من "باقية وتتمدد" إلى حفر الأنفاق .. داعش تتخلى عن أحلامها!

  • الأحد, 8 يناير 2017
من "باقية وتتمدد" إلى حفر الأنفاق .. داعش تتخلى عن أحلامها!

في مطلع عام 2015 أطلقت داعش عددًا من مجلتها دابق بعنوان "باقية وتتمدد"، والذي كان بمثابة التبشير لأتباع التنظيم بأن ما تم إنجازه ما هو إلا قليل، وأن الدولة المزعومة سوف تستمر وتتسع، وراح هذا العدد من مجلة دابق يعدد الجماعات المتطرفة التي بايعت التنظيم في عدد من الدول الإسلامية.

اليوم وبعد عامين تقريبًا من صدور العدد، وفي ظل ما يتابعه العالم كله من انحسار لداعش على أرض الواقع، نجد هذا الخبر على موقع Iraqi News يوم 29 ديسمبر 2016 بعنوان "تنظيم الدولة يحفر أنفاقًا تحت المنازل في غرب الموصل" والذي جاء فيه أن تنظيم الدولة يعمل على بناء الأنفاق أسفل المنازل في مدينة الموصل؛ وذلك لتسهيل عملية انتقال المقاتلين في إطار الحرب الدائرة بين القوات العراقية والميلشيات.

 كما ذكر الخبر أنه وفقًا لتصريح مصدر مطلع لموقع "الغد بريس" فإن التنظيم يبني الأنفاق في المناطق الغربية من الموصل، وذلك بعد أن أوشكت القوات العراقية على الاستيلاء على المناطق الشرقية من الموصل.

وفي سياق متصل، صرح مسؤولون عسكريون أن القوات سيطرت على 40 جهة من حوالي 56 في شرق الموصل.

ومن المتوقع أن تتقدم العمليات العسكرية إلى الضفة الغربية من نهر دجلة، كما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن هزيمة تنظيم داعش سوف تستغرق ثلاثة أشهر إضافية على عكس ما أعلنه سابقًا من الانتهاء من العملية العسكرية قبل نهاية عام 2016.

ويدعو هذا التصريح إلى التفاؤل حيث أعلن قادة قوات التحالف أن العملية العسكرية سوف تستغرق عامين على الأقل.

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الهجرة والمهاجرين العراقية أنه تم تهجير حوالي 137.000 شخص من الموصل وانتقلوا للعيش في مراكز اللجوء والإغاثة.

إذن لم تلبث داعش طويلًا في حلم التمدد ولا حتى البقاء، إذ سرعان ما تبددت أحلامها، وبدأت تلجأ لباطن الأرض، هربًا مما تواجهه من حملات عسكرية.

لكن المثير والمقلق هنا هو توابع هذا الانحسار، وهو ما حذرت منه تقارير مرصد الأزهر الفترة الماضية، حيث ركزت عدة تقارير على محاولة داعش البحث عن بديل خارجي تنفذ فيه إرهابها.

فقد نشر موقع express يوم 3 يناير 2017 أن داعش تعلن مسؤوليتها عن الهجوم ليلة رأس السنة في تركيا الأسبوع الماضي، حيث أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجير ليلة رأس السنة الذي استهدف ملهى ليليًا بتركيا، والذي خلف تسعة وثلاثين قتيلاً وتسعة وستين جريحًا.

وجاء إعلان التنظيم مسؤوليته في بيان على إحدى القنوات الخاصة به على تطبيق تليجرام وهو أسلوب اتبعه التنظيم في إعلان المسؤولية عن هجمات سابقة. وجاء في البيان "استمرارًا في العمليات المباركة التي تخوضها دولة الإسلام ضد حامية الصليب تركيا، دك جندي من جنود الخلافة الأبطال أحد أشهر الملاهي الليلية التي يحتفل فيها النصارى بعيدهم الشركي."

كذلك ذكر موقع Express يوم 1 يناير 2017 في خبر بعنوان "داعش يخطط لشن هجوم شامل على بريطانيا" أن جماعة داعش الإرهابية بصدد شن هجمات في بريطانيا، حيث صرح وزير الأمن البريطاني -بن والاس- أن التنظيم يخطط لتنفيذ هجمات مكثفة في البلاد باستخدام الأسلحة الكيميائية لإحداث أكبر قدر ممكن من الدمار بالمنطقة.

 وأوضح أن خطر تلك الهجمات الكيميائية يكمن في مدى إدراك الجميع لعواقبها الوخيمة، وأضاف أن الاستخبارات الأمنية في بريطانيا تخشى أن تكون الهدف القادم لحرب داعش الكيميائية في أعقاب عام مضى شهد مقتل حياة مئات الأوروبيين إثر هجمات دموية.

كما أوضح أن الخبراء يحذرون من تلك الهجمات، مؤكدين أن التنظيم يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الخسائر بأي طريقة كانت غاضين الطرف عن أي أهداف أخلاقية، كما صرح أن هناك خائنين للوطن ينبغي التخلص منهم لحماية أمن الوطن.

إذا مع اختفاء ما تمنته داعش من وجود دولة لها، إلا أن خطرها ما زال قائمًا، بل لعله يكون أشرس، لأنه لن يتوقف على مكان واحد، بل ستنطلق داعش كالمسعور، تحاول الانتقام من أي أحد وفي أي مكان، حتى المسلمين أنفسهم.

وحدة رصد اللغة الإنجليزية

الطباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
No rating

Your name
Your email
الموضوع
ادخل رسالتك
x