الخميس 15 11 2018 20 53 15 | 15 نوفمبر 2018 م

التفاصيل

الإمام الأكبر خلال برنامج "الإمام الطيب": العقل لا يجد أية صعوبة منطقية في الإيمان بأحداث اليوم الآخر

  • | الإثنين, 11 يونيو, 2018
الإمام الأكبر خلال برنامج "الإمام الطيب": العقل لا يجد أية صعوبة منطقية في الإيمان بأحداث اليوم الآخر

قال فضيلة الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن البعث هو إحياء الموتى وإعادة أرواحهم إلى أجسادهم كما كانت في الدنيا؛ لمحاسبتهم وجزائهم، ويعني البعث إعادة التئام ذرات الجسم واجتماعها بعد أن تفرقت واختلطت بالتراب، ثم رجوع الروح إلى الجسم مرة ثانية، موضحا أن مفهوم البعث ينطبق على ما بعد القبر إلى الجنة والنار، وفيها مرحلة الحشر وهو سوق الخلائق جميعا إلى الموقف أو إلى المكان الذي يقفون فيه؛ انتظارًا للحكم عليهم والقضاء بينهم، ويأتي بعد ذلك السؤال الذي هو الحساب وعرض الصحف، ثم وزن الأعمال بالميزان، بعد ذلك تأتي مرحلة الصراط، هذه هي أبرز مراحل القيامة، وكلها يطلق عليها البعث.
وأضاف فضيلته خلال برنامج الإمام الطيب، أن الحساب هو توقيف الله العباد على أعمالهم بعد البعث، وسؤالهم عنها بكيفية يعلمها الله تعالى، ودليله قوله تعالى "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" وقوله تعالى "فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون"، مشيرًا إلى أن من الحساب ما يكون يسيرا، ومنه ما يكون سرا بين العبد وربه، ومنه ما يكون عسيرًا وهو الحساب الذي يناقش فيه العبد وهذه علامة أنه لن ينجو، ومنه ما يقع جهرًا وعلى رءوس الأشهاد، وهناك طائفة من المتجبرين المنكرين الظالمين هؤلاء يناقشهم الله أتذكر يوم كذا؟ أتذكر يوم كذا؟، كل هذا لتذكيرهم وإلزامهم بالحجة.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن جميع أحداث اليوم الآخر من أمور البعث والحساب وصحف الأعمال والميزان والصراط يجب الإيمان بها واعتقادها اعتقادًا جازمًا، لأن هذه الأمور من السمعيات التي تثبت بالدليل السمعي الذي هو الشرع أو النص أو النقل، مؤكدًا أن الإيمان بالسمعيات لا يعني تعارض العقل أو التناقض مع أصول النظر العقلي ومناهجه؛ لأن العقل لا يجد أية صعوبة منطقية في أن يؤمن بحياة تكون بعد الموت، أو الاعتقاد في حساب ومحاكمة وجزاء وثواب وعقاب وجنة ونار، وكل ما نسمعه من الأنبياء في هذا المجال إنما يقع في دائرة الإمكان العقلي، وإذا كان العقل لا يستطيع أن يتوصل إليه مستقلا، فإنه لا يستطيع أيضا أن ينكره أو يعارضه.
وأشار فضيلته، إلى أن المعتزلة أضافوا إلي الأدلة النقلية في هذا الأمر دليل آخر عقلي منطلق من فلسفات أو قواعد منطقية وهو أن العقل يقضي بأنه إذا كان هناك إله وقد انتهينا من الإيمان به فلا بد أن يثيب المحسن ويعاقب المسيء.
واختتم فضيلة الإمام الأكبر حديثه، بأن صحف الأعمال أو الكتب التي تكتب فيها أعمال الإنسان مما يجب الإيمان به في العقيدة الإسلامية، وأن العباد يوم القيامة يأخذون كتبهم؛ فمنهم من يأخذها بيمينه، ومنهم من يأخذها بشماله، وآخرون يأخذونها من وراء ظهورهم، مبينًا أن كل إنسان أعماله مسجلة وكل ألفاظه، حتى النوايا التي قد تخفى على الملكين يعلمها الله، فجميع الأعمال التي تقع في هذه الدنيا من وقت تكليفه إلى أن يدخل قبره مسجلة عملا عملا وألفاظه مسجلة لفظًا لفظًا.

طباعة

x


حقوق الملكية 2018 الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg