30 يوليه, 2023

"ذكرى الهجرة النبوية المباركة".. أمسية دينية لجمعية تنمية المجتمع بمجول بمشاركة وعظ الغربية

"ذكرى الهجرة النبوية المباركة".. أمسية دينية لجمعية تنمية المجتمع بمجول بمشاركة وعظ الغربية

أقامت جمعية تنمية المجتمع بمجول بالتعاون مع منطقة وعظ الغربية أمسية دينية احتفاءاً بذكرى الهجرة المباركة، وحاضر فيها الشيخ د. محمد عويس مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوي، والشيخ د. حامد الضويني إمام مسجد النور بمجول، وابتهالات دينية للشيخ سمير زيدان واعظ عام مركز المحلة وقدم للحفل د. محمد الدسوقي حاجين بالأزهر الشريف. 

وأشرف على الحفل الشيخ رمضان الضويني رئيس جمعية تنمية المجتمع بمجول والشيخ خضر غنيم من علماء الأزهر الشريف، وشمل الحفل كلمة لمدير عام وعظ الغربية، وإمام مسجد النور، وابتهالات دينية وآيات من الذكر الحكيم لواعظ عام مركز المحلة.. 

وتناولت الإحتفالية ذكرى الهجرة النبويَّة الشريفة، التي تُعدُّ حدثًا مُهمًّا في التاريخ الإسلاميِّ، وأولى نسمات الرحمة الإلهيَّة على البَشَريَّة جمعاء، وانطلاقة مرحلة جديدة من البعثة النبويَّة المباركة، والتي نستلهم مِنْها الدروس والعِبَر، ونستخلص من جوهرها القِيَم والمُثل العُليا التي نحتاج أنْ ننهلَ مِنْها في حياتنا المعاصرة، ومن هذه الدروس أن الإيمان المطلق بالله وعدم اهتزاز اليقين رغم ضيق الظروف طوق النجاة، عندما قال لصاحبه في غار ثور: لا تحزن إنَّ الله معنا، ثانياً الأخذ بالأسباب وحُسن التخطيط والتوظيف الأمثل للمشاركين في حدث الهجرة نموذجًا من الهدي النَّبويِّ الذي نحتاجه في حياتنا،فإتخاذالأسباب وحُسن التدبير عنوان الفلاح والنَّجاح وعندما سبَقَ كفَّار قريش الخطوة بحصار منزل النَّبيِّ، كان الثَّبات والثِّقة في قدرة الله هو طريق الخروج الآمن الذي سطَّر معجزة نبويَّة، ستظلُّ إحدى أهمِّ معجزات النَّبيِّ  صلى الله عليه وسلم، حينما أغشى الله عيون المشركين أمام بيت الرسول فلَمْ يروه وهو خارج، ولَمْ يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل غار ثور، وأغرق أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه ثمَّ هداه للإسلام.

وأشار الساده العلماء إلى عدد من الدروس المستفادة والتي تمثلت في إعلاء قِيمة الأمانة  فرغم أنَّ كفَّار قريش كانوا يستهدفون قتل النَّبيِّ ومنْعَه من الخروج، برزت قِيمة الأمانة في رحلة الهجرة، فنجد الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، يأمر عليًّا بن أبي طالب  رضي الله عَنْه  بتأدية الأمانات التي كانت عِندَه صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أهلها حتَّى وإنْ عادوه وأخرجوه، حتَّى وإنْ تآمروا على حياته، وذلك يتَّسق أكثر مع القِيَم النَّبويَّة، التي خرجت في الأساس لتأدية الأمانة للمولى عزَّ وجلَّ عَبْرَ تأدية أمانة الدَّعوة ونَشْر الدِّين، لذا كان الحرص على تأدية أمانة البَشَر حتَّى وإنْ كانوا أعداء رسالة إسلاميَّة لأهمِّية أداء الأمانة كواجب إسلامي، ومن مبادئ الهجرة النبوية إلتزام المسلم في حياته  بحسن الخلق و العفة، والعفاف، والطهارة، ونشر المودة والرحمة والإيجابية وقبول الآخر، والتسامح والاحترام بين الناس من أجل تنفيذ المنهج الإسلامي في حماية السِلم المجتمعي وإعمار الأرض ونهضة المجتمعات المسلمة وتحقيق السعادة الحقيقة.

عدد المشاهدة (2640)/التعليقات (0)