21 فبراير, 2022

وكيل الأزهر يستقبل وفدًا من دارسي أكاديمية ناصر العسكرية العليا

*وكيل الأزهر: مصر صدرت المنهج الوسطي للعالم كله

*وكيل الأزهر: جولات شيخ الأزهر أسهمت في تغيير الصورة غير المنصفة عن الإسلام

*مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: الأزهر من أهم قلاع الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية والأخلاقية

*بيت العائلة المصرية تجسيد حقيقي للمواطنة بفضل حكماء الأزهر والكنيسة

     استقبل فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، اليوم الاثنين بمقر مشيخة الأزهر، وفدًا من دارسي أكاديمية ناصر العسكرية العليا، من ١٠ دول وهم: السعودية، والإمارات، والأردن، وفلسطين، ولبنان، وكينيا، والسودان، ونيجيريا، وتنزانيا، وبنجلاديش.

وقال الدكتور محمد الضويني: إن الأزهر الشريف يمثل العالم الإسلامي بمنهج وسطي قائم على الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالإسلام جاء لإسعاد البشرية، لذا حدد ضوابط وأحكامًا لتعامل البشر مع بعضهم دون النظر لدينهم أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم.

وأوضح الدكتور الضويني أن دور الأزهر يتمثل في حسن توقيع وتنزيل الآيات والأحاديث على واقع الناس وحاجاتهم لرفع آلامهم ومعاناتهم، لذا يسلك المنهج الوسطي الذي أراده الله لعباده، مبينًا أن الأمر لا يقتصر على بيان صحيح الدين في مصر فقط بل في خارج مصر أيضًا، حتى أصبحت مصر تصدر المنهج الوسطي للعالم كله، وذلك من خلال استقبال الأئمة والوعاظ من كل أنحاء العالم، وتدريبهم على برامج معدة خصيصًا تناسب كل مجتمع، كما أن الأزهر يتوافد عليه دارسون يصل عددهم ٤٠ ألف طالب تقريبًا من أكثر من ١٠٠ دولة.

وأضاف وكيل الأزهر أن الأزهر لم يقتصر على استقبال الأئمة والطلاب؛ بل يرسل المبعوثين من مصر إلى سائر الدول الإسلامية والأوروبية، وهم ينتشرون في ٦٥ دولة، مؤكدًا أن الأزهر يرصد ويواجه كل الظواهر السلبية.

وبيّن الدكتور الضويني أن الأزهر أكد دومًا على أن الناس سواسية، فاهتم بحقوق المرأة والأطفال والمسنين، بما يحقق تواؤمًا اجتماعيًّا، كما كان حريصًا على مواجهة كل الظواهر السلبية وكذا المشكلات المجتمعية وقدم حلولًا لها، فسارع في تحصين الشباب ونظم لجانًا لمواجهة الإلحاد، وأخذت شكلًا جديدًا في مواجهة هذه التحديات، كما واجه ظاهرة الطلاق بوحدة لم الشمل والتي استطاعت لم شمل الآلاف من الأسر.

واختتم الدكتور الضويني أن الأزهر يدرك مسؤوليته الدينية والوطنية والاجتماعية على حد سواء، وذلك انطلاقًا من أن الإسلام لا يعني الانغلاق، بل يحث على التواصل مع الآخرين، فالإسلام أدرك هذه الحقيقة؛ إذ أكد على ضرورة التعايش السلمي مع الآخر بدءًا من وثيقة المدينة إلى غيرها من المعاهدات التي نظمت العلاقات بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن جولات فضيلة الإمام أ.د أحمد الطيب، استطاعت أن تكون جسرًا للتواصل الفكري بين الشرق والغرب، فأسهمت في تغيير الصورة غير المنصفة عن الإسلام، وأنتجت وثيقة من أهم الوثائق التاريخية وهي وثيقة الأخوة الإنسانية.

من جانبه قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا: إننا نزور اليوم قلعة من أهم قلاع الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية والأخلاق والثوابت والقيم، مضيفًا أنه شارك في اجتماعات وندوات بيت العائلة المصرية؛ هذا الكيان الذي يمثل تجسيدًا للمواطنة الحقيقية بفضل حكماء الأزهر والكنيسة، مبينًا أن معركة الوعي تحتاج لتكاتف الجميع لمواجهة الأزمات والتحديات والمخاطر، وعلى رأسها مؤسسة الأزهر العريقة.

وفي نهاية اللقاء زار وفد دارسي أكاديمية ناصر العسكرية مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية؛ للتعرف على آلية عمله والاطلاع على أبرز الإصدارات والتقارير المنشورة، وأشادوا بالدور البارز الذي يقوم به في مواجهة الجماعات المتطرفة وتفنيد مزاعمها، بوسائل علمية حديثة ومتطورة.