الإثنين 17 12 2018 02 47 40 | 17 ديسمبر 2018 م

التفاصيل

الإمام الأكبر خلال برنامج "الإمام الطيب": الاعتقاد المُجمَل بالصراط والميزان والصحف لا يُخرِج من الإيمان

  • | الأربعاء, 13 يونيو, 2018
الإمام الأكبر خلال برنامج "الإمام الطيب": الاعتقاد المُجمَل بالصراط والميزان والصحف لا يُخرِج من الإيمان

قال فضيلة الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: إن الصراط هو طريقٌ أو جسرٌ منصوبٌ على متن جهنم، وهو الجسر الذي بين الجنة والنار، يمرّ عليه الأولون والآخِرون؛ فأهل الجنة يمرون عليه ثم يخلصون منه إلى الجنة، وأهل النار يتساقطون منه في جهنم، موضّحًا أن هذا الصراط يعبره الخلائق جميعًا؛ الصالحون والطالحون والكافرون والمؤمنون بالله، أما المؤمنون والصالحون ومن كُتبت لهم النجاة فإنهم يعبرونه إلى نهايته؛ ليدخلوا الجنة، وأما العصاة والمذنبون والمنكرون لله سبحانه وتعالى؛ فهؤلاء كما وصفهم الحديث الشريف: "أن هناك كَلاليبَ تخطفهم وتُسقِطهم في جهنم".

وأضاف فضيلته خلال برنامج "الإمام الطيب": أن مرور الناس على الصراط يختلف باختلاف أحوالهم وأعمالهم؛ فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كراكب الإبل، ومنهم من يعدو عدوًا، ومنهم من يمشي مشيًا، ومنهم من يزحف زحفًا، ومنهم من يُخطف خطفًا ويُلقى في جهنم؛ فإن الجسر عليه كلاليبُ تخطف الناس بأعمالهم، وهذا حسب درجات المؤمنين وغيرهم، مشيرًا إلى أن الدليل على حتمية وضرورة الإيمان بالصراط؛ الحديثُ الذي أخرجه البخاري ومسلم: "فيُضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، ولا يتكلم يومئذٍ أحدٌ إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جهنّمَ كلاليبُ، مثل شَوك السَّعْدان، هل رأيتم شوك السَّعْدان؟ قالوا: نعم، قال: فإنها مثل شوك السَّعْدان غير أنه لا يعلم قدر عِظَمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يُخردل ثم ينجو".

وأشار فضيلته، إلى أن العباداتِ كالحج والصيام تغفر المعاصيَ التي بين الإنسان وبين الله، لكن المعاصي التي تتعلق بالظلم وإهانة الآخرين وسرقتهم، كل هذه معاصٍ مظلمة، وقد تكون مظلمةً أكثرَ من المعاصي التى بين الإنسان وبين الله؛ ولذلك الإنسان المؤمن بالله والمسلم محاط بضوابطَ عديدةٍ جدًّا؛ لكي يأمُلَ فى النجاة من الصراط وعذاب جهنم.

واختتم فضيلة الإمام الأكبر حديثه؛ بأن هناك فرقًا بين الملحدين الذين ينكرون الصراط والميزان والصحف كليًّا، فهذه المسائل فرعٌ عن الإيمان بالله، فمَن لا يؤمن بالله لا يستطيع أن يؤمن بهذه الأمور، وبين الذي ينكرون حسيتها، لكنه يؤمن بمضمونها ويؤمن بمعناها، فهذا مسلمٌ مؤمن لا يخرج من الإيمان، مبيّنًا أن المذهب الأشعري والمذهب المعتزلي يتفقان في إثبات معنى الصراط؛ لكن الأشعريّ يصل إلى هذا المعنى عن طريق المثال الحسيّ، أما المعتزلي فيصل إليه عن طريق تأويل هذا المثال الحسيّ بأمرٍ معنويّ، وفي النهاية: كلٌّ منهما يؤمن بوجوب الإيمان بالصراط.

طباعة

x


حقوق الملكية 2018 الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg