21 سبتمبر, 2014

بيان هيئة كبار العلماء بشأن ما يسمى إعلاميا "تنظيم داعش" وسائر التنظيمات الإرهابية

بعد حمدِ الله تعالى، والصلاةِ والسلامِ على رسولِه:

تُعلِن هيئةُ كبار العلماء بالأزهر الشريف أنَّ ما يُطلَق عليه إعلاميًّا تنظيم "داعش" وسائر التنظيمات الإرهابيَّة، لا تُمثِّل بسلوكيَّاتها وما تُمارسه من قتلٍ وقطعٍ للرِّقاب وتفجيرٍ وترويعٍ للآمِنين - هؤلاء خارجون عن صحيحِ الدِّين وتعاليم الإسلام، دون جُرمٍ معروفٍ أو محاكمةٍ شرعيَّة، وغير ذلك من الأمور التي يتبجَّحون بارتكابِها دون وازعٍ ديني أو إنساني.

وإنَّ هيئة كبار العلماء تدينُ هؤلاء الذين نصَّبُوا أنفسهم مُمثِّلين للأمَّة الإسلامية، والخلافة الشرعيَّة، زورًا وبهتانًا، ولا يُقِيمون وزنًا لحقِّ الشعوب في اختيارها الحرِّ لحُكَّامها، وتُؤكِّد الهيئة للجميع في هذا الصدَد أنَّ الدولة الإسلامية في ظروفنا الحاضرة هي الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة، كما سبق أن أعلَنَه الأزهر الشريف في وثائقه.

وتُعلن هيئة كبار العلماء أنه لا يصحُّ للإعلام المصري والعربي ولا لغيره أن يُطلق على هؤلاء وصف الدولة الإسلامية، كما يفعل الإعلام الغربي؛ لما في ذلك دعوى كاذبة وإساءة بالغة للإسلام والمسلمين، وإلى دِينِهم بربطه بهذه السلوكيَّات الشاذة الخارجة على أحكام الشريعة وأخلاقها.

والله يحفظ دينه وشريعته وهو خير الحافظين.

هذا.. وتدين هيئة كبار العلماء بشدَّة الحادث الإرهابي الذي وقَع اليوم بالقرب من وزارة الخارجية، وراح ضحيته بعضُ الأبرياء من أبناء الشرطة والمجندين والمواطنين، وتُطالب الهيئة بضرورة تعقب الجناة المجرمين ومحاكمتهم محاكمة عاجلة ورادعة، وتدعمُ جهود الدولة في القضاء على كافَّة أشكال هذا الإرهاب المجرم.

رحم الله شهداءَ مصر، وألهم أهليهم وذويهم ومصر كلها الصبر والسلوان.

 

كلمات دالة: