| 25 أغسطس 2019 م

من أسرار المغايرة في نسق الفاصلة القرآنية

  • | الإثنين, 17 أكتوبر, 2016
من أسرار المغايرة في نسق الفاصلة القرآنية

أ.د/ محمد الأمين الخضري

أستاذ البلاغة جامعة الأزهر

ومما اتخذ دليلا على مراعاة الفاصلة في الترتيب بين الصفات، تقديم الرسول على النبي في قوله عز وجل : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً) (مريم:51)

وقوله(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً)

(مريم: 54)

 

يقول الشيخ عبدالرحمن تاج في معرض تدليله على أن القرآن يقدم ويؤخر لتوخي التناسب بين الفواصل: «وذلك أن الرسالة أخص من النبوة، والمعهود في الكلام المرسل الذي يجمع بين عام وخاص أن يقدم الأول على الثاني، لكنه قدم في هاتين الآيتين الخاص على العام، مراعاة لتناسب الفواصل مع اتحاد المعنى، فإن السورة بنيت على فاصلة الياء المشددة التي بعدها ألف»(1).

قبل أن نعرض لبيان السر في تقديم الرسول على النبي نقدم الدليل على سقوط القول بمراعاة الفاصلة من قوله تعالى:

(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ)

(الأعراف: 157)

وقوله:

(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ)

(الأعراف:158)

 وحين نستنطق المعاجم بحثًا عن معنى الرسول والنبي نجد الرسول في اللغة «الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أخذًا من قولهم: جاءت الإبل رَسلا، أي متتابعة»(2)

ويقول الراغب في تفسير النبي: «النبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة علتهم في أمر معادهم ومعاشهم، والنبي لكونه منبئا بما تسكن إليه العقول الذكية»(3) واشتقاق النبي إما من النبأ بمعنى أنه المخبر عن الله تعالى، أو من النبوة والنباءة بمعنى الارتفاع.

وبالمقارنة بين مدلولي اللفظين لغويا نجد الرسول يطلق على من يتحمل خبرا ممن أرسله إلى من أرسل إليه، سواء كان المرسل هو الله أم غيره، أما النبي فإن المخبر عن الله تعالى، وهو بهذا أخص من الرسول. وعليه يكون تقديم الرسول على النبي ماضيا على الأصل في الترقي من العام إلى الخاص، وإذا كان اشتقاق النبي من النَّبْوة كان الوصف بالنبي بعد الرسول مشيرًا إلى علو منزلته بين الرسل، على ما جاء في وصف إدريس -عليه السلام-:

 (وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً)

(مريم:57)

 وإلى هذين الوجهين أشار الشهاب في شرحه لقول البيضاوي: «أرسله الله إلى الخلق فأنبأهم عنه» قال الشهاب: «إشارة إلى أن الرسول بمعنى المرسل، وقوله: «أنبأهم أي أخبرهم» إشارة إلى أن النبي بمعني المنبئ عن الله بالتوحيد والشرائع، وأن أصله الهمزة فأبدلت في النبي والنبوة، ولو قيل هنا إنه من النَّبْوة، والمعنى: رفيع القدر على غيره من الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، ليكون بمعنى آخر أخص كان أظهر... ويحمل أن يكون المراد بالرسول والنبي هما معناهما اللغوي، وهو المرسل من الله، والمنبئ عن الله، وليس كل مرسل ينبئ، لأنه قد يرسل بعطية ومكتوب، فلذا قدم»(4).

وبالرغم من الاختلاف حول الوجه الذي كان به الرسول أخص، فإنه حين يجمع بينهما يحمل كل منهما دلالته اللغوية، فيكون في الإرسال معنى حمل الرسالة وتبليغها، ويكون في النبوة معنى الخبر الصادق كما هو أصل النبأ على ما صرح به الراغب: «النبأ خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علم أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة، وحق الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب، كالتواتر، وخبر الله تعالى، وخبر النبي -عليه الصلاة والسلام-»(5)فكأنه قال: وكان مرسلا من الله مبلغا عنه بالخبر الصادق.

أما على تفسيرهما في اصطلاح الشرع بما يدل على عموم النبوة وخصوص الرسالة، لأن الرسول مأمور بالتبليغ ودعوة الخلق، بخلاف النبي، أو لأنه خُصَّ بكتاب أنزل معه، فقد ذهب القرطبي إلى أن الرسول قُدِّم اهتمامًا بمعنى الرسالة(6) وهو وجه في التقديم غير عزيز في لسان العرب.

وهذا مثل جلي فيما اجتمع من الصفات في تذييل الآيات، يغير القرآن في ترتيبها بما يحقق تناسب المقاطع حتى يخيل إليك أنه من أجل هذا التناسب كان التغيير، فإذا تأملت السياق ومقتضياته، أيقنت أن المغايرة ما كانت إلا استجابة للمعاني والأغراض.

وصف الله ذاته بالعلي والكبير، وكان الوصف (بالعلي) يتقدم فيقع (الكبير) فاصلة، يتعانق رويها مع الفواصل، كما في قوله تعالى:

(أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)

(لقمان: 30،29)

وقوله:

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)

(الحج: 61، 62)

وقوله:

(قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)

(سبأ: 22، 23)

وحين بنيت الفواصل في سورة النساء على الألف الممدودة المنقلبة عن التنوين، المسبوقة بياء المد جاء وصف (الكبير) متناغما مع هذا الإيقاع

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)

(النساء: 34)

وفي سورة الرعد حيث كانت الفاصلة مبنية على حرف صحيح ساكن عند الوقف بعد مد بالألف غوير ترتيب الوصفين، وغويرت الصيغة من العليِّ إلى (المتعال)، فتناغمت مع الفواصل قبلها وبعدها

(اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي)

 (الرعد:8،9)

فاطراد تقدم العلي في جميع المواضع عدا الموضع الأخير مع ملاءمته للفواصل، والعدول عن هذا الترتيب في آية الرعد وحدها، وهو الذي تحقق به تناسب الفواصل يبدو كما لو كان القرآن يعمد إلى هذا التوافق الموسيقي، ويغير من أجله.

فإذا عدنا إلى الآيات التي تقدم فيها العلي وجدناها في سياق يبطل الشرك ويدحضه ويستهين فيه بالمشركين ومن أشركوهم معه فكان تقديم الوصف الذي يظهر الاستعلاء على من اتخذوهم من دون الله أندادا هو الأليق بهذا السياق على ما تقضي به قاعدة تقديم الأهم. الآية الوحيدة التي تقدم فيها العلي في غير هذا السياق هي آية النساء، وفيها يصف الله -تعالى- طرق العلاج لإصلاح النساء اللواتي يخرجن عن طاعة أزواجهن، وحتى تكون هذه الطرق وسائل للعلاج، لا أدوات لإذلال النساء والتعالي عليهن، جاء قوله تعالى:

(فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)

(النساء: 34)

فتجاوب تقديم العلي مع استعلاء الطغاة من الرجال إذلالا بقدرتهم، وبغيا على من بأيديهم من النساء، وتجاوب كذلك مع صريح دلالة حرف الاستعلاء.

 فالموضع للعلي أصالة وجاء (الكبير) تذكيرا لهذا المستعلي الباغي، بقدرة الله الذي شرع هذه الوسائل من العلاج، ولا يرضى بتجاوزها طغيانا وكبرا.

أما الموضع الذي عكس فيه الترتيب من سورة الرعد فقد جاء في مقام الإدلال بكمال قدرة الله وتعاليه عما يصفه به المشركون، بعد أن ساق الله من بداية السورة أمثلة لكمال قدرته بدأها بقوله:

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ)

(الرعد: 2)

وعدد مظاهر خلقه في السماء، من الشمس والقمر، وما ترتب عليها من تعاقب الليل والنهار، وبسط الحديث عن مظاهر خلقه في الأرض من الأنهار والجبال والثمار والزروع، وأنهاها بخلقه للإنسان، وعلمه بأحوال الأجنة وأطوارها، وبما خفي ودق من أسرار الكون، تخلل ذلك تهديد المشركين المنكرين للبعث المستخفين بعذاب الله، المستعجلين له، فجاء تقديم (الكبير) الدال على عظمة الخالق وكبريائه متجاوبا مع سياق يعدد مظاهر قدرته، ثم أعقبه وصف (المتعال) بهذه الصفة الدالة على كمال العلو، لأن التفاعل فيها للمبالغة كما قال الراغب(7) لتنزيه الله -تعالى- عما وصفوه به من اتخاذه الولد وغير ذلك مما يقدح في كمال قدرته وعظيم شأنه، وهو ما أشار إليه الطيبي فيما نقله الشهاب: «إن معنى الكبير المتعال بالنظر لما وقع بعده وهو العظيم الشأن الذي يكبر عن صفات المخلوقين، ليضم مع العلم العظمة والقدرة بالنظر إلى ما سبق من قوله:

(مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى)

 (الرعد:8)

 مع إفادته التنزيه عما يزعم النصارى والمشركون»(8) فإذا كانت صفة المتعال إلى دلالتها على كمال الرفعة تشير كذلك إلى تنزيه الله تعالى عما وصفه به أراذل خلقه، فإن موقعها من النظم يكون بعد إثبات كمال عظمته وقدرته التي دل عليها وصف (الكبير).

