| 21 يناير 2019 م

الأزهر دور تاريخى ومجتمعى فى مواجهة التطرف ونشر التسامح

  • | الإثنين, 24 ديسمبر, 2018
الأزهر دور تاريخى ومجتمعى فى مواجهة التطرف ونشر التسامح

 

تفعيلا لدوره التاريخى ومسئولياته الدينية والعلمية والاجتماعية واصل الأزهر نشاطه فى مواجهة التطرف، ونشر ثقافة التعايش السلمى بين اتباع كافة الأديان ومختلف الطوائف والمذاهب، حيث شهدت الفترة الماضية نشاطا ملحوظا للأزهر الشريف  واصل فيها عطاءه وجهوده، ولعل من بين تلك الأنشطة عقد العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات الحوارية مع الشباب داخل مصر وخارجها لتحقيق الهدف الأكبر الخاص بمكافحة التطرف ونشر ثقافة التعايش.

وتقول السفيرة سامية بيبرس الوزير المفوض بجامعة الدول العربية، مدير إدارة حوار الحضارات، إن للأزهر الشريف الدور البارز طيلة الفترة الماضية فى معالجة القضايا المحلية والدولية وفى مقدمتها التطرف ونشر ثقافة التعايش السلمى من خلال العديد من المنافذ والقنوات والتى من بينها المؤتمر العالمى للسلام والذى عقد أبريل العام الماضى بحضور بابا الفاتيكان. مضيفة هذا المؤتمر، كان رسالة عالمية انطلقت من مصر مدوية فى أنحاء الدنيا فحواها أن مصر بلد التعايش المشترك وأن الإسلام دين منفتح متحاور مع كل الأديان إلى غير ذلك من الرسائل التى بعث بها هذا المؤتمر، لافتة إلى أن هذه الرسائل قد أطلقت إشاراتها فى المؤتمر التحضيرى الذى عقده فضيلة الإمام الأكبر نهاية مارس العام الماضى وشارك فيه أمين عام مجلس الكنائس العالمى وعدد من الكنائس العالمية والذى جاء للتأكيد على حرص الأزهر الشريف على نشر التعايش السمى بين كافة المجتمعات كما هو الحال فى مصر.. معلنة أن كافة المؤتمرات واللقاءات الحوارية وكان من بينها ورشة العمل الدولية والتى عقدت فى أغسطس الماضى بالتنسيق مع الجامعة العربية وبعض المؤسسات والتى هدفت جميعها لترسيخ التعايش خطوات ناجحة جديرة بالاهتمام ومساهمة فى تقديم الصورة الصحيحة للإسلام وتصحيح المفاهيم عالميا ونشر قيم التعايش التى دعا إليها الإسلام وتعاليمه السمحة، وأسهمت فى التصدى للظواهر التى عانت منها المجتمعات كالتطرف وعدم قبول الآخر.

وقال الدكتور محمود الصاوى، وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر، إن المؤتمرات التى عقدها الأزهر الشريف  وكان من بينها «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل» والذى عقد مطلع العام الماضى وصدر عنه «إعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك»، والذى شدد على حتمية العيش المشترك فى ظل المواطنة والحرية والمشاركة والتنوع وكذا مؤتمر السلام العالمى وجولات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وكافة الجهود المبذولة فى هذا الصدد هى رسالة الأزهر والنابعة من الدين الإسلامى الحنيف.  ولفت إلى أن تلك الجهود والتى تعد قيم العدل وللمساواة والكرامة الإنسانية والتعايش السلمى جزء أساسى من بنيته وتكوينه وجوهره وليس شيئا عارضا ولا هامشيا ولا مجرد شعار نظرى وإنما لتحقيق التعايش السلمى والتعاون لإقامة العدل والخير والحق والجمال والقيم الجوهرية العليا للشريعة الإسلامية.

وتابع: جعل موضوع التعايش السلمى وقبول الآخر بين الشعوب  فى صدارة اهتمامات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والمؤسسة الأزهرية على اتساعها التاريخى والجغرافى والأممى والتى ترجمت فى تلك المؤتمرات وغير ذلك من الجهود كـ «بيت العائلة» وغيره بسبب ما يعانيه العالم المعاصر من ويلات وصراعات وحروب ودماء تسيل وأعداد متزايدة من الفقراء والذين يزداد عددهم كل صباح فى مقابل احتكارات وعنف.

وأكد أن تلك الجهود المبذولة من الأزهر الشريف إنما تأتى كذلك للتأكيد على رسالة الإسلام التى تحمل قيم السلام والتعايش والحوار وفى الوقت نفسه لمحاربة التطرف وأثره السلبى على مستقبل المجتمعات كافة.

وأضاف قال الدكتور رسمى عبدالملك رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى ببيت العائلة المصرى، إن الأزهر الشريف له دور كبير فى تحقيق التعايش السلمى وإعلاء القيم الإنسانية تجسد هذا الدور فى العديد من الفعاليات بداية من المؤتمرات كـ «الحرية والمواطنة»، والذى شارك فيه قساوسة الشرق وأساقفة الروم، و«السلام العالمى» الذى حضره بابا الفاتيكان وممثلو الأديان ومرورا بالكيانات التى أقامها الأزهر بالتنسيق مع الكنيسة المصرية حيث «بيت العائلة» تلك المبادرة التى أطلقها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر فى حياة البابا شنودة لافتا إلى أن تلك الفعاليات التى قام بها الأزهر خاصة منذ 2011 تأكيد على أن لدى شيخ الأزهر الوعى الإنسانى والتى من خلالها تمكن من التصدى لدعوات الكراهية وعدم قبول الآخر وذلك بتعاونه الكامل مع الكنيسة بشكل عملى وفاعل.

وتابع: هناك العديد من الجهود قد لا يعلمها الكثير ألمسها من خلال عملى باللجنة والتى من شأنها المحافظة على النسيج الوطنى المصرى وتتمثل فى مجموعة من القيم كـ «الرحمة، والتراحم، والتعاطف، والصداقة»  والأنشطة يقدمها الأزهر والكنيسة لطلاب الروضة والمدارس تحت مسمى «أصدقاء بيت العائلة» فى أنحاء الجمهورية والتى تهدف  لصياغة الإنسان المصرى من خلال تلك القيم النابعة من القرآن والسنة والانجيل.

وأكد أن «بيت العائلة» وغيره من الأنشطة والمؤتمرات التى عقدت الفترة الماضية جادة ومتنوعة تعد ترجمة حقيقية وخلق نموذج من التعايش السلمى فى مصر يقوده الأزهر رسخ ثقافة قبول الآخر وقوى نسيجه الفريد الذى باركته الأديان كما ورد فى الانجيل «مبارك شعبى مصر».

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg