الذكرى السابعة والعشرين لمذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف

  • | الأربعاء, 24 فبراير, 2021
الذكرى السابعة والعشرين لمذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف

 

     يدور الزمانُ ليؤكد ويُثبت ما وقع في الماضي؛ لنتعلم منه في حاضرنا، ونؤسس عليه مستقبلنا؛ فتأتي الذكرى السابعة والعشرون لمذبحة الحرم الإبراهيمي، التي تمَّت تحت مرأى ومسمع من جنود الاحتلال، لتسلط الضوء على الانتهاكات الصهيونية المستمرة في حقِّ الشعب الفلسطيني ومقدساته.

ففي فجر منتصف شهر رمضان عام 1414هـ الموافق 25 فبراير 1994م، قام الصهيوني المتطرف "باروخ جولدشتاين" بإطلاق النَّار على المصلين في الحرم الإبراهيمي، حال أدائهم صلاة الفجر، ما أسفر حينها عن استشهاد 29 مصليًا وجرح 150 آخرين. فيما أقدم جنود الاحتلال الموجودون في الحرم على غلق أبواب المسجد؛ لمنع المصلين من الخروج، كما منعوا القادمين إلى الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، ما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء متأثرين بجراحهم إلى 50 شهيدًا.

وفي استغلالٍ منها للوضع خرجت حكومة الكيان الصهيوني حينها بعدة توصيات لا تخدم إلا الصالح الصهيوني، منها: تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وأعطت للاحتلال الحق في السيطرة على الجزء الأكبر منه، بنسبة 60 %، سعيًا منها إلى تهويد المقدسات الإسلامية؛ فأتت المذبحة الإجرامية كمِنحةٍ للجانب الصهيوني الغاصب.

جديرٌ بالذكر أن المسجد الإبراهيمي، الذي يقع في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ويعدّ ثاني أهم المقدسات الإسلامية في فلسطين بعد الأقصى، واجه بدوره انتهاكاتٍ صهيونية جمّة طوال العام المنصرم 2020؛ ومن أبرز صور تلك الانتهاكات كان منع رفع الأذان خلال عام 2020 في المسجد الإبراهيمي لـ 700 وقتًا؛ وتمنع سلطات الاحتلال رفع أذان المغرب بشكل يومي في المسجد الإبراهيمي، ويوم الجمعة يُمنع رفع أذاني المغرب والعشاء، في حين يُمنع رفع الأذان يوم السبت من الفجر حتى المغرب. إضافةً إلى إغلاق المسجد 63 يومًا عام 2020، ومنع موظفي الأوقاف من دخول المسجد، خصوصًا خلال عشرة أيام بسبب الأعياد اليهودية، وبقية الأيام بذريعة مواجهة فيروس كورونا.

من جانبه يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن ذكرى المذبحة تأتي لتثبت أن هذه الحادثة الإرهابية تعطي مؤشرًا لا شك فيه أن الصهاينة من أوائل من اعتدوا على دور العبادة، ولحقهم بعد ذلك مَنْ سار على دربهم من إرهابيين متطرفين، كما يُندد المرصد باستمرار سلطات الاحتلال في التساهل، ودعم عصابات المتطرفين في الماضي؛ مثلما حدث في هذه المجزرة، وفي الحاضر بالسماح لعصابات المستوطنين بتنفيذ جرائمهم في حقِّ الشعب الفلسطيني، وتوفير المظلة الأمنية لهم، في غيابٍ واضحٍ لأدنى المعايير الإنسانية، تلك الجرائم التي يقوم مرصد الأزهر برصدها وتحليلها بشكل يومي. ويؤكد المرصد أن على دروس التاريخ أن تستقر في ضمائر الأمم لتتضح في مستقبلها، حتى تتلمس طريقها وخطواتها لاستعادة حقوقها المسلوبة.

 

وحدة الرصد باللغة العبرية

 

 

طباعة
الأبواب: مقالات
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0