| 17 يناير 2019 م

دياب اللوح.. السفير الفلسطينى بالقاهرة: دعم الأزهر الشريف لـ"الشعب الفلسطينى" وقضيته العادلة حافز كبير لتحقيق النصر

  • 6 يونيو 2018
دياب اللوح.. السفير الفلسطينى بالقاهرة: دعم الأزهر الشريف لـ"الشعب الفلسطينى" وقضيته العادلة حافز كبير لتحقيق النصر

-إسرائيل تريد إقامة «دولة فلسطينية» فى غزة وسيناء.. ولن نقيم دولتنا على غير ترابنا الوطنى
-الإمام الأكبر أول صوت «عربى - إسلامى» وقف ضد القرار الأمريكى بتهويد القدس.. والأمة لن تنسى مواقفه التاريخية

قال السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن إسرائيل لا تريد إقامة دولة فلسطينية، وتسعى لفرض سياسة الأمر الواقع فى الضفة الغربية وإقامة دولة أو دويلة فى غزة وعلى جزء من أراضى سيناء؛ مؤكداً «نحن رفضنا ونرفض ذلك ونقول: لا دولة فى غزة.. ولا دولة بدون غزة، ولا عاصمة فى القدس، وإنما القدس هى العاصمة، ولن نقيم دولتنا الفلسطينية على غير ترابنا الوطنى الفلسطينى».

وأضاف سفير دولة فلسطين بالقاهرة فى حواره لـ«صوت الأزهر»، أن الفلسطينيين يعتبرون دعم الأزهر الشريف لقضيتهم حافز كبير لتحقيق النصر؛ وأنهم ينظرون بكل تقدير وحب واعتزاز إلى دور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذى كان أول صوت «عربى - إسلامى» يخرج فى كلمة ويدين ويرفض قرار الرئيس الأمريكى بإعلان القدس عاصمة للاحتلال، وهذا الموقف التاريخى لن ينساه الشعب الفلسطينى ولن تنساه الأمة الإسلامية، وإلى نص الحوار:

■ فى البداية نريد أن نتعرف عن قرب على حقيقة الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وبخاصة قطاع غزة؟

- بداية أرحب بـ«صوت الأزهر» هذا الصوت الصادح باسم الأمة العربية والإسلامية، وأنقل شكر دولة فلسطين رئيساً وحكومة وشعباً إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وإلى الأزهر الشريف على كل ما تقدمونه من دعم للشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية، خاصة دعم القدس، وتسيير قوافل المساعدات لشعبنا وأهلنا فى قطاع غزة مما كان له طيب الأثر فى النفوس، وساهم فى تخفيف المعاناة الواقعة على كاهل الناس هناك جراء العدوان الوحشى المستمر من قبلِ قوات الاحتلال.

أما فيما يتعلق بالوضع الراهن فى قطاع غزة تحديداً، وباقى الأراضى الفلسطينية على العموم؛ فهناك مواجهة لحظية مستمرة بين الشعب الفلسطينى وقوات الاحتلال؛ شعبنا يخرج بشكل سلمي - أعزل بدون سلاح - ليواصل نضاله ويعبر عن تطلعاته المشروعة فى الحرية والخلاص من الاحتلال، والعودة إلى أرضه ودياره التى شرد وهُجر منها قسراً عام 1948 م إثر تعرضه لأعمال إجرامية ومجاذر دموية من قبلِ العصابات الصهيونية، وقوات الاحتلال المدججة بأحدث الأسلحة تواجه هؤلاء المتظاهرين السلميين بالقوة المفرطة وتصوب الرصاص الحى تجاههم، مما أوقع منذ 30 آذار (مارس) أكثر من 120 شهيداً و20 ألف جريح، وهذا خلق حالة صعبة على الأرض وزاد من معاناة أهلنا وشعبنا وبالأخص فى قطاع غزة بسبب الحصار المفروض على القطاع، والذى نتج عنه نقص حاد فى الأدوية والسلع الاستهلاكية وصعوبة السفر لتلقى العلاج فى الخارج.

وأود هنا أن أشكر جمهورية مصر العربية التى سارعت باستقبال جرحى العدوان وفتحت مستشفياتها لهم، وتحملت نفقات علاجهم، وأيضاً حذا هذا الحذو إخواتنا فى المملكة الأردنية الهاشمية واستقبلوا عدداً من الجرحى، كما أن مصر سيرت قوافل مساعدات طبية وغذائية متعددة الأنواع إلى قطاع غزة، مما كان له طيب الأثر فى نفوس الناس وخفف من معاناتهم، وهنا أيضاً نشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية على فتح معبر رفح بشكل دائم طوال شهر رمضان المبارك مما قُوبل بالثناء والترحيب والشكر والتقدير للرئيس وللحكوم وللشعب المصرى على هذه اللفتة الكريمة، وهذه المبادرة الطيبة فى شهر رمضان المبارك، حيث إن السفر حاجة حيوية وحق مكتسب للإنسان، ومصر هى الشقيق والدولة الأكبر وهى بوابة فلسطين على العالم؛ لذلك أهل غزة يشعرون بالارتياح والامتنان للرئيس عبدالفتاح السيسى على هذه الخطوة، ونحن أيضاً نأمل أن يستمر المعبر بهذه الآلية للتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة.

■ هل من الممكن أن تصل الجرائم «الصهيوأمريكية» إلى حد التجرؤ على هدم المسجد الأقصى خاصة بعد ظهور السفير الأمريكى ديفيد فيريدمان فى صورة للقدس دون المسجد الأقصى وقبة الصخرة وبجواره ما يُسمى بـ«الهيكل» المزعوم؟

- الصورة التى ظهر بها السفير الأمريكى هى جزء من رواية الاحتلال الكاذبة، التى يحاول الكيان المحتل ترويجها بأن المسجد الأقصى المبارك بُنى على أنقاض «هيكل سليمان الثالث»، وهذه فرية وكذبة صهيونية يهودية لا أساس لها من الصحة، ولو أن هناك أى صحة لهذه الرواية لوجدت قوات الاحتلال - بعد 50 سنة من الحفريات أسفل المسجد الأقصى - شاهداً أو دليلاً تاريخياً على ما تقول.

إسرائيل لم تجد حتى الآن أى شاهد أو دليل يؤكد هذه الرواية الكاذبة؛ لذلك ظهور السفير الأمريكى بهذه الصورة هو أمر مرفوض ومُدان ومُشين يُلحق المزيد من العار بالإدارة الأمريكية والموقف الأمريكى، وهو تطاول على المكانة التاريخية والمركز القانونى ليس لمدينة القدس فقط وإنما للمسجد الأقصى المبارك باعتباره مكان مقدس للمسلمين فى أنحاء العالم، ولا يمكن طمس هذه الحقيقة أو محاولة استبدالها برواية أخرى لا أساس لها من الصحة، وأمريكا حين أعلنت القدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها من الخليل إلى القدس وبهذه الصورة المشينة تكون قد انتقلت من موقع المنحاز كلياً لإسرائيل إلى موقع المعادى كلياً للشعب الفلسطينى.

■ ما الآلية التى تنون إتباعها إذا استمرت الغطرسة الأمريكية فى دعم وحماية الاحتلال؟

- غطرسة أمريكا ونفوذها فى المجتمع الدولى ومؤسساته خاصة مجلس الأمن لن تثنينا عن المضى قُدماً فى تنفيذ الخطة الدبلوماسية الفلسطينية المدعومة من الدبلوماسية المصرية والعربية والعالمية والتى تتمثل فى 3 ركائز أساسية:

الركيزة الأولى: توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطينى، وقد تقدمنا بطلب لمجلس الأمن خاص بهذا الأمر.

الركيزة الثانية: تشكيل لجنة تحقيق دولية فى أحداث المجاذر الدموية والقرى التى هدمتها إسرائيل فى قطاع غزة وأنحاء الأراضى الفلسطينية، وقد طلب مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى من الأمانة العامة بالتحرك العاجل وإجراء الاتصالات اللازمة لتشكيل هذه اللجنة، وأيضاً مجلس حقوق الإنسان فى جنيف قرر إيفاد لجنة تحقيق فى ذلك.

الركيزة الثالثة: إحالة الوضع القائم فى فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية للمتابعة والتحقيق وجلب المجرمين الإسرائيليين للمثول أمامها.

■ هل ترى أن المساعى الدبلوماسية ستجدى نفعاً أمام عدو بغيض تحميه قوى عُظمى دأبت على تزييف التاريخ؟

- الجهود تتكامل؛ وقديماً حينما سُئل الشهيد الرئيس أبوعمار عن تعريف الثورة قال: «إنها ليست بندقية ثائر فقط، وإنما هى مبضع جراح وريشة فنان»؛ الفنان يناضل وكذلك الطبيب والمهندس والأم التى تُحسن تربية أطفالها فى البيت؛ لذلك نحن نعمل وفق منظومة متكاملة من الوسائل النضالية والكفاحية يقف فى مقدمتها المقاومة الشعبية السلمية وقد أثمرت، وهذه المقاومة وهذا الكفاح الفلسطينى المستمر مدعوم بتحرك سياسى ودبلوماسى وقانونى تقوم به الدبلوماسية الفلسطينية بدعم من الأشقاء فى مصر وأيضاً من الأشقاء العرب والأصدقاء فى العالم، وقد إلى حد ما نجح فى إيجاد تحرك عربى مشترك، وهناك أيضاً تكليف صدر من المجلس الوزارى على مستوى جامعة الدول العربية للجنة المبادرة العربية للسلام التى كلفت وفداً - يتكون من 6 دول إضافة إلى الجامعة - نيابة عنها للتحرك على المستوى الدولى، كما طلب من الأمانة العامة للجامعة أن تضع خطة تشتمل على عناصر متعددة لمواجهة تداعيات القرارات الأمريكية الأخيرة، وكل ما سبق يجعلنى أؤكد أننا أمام عمل متكامل.

وأرجو إيلاء أهمية كبيرة للمقاومة الشعبية السلمية التى تواجه آلة الحرب الإسرائيلية ورغم ذلك نجحت نجاحاً كبيراً فى كشف وتعرية زيف الرواية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولى، ووضعت الاحتلال فى موقف حرج حتى إن البرلمانات الأوروبية وبخاصة البرلمان الفرنسى هاجم إسرائيل وأدان هذه الممارسات والأفعال التى تقوم بها، كما أن المقاومة أيضاً نقلت قضيتنا إلى مكانة سياسية ودبلوماسية أفضل وأرقى على المستوى الدولى، حيث إن الدعم الدولى الذى نحظى به اليوم لم نكن نحظى به من قبل، وأدل شىء على هذا أن جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن صوتت لصالح القرار العربى الذى تقدمت به مصر لإدانة القرار الأمريكى، وفقط أمريكا كانت فى مواجهة العالم، وهذا يعنى أننا قد نجحنا.

■ رغم كل هذا الدعم إلا أن هناك دولاً مازالت ترفض الاعتراف بدولة فلسطين الحرة.. ما السبب فى هذا؟

- نحن تعلمنا فى تجربتنا النضالية الطويلة أن تحقيق الهدف يحتاج إلى الإيمان به، والتضحية من أجله، ونحن أصحاب قضية ونؤمن بعدالة قضيتنا وسمو أهدافنا الوطنية، ونتحرك على قاعدة من القناعة الراسخة المطلقة وإيمان كامل بكل ما يحيط بهذه القضية وعدالتها، وأيضاً نحن على أتم الاستعداد لنقدم كل التضحيات المطلوبة من أجل الوصول إلى تحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهنا حينما نتحدث عن التضحيات فهى لا تعنى ارتكاب أعمال عنف وإنما شعبنا وهو يخرج بشكل سلمى يقدم تضحيات، والدليل على هذا هى مسيرات العودة التى بدأت فى 30  (مارس) أو منذ صدور القرار الأمريكى وهى مستمرة حتى اليوم.

الشعب الفلسطينى يواجه القرارات الأمريكية الخطيرة - التى تتناقض تناقضاً كاملاً مع الشرعية الدولية وتوصيات جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن - بشكل سلمى ويدفع الثمن، وهو مستمر فى كفاحه وعلى أتم الاستعداد لتقديم كل التضحيات اللازمة هذا أولاً؛ أما ثانياً فنحن ماضون قُدماً فى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية برعاية مصرية، وثالثاً نحن نعمل على تعزيز العمل العربى المشترك لتحقيق أوسع انتصار «عربى وإسلامى» حول القضية الفلسطينية، ورابعاً توسيع رقعة التحرك السياسى والدبلوماسى والقانونى على المستوى الدولى وكسب المزيد من الأصدقاء وهذا أيضاً تجلى فى الدعم الدولى للقدس، حيث إن الاحتلال وأمريكا وقلة من الدول التى لا ذكر لها لا فى الجغرافيا ولا فى السياسة ضدنا، والعالم كله معنا، وأعتقد أن هذا هو ما نحتاج إليه فى هذه المرحلة.

■ كيف ترون الدور الذى تؤديه مصر فى نصرة ودعم القضية الفلسطينية؟

- هو دور تاريخى مستمر لم يتوقف؛ منذ بداية التاريخ الحديث ومصر تقف إلى جانب الشعب الفلسطينى، وقدمت فى سبيل هذا تضحيات جسام لدعم القضية الفلسطينية والنضال الوطنى الفلسطيني؛ فقد قدمت الشهداء والأسرى والجرحى والمصابين، ولازالت بتوجيهات سامية عليا من الرئيس عبدالفتاح السيسى تدعم التحرك الفلسطينى السياسى والدبلوماسى والقانونى على مستوى الساحة الدولية، وأنا مُكلف كسفير جديد لدولة فلسطين وسوف أعمل بكل جدية وإخلاص لتعزيز هذه العلاقات التاريخية العميقة الوطيدة بين الشعبين المصرى والفلسطينى، وبين القيادتين الفلسطينية والمصرية، ونحن نتطلع دائماً إلى المزيد من التعاون الثنائى والمتعدد بين مصر وفلسطين؛ لأن مصر بالنسبة لنا هى أكبر من دولة عربية شقيقة وجارة، فهى شريك كامل لفلسطين فى كل التحركات الفلسطينية، ونحن نعتبر أنفسنا أيضاً شركاء لمصر فى حربها على الإرهاب، ونعتبر أن نصرها هو نصر لفلسطين، وأن أى خير تحققه هو خير لفلسطين وللأمة العربية.

■ ما طبيعة الدعم الذى تحتاجه فلسطين فى الوقت الحالى من الدول العربية؟

- نحتاج إلى دعم سياسى ودبلوماسى لتقوية التحرك الفلسطينى السياسى والدبلوماسى والقانونى، ونحتاج أيضاً إلى دعم مالى واقتصادى لدعم صمود الشعب الفلسطينى على أرضه، ودعم صمود أهل القدس لمواجهة مخططات الاحتلال التى تستهدف تهويد القدس ومصادرة الأراضى وبناء المستوطنات وفرض سياسة الأمر الواقع على الشعب الفلسطينى لمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، ونحن نذكر بتلك المقولة: «من لا يستطيع أن يشعل قناديل فى القدس فليرسل زيتاً لإشعال تلك القناديل»؛ الشعب الفلسطينى يحتاج إلى دعم من أشقائه العرب والمسلمين، وأيضاً القدس فى حاجة إلى من يزورها ويشد من أزر أهلها ويعزز صمودهم على أرضهم وينعش اقتصادها لمواجهة ما تتعرض له تهويد إسرائيلى متعمد وممنهج.

■ ألم يحن الوقت لنرى وحدة فلسطينية حقيقية؟

- هو حان وفات الوقت؛ نحن نتطلع بشغف إلى أن تتحقق هذه الأمنية وهذه الهدف الوطنى السامى الذى يشاركنا فيه أشقائنا فى مصر، وهى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وأن تكون هناك شراكة وطنية فلسطينية كاملة فى إدارة الصراع مع الاحتلال، وأيضاً أن يكون هناك على المستوى السياسى برنامج وطنى فلسطينى لمواجهة هذا التغول الإسرائيلى فى مصادرة الأراضى وبناء المستوطنات وبناء الجدار العازل العنصرى وفرض سياسة الأمر الواقع على الشعب الفلسطينى، ومرة أخرى نحن نتمنى على أشقائنا فى جمهورية مصر العربية مواصلة العمل من أجل إنهاء هذا الانقسام وإنهاء هذه الحقبة السوداء فى تاريخ الشعب الفلسطينى، وأنا شخصياً على ثقة أن مصر لقادرة على تحقيق ذلك، وأيضاً مرة أخرى من خلال «صوت الأزهر» الصادح نتوجه بجزيل الشكر والامتنان للرئيس عبدالفتاح السيسى لرعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية، والشكر موصول أيضاً للأخوة الأعزاء فى جهاز المخابرات العامة المصرية الذين يبذلون جهود مخلصة من أجل تحقيق هذا الهدف.

■ أما زلتم تعولون على المجتمع الدولى فى نصرة القضية الفلسطينية؟

- نعم بكل تأكيد، نحن لن نتردد ولن نكل ولن نمل فى طرق أبواب الشرعية الدولية؛ لأننا جزء من هذه الشرعية، وفلسطين دولة تحترم قرارات الشرعية الدولية وهى جزء منها، وإذا كانت الشرعية الدولية محكومة اليوم بقرار اعتراض من أمريكا فسوف يأتى يوماً تلتقى فيه إرادة المجتمع الدولى وإرادة الشرعية الدولية، ونحن على قناعة بأن دولة الظلم لن تطول، وأن كل احتلال إلى زوال إن عاجلاً أو آجلاً.

■ ما أثر الدور الذى يقوم به الأزهر فى نصرة القضية الفلسطينية داخل نفوس الشعب الفلسطينى؟

- نحن نعتبر أن دعم الأزهر الشريف للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطينى هو حافز كبير لتحقيق النصر؛ لأن الشعب الفلسطينى دائماً يرمو ويتطلع إلى الأزهر باعتباره مؤسسة دينية تُمثل الإسلام السمح والوسطية التى تجمع الأمة الإسلامية، وشعبنا ينظر بكل تقدير وحب واعتزاز إلى دور الأزهر الشريف وإلى دور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذى كان أول صوت «عربى - إسلامى» يخرج فى كلمة ويدين ويرفض قرار الرئيس الأمريكى بإعلان القدس عاصمة للاحتلال، وهذا الموقف التاريخى لن ينساه الشعب الفلسطينى ولن تنساه الأمة الإسلامية، وأيضاً لن ننسى دعوة فضيلته لعقد مؤتمر الأزهر الشريف لنصرة القدس هنا على أرض الكنانة بحضور قيادات وزعامات عربية وإسلامية وحضور الرئيس أبومازن.

وأؤكد لك مرة أخرى أن الشعب الفلسطينى يشعر بعميق الارتياح والامتنان لفضيلة الإمام الأكبر، على كل ما يقوم به الأزهر وما يقدمه خاصة اللفتة الكريمة بتسيير قوافل المساعدات الأولى والثانية والمستمرة إلى قطاع غزة فى ظل ما يتعرض له من عدوان وصل إلى حد إقامة أكثر من 60 بيت عزاء فى نفس الوقت بقطاع غزة، وأكثر من 10 آلاف بيت فى كل واحد منه جريح؛ يعنى هذا مشهد لو أن الإنسانية تتصوره لأعادت الكثير من اعتباراتها وحساباتها؛ لذلك نحن نأمل أن يلتقط العالم هذه اللفتة الطيبة من الأزهر الشريف الذى يضمد جراح شعبنا المكلوم.

■ منذ سنوات كان الاحتلال يمارس جرائمه على استحياء وخوف؛ أما اليوم فأصبح يتصرف بهمجية مبالغ فيها.. كيف وصلت الجرأة به إلى هذا الحد؟

- هناك مفارقة عجيبة وهى أنه حينما ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر دموية بشعة بحق الشعب الفلسطينى فى دير ياسين وكفر قاسم وغيرهما من عشرات ومئات المذابح الدموية البشعة التى راح ضحيتها الآلاف الشهداء لم يكن العالم يراقب ويشاهد ما يحدث فى ذلك الوقت، أما اليوم فما يرتكبه الاحتلال وما ارتكبه فى 14 (مايو) وفى مسيرات العودة جرائم تنقلها الكاميرات على مرأى ومسمع من العالم، والعالم يشاهد القناص الإسرائيلى الذى يقتل برصاص حى وعن عمد ومع سبق الإصرار وبتصويب دقيق امرأة وطفلاً وشيخاً وشاباً فلسطينياً أعزلاً من السلاح، هذه هى المفارقة، وهنا تكمن مسئولية المجتمع الدولى بكافة دوله ومؤسساته وخاصة مجلس الأمن أن يتحمل مسئولياته تجاه انصاف الشعب الفلسطينى للوقوف فى وجه هذه الآلة الحربية الإسرائيلية، وفى وجه أمريكا التى باتت تشرعن وتدعم ما تقوم به إسرائيل من جرائم وأعمال قتل بحق الفلسطينيين، ونحن لا نطالب من المجتمع الدولى بأن نبنى دولة على القمر، نحن نريد بناء دولة على جزء من أرضنا المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، وإسرائيل لا تريد إقامة دولة فلسطينية وتسعى لإجهاض هذا الهدف، هى تريد فرض سياسة الأمر الواقع فى الضفة الغربية وإقامة دولة أو دويلة فى غزة وعلى جزء من أراضى سيناء ونحن رفضنا ونرفض ذلك ونقول: «لا دولة فى غزة.. ولا دولة بدون غزة، ولا عاصمة فى القدس، وإنما القدس هى العاصمة، ولن نقيم دولتنا الفلسطينية على غير ترابنا الوطنى الفلسطينى»، ونرفض بشدة ومازلنا وسنظل نرفض أى خطة سياسية لإنهاء الصراع «الفلسطينى - الإسرائيلى» لا تتضمن بشكل واضح وصريح أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض التى احتلت عام 1967 م، وعاصمة دولة فلسطين، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

طباعة
كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.


أحمد الصاوى .. يكتب: سفينة "الطيب".. التى طعموا أمنها وقت المحن ويحاولون إغراقها فى "الزمان الحسن"

هى لحظة فخر يستعيد فيها الوطن روحه الأصيلة، وواحد من أبرز مشاهده التاريخية حين وقف المصريون جميعاً رافضين أى تقسيم دينى فى مواجة الاستعمار، وخطب القمص سرجيوس  - خطيب ثورة 1919 - من على منبر الجامع الأزهر، وبعد مائة عام يصل الرئيس السيسى مع...

قراءة فى وثيقة الأزهر للمواطنة: المصريون مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات

تبنى الأزهر الشريف، موقفاً واضحاً وصريحاً من كل الدعوات التى يروج من خلالها البعض أن المسيحيين «أقلية» فى وطنهم، وأنهم غير متساوين فى الحقوق والواجبات مع المسلمين، حيث رفض الأزهر كل هذه الدعوات الشاذة، وأصدر فى هذا الصدد وثيقة تاريخية...

رئيس قسم التشريح  بطب الأزهر محكما فى مجلتين بريطانية وأمريكية

فى خطوة تؤكد عالمية وريادة رسالة الأزهر الشريف جامعا وجامعة، تم اختيار الدكتور  محمد عبدالحى عطيفى، أستاذ ورئيس قسم التشريح وعلم الأجنة بكلية طب البنين جامعة الأزهر بالقاهرة، ضمن هيئة تحرير وكمحكم فى مجلتين دوليتين إحداهما بريطانية والأخرى...

الأزهر: الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة المصريين

أدان الأزهر الشريف بشدة الحادث الإرهابى الإجرامى الذى استهدف أوتوبيس يقل عددا من السائحين، الجمعة الماضية، مما أسفر عن وفاة اثنين وإصابة عدد آخر. وأكد الأزهر أن مثل هذه الأعمال الإرهابية البغيضة لن تنال من إرادة المصريين ولن تزيدهم إلا إصراراً...

"البحوث الإسلامية" يُكرم أول دفعة فى "أكاديمية الأزهر"

أقام مجمع البحوث الإسلامية، مطلع الأسبوع حفلا لتخريج أولى دفعات أكاديمية الأزهر من الأئمة الوافدين من دول العالم، والتى عقدت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وبعناية الدكتور محيى الدين عفيفى أمين عام مجمع البحوث...

انطلاق ماراثون امتحانات الفصل الدراسى الأول بجامعة الأزهر

د. المحرصاوى: لا صحة لمنع غير المسددين للمصروفات من أداء الامتحانات أكد الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر، أن كليات الجامعة بالقاهرة والأقاليم بحرى بطنطا، وقبلى بأسيوط قد استعدت لبدء امتحانات الفصل الدراسى الأول التى تنطلق يوم السبت...

جامعة الأزهر تنظم دورة توعوية للمقبلين على الزواج

    شهد الدكتور محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، الاجتماع التشاورى الذى عقده المركز الإسلامى الدولى للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر؛ لمناقشة مشروع دليل جديد للدعاة والأئمة والوعاظ، بعنوان: «المشورة والفحص لراغبى...

د. المحرصاوى يشدد على ضرورة الانتهاء من المشروعات القائمة فى الجامعة

شدد الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر على ضرورة تحديد أولويات المشروعات داخل الجامعة خلال العام المالى ٢٠٢٠/٢٠١٩ وذلك لسرعة الانتهاء من المشروعات القائمة والمفتوحه من مبانى سكنيه وغير سكنية وتشييد  بما يساهم  فى توجيه الموازنة...

بدء امتحانات الشهادتين الابتدائية والإعدادية

انطلق ماراثون امتحانات نصف العام الدراسى بالمعاهد الأزهرية بمختلف المراحل الدراسية بجميع المحافظات، حيث أدى طلاب المرحلة الابتدائية للصفين الثانى والثالث الابتدائى الامتحانات فى 20 ديسمبر الماضى، وأدى طلاب الصفين الرابع والخامس الامتحانات فى 25...

تعاون بين جامعة الأزهر ومجلس الوزراء لتفعيل الشكاوى الإلكترونية

شدد الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر على حرص الجامعة على التعاون مع كافة مؤسسات الدولة لحل المشاكل والرد على استفسارات الطلاب ومقترحاتهم والعاملين ومن يتعامل مع كافة مؤسسات جامعة الأزهر، مشيراً إلى وجود استراتيجية واضحة داخل الجامعة لحل...

خبراء: لجنة مواجهة الأحداث الطائفية تسهم فى دعم الأمن وتجنب الفتن

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارا بتشكيل لجنة حكومية «لمواجهة الأحداث الطائفية» التى تشهدها البلاد بين الحين والآخر بين المسلمين والأقباط، بعد حوادث آثارت غضبا كبيرا بين المسيحيين المصريين خلال الأسابيع الأخيرة. وينص القرار، الذى...

أحمد الصاوي.. يكتب:  الأزهر والأقباط.. والمدلسون

لا أعرف إن كان الدكتور جابر عصفور يقرأ هذه الجريدة أم لا.. ربما تعتقد أنه من المفترض على المثقف الكبير الذى يبدو فى حواراته وأحاديثه التى يتناول فيها الأزهر بالنقد، كالعالم بكل بواطن الأمور أن يقرأ كل ما يصدر عن هذه المؤسسة، على الأقل حتى يدعم...

بعد اعتذاره عن الاستمرار .. الإمام الأكبر يشكر المستشار محمد عبدالسلام عن فترة عمله بالمشيخة

وجه فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الشكر إلى القاضى محمد عبدالسلام، المستشار القانونى والتشريعى لشيخ الأزهر، بمناسبة موافقة فضيلته على الاعتذار الذى تقدم به المستشار عبدالسلام لإنهاء مهام عمله بالأزهر، والعودة إلى عمله...

الجامعة تحتل مراكز متقدمة فى تصنيف شانغهاى

أكد الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر أن الجامعة حريصة على وضع برامج تساهم فى تقدم الجامعة فى الترتيب الخاص بالتصنيف القارى والعالمى، مشيراً إلى أن جامعة الأزهر جامعة عالمية يدرس بها طلاب من 108 دول يتجاوز عددهم 30 ألف طالب وطالبة. لافتا...

رئيس التحرير.. يكتب: "صوت الأزهر".. شاهد على وضوح رؤية التجديد فى عقل "د. الطيب"

بين إمامين جليلين، وأكثر من 19 عاماً ببضع أسابيع، و1000 عدد وثقت جريدة صوت الأزهر تفاعل الأزهر الشريف مع مجتمعه فى مصر ومع العالم كما أريد لها أن تكون منذ وضع بذرتها الإمام الأكبر المرحوم الدكتور محمد سيد طنطاوى، وحتى تسلم رايتها الإمام الأكبر...

إعفاء الطلاب المكفوفين وغير القادرين من الرسوم الدراسية

أكد الدكتور محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، أنه طبقا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بضرورة دعم  ومساعدة الطلاب والطالبات من غير القادرين  وذوى الاحتياجات الخاصة.  فقد تقرر إعفاء الطلاب ...

12345678910الأخير

بحث فى الجريدة

 

تصفح أعداد الجريدة


كلام يهمنا

خبراء: لجنة مواجهة الأحداث الطائفية تسهم فى دعم الأمن وتجنب الفتن
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارا بتشكيل لجنة حكومية «لمواجهة الأحداث الطائفية» التى تشهدها البلاد بين الحين والآخر بين المسلمين والأقباط، بعد حوادث آثارت غضبا كبيرا بين المسيحيين المصريين خلال الأسابيع الأخيرة. وينص القرار، الذى...
السبت, 5 يناير, 2019

أراء و أفكار

أحمد الصاوى .. يكتب: سفينة "الطيب".. التى طعموا أمنها وقت المحن ويحاولون إغراقها فى "الزمان الحسن"
هى لحظة فخر يستعيد فيها الوطن روحه الأصيلة، وواحد من أبرز مشاهده التاريخية حين وقف المصريون جميعاً رافضين أى تقسيم دينى فى مواجة الاستعمار، وخطب القمص سرجيوس  - خطيب ثورة 1919 - من على منبر الجامع الأزهر، وبعد مائة عام يصل الرئيس السيسى مع...
السبت, 12 يناير, 2019


كاريكاتير


متابعات

قراءة فى وثيقة الأزهر للمواطنة: المصريون مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات
تبنى الأزهر الشريف، موقفاً واضحاً وصريحاً من كل الدعوات التى يروج من خلالها البعض أن المسيحيين «أقلية» فى وطنهم، وأنهم غير متساوين فى الحقوق والواجبات مع المسلمين، حيث رفض الأزهر كل هذه الدعوات الشاذة، وأصدر فى هذا الصدد وثيقة تاريخية...
السبت, 5 يناير, 2019

حوار مع

العدل والمساواة.. أعظم المبادئ التى رسخها الرسول
أكدت الدكتورة سلوى محمود مدرس الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية فرع البنات بالقاهرة أن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم تمتع بخصال نبوية شريفة مطهرة، تؤهله لعُلُوّ المنزلة الكريمة، وشرف المقام العظيم، مقام النبوة، كيف لا وقد رباه ربه...
الأحد, 18 نوفمبر, 2018

رياضة

الشرقية تنتقى أفضل العناصر فى ألعاب القوى تأهباً لبطولات الجمهورية
وجه الدكتور محمد السروى رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية، إدارة رعاية الطلاب وتوجيه التربية الرياضية باختيار أفضل العناصر الطلابية لتشكيل منتخب المنطقة فى ألعاب القوى للمشاركة فى المسابقة التى سوف تقام على مستوى الجمهورية بالإسكندرية. جاء...
السبت, 10 نوفمبر, 2018



حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg