مأساة مسلمى الروهينجا

 

بلجيكا وخطوة على الطريق الصحيح للتعرف على الإسلام في مدينة متعددة الثقافات
Sameh Eledwy

بلجيكا وخطوة على الطريق الصحيح للتعرف على الإسلام في مدينة متعددة الثقافات

من بين القضايا الرئيسية التي يحرص مرصد الأزهر على متابعتها هي قضية الإسلاموفوبيا وما يرتبط بها من أحداث؛ وذلك لتعلقها بوضع المسلمين في المجتمعات ذات الأغلبية غير المسلمة، ولا شك أن أحداث الإسلاموفوبيا تتصاعد في العالم في الآونة الأخيرة نتيجة لعدة عوامل متشابكة منها تنامي ظاهرة التطرف الذي تبثه جماعات إرهابية تزعم أنها إسلامية. ومع كثرة الحلول المقدمة للتغلب على هذه الظاهرة أو على الأقل للحد من حجم مشكلاتها، سواء كان هذا من خلال نشر ثقافة السلام، أو دعوة المسلمين إلى التحلي بقيم الإسلام الحقيقية حتى يمكنهم تغيير الصورة المغلوطة التي روجت لها جماعات العنف المسلح أو من خلال الاندماج الفاعل في المجتمع، وهذا ما يحاول الأزهر الشريف نشره من خلال جهود فضيلة الإمام الأكبر العالمية وزياراته الدولية. لكن مع هذا يبقى جزء مهم في مكافحة هذه الظاهرة هو دور الحكومات الغربية نفسها في مكافحة هذه الظاهرة، ومكافحة جرائم الكراهية أو أي اعتداء جسدي أو لفظي على المواطنين أو الاعتداء على أموالهم وممتلكاتهم أو التمييز فى الحصول على حقوقهم فى الصحة والتعليم أو استبعادهم من الوظائف أو التحامل في الحوار اليومي ووسائل الإعلام، وإعطاء المسلمين حق المواطنة الكاملة بحسب قوانين البلدان التي يعيشون بها.

ولعله من الجيد في هذا الصد أن نشير إلى تلك الخطوة الإيجابية التي قامت بها بلجيكا حيث نشر موقع Sunday Express يوم 11 يناير 2017 خبرًا بعنوان "قوات الشرطة في بروكسل تتلقى محاضرات عن الإسلام لتعزيز التعايش السلمي مع المجتمعات المسلمة" جاء فيه أن قوات الشرطة في مدينة بروكسل سوف تتلقى العديد من المحاضرات حول الدين الإسلامي وتاريخ الهجرة إلى بروكسل منذ عام 1960 إلى الآن، وذلك  في إطار المبادرة الجديدة "إدارة الأزمة وتجنب مشاكل التعامل مع المسلمين". وقد أدرجت السطات في بروكسل هذه المبادرة الجديدة ضمن برنامج "كوبرا" الذي يموله الاتحاد الأوروبي من أجل القضاء على التطرف. وصرح النائب البرلماني" أنيمي ميس" أن هذه المبادرة تأتي استجابة لطلب من قوات الشرطة، كما صرح أن المعرفة بتعاليم الإسلام أصبحت أمرًا ضروريًا خاصة في مدينة متعددة الثقافات مثل بروكسل. وفي هذا السياق، قال نائب مفوض الشرطة في مدينة "أنتويرب" أن المعلومات التي تدرس لرجال الشرطة تتسم باحترام الإسلام. وأوردت الصحيفة أن قضية التطرف الإسلامي هيمنت على بلجيكا لسنوات عديدة وتعتبر مدينة "مولينبيك" أحد أشهر معاقل الجهاديين حول العالم، حيث عاش معظم من قاموا بالهجمات الإرهابية في بروكسل وباريس في مدينة مولينبيك. كما اختبأ بها صلاح عبدالسلام والذي يعتبر العقل المدبر لهجمات باريس بمساعدة بعض أصدقائه وأقاربه إلى أن تم القبض عليه.

إذا ربما تكون هذه خطوة إيجابية في دولة ذات حساسية مثل بلجيكا لتحسين التعامل مع المسلمين هناك، والتأكد من أن نمط تعامل الشرطة مع المسلمين سوف يتسم بمراعاة ثقافتهم، ولا شك أن مثل هذه الخطوة سوف تسهم في فهم المسلمين مما سوف ينعكس على اندماجهم في مجتمعهم ومنع أي تعامل خاطيء غير مقصود من قبل الشرطة.

وحدة رصد اللغة الإنجليزية

الموضوع السابق طفرة فى صناعة الأدوية بـ"كاولين" سيناء
الموضوع التالي منصات التواصل الاجتماعي بين الواقع والتصريحات المعلنة
طباعة
1569