المرصد في أسبوع.. استشهاد جندي مصري وإصابة أربعة آخرين ضمن بعثة حفظ السلام شمال مالي .. وانخفاض حوادث "الإسلاموفوبيا" خلال عام 2020 ببلجيكا

  • | الإثنين, 4 أكتوبر, 2021
المرصد في أسبوع.. استشهاد جندي مصري وإصابة أربعة آخرين ضمن بعثة حفظ السلام شمال مالي .. وانخفاض حوادث "الإسلاموفوبيا" خلال عام 2020 ببلجيكا

      سلَّط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الضوء على عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي والعالمي خلال الأسبوع الماضي؛ حيث أدان الهجوم الذي أودى بحياة أحد الجنود المصريين العاملين ضمن بعثة حفظ السلام في مالي، والذي أسفر أيضًا عن إصابة أربعة جنود آخرين بجروح خطيرة. وقد أعلنت جماعة "أنصار السنة" التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف قافلتهم شمال مالي في أثناء تنفيذ إحدى المهام.
جدير بالذكر أن مالي تشهد مؤخرًا نشاطًا ملحوظًا لأذرع "القاعدة"، فقد قتل 5 من عمال المناجم وأصيب 4 آخرين في هجوم إرهابي على قافلتهم التي كان يحرسها الجيش قرب كولوكاني غرب البلاد، هذا ووفق متابعته لنشاط التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة، يرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إمكانية تورط جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، ذراع تنظيم "القاعدة" بالمنطقة في الهجوم؛ نظرًا لسيطرتها على ذلك الجزء من البلاد، وبناءً على ما تم رصده من هجمات إرهابية سابقة على مالي، وكانت هي المسئول الأول عنها.
وننتقل إلى نشاط إرهابي آخر لا يقل خطورة، ففي أحدث منشوراته على موقع التواصل الاجتماعي "تليجرام" حرض تنظيم داعش الإرهابي أتباعه على التواجد الفعال على شبكة الإنترنت وامتلاك الأدوات التي تمكنهم من جذب العناصر الجديدة، ونشر فكره المتطرف واصفًا إياهم بـ"فرسان الإعلام"، و"ثغور الإعلام" في مسعى منه لتحفيزهم على أداء المهام الموكلة إليهم.
يأتي ذلك بالتزامن مع المقال الذي نشره التنظيم في عدده الأخير من جريدته الأسبوعية، تحت عنوان "التحريض ضرورة وطاعة"، حيث تحدث فيه الكاتب عن دور ما أسماهم بـ"جنود الإعلام" في نشر رسائل التنظيم الإرهابي، معتمدًا على تفسيرات مغلوطة لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية مختتمًا المقال بتذكير أتباعه بالدور الذي لعبه الإعلام في العمليات الإرهابية التي نفذها "الذئاب المنفردة" في الغرب.
ومؤخرًا، كشفت صحيفة "إل بريوديكو" ELPERIODICO الإسبانية عن سعي تنظيم داعش الإرهابي إلى نقل عناصره من مناطق النزاع إلى القارة الأوروبية مستخدمًا في إتمام ذلك نظام "الحوالة" الذي لا يحتاج التنظيم إلى وجود حسابات جارية له في البنوك، بل يكتفي بعدد من الأشخاص الذين يسلمون الأموال لبعضهم بعضًا حتى تصل إلى وجهتها التي يحددها التنظيم.
وتكمن خطورة هذا النظام في عدم ترك أثر عقب إجراء التحويلات المالية لكونها تبرعات صغيرة، وهو الأمر الذي استفاد منه تنظيم داعش الإرهابي الذي اعتمد نظامًا تمويليًّا مختلفًا عن الذي اعتمد عليه تنظيم القاعدة الإرهابي. لذا يرى مرصد الأزهر أن توطيد التعاون الدولي المشترك فيما يخص مراقبة حركة الأموال وأهدافها، والاستعانة بالقطاع الخاص في تحديد الجهات الممولة والوسطاء المتورطين في دعم التنظيمات المتطرفة، يُسهِّل عملية تجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية.
ومتابعة لأحوال المسلمين في الغرب، شهدت العاصمة النمساوية "فيينا" حادثًا عنصريًّا؛ حيث تعرضت امرأة مسلمة لاعتداء لفظي وجسدي على يد إحدى السيدات بسبب ارتدائها الحجاب، وذلك بأحد الحافلات العامة.
وفي بلجيكا، كشفت جمعية الإدماج ومكافحة الإسلاموفوبيا في بلجيكا "CIIB" في تقرير لها عن انخفاض العدد الإجمالي للبلاغات التي قُدِّمت إلى الجمعية بشأن حوادث الإسلاموفوبيا خلال عام 2020، حيث بلغت 48 حادثًا فقط في مقابل 79 لعام 2019.
وأرجع تقرير الجمعية هذا التراجع إلى انحسار المعاملات الاجتماعية المباشرة بين الأفراد بسبب التدابير التي فُرِضت لمواجهة جائحة كورونا، إلا أنها أشارت في الوقت ذاته إلى زيادة أعمال الكراهية ضد المسلمين عبر شبكة الإنترنت بشكل مقلق، حيث بلغ عددها 21 حالة من الحوادث المذكورة، بنسبة تصل إلى 44%، شكلت فيها النساء الفئة الأكثر تعرضًا لمثل هذه الأعمال العنصرية.

وعلى صعيد المقالات والتقارير التي يعالج خلالها مرصد الأزهر عدد من القضايا ذات الصلة بالتطرف وأحوال المسلمين في العالم، نشر المرصد مقالين باللغة العربية بعنوان: "الإسلام والمسلمون على الخريطة السياسية الألمانية بين المشاركة والمعالجة"، و"العلاقة بين التدين والاندماج"، إضافة إلى ترجمة مطالبة شيخ الأزهر ببرامج وأعمال فنية دولية للتحذير من مخاطر الإسراف، وتهنئة فضيلة الإمام الأكبر لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ 91، كما نشر مرصد الأزهر عدة رسائل ضمن حملتي: "العلم نور" باللغة الصينية، و"الحرية الدينية" بالتركية، وإنفوجراف بالإنجليزية بعنوان: "القارة الأفريقية تحت المجهر أغسطس 2021".

طباعة
الأبواب: تقارير
كلمات دالة:
Rate this article:
No rating