07 نوفمبر, 2020

النبي الذي لا يعرفون

النبي الذي لا يعرفون

Image

عندما بدأ رسول الله يجهر بالدعوة وجد أذى  كبيرًا من قريش له ولأصحابه ولكل من آمن معه بالضرب والسب والشتم والتعذيب وأخرجوهم من ديارهم ومنعوهم أموالهم  وحرموهم من أهلهم وعيالهم
اما نبينا الذي لا يعرفون فقد حاول أهل قريش  قتله مرارا وتكرارا فهذا أبو جهل يحاول قتله بإلقاء حجر على رأسه ومحاولة أخرى  بخنقه من عقبة بن ابي معيط ثم يحاولون مع عمه أبو طالب أن يسلمه لهم ليقتلوه ويبادلوه بعمارة بن الوليد يتخذه ولدا يربيه فيحتقر فكرهم السقيم ويقول : 
والله لبئس ما تسومونني، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابني فتقتلونه، هذا والله ما لا يكون أبدًا".
فيجتمعون كلهم في دار الندوة ويتفقون  على قتله حتى يتفرق دمه بين القبائل فينجيه الله ويترك لهم مكة وما له فيها من دار ومال وأهل ورُغم أنها أحب الأرض إليه إلا أنه لم يبق له بارقة أمل في البقاء فيها ورُغم ذلك  لم يتركوه بل تتبعوه في المدينة  وذهب  له من يحاول قتله، فنجاه الله وكشف له المؤامرة.
فتجمعوا لقتاله فكانت حروب  وحروب  لم تراعي فيها قريشا حرمة للقتلى من المسلمين فمثلت بجثث أصحابه وعمه حمزة بن عبد المطلب 
ومنعته حتى من زيارة بيت الله الحرام وانتهكت الهدنة التي كانت بينه وبينهم فكان أن نصره الله عليهم ومكنه منهم وجعلهم كلهم أسرى تحت يديه في فتح مكة فما كان منه إلا أن تعامل معهم برفق وعفو وصفح وأطلقهم من الأسر  وأمَّنَهم على أرواحهم وأموالهم وأولادهم وأعراضهم عملا بقول الله تعالى: (..وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا..) النور 
.(.وَالْعَافِينَ  عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 134]فهذا النبي الذي لا يعرفون

عدد المشاهدة (661)/التعليقات (0)