مرصد الأزهر يُثَمِّن إعلان ألمانيا عن تشديد الإجراءات لمواجهة اليمين المتطرف

  • 23 ديسمبر 2018
مرصد الأزهر يُثَمِّن إعلان ألمانيا عن تشديد الإجراءات لمواجهة اليمين المتطرف

      أعلن الرئيس الجديد لهيئة حماية الدستور في ألمانيا، "توماس هالدينفانغ"، عزمه الشديد للتصدي لخطر اليمين المتطرف؛ من خلال مضاعفة عدد العاملين بالهيئة لرصد التحركات المتغيّرة للمتطرفين في الفترة الأخيرة، حيث إنه من المُقَرَّر زيادة عدد العاملين بنسبة 50%، موضِّحًا أنه يوجد في الهيئة حاليًّا 200 موظف، حسبما ذكرتْ صحيفة "زود دويتشه تسايتونج".
الجدير بالذكر؛ أن هيئة حماية الدستور قد تعرضت في الأشهر الماضية لانتقاداتٍ كثيرة، إبّانَ فترة رئاسة المدير السابق للهيئة، "هانز جورج ماسن"، والذي تمّت إحالته للتقاعد بقرارٍ فَوريّ، على خَلفيّة عدم أخذه المخاطر التي يُمَثِّلها اليمين المتطرف على مَحمل الجِدّ.
وقد صرّح الرئيس الجديد للهيئة، السيد/ "هالدينفانغ"؛ أن ألمانيا شهدت منذ فترة قصيرة تحوُّلًا كبيرًا لدى اليمن المتطرف، مُنَبِّهًا في الوقت ذاته إلى ضرورة التعامل مع تلك التحولات، مشيرًا إلى أحداث مدينة "كيمنيتس"، التي حدثت نهاية أغسطس وأوائل سبتمبر الماضيين؛ كمثالٍ على النشاط الملحوظ لليمين المتطرف، موَضِّحًا أنها كانت في البداية مجرد مظاهراتٍ عاديّة، ثم اندسّ فيها اليمين المتطرف، واستغل الموقفَ بإثارة الكراهية ضد الأجانب.
وعلّق على تصريحات "حزب البديل" بخصوص المهاجرين واللاجئين قائلًا: "إذا كان هناك حزبٌ في البرلمان الألماني يسعى دائمًا إلى إثارة النقاش مرارًا وتَكرارًا حول هذا الموضوع؛ فإن ذلك يساهم في مساعدة اليمين المتطرف لاستقطاب أَتباعٍ جُدد".
من جانبه، يؤكّد "مرصد الأزهر" ضرورةَ اتخاذ الإجراءات اللازمة للحَدّ من خطر اليمين المتطرف في ألمانيا والدول المجاورة، لا سيّما وأنه بات يُمَثِّل الوَجهَ الآخَرَ لعُملَة التطرف المَنسوب للأديان، وذلك بعد نشره خطاباتِ الكراهية والعنصرية والدعوات المستمرة للعُزلة تُجاهَ الأجانب بشكلٍ عامّ، والمسلمين بصفةٍ خاصّة، وإذ يُثَمِّن "مرصد الأزهر" تلك الخطواتِ التي تشير إلى وَعي الحكومة الألمانية بوجود هذه المخاطر؛ فإنه كذلك يَحُثّ المسلمين القاطنين في ألمانيا، سواء كانوا مواطنين أو لاجئين، على ضرورة احترام القانون الألماني واعتبار أنفسهم جزءًا فاعلًا في المجتمع، غير مُلتفتين لدعوات التطرف والكراهية التي تعصف بأمن الأوطان وتقدُّمها.

طباعة
كلمات دالة: