القدس

  • | الأربعاء, 6 فبراير, 2019
القدس

انطلاقًا من قيام الأزهر الشريف برسالته تُجاهَ العالم الإسلامي، وإيمانًا منه بحق الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم، وإحياءً للقضية في قلوب وعقول العالم، وفي إطار متابعة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف قضايا المسلمين بصفةٍ عامّة، وقضية القدس بصفةٍ خاصة؛ تتابع كل وحدات المرصد بلغاتها المختلفة عن كَثَبٍ أخبار القدس وترصد الانتهاكاتِ التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني على يد الكِيان الصهيوني المغتصب.

 وفي هذا التقرير ننقل للقرَّاء الكرام هذه الأحداث؛ إحياءً للقضية في العقل والوِجدان الإسلامي والعربي بشكلٍ خاصّ، والإنساني بشكلٍ عامّ.

وفي هذا السياق يؤكد مرصد الأزهر أن الاحتلال الصهيوني الغاشم لا يعرف قيمةَ العهد والميثاق، ولا يرعى حُرمةَ الدم والإنسانية، بل يتلاعب بهذه القيَم بما يخدم مصالحه وأهواءَه، مستهينًا بالأرواح والمقدسات، ضاربًا بمواثيق العالم عُرْضَ الحائط.

الممارسات الإسرائيلية الغاشمة ضد الفلسطينيين:

267 مستوطنًا يقتحمون الأقصى في الأسبوع الأول من عام 2019

تابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ما أفادته المصادرالعربية والعبرية من اقتحام 267 مستوطنًا يهوديًّا لساحات الأقصى، على مدار الأسبوع الأول من العام الجديد 2019م.

وقد رافق المستوطنين: طلابُ المدارس الدينية اليهودية؛ تشجيعًا من قِبل رئيس المدرسة الدينية، الحاخام "دافيد حاي"، وأيضًا من بين المقتحمين: جندي أنهى خدمته العسكرية في جيش الاحتلال الصهيوني، واقتحم هذا العددُ ساحاتِ الأقصى على مدار خمسة أيام خلال الأسبوع.

 

Image

"نقلًا عن صفحة الفيسبوك الخاصة بمتطوعين من أجل الهيكل المزعوم"

يُذكر أن عام 2018م شهد ارتفاعًا في عدد المقتحمين للأقصى بنسبة 11.6% عن عام 2017م؛ حيث بلغ عدد المقتحمين في عام 2018 (28.606) مستوطنًا، بينما بلغ عدد المقتحمين في العام الأسبق 2017م (25.628) مستوطنًا.

ومن الأسباب التي أدّت إلى تصاعد أعداد المقتحمين للأقصى: قرارُ "ترامب" المشئوم باعترافه بالقدس عاصمةً للكِيان الصهيوني، ونقْله للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وانتهاكه للقوانين الدولية، وأيضًا من الأسباب التي أدّت إلى تصاعد وتيرة الاقتحامات: قرارُ "نتنياهو" بالسماح لأعضاء الكنيست الصهيوني والوزراء باقتحام الأقصى، حيث اقتحم وزير الزراعة الإسرائيلي (أرئيل)، برفقة ما يزيد عن 100 مستوطن، المسجد الأقصى، وسط حراسة عناصرَ من الشرطة الإسرائيلية.

كما أنّ سَنَّ بعض القوانين التي من شأنها استقدام اليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين المحتلة مثل: قانون القومية، الذي يقضي بأن يكون الكِيان الصهيوني كِيانًا يهوديًّا صهيونيًّا، أَسهمَ أيضًا في زيادة عدد المقتحمين.

 

"يش دين" تُوَثِّق تصاعد جرائم "تاج محير"

 

أفادت مصادر ناطقة باللغة العبرية أن جهاز الأمن الداخلي (شاباك) بعد أن قام باعتقال شابين من جماعة "تاج محير" اليهودية الإرهابية يوم الأحد 6/1/2019؛ أصدر أوامره بحظر نشر التفاصيل عن اعتقال الشابين وما يجري معهما أثناء التحقيق. 

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية حذرت من أن الأعمال الإرهابية اليهودية على شاكلة ما يُسَمَّى (بدفع الثمن)؛ قد تؤدّي إلى انفجار الأوضاع.

وقالت المصادر الأمنية الإسرائيلية لإذاعة (كان): إنه بسبب اقتراب الانتخابات العامّة؛ فإن الجميع يحتضنون جماعةً متطرفة مثل: "تاج محير".

يُذكر أن منظمة " يش دين" كانت قد نشرت في أغسطس 2018م بيانًا لموقفها حول جرائم منظمة "تاج محير" اليهودية، التي حدثت في 6 قرى فلسطينية مُجاوِرة لنابلس ومستوطنة "يتسهار"، بدايةً من شهر يناير 2017 حتى شهر مارس 2018م.

هذا البيان يَسرد 40 اعتداءً وثّقته منظمة "يش دين"، ومنذ نشْره، طُلب من باحثي المنظمة تحديث الأرقام بشكلٍ دَوريّ.

وكان ديسمبر 2018، حافلًا بالاعتداءات؛ حيث يحدث كل ثلاثة أيام اعتداءٌ إرهابي من قِبَل جماعة "تاج محير" اليهودية المتطرفة على الفلسطينيين، ويكون الاعتداء: ما بينَ ثَقبِ إطاراتٍ، وتَعَدٍّ على ممتلكات، وقطع أشجار الزيتون، وبين كتابة كتابات عنصرية وتحريضية وعدائية على جدران المنازل والمساجد والسيارات، وإلقاء الحجارة تُجاهَ الفلسطينيين، سواء كانوا في منازلهم أو في سياراتهم أو يسيرون في الطرقات، وغير ذلك.

ورغم كثرة الاعتداءات؛ فإنه لا يتم القبض على متورط واحد، فوفقًا للمعطيات التي نشرتها منظمة "يش دين" في ديسمبر 2017م، فإنه منذ عام 2005م لم يتمّ تقديم سوى 8.1 % من ملفات التحقيق التي راقبتها "يش دين" فيما يتعلق بالاعتداءات.

ووفقًا للمعطيات التي نشرتها المنظمة في شهر مارس 2018م، والتي تتناول الاعتداءات التي حدثت في عام 2016، فقد أُغلق 79٪ من الشكاوى التي قُدّمت للنيابة العسكرية حول الجرائم التي ارتكبها جنود الاحتلال ضد الفلسطينيين، دون فتح تحقيق جنائي.

وتجدر الإشارة إلى أنه بسبب عدم ثقة الفلسطينيين في النظام القضائي الإسرائيلي؛ فإن عدد الشكاوى المُقَدَّمة إلى الشرطة منخفضٌ للغاية.

450 متطرفًا من "حاسيديم برسلاف" يُدَنِّسون مقاماتٍ تاريخيةً في قرية "عورتا" الفلسطينية

اقتحم  فجر الجمعة الموافق 11/1/2019، مئاتُ "الحسيديم" من أتباع الحاخام البراسلافي "نحمان برسلاف"، مقاماتٍ تاريخيةً وأثرية في قرية "عورتا" جنوبي شرق مدينة نابلس، حيث أدَّوْا طقوسًا تلمودية، وسط حراسة مشددة من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، قالت "القناة العشرون" العبرية: إن ما يَقرُب من 450 شخصًا من أتباع الحاخام "نحمان برسلاف"، برفقة عددٍ من قادة الاحتلال في الضفة الغربية، على غرار "يوسي داجان"، وصلوا في ساعة متأخرة إلى مَقامَي: "إلعازار بن هارون" و "إيتمار بن هارون" غربي قرية عورتا الفلسطينية، وأدَّوْا فيهما طقوسًا دينية، تحت حراسة قوات الجيش و"حرس الحدود".

 

Image

"أتباع الحاخام نحمان برسلاف في قرية عورتا" نقلًا عن موقع برسلاف

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن عشرات الشباب الفلسطيني حاولوا التصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت القرية ورشقوها بالحجارة، في حين أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم؛ ما تسبّب بعددٍ من حالات الاختناق بالغاز في صفوف المواطنين.

جديرٌ بالذكر؛ أن القرية كانت مركزًا سامريًّا مهمًّا، بين القرنين الرابع والثانيَ عَشَرَ؛ لاحتوائها على أحد معابد الطائفة السامرية الرئيسة، فضلًا عن وجود 11 مقامًا تاريخيًّا ودينيًّا، يؤكد الأهالي إسلاميتها وعروبتها، وهي: (الشيخ الزعبي في مقبرة عورتا، سبعون عزيرات (سبعون شيخ)، حيث يُعتقد بأن سبعين نبيًّا أو سبعين شيخًا مدفونون فيها، والشيخ سرور، والشيخ العجمي، والأولياء العجم الأربعة، والعُزير – يُعتقد بأنه إلعازار بن هارون، والمنصوري - بنياس بن إلعازار"، وقبر حوشا - ابن المنصور، والمُفضل، ويوشع بن نون، وبنات الرفاعي – الرفاعيات، والشيخ ربّاع).

ويَدّعي المستوطنون يهوديةَ عددٍ من هذه المقامات، منها مقام "العزير" الذي دأب المستوطنون على زيارته تحت حماية قوات الاحتلال، وإقامة طقوسهم فيه ومحاولة إضفاء الطابع اليهودي عليه.

تنبغي الإشارة إلى أن هذه المقاماتِ تم تشييدها أو إعادة ترميمها بعد انتصار صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين وتحرير بيت المقدس، ويُعتقد أن العمر الحجري لهذه المقامات هو ما بين 700-800 سنةٍ، وهي فترة العهد المملوكي- الصلاحي.

ويقول "حمزة ديرية"، الباحث الفلسطيني في شئون الآثار التاريخية بمدينة نابلس: "إن كل المقامات تؤكد إسلاميتها من طبيعة البناء الإسلامي المملوكي، ومن شكل الأقواس والقباب، ومن المحاريب المتجهة نحو قبلة المسلمين، ومما عليها من كتابات وزخارف".

كما أكد "ديرية" أن "الصهاينة بعد احتلالهم لهذه الأراضي، بدءوا بالبحث عن أماكنَ لها أسماءٌ موجودة في التوراة لإثبات أحقيتهم بالأرض، ولما فشلوا حاولوا ربط أسماء المقامات بعد تحريفها وتغييرها بشخصيات دينية صهيونية؛ لتأكيد ملكيتهم لهذه المقامات، كما عملوا على سرقة أو تحطيم الكتابات والزخارف العربية الإسلامية على المقامات؛ لطمس طابعها العربي الإسلامي، وهذا ما حدث مع مقام "سبعين شيخ"؛ لخلق صِلَةٍ بين المستوطن القادم من شتات الأرض، ليربطوه بالقدس من خلال العنصر الديني، وكل ذلك لأهداف استيطانية".

الاحتلال ينتهك الأقصى ويقمع المُصَلّين المسلمين ويحمي المستوطنين المتطرفين!

 

أفادت المصادر الناطقة باللغة العربية والعبرية المعنية بأخبار الهيكل المزعوم، اقتحامَ 355 مستوطنًا لساحات المسجد الأقصى على مدار الأسبوع الثاني من شهر يناير لعام 2019م. ‏

ورافَق المستوطنين: طلابُ مدرسة (الفكرة اليهودية)، وعلى رأسهم: رؤساء المدرسة؛ تشجيعًا لهم وحشدًا وتعزيزًا لاقتحامات الأقصى.

 وبمناسبة بداية الشهر العبري الجديد (شباط)؛ اقتحمت مجموعةٌ من المستوطِنات اليهوديات تنتمي لمنظمة (نساء من أجل الهيكل)، ومجموعة من النشطاء تنتمي إلى منظمة (عائدون إلى الجبل) الصهيونية، ساحاتِ الأقصى.

ورافقتْ شرطةُ الكِيان الصهيوني المستوطنين أثناء اقتحامهم، وفرضت القيود الأمنية على المسلمين والمرابطين، وسهّلت عملياتِ الاقتحام عَبْرَ باب المغاربة، كما رافَقَ المستوطنين: حاخاماتٌ صهاينة، وقرءوا فِقراتٍ من التوراة أثناء اقتحامهم، وأدَّوا صلواتٍ يهوديّةً وطقوسًا تلمودية؛ ممّا أثار استفزاز المصلين المسلمين. 

 

 

 

Image

"نقلًا عن صفحة الفيسبوك الخاصّة بمنظمة (متطوعون لتعزيز اقتحام جبل الهيكل) المزعوم"

 

وعلى صعيدٍ آخَرَ؛ قامت شرطة الاحتلال الصهيوني، يوم الاثنين الموافق 14/1/2019، بانتهاك الحرم القدسي الشريف، بعد أن منعت الأوقاف الفلسطينية شرطيًّا إسرائيليًّا يرتدي "كيباه" على رأسه، من إجراء تفتيش روتيني في مسجد قُبّة الصخرة، وذكرت مصادر في الأوقاف الإسلامية أن شرطيين اثنين جاءا إلى مسجد قبة الصخرة، أحدهما يرتدي "كيباه"، وطلبَا إجراء الفحص اليومي للمسجد.

وعندما لاحظ حرّاس المسجد وسدنته أن أحد الضباط يرتدي الـ "كيبَّاه" طلبوا منه إزالتها قبل الدخول للمسجد أو أن يقوم شرطيٌّ آخَرُ لا يرتدي "كيبَّاه" بإجراء الفحص بدلًا منه، بَيْدَ أن الشرطي رفض ذلك؛ فقام حراس المسجد بإغلاق أبواب المسجد وتَحَصّنوا بداخله مع المصلين الذين وُجدوا في المكان، وتمّ إغلاق المسجد لمدة أربع ساعات، من الساعة الحاديةَ عشرةَ صباحًا حتى الساعة الثالثة مساءً.

 كما تمّ منع المصلين من أداء صلاة الظهر داخل المسجد؛ ممّا جعل المصلين يقومون بأداء الصلاة في صحن المسجد، وتَجَمَّعَ المئات من المصلين المسلمين حول المسجد وواجهوا شرطة الاحتلال.

وفي الوقت ذاته، أجرى مسئولو الأوقاف الفلسطينية اتصالاتٍ مع الحكومة الأردنية، والتي بدَورها توجهت إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية؛ لإيجاد حَلٍّ للأزمة، وفي نهاية الأمر، دخل رجال الدين المسلمون المسجد وتحدّثوا مع حراسه، وبعد دقائق دخل الشرطي الإسرائيلي المسجد.

وقامت شرطة الاحتلال بعد ذلك باعتقال خمسة من حرّاس المسجد لاستجوابهم، وذكرت الأوقاف الإسلامية أن الشيخ "عمر الكسواني"، مدير المسجد الأقصى، تعرّض للضرب على أيدي رجال الشرطة، ونُقل إلى مستشفى المقاصد في القدس الشرقية لتَلَقّي العلاج.

وبينما تقوم شرطة الاحتلال الإسرائيلي بقمع الفلسطينيين بشكلٍ عامٍّ، والمَقدِسيين والمسلمين بشكلٍ خاصٍّ، تقوم بتسهيل وتعزيز اقتحامات جماعات المستوطنين للمسجد الأقصى يوميًّا؛ ممّا يجعل الأجواء في ساحات الأقصى وقبة الصخرة متوترة بشكلٍ يومي، فبعد أن قامت شرطة الاحتلال بانتهاكاتها بحق الحرم الشريف، سمحت لعشرات المستوطنين وللوزير الصهيوني "أوري أريئيل" باقتحام ساحات الأقصى وسط حراسة مشددة.

وجديرٌ بالذكر؛ أن الأزمة انتهت في نهاية المطاف بعد تَدَخُّلٍ من الحكومة الأردنية؛ فوفقًا لمعاهدة السلام بين إسرائيل والأردن المُبرَمة عام 1994م؛ فإن المملكة الأردنية لها وضعٌ خاصّ، حيث إنها هي المَنوط بها الإشراف على الأماكن المقدسة في القدس.

 

 

(5800) مشروعٍ جديد لتهويد القدس

كشف "خليل التفكجي"، مدير الخرائط بجمعية الدراسات العربية، والخبير في شئون الاستيطان، عن مخطط إسرائيلي جديد يُطلَق عليه (5800)، يهدف لتهويد مدينة القدس والاستيلاء الكامل على مفاصلها كافّةً، في إطار المشروع التهويدي المعروف باسم (أورشليم 2050).

وقال التفكجي لصحيفة "فلسطين": "إنّ المشروع سيصل إلى تفريغ القدس نهائيًّا من طابعها الفلسطيني، وسيستولى على الأرض من فوقها وتحتها وحتى الفضاء، وسيقضي بشكلٍ تامٍّ على أيّ حلمٍ بكَوْن القدس عاصمةً مستقبلية للفلسطينيين".

يشمل المخطط إقامة مطارات ومناطق صناعية وتجارية وسكنية وسكك حديدية جديدة وفنادق؛ لتحقيق فكرة أن تُصبِحَ القدس حتى عام 2050 بمنزلة مِحوَر، وهمزة وصل، ما بين أوروبا والغرب، والشرق الأوسط.

سيستولي المخطط على 35 كيلو مترًا على طول مساحة القدس، و20 كيلو باتجاه العرض، وستنقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق منفصلة عن بعضها البعض.

يُحَقِّق هذا المخطط الصهيوني ثلاث نقاط إستراتيجية للاحتلال؛ أولها: إمكانية ذهاب أيّ مستوطن أو سائح خلال 10 دقائق إلى البحر الميت، والنقطة الثانية: الذهاب للأردن عن طريق جسر الملك عبد الله، المُغلَق حاليًّا، والذي سيجري افتتاحه، كما تُحَقِّق الثالثةُ وصولَ المستوطن أو السائح إلى القدس "للسياحة الدينية"، في غضون خمس دقائق.

وبمُقتضى هذا المخطط؛ يصبح المواطنون الفلسطينيون أقليةً دينية وعِرقيّة في المدينة، على أن تُمنح لهم هُوِيَّاتٌ "إسرائيلية" جديدة، ومَن يرفض الهُوِيَّة الجديدة؛ فإن مصيره الطرد من المدينة.

جديرٌ بالذكر؛ أن دولة الاحتلال تستغل دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتضخّ الملياراتِ من الدولارات لمدينة القدس لتسريع عجلة التهويد، والبدء في مشاريع تهويدية جديدة أوسع من الناحية الإستراتيجية.

"بتسيلم": مقتل 290 فلسطينيًّا في عام 2018م بنيران الاحتلال 

نشرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية اليسارية تقريرًا الأسبوعَ الماضيَ، أفادت فيه بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 290 فلسطينيًّا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة.

وذكرت المنظمة أن هذه الحالاتِ نتيجةٌ مباشرة لسياسة إطلاق النار المتهورة التي ينتهجها الكِيان الصهيوني، بإيعازٍ من القيادة السياسية والقيادة العسكرية العُليا، وبدعمٍ من النظام القضائي.

ووفقًا للتقرير؛ قُتل في قطاع غزة 254 فلسطينيًّا، من بينهم امرأتان و 47 قاصرًا، بنيران قوات الأمن الإسرائيلية خلال عام 2018م، ومن بين القتلى: 149 شخصًا لم يشاركوا في المواجهات؛ بل شارَكَ 90 شخصًا فقط من القتلى في المواجهات، و لم يتمّ التحقق من مشاركة  15 قتيلًا من عدمها.

 

Image

"قمع جنود الاحتلال لفلسطيني" نقلًا عن موقع ماكو الإسرائيلي

وفي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، قتلت قوات الاحتلال 34 فلسطينيًّا، من بينهم 7 أشخاص قاصرين، ومن بينهم 13 شخصًا قد قُتلوا خلال المظاهرات والاعتداءات برمي الحجارة، أو بعد وقت قصير من انتهائها.

كما قُتل أحدَ عشرَ فلسطينيًّا، من بينهم صبي يبلغ من العمر 17 عامًا- عندما هاجموا أو زُعم أنهم حاولوا مهاجمة قوات الأمن الإسرائيلية أو المدنيين- طعنًا أو دهسًا أو بغيرها من الأسلحة البيضاء أو بإطلاق النار.

كما تَطَرَّقَ أعضاء المنظمة إلى المظاهرات الفلسطينية (مسيرات العودة) بالقرب من السياج الحدودي                في قطاع "غزة" حيث ذكروا: "أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على المتظاهرين "بشكلٍ غيرِ قانوني وغيرِ أخلاقي"، و"نتيجةً لسياسة إطلاق النار هذه؛ قُتل 190 متظاهرًا، أي: أن 65٪ من مجموع القتلى الفلسطينيين قُتلوا بنيران قوات الأمن هذا العام.

إن التجاهل العميق والمستمر لحياة الفلسطينيين يلقى دعمًا من قِبَل كبار المسئولين - في الجيش والحكومة والمؤسسة القضائية- الذين يَصيغون السياسة..". "وبشكلٍ عامّ، لا تتمّ مقاضاة أيّ شخص في هذه الحالات؛ حيث تقوم المؤسسة المعنية بإنفاذ القانون "بمحو" تلك الحالات، ونظرًا لدعم المؤسسات القانونية والعسكرية الشديد، وفي ظل غياب الردع لجريمة قتل الفلسطينيين؛ فإن هذه الحالات من القتل ستستمر".

حركة "نحالا" الاستيطانية تُطالِب بتطبيق خطة "شامير"

بمناسبة "يوم الشجرة"؛ أقامت حركة "نحالا" الاستيطانية الصهيونية مخيّمًا بالقرب من مقر إقامة رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" بمدينة القدس المحتلة، ونصبت موائد الفاكهة بطول شارع المدينة، و شاركت أُسرُ يهوديةٌ كاملة؛ رجالًا ونساءً وأطفالًا في ترتيب تلك الموائد، بل وبتسجيل أسمائهم في قائمة المتناوبين على حراستها تقديرًا لأرض إسرائيل، حيث من المقرر استمرار هذا المخيّم حتى انعقاد الانتخابات الإسرائيلية، وإذا لزم الأمر؛ حتى يتم تشكيل حكومة تقوم - بصفةٍ رئيسة - على تشجيع الاستيطان في كل أرجاء الضفة الغربية.

 و شارك في هذا العمل عددٌ من نشطاء الاستيطان المُحَنّكين، منهم: الحاخام "عوزيهو شرباف"، و"دانييلا فايس"، من قادة حركة "نحالا" الاستيطانية.

ومن بين المُشارِكات ناشطةٌ يمينية تُدعى "فايس"، متطرفة ورئيسة سابقة للمجلس المحلي لمستوطنة "كدوميم"، وهي مؤيدة قوية لمجموعة "شبان التلال" المتطرفة التي يقيم أعضاؤها في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، والتي تُهلِك الحرثَ والنَّسل  الفلسطيني هناك.

 

 

Image

"حركة نحالا الاستيطانية تطالب بالعودة إلى خطة "شامير" التوسعية في الضفة الغربية نقلًا عن "كيبّا"

 ويُطالِب قادةُ حركة "نحالا" الاستيطانية رؤساءَ الأحزاب الإسرائيلية كافّةً بتَبَنّي خطة رئيس الحكومة السابع "إسحاق شامير"، من كتلة "الليكود"، التي تحوي برنامجًا مُفَصَّلًا لتوطين 2 مليون يهودي في الضفة الغربية، وتشير الحركة إلى أن جزءًا يسيرًا من هذه الخطة نُفِّذَ رغم السنوات الطويلة التي استحوذ فيها الليكود والمعسكر القومي على سُدَّة السلطة الإسرائيلية.

الاحتلال يُخلي 36 ألف فلسطيني من منطقة النقب

ذكر موقع "كيبا" الصهيوني؛ أنه سيتم الشروع في إجلاء السكان البدو من منطقة النقب، والبالغ عددهم نحو 36 ألف مواطن فلسطيني من قراهم "غير المُعترَف بها"؛ من أجل إقامة مشاريع قومية إسرائيلية، وذلك كجزء من الخطة الاستراتيجية لتطوير النقب، والتي يقودها وزير الزراعة الصهيوني، "أوري أريئيل".

وتشمل هذه الخطة الإستراتيجية عددًا من المشاريع القومية والبنية التحتية، من بينها: مدّ وتوسيع الطريق (6)، وهي المنطقة التي تُقَدَّر مساحتها بـ 12 ألف فدان، وتسكن فيها ألف أسرة بدوية (5000 نسمة)، تعتزم الحكومة الإسرائيليّة نقلهم إلى "تل السبع" و"أبو تلول" و"أم بطين" و"بئر أبو الحمام" و"حشم زانه".

كذلك تهدف الخطة إلى إقامة خط ضغط عالٍ للكهرباء؛ مما يُشَكِّل تهديدًا لأرواح 15 ألفًا من البدو الفلسطينيين، الذين يقيمون على 50 ألف فدان؛ ما يضطرهم إلى الموافقة على التهجير الإسرائيلي.

وستقوم الحكومة الإسرائيلية بنقل نحو ألف أسرة بدوية (5000 نسمة) إلى مناطق "أبو تلول" و"أبو قرينات" و"وادي النعم"؛ بهدف نقل مصنع للصناعات العسكريّة من "رمات هشارون" إلى "رمات بقاع" في النقب، الأمر الذي يحتاج إلى مُصادَرة 52 ألف فدان من أراضي البدو هناك.

ومن المقرر بدء تنفيذ هذه الخطة الإستراتيجية خلال العام الجاري على أن ينتهيَ تنفيذها خلال أربع سنوات، وكذلك من المقرر نقل نحو 36 ألف مواطن بدوي من قراهم "غير المُعترَف بها" خلال السنوات القادمة إلى قرى أخرى "قانونية"، من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية.

وتُقَدَّر الأراضي الفلسطينية في منطقة النقب التي ستُصادِرها الحكومة من أجل مشاريعها بـ 260 ألف فدان، وهي أكبرُ مُصادَرةٍ لأراضٍ منذ النكبة الفلسطينية.  

 

81% من الجمهور اليهودي المتطرف يُحَرِّض على قتل الفلسطينيين

أجرى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي استطلاعَ رأيٍ بين الجمهور اليهودي، أَظْهَرَ عددًا من الحقائق الثابتة التي تُبَيِّن الوجهَ الحقيقي لليهود الصهاينة، الذين يَرتعون في أرض الفلسطينيين، ويُهلِكون الحرث والنسل، ولا يَبتغون سلامًا على الإطلاق.

 فقد أظهر الاستطلاع الصهيوني أن 81% من جمهور اليهود المتدينين يؤمنون بالنَّصّ التلمودي الذي يقول: "مَن يريد قتلك؛ بادِرْ إلى قتله" دون حوارٍ معه؛ فهو تحريضٌ صريحٌ على قتل الغير دون انتظار.

 كما أظهر الاستطلاع أن 62% من اليهود المتدينين يعتقدون أن العرب لا يفهمون سوى لغة القوة؛ لذا ينبغي التعامل معهم وَفق النص التلمودي الذي يقول: "من يريد قتلك بادِر إلى قتله".

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين؛ عرَض رسمٌ بياني التغييراتِ التي طرأت في أعداد المؤيدين والرافضين لهذا الموضوع؛ ففي عام 2001 كان يَعتقد 51% من الجمهور اليهودي استحالة التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، بينما رأى 44% إمكانية حدوث الأمر.

وفي عام 2012 زاد عدد الرافضين إلى 76%، بينما في عام 2018 وصلت نسبة الرافضين لحل سياسي مع الفلسطينيين إلى 63% في مقابل 37% ممن يؤمنون بإمكانية وقوع ذلك.

العالم والقضية الفلسطينية:

يوآف جالانت: لن تقوم دولةٌ فلسطينية في الضفة الغربية

 

في تصريحٍ صهيونيّ جديد يَسلب الفلسطينيين حقَّهم في إقامة دولتهم المستقلة على جزءٍ من أراضيهم المسلوبة، أعلن الوزير الصهيوني، الجنرال "يوآف جالانت"، خلال تفقُّده مجلسَ "ماتي بنيامين" الإقليمي وسط الضفة الغربية، قائلًا: "من أجل الجمهور الإسرائيلي بصفةٍ عامّةٍ، ولا سيّما سكان الضفة الغربية؛ فلن نسمح بإقامة دولة أخرى من غرب الأردن سوى إسرائيل؛ فلن تكون هنا في الضفة دولةٌ فلسطينية"، مؤكدًا: "هذه الأرض حقٌّ لدولةٍ يهودية صهيونية وديمقراطية، هي دولة إسرائيل؛ بمُقتضى حقّ الآباء".

و أضاف خلال تصريحاته العنصرية: أنه سيعمل من أجل إقرار السيادة  الصهيونية على كل شبر في منطقة الضفة الغربية، فضلًا عن العمل على زيادة التوسع الاستيطاني بالضفة، معلنًا أن الاستيطان هو الأداة الوحيدة والمفتاح لإقرار السيادة الصهيونية، ومؤكدًا أن الضفة هي حزام الأمان الشرقي لدولة إسرائيل، وقد هدّد الوزير الصهيوني كلَّ شخصٍ فلسطيني يحاول إلحاق الأذى بأمن إسرائيل، ألّا يَلومَنّ إلّا نفسَه.

مصر والأردن.. مباحثاتٌ لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

التقى الرئيسُ المصري/ عبد الفتاح السيسي، العاهلَ الأردني، الملك/ عبد الله الثاني، في العاصمة الأردنية عَمّان، يوم الأحد الموافق 13/1/2019 ، خلال جلسة المباحثات الثنائية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني، العاهل الأردني، ضمّت وفدَي البلدين، وبحضور وليّ عهد المملكة الأردنية الأمير/ الحسين بن عبد الله.

بحث الجانبان خلال القمة الثنائية مُجمَل التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس ، وأكد الزعيمان على  ضرورة وقف التصعيد الاسرائيلي في القدس والانتهاكات ضد المسجد الأقصى .

كما تناولت المشاورات تطور الأوضاع والقضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن بحث الجهود الرامية للتوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة؛ بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

وشدّد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة دعم الأشقاء الفلسطينيين في مساعيهم لتحقيق تطلعاتهم الوطنية المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران (يونيو)عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وخلال المباحثات، أكد الزعيمان دَور المجتمع الدولي في تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتوصل إلى سلامٍ عادل ودائم؛ استنادًا إلى حلّ الدولتين ومبادرة السلام العربية.

 

 

Image

نقلًا عن الديوان الملكي الأردني

السعودية تُحَذِّر البرازيلَ من نقل سفارتها إلى القدس

 

حذّرت المملكة العربية السعودية الحكومةَ البرازيلية من الإقدام على نقل سفارة دولتها إلى مدينة القدس المحتلة، و نشرت وسائل الإعلام البرازيلية برقيةً سرية أرسلها السفير البرازيلي في الرياض إلى وزارة الخارجية البرازيلية، أفادت أن مسئولين سعوديين أبلغوه أن السعودية يُساوِرها القلقُ من نيّة البرازيل نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

ووَفق تقرير الصحيفة البرازيلية "بوليا"؛ فقد التقى "فلافيو مارجا"، سفيرُ البرازيل في الرياض، الأسبوعَ الماضيَ، الدكتورَ/ "عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي"، وكيل وزارة الخارجية للشئون الدولية المتعددة، الذي طلب التحدث في مسألة نقل السفارة البرازيلية إلى مدينة القدس؛ الأمر الذي جعل السفير البرازيلي يكتب برقية خاطفة إلى وزارة الخارجية البرازيلية، موضّحًا فيها أن المسئول السعودي أشار إلى أن نقل السفارة لا يَتَناغَم مع عَلاقات الصداقة التي تجمع بين السعودية والبرازيل، على مدار الخمسين عامًا الماضية.

وقد أبلغ المسئول السعودي السفيرَ البرازيلي؛ أنه باعتبار البرازيل دولةً رائدة في حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 من الدول النامية؛ فإن نقل السفارة من شأنه تشجيع بعض الدول الأخرى على الإقدام على مثل هذه الخطوة؛ الأمر الذي يُسَبِّب قلقًا لدى الإدارة السعودية.

وفي النهاية، طلَبَ المسئول السعودي من السفير البرازيلي نقل هذه الرسالة إلى حكومة بلاده، وحاول السفير البرازيلي طمأنة المسئول السعودي، موضِّحًا له أن العَلاقاتِ مع المملكة العربية السعودية مُهِمَّةٌ لدولة البرازيل، شأنها شأن العَلاقات مع الدول الـ 22 أعضاء جامعة الدول العربية، ومؤكدًا له أن العَلاقاتِ الطيبةَ مع إسرائيل لن تأتيَ على حساب العَلاقات مع الدول العربية.

جديرٌ بالذكر؛ أن الرئيس البرازيلي المُنتخَب، "بولسونارو"، أكّد، مطلع الشهر الجاري، عزمَه نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، إلّا أن رئيس البرازيل بالوكالة، "هاميلون موراو"، أَوْضَحَ لرئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في البرازيل، "إبرهيم الزبن"؛ أن الحكومة لا تعتزم "في الوقت الراهن" نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس؛ ما يُظهِر موقفًا رسميًّا مُلتَبِسًا حيال هذا الملف.

ويتولى الجنرال "هاميلتون موراو"، نائبُ الرئيس، منصبَ الرئاسة مؤقّتًا، في ظل غياب الرئيس "بولسونارو"، الذي خضع لجراحةٍ لإزالة كيس كان تمّ تثبيته على القُولُون، بُعَيْدَ تَعَرُّضه لاعتداءٍ بالسلاح الابيض في سبتمبر الماضي، و كان "موارو" قد صرّح بهذا.

 

الجامعة العربية تُحَذِّر من المُمارَسات التهويدية في القدس

حذّرت الجامعةُ العربية ممّا يجري في مدينة القدس المحتلة من انتهاكات وممارسات تهويدية مستمرة وتصعيد خطير تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها المختلفة، والتي تسعى إلى فرض واقع جديد في الأقصى.

جاء ذلك في تصريحاتٍ للسفير/ سعيد أبو علي، الأمين العامّ المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، حيث أدان استمرارَ اقتحامات واعتداءات المستوطنين وأعضاء كنيست ووزراء ومسئولين إسرائيليين على المسجد الأقصى المبارك، والتي أصبحت نهجًا دائمًا وشبهَ يوميّ، في تَزايُدٍ غيرِ مسبوق في أعداد مقتحمي المسجد الأقصى، وسط تصعيد ملحوظ عنصري في الدعوات التي تطلقها أكثر من جهة يمينية متطرفة في إسرائيل؛ لحشد اقتحاماتٍ أوسعَ للأقصى وباحاته. 

وطالَبَ "أبو علي"، العالَم؛ أن يتصدّى بحزمٍ لمحاولات المساس بالمسجد الأقصى المبارك، وسرعة التدخل لمنع إسرائيل من الاستمرار في مخططاتها الممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، مستغلّةً الانحيازَ الأمريكي لها وصمت المجتمع الدولي.

تطورات بشأن نقل السفارة:

هل تنقل هندوراس سفارتها إلى مدينة القدس؟

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الموافق 2/1/2019، أنه خلال الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في البرازيل بين رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ورئيس هندوراس "خوان فرناندو هيرنانديز" ووزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، على هامش مراسم تنصيب "بولسونارو" المُنتخَب رئيسًا للبرازيل، تم اتخاذ قرار يهدف إلى تعزيز العَلاقات بين إسرائيل وهندوراس، وتَبادُل فتح سفاراتٍ للدولتين في القدس وتيجوسيجاليا.

 

 

Image

"نقلًا عن معاريف"

وفي نهاية الشهر الماضي، أفادت التقارير أن هندوراس وإسرائيل وصلَا إلى درجةٍ متقدّمة من المفاوضات لنقل سفارة هندوراس من مستوطنة "ريشون لتسيون" إلى مدينة القدس المحتلة، ووَفقَ التقرير؛ فهناك مكانٌ مُعَدٌّ للسفارة.

لكن قائمة من الطلبات لدولة هندوراس ورئيسها، قُدّمتْ  إلى كلٍّ من: المدير العامّ لوزارة الخارجية الإسرائيلية "يوفال روتم"، ونائب وزير الخارجية "تسيبي حوتوفلي".

يُشار إلى أن رئيس هندوراس أرسل في سريةٍ تامّةٍ وفدًا رفيعًا إلى إسرائيل في أعقاب مُحادَثةٍ جَرَتْ، خلال هذا الأسبوع، مع "نتنياهو"؛ بشأن نقل السفارة، ووضَع هذا الوفدُ شروطًا لتنفيذ ذلك، من بينها: فتح قنصلية إسرائيلية في هندوراس، وتعميق التعاون الاقتصادي بين الدولتين، وتقديم المساعدة في مجال التكنولوجيا الفائقة ومكافحة الجريمة، وإرسال خبراء إسرائيليين للمساعدة في مجال المياه والزراعة.

الكِيان الصهيوني لرومانيا وأوكرانيا: "اعتَرِفوا بالقدس عاصمةً لنا"

 

يواصل الكِيان الصهيوني بذْلَ الجهود لاعتراف دول العالم بالقدس عاصمةً له، على الرغم من تأكيد منظومته السياسية أن التقدم في هذا الأمر لن يَحدثَ إلا بإيعازٍ من الولايات المتحدة، والتقى "بنيامين نتنياهو" رئيسةَ وزراء الحكومة الرومانية، "يوريكا دانشيلا"، الجمعة الموافق 18/1/2019، وطلب منها نقل السفارة إلى "القدس".

وقال "نتنياهو" لـ "دانشيلا": "إنها فرصة رائعة لرؤيتكِ مرة أخرى، فالعَلاقات بين إسرائيل ورومانيا رائعة، وستُعَزِّزها زيارتُكِ، وآمُل بالطبع أن تعملي على نقل سفارتكم وسفاراتٍ أخرى إلى القدس".

كما طالَبَ "نتنياهو" الحكومةَ الرومانية بمواصلة "نسف" قرارات الاتحاد الأوروبي المُعادية لإسرائيل، والتي بدَورها هي عضوٌ فيه، قائلًا: "آمُل أن تعملي على وقف قرارات الاتحاد الأوروبي المَشينة ضد إسرائيل"، وفي السبت الموافق 19/1/2019، التقى "نتنياهو" الرئيسَ الأوكراني، "بترو بورشينكو"، الذي سيقوم بزيارةٍ رسمية لإسرائيل، وطَلَبَ منه الاعترافَ بالقدس.

وخلال الزيارة، تمّ التوقيع على اتفاقية تجارةٍ حُرّة بين إسرائيل وأوكرانيا، وصرّح الوزير/ "زئيف ألكين"، رئيسُ اللجنة الحكومية الإسرائيلية الأوكرانية المُشترَكة، لصحيفة "يسرائيل هيوم"؛ أن "الاتفاقية ستُعطي دفعةً كبيرة للعَلاقات بين البلدين".

 

مسيرة العودة:

تأكيدًا على حقهم في الأرض وإصرارًا على المقاومة لاسترداد الحقوق المُغتصَبة؛ تَوافَدَ آلاف الفلسطينيين، بعد عصر يوم الجمعة 4/1/2019، إلى مُخَيَّمات العَودة المُقامة على طول السياج الحدودي شرق قطاع غزة؛ للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 41 من مسيرات العودة الكبرى؛ تعبيرًا عن رفضهم الحصارَ والاحتلال والقمع، متطلّعين إلى العودة لأرضهم المسلوبة والعَيش في سلامٍ وأمان.

كانت الهيئة الوطنية العُليا لمسيرة العودة قد دَعَت الجماهيرَ الفلسطينية للمشاركة في فعاليات يوم الجمعة الـ 41، والتي حملتْ اسمَ: "جمعة مقاومة التطبيع"؛ رفضًا لجريمة التطبيع، وتأكيدًا لخيار المقاطعة الشاملة للكِيان الصهيوني.

وعلى الفَور، قامت قوّات الاحتلال الصهيوني بإطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي على المتظاهرين؛ ما جعل الفلسطينيين يشعلون الإطاراتِ المطاطيةَ لحجب الرؤية عن قَنّاصة الاحتلال، كما قاموا بإطلاق البالونات الحارقة صَوبَ المستوطنات الإسرائيلية.

وفي بيانٍ لها؛ أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بإصابة 15 متظاهرًا برصاص الاحتلال الحي، من بينهم سبعةٌ من الكوادر الطبية الميدانية والصحفية، استهدفهم الاحتلال بشكلٍ مباشر، أثناء أداء واجبهم الوطني والإنساني.

وفي عصر  يوم الجمعة الموافق 11/1/2019، توافَدَ أكثرُ من ثلاثةَ عشرَ ألفَ فلسطيني، إلى مخيّمات العودة؛ للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 42 من مسيرات العودة الكبرى، والتي تأتي تحت عنوان: "صمودنا سيَكسر الحصار"، وذلك للتأكيد على مضيّهم قُدُمًا حتى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأشعل الفلسطينيون عددًا من الإطارات لحجب رؤية قَنّاصة الاحتلال، وألقى البعض الحجارة وعِدّة قنابل يدوية صَوبَ قوات الاحتلال، لكن الاحتلال تَعامَلَ بوحشيّةٍ مفرطةٍ مع الموقف، وردّ بالذخيرة الحيّة صَوبَ المتظاهرين؛ الأمر الذي أسفر عن استشهاد سيدة فلسطينية، تُدعى: "أمل مصطفى الترامسي"، تبلغ من العمر  43 عامًا، إثر إصابتها بجراحٍ خطيرة في رأسها، إضافةً إلى: إصابة 25 متظاهرًا بجروحٍ مُتبايِنة، من بينهم: صحفيان ومُسعِف.

 فضلًا عن: حالات الاختناق التي بلغت 102 حالة بين المتظاهرين؛ جَرّاءَ قنابل الغاز المسيل للدموع، كما قصفت مدفعية الاحتلال مرصدين للمقاومة في خان يونس شرق القطاع، فضلًا عن استهداف قوات الاحتلال سيارتَي إسعافٍ بشكلٍ مباشر.

كانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت، يوم الاثنين الموافق 14/1/2019، استشهاد اثنين من المصابين، خلال فعاليات جمعة "صمودنا سيكسر الحصار"، أحدهما: توفّي مساء الأحد الموافق 13/1/2019، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في رقبته من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل عدة أسابيع شرق خان يونس، أمّا الآخَر فهو شابٌّ في العَقْد الثاني من عمره، (14) عامًا، توفّي صباح الاثنين الموافق 14/1/2019، متأثّرًا باستهدافه في رأسه من قِبَل قوات الاحتلال.

وأكدت الهيئة الوطنية العُليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، خلال تصريحها لوسائل الإعلام، استمرارَ فعاليات مسيرتها بأدواتها السلمية؛ لإلزام الاحتلال بتفاهُماتِ كسْر الحصار عن قطاع غزة.

كما نَعَت الهيئةُ الشهيدةَ الفلسطينية، التي لم تَتوانَ عن أداء واجبها الوطني؛ من خلال المشاركة في فعاليات مسيرات العودة، مؤكدةً أن دمها جريمةٌ كبرى، تُحَتِّم على العالم إدراك حجم الإرهاب الإسرائيلي الذي لا يُمَيِّز بين صغيرٍ وكبيرٍ أو بين رجلٍ وامرأة.

 

Image

"نقلًا عن موقع واللا نيوز"

كما دَعَت الهيئةُ الأممَ المتحدة وجميع الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة جرائم العدوان الإسرائيلي، مُعلِنةً وُجوبَ أن تتحمّل جميعُ المنظمات الدولية مسئولية معاناة أطياف الشعب الفلسطيني كافّةً، ومُشَدِّدةً على استمرار فعاليات مسيرات العودة على الرغم من محاولات قمعها؛ فهي نضالٌ شرعي ضد الاحتلال والإرهاب الإسرائيلي.

وفي الجمعة الثالثة الموافقة 18/1/2019 احتشد ما يَقرُب من 13 ألفًا من المتظاهرين الفلسطينيين؛ للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 43 وسط إصرارٍ شديدٍ على مواصلة المسيرات؛ للتعبير عن رفضهم الحصارَ والاحتلال، ومتطلعين إلى العودة إلى أراضيهم المسلوبة.

وبينما اتجه المتظاهرون نحو السياج الحدودي في عِدّة مواقع على طول حدود قطاع غزة، قامت قوات الاحتلال الصهيوني بإطلاق وابلٍ من قنابل الغاز والرصاص الحيّ عليهم فور وصولهم؛ ما جعل المتظاهرين يُشعِلون الإطاراتِ المطاطيةَ لحجب الرؤية عن قَنّاصة الاحتلال.

 

 

Image

نقلًا عن موقع "معاريف"

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة 43 فلسطينيًّا برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة خلال قمع المسيرات، من بينهم 3 مسعفين وصحفيان، كما ذكرت الوزارة وجودَ حالاتِ اختناقٍ كثيرة بين المتظاهرين. 

وفي عصر يوم الجمعة الموافق 25/1/2019 احتشد آلاف المتظاهرين الفلسطينيين باتجاه مخيّمات العودة المُقامة شرق قطاع غزة؛ للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 44، وأطلقت قوات الاحتلال الصهيوني وابلًا من قنابل الغاز والرصاص الحيّ على المتظاهرين، فَورَ وصولهم قُربَ السياج الحدودي؛ ما جعل المتظاهرين يُشعِلون الإطاراتِ المطاطيّةَ لحجب الرؤية عن قَنّاصة الاحتلال.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد شاب فلسطيني (25 عامًا) برصاص الاحتلال، وإصابة 22 آخرين، من بينهم: 14 طفلًا و6 مسعفين بجراحٍ مختلفة.

وإذ يُتابِع "مرصد الأزهر" تَداعياتِ الأحداث في القدس، وما يتعرّض له الفلسطينيون من اضطهادٍ وهضمٍ للحقوق، وما يقوم به الكِيان الصهيوني من انتهاكاتٍ لا يُقِرُّها عقلٌ أو دينٌ بحقّ المُقَدَّسات في القدس الشريف؛ فإنه يؤكّد أن هذه المُمارَساتِ المتطرفةَ من قِبَل الكِيان الصهيوني لن تُغَيِّرَ من الواقع شيئًا، ولن تُعطيَ هذا الاحتلالَ أيَّ صفةٍ شرعية تُذكر، وأن تاريخ القدس وحقَّ الفلسطينيين فيه أَظْهَرُ مِن أن يَخفى وأَوْضَحُ مِن أن يُذكر.

 كما يُثَمِّن "مرصد الأزهر" ثَباتَ الشعب الفلسطيني الأَبيّ، في مقاومة الاحتلال، مُذَكِّرًا إياهم؛ أن الاحتلال وإن بدا متمكّنًا؛ فهو لا مَحالةَ إلى زوال.

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
4.0