26 أغسطس, 2019

خلال الملتقى السادس لكبار العلماء بالطلاب الوافدين .. د. عمر هاشم: الهجرة النبوية تأريخ يفرَّق به بين الحق والباطل

د. سعد جاويش: الهجرة درس معبِّر عن التفاؤل وحب الوطن

تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نظَّمت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أمس الأحد الموافق 25 أغسطس 2019م، بمسجد مدينة البعوث الإسلامية عقب صلاة المغرب، سادسَ ندوات ملتقى كبار العلماء بالطلاب الوافدين بعنوان: (الهجرة النبوية أسرار وأحكام)، في حضور الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور سعد جاويش، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر.

قال الدكتور عمر هاشم: إن الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة من أهم الأحداث العظيمة في الإسلام؛ لما كان لها من أثر مهم في انتصار الإسلام والمسلمين، خلَّدها الله -تعالى- بذكرها في القرآن الكريم، وجعلها انتصارًا فقال عنها المولى -عز وجل- : "إلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثنين ...".

وأضاف أن الهجرة استحقت التكريم من الصحابة حين أقرها الفاروق تأريخًا يوثق به أعمال المسلمين ويتربى عليه النشء في مدارسهم، فنعلم أن الهجرة تأريخ يفرَّق به بين الحق والباطل، كما شرفت المدينة به فتغير اسمها من يثرب إلى طيبة، وحُرِّمت كما حُرِّمت مكة.

وفي السياق نفسه أكد الدكتور سعد جاويش، أن "التفاؤل والثقة بالله" من أهم دروس الهجرة النبوية، فكم كان رسول الله متفائلًا حريصًا على أن يغرس شجرة الإيمان والتوحيد على هذا الكوكب، وكم كان يملك من العزيمة ما لا يقوى عليها البشر.

وواصل الدكتور "جاويش" دروس الهجرة النبوية، مؤكدًا أن من أهم دروسها "حب الوطن" لكونه فِطْرة في داخل الإنسان، ينبض به قلبه، فإن غادر الإنسان وطنَه لضرورة يبقى الشوق والحنينُ إليه ساكنًا في نفسه ووجدانِه، لأنه المكان الذي وُلِدَ وتربى ونشأ فيه، مشيرًا إلى أن نظرة النبي الأخيرة لمكة وكلماته الخالدة عنها تبرز حب الوطن وأنه من الإيمان.

وقد عقدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء خمسَ ندوات سابقة لملتقى كبار العلماء للطلاب الوافدين تحت عنوان: (السنة النبوية بين نقد السند ونقد المتن: أحكام وضوابط وآثار)، و(الفكر المنحرف - أسبابه - منطلقاته - علاجه )، و(القضايا الفقهية المعاصرة بين العلم والدين)، و(بلسان عربي مبين .. اللغة العربية وأثرها في فهم النصوص الشرعية)، و(آيات من القرآن الكريم بين التناول السقيم والفهم المستقيم).

يذكر أن الهيئة تعقد الملتقى يوم الأحد من كل أسبوع ولمدة ثلاثة أشهر؛ وذلك انطلاقًا من قيام الأزهر الشريف بدوره في تقديم الرؤية الصحيحة للإسلام، وإيمانًا من الهيئة بدورها في ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتفنيد الفكر المتطرف، وإقامة جسور التواصل مع شباب العالم كله وخاصة شباب العالم الإسلامي.