ومن روائع اجتماع الصفات ومخالفة ترتيبها في فواصل القرآن بما يحقق التجانس في اللفظ والمعنى قوله -تعالى- حكاية للحوار الذي دار بين ملك مصر ويوسف -عليه السلام-:

 (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)

(يوسف:54، 55)

قدم الملك ما يفيد العلم على الأمانة، وعكس يوسف -عليه السلام- الترتيب، فقدم ما يفيد الأمانة على العلم، وتحقق بتقديم (حفيظ) في كلام يوسف التقارب في الفواصل بين النون والميم، والاتفاق في الردف وهو الياء.

وحين نبحث عن وجه دلالي لهذه المغايرة، نرى أن الملك ضمن وصفه (مكين) ومعناه: ذو مكانة ومنزلة- وصفه بالعلم، لأن يوسف لم يصل إلى هذه المكانة إلا بما أظهره من العلم في تأويله رؤيا الملك، ورسمه خطة دقيقة للموازنة العامة في سني الجدب، ليجنب الأمة أخطار المجاعة حتى تتخطى هذه الأزمة، والعلم وحسن التخطيط هو المؤهل الأول لتولي مثل هذه الوزارة، فقدمه الملك على الوصف بالأمانة، لأنه الأهم في فكر ملك حريص على الإفادة من علم يوسف في ظروف حرجة تمر بها أمته، ويقع الوصف بالأمانة مبالغة في حرصه على التمسك به، وجدارته بهذا المنصب.

أما يوسف -عليه السلام- فقد كان تقديم ما يدل على أمانته هو الأهم عنده، لأنه بعد أن استشف من كلام الملك رغبته في الاستعانة به في أمور الملك وهو على وشك أن يستوزره، بادر بطلب وزارة الخزانة وهي وزارة تتعلق بالأموال العامة، وطلبها بوجه خاص ربما يثير شبهة في الإفادة منها، فكانت مبادرته بتقديم وصف الحفيظ لدفع مثل هذا التوهم، وتأكيد نزاهته، والإشعار بأن ولاية الأموال تحتاج في المقام الأول إلى ذمم نظيفة، وضمائر حية تسبق حاجتها إلى الخبرة والعلم، فصاحب اليد النظيفة إذا ما تولى الأمور المالية وكان قليل العلم، أمكنه سد هذا النقص بالاستعانة بذوي الخبرة، أما الخيانة فخطرها على الأموال العامة أشد من أخطار الجهل.

وذلك ما أراد يوسف عليه السلام بإشراقة النبوة أن يلفت إليه نظر ولاة الأمور في اختيار عمالهم، الذين يلون لهم أعمالا تتعلق بأموال الأمة.

أفيكون بعد ذلك من الإنصاف في القول، الزعم بأن الغرض من التقديم والتأخير مجرد رعاية الفواصل؟!

 

 

(1) الشيخ عبد الرحمن وبحوث قرآنية 119.

(2) لسان العرب مادة: ر س ل .

(3) المفردات 482.

(4) حاشية الشهاب6/ 164.

(5) المفردات 481.

(7) المفرادات 345

(8) حاشية الشهاب 5/ 223.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

الأكثر اطلاعا خلال شهر

المسلمون حول العالم

المسلمون حول العالم

 إعداد: أ/ أحمد رضوان

الظاهر بيبرس يتولى حكم مصر(17 من ذي القعدة ٦٥٨ هـ)

الظاهر بيبرس يتولى حكم مصر(17 من ذي القعدة ٦٥٨ هـ)

 إعداد أ/ أبو السعود محمد

أخبار مجمع البحوث الإسلامية

أخبار مجمع البحوث الإسلامية

 إعداد أ/ عبد الموجود أمين

بين المجلة والقارئ

بين المجلة والقارئ

 إعداد الأستاذ/ محمد جمعة سكرتير عام التحرير

استفتاءات القراء

استفتاءات القراء

 

12345678

بحث حسب التاريخ

العدد الحالي

 

فهرس العدد

من أغلفة المجلة

حقوق الملكية 2019 مجلة الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg