فتاوى


60137
الزكاة
29 يونيو 2019

الزكاة على الابن الفقير

السلام عليكم ورحمة الله. إبنى مهندس وله إبنان أحدهما مريض بالسكري ويعالج بالإنسولين. ونظرا لأنه كان يعمل في ليبيا قبيل الإطاحة بالقذافي أدخله مدارس انترناشيونال وعند عودته إضطراريا الى مصر اضطر أن يستمر في المدارس الإنترناشيونال وبالتالي أدخل أخاه الأصغر نفس المدرسة لكي لا يكون هناك فرق بينهما. دخله بالكاد يغطي مصاريفه الشهرية ولا يمتلك الا شقته التي يسكن فيها ولا يمتلك شهادات او ودائع بالبنوك سوى مبلغا صغيرا يدخره لعلاج إبنه المصاب بالسكري على أمل أن يكتشف الطب علاجا ناجعا للسكري. السؤال هو :-هل يجوز مساعدته في مصروفات المدرسة من زكاة مالي (باعتبارها دينا عليه وبذلك يدخل في مصاف الغارمين) أم لا يجوز؟؟ وللعلم أنا والدته.
 
الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ....

فنسأل الله عز وجل له شفاءا عاجلا لا يغادر سقما وأن يوفقهما في الحياة العلمية والعملية وأن يرزق آباهما من حيث لا يحتسب .

وقد شرع الله عز وجل الزكاة لسد حاجة الفقير وطهرة لمال الغني وجعلها حصنا للفقير ومساعدة له على شئون حياته وطلب دوام النعمة والبركة فيها لدى الغني فقال تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (التوبة: 103)، وقد حدد القرآن الكريم أصناف معينة لإخراج الزكاة لها ذكرها سبحانه في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة:60)،

ومعنى الغارمين أي ليس عنده ما يملك لسداد الدين من مال أو عقار أو غير ذلك والواضح أن ظروف إبنك متيسرة ويوجد أولى منه لمال الزكاة فإذا كان الحال معكِ متيسر فساعديه من مالك الخاص ،ومال الزكاة يكون للمستحقين.والله-تعالى-أعلى وأعلم.

ونشكركم لحسن تواصلكم معنا. ولزيادة الاستفسار والتواصل المباشر مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية برجاء الاتصال على 19906 في مواقيت العمل الرسمية من السبت إلى الخميس.