| 14 ديسمبر 2018 م

#الإمام ـ السـند .. د. مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة لـ "صوت الأزهر": دور الإمام الطيب فى دعم قضايانا فخر للجميع

  • | الأحد, 9 سبتمبر, 2018
#الإمام ـ السـند .. د. مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة لـ "صوت الأزهر": دور الإمام الطيب فى دعم قضايانا فخر للجميع
فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب

لم يكن بيان الأزهر الصادر فى الأيام الأخيرة عن التحرش هو أول بيانات الأزهر لحماية المرأة، وإظهار احترام وتقدير الإسلام لها، بل سبقته وثيقة حقوق المرأة التى صدرت فى عام 2013، فقضايا المرأة من القضايا المهمة التى تمثل أهمية لدى فضيلة الإمام الأكبر، كما أن هناك علاقة قوية تربط الأزهر الشريف والمجلس القومى للمرأة، فى دعم ومساندة قضايا المرأة، حيث إن الأزهر لا يتوقف عند العمل الدعوى والتعليمى فقط، بل يعيش قضايا المرأة لحظة بلحظة، الأمر الذى يلقى استحساناً كبيراً من جميع المنظمات الدولية والمحلية الخاصة بالمرأة. 

وفى حوارها، لـ«صوت الأزهر»، أكدت الدكتورة مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة أنها تفخر بالدور العظيم الذى يقوم به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، فى نشر فكر الإسلام الوسطى، وقيمه الجليلة التى تحترم المرأة وتكرمها وتقدر دورها الفاعل فى بناء الأسرة والمجتمع، وأن الأزهر يعايش قضايا المرأة على أرض الواقع ولا يتحدث من برج عاجى كما يروج البعض.

أدان الأزهر الشريف مؤخراً كل أشكال التحرش ومَن يبرره.. كيف قرأتم البيان؟ وكيف ستستفيدون من هذا البيان خلال الفترة المقبلة؟

بيان الأزهر الأخير جاء فى توقيت مناسب ومهم للغاية لرد اعتبار وكرامة المرأة، وأصدر المجلس القومى للمرأة بيانا فوريا، بعث خلاله أسمى معانى الشكر والتقدير إلى مؤسسة الأزهر الشريف، وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على البيان، وعبرنا عن بالغ فخرها بالدور العظيم الذى يقوم به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، فى نشر فكر الإسلام الوسطى، وقيمه الجليلة التى تحترم المرأة وتكرمها وتقدر دورها الفاعل فى بناء الأسرة والمجتمع، وأكدنا خلال البيا أن مؤسسة الأزهر الشريف الذى جاء فى وقت مهم للتأكيد على تحريم وتجريم الدين الإسلامى للتحرش بكل صوره، والتشديد على أن تجريم التحرش يجب أن يكون مطلقاً ومجرداً دون شرط بما يصون خصوصية المرأة وحريتها وكرامتها، كما أكد البيان أن تحضر المجتمعات ورقيها يقاس بما تحظى به المرأة من احترام وتقدير، وهذا ما عهدناه دائما من الأزهر الشريف المؤسسة الدينية العريقة التى تقدم تصحيحاً للمفاهيم المغلوطة المنتشرة عن الإسلام لا سيما المرأة، وبالتأكيد سنستفيد من هذا البيان خلال الفترة المقبلة وسنعول عليه فى كل فعالياتنا وأنشتطنا وسنستشهد به فى الرد على كل مخالف لوسطية الإسلام والأزهر الشريف.

هل جاء بيان الأزهر فى توقيت مناسب لدعم قضايا المرأة؟

بالفعل جاء البيان فى وقت مهم جدا، للتأكيد على تحريم وتجريم الدين الإسلامى للتحرش بكل صوره، والتشديد على أن تجريم التحرش يجب أن يكون مطلقاً ومجرداً دون شروط بما يصون خصوصية المرأة وحريتها وكرامتها، فى الوقت الذى تتعرض فيه المرأة والفتاة المصرية إلى الاتهام بأنها وراء انتشار التحرش للعديد من المبررات منها ملابسها، لذا فهذا البيان أنصف المرأة وأدان الجانى الحقيقى.

الأزهر أصدر وثيقة قبل سنوات حدد فيها جميع حقوق المرأة.. ما الذى تمثله هذه الوثيقة للمرأة؟

وثيقة الأزهر الصادرة فى 2013، جاءت استجابة كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، للخطاب الذى أرسله المجلس القومى للمرأة فى ظل رئاسة السفيرة مرفت تلاوى، وأكدت هذه الوثيقة على حقوق المرأة، كما جاءت فى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؛ لتوضيح أمرين، هما: «الحقوق التى منحها الإسلام للمرأة ودحض الفتاوى والتفسيرات الخاطئة الراسخة فى الثقافة المجتمعية عن العلاقة بين المرأة والإسلام»، وأن صدور هذه الوثيقة، يعتبر مساهمة قوية من الأزهر الشريف وعاملاً مهماً فى الرد على الادعاءات الخاطئة ضد المرأة وفى تغيير الخطاب الدينى، مما يساعد على تغيير الثقافة المجتمعية تجاه المرأة.

هل هناك تعاون بين «القومى للمرأة» وبين الأزهر الشريف؟

قدم المجلس القومى للمرأة بالتنسيق مع الأزهر الشريف عدة برامج تهدف إلى العمل على النهوض بمكانة المرأة من خلال، تنظيم حملات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، وعقد محاضرات وندوات بالمدارس والمعاهد والجامعات الحكومية والخاصة، وإطلاق قوافل فى مختلف أنحاء الجمهورية، كما يسهم الأزهر الشريف فى تقديم رؤية شاملة لخدمة قضايا المرأة من الناحية الدينية والشرعية والاجتماعية، وصولاً إلى العالم الخارجى، وتصحيحاً للمفاهيم المغلوطة المنتشرة عن الإسلام لا سيما المرأة، وتوضيحاً لمكانتها ودورها الفعال فى المجتمع، إلى جانب إصدار وثيقه الأزهر للمرأة التى سبق الإشارة إليها.

ويمثل هذا التعاون المثمر بين المجلس والأزهر الشريف فى عهد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، عن فخر المجلس وكل سيدات مصر، وهذا العالم المستنير يدعم ويساند المرأة فى نيل حقوقها التى منحها لها الإسلام واقتصت منها قهراً وظلماً وجهلا بمبادئ وتعاليم الدين الإسلامى السمح.

الأزهر له مواقف داعمة ومساندة للمرأة على مدى تاريخه.. كيف ترون ذلك؟

قضايا المرأة وحقوقها جاءت فى صدارة اهتمامات الأزهر الشريف وإمامه الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، وهذا مجهود عظيم يدعو للفخر بمؤسسة الأزهر العريقة رمز الوسطية فى الإسلام، ودائما ما يرتكز خطاب الأزهر على ضرورة تعظيم دور المرأة فى المجتمعات العربية، واستغلال طاقاتها المهدرة، واحترام حقوقها التى كفلها الإسلام، والذى يؤكده فى كل مناسبة تتحدث عن الاستعداد التام لدعم قضايا المرأة المصرية والعربية والمرأة فى المناطق المنكوبة والمحرومة، وضرورة التعاون البناء مع أى جهد لدعم دور المرأة وتمكِّينها من أداء دورها.

الآونة الأخيرة شهدت وقائع اعتداء على حرية وكرامة المرأة.. ما الإجراءات التى يقوم بها المجلس للتصدى لذلك؟

المجلس القومى للمرأة يضع مشكلة التحرش فى مقدمة القضايا التى يسعى للتصدى لها وإيجاد حلول رادعة لها، من خلال القيام بالعديد من الجهود بالتعاون مع العديد من الجهات والوزارات والهيئات ومنظمات المجتمع المدنى ومشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف، والتى يأتى من ضمنها : توعية الفتيات والسيدات بحقوقهن التى نص عليها القانون المصرى، وما هى الإجراءات التى يجب اتباعها فى حالة التعرض للتحرش، وكيفية التصرف مع المتحرش، وتوعيتهن بأهمية الإبلاغ عن المتحرش حتى يأخذ جزاءه ويكون رادعاً لغيره، ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث، والتأكيد على أنها الشخص المجنى عليه وليس الجانى فمن الصح أن تطالب بحقها وذلك من خلال الندوات وورش العمل التى ينظمها المجلس فى مختلف محافظات الجمهورية، والمساندة المجتمعية لضحايا التحرش من خلال مكتب شكاوى المرأة بالمجلس، وتوفير خط ساخن لمكتب شكاوى المرأة وهو 15115 حتى تستطيع الفتيات اللاتى يتعرضن للتحرش الإبلاغ عن حالات التحرش فى أى وقت حيث يقوم المجلس بتقديم المساندة والدعم القانونى لها والاستشارة القانونية، وإنشاء غرف عمليات لتلقى شكاوى التحرش التى قد تتعرض لها النساء والفتيات، خلال أيام الأعياد والمناسبات ورصد حالات التحرش والتدخل السريع، كما قام المجلس بإعداد مشروع قانون متكامل لمناهضة العنف ضد المرأة، تضمن مواجهة زواج القاصرات والعنف الأسرى وجرائم الاعتداء من التحرش وهتك العرض والاغتصاب وغيرها من الجرائم باستحداث فئات جديدة تدخل فى نطاق التشديد وإدخال صور أخرى من الأذى والعنف لم تكن فى نطاق التجريم وذلك لتوفير الحماية المناسبة لضحايا العنف.

ما تعليقك على تعيين ثانى محافظ فى تاريخ مصر من النساء؟ وهل هذا دليل كافٍ على اهتمام الدولة بدور المرأة؟

أعتقد أن الاستمرار فى وجود المحافظ السيدة يؤكد نجاح التجربة الأولى، وأن المرأة أثبتت نفسها بالفعل وأن القيادة السياسية  تسعى بشكل حقيقى إلى إشراك المرأة ودعمها للنهوض بالمجتمع، ولكننا مع ذلك  نتطلع للمزيد فى المرة المقبلة، كما نشيد بالارتفاع المتميز فى نسبة نواب المحافظين فى الحركة الجديدة، والذى يؤكد على الثقة التى يوليها الرئيس عبدالفتاح السيسى، للمرأة المصرية وإيمانه الحقيقى بمكانتها ودورها فى المجتمع  وبقدرتها على النجاح  وتحقيق المزيد من الإنجازات التى تصب فى مصلحة الوطن وأنه لا يمكن تحقيق التنمية دون المرأة، وحرصه على إعطاء المرأة مزيداً من الفرص لاثبات قدراتها وإمكانياتها .

وأنا من جانبى أتمنى للسيدات التى ضمتهن حركة المحافظين الجدد ونوابهم بالتوفيق والنجاح وتحقيق كل ما يخدم مصرنا الغالية، وأن يكونوا مثال وقدوة لكل العاملين بالمحافظات، ويكن خير ممثل للمراة المصرية، وأن يكن على قدر حجم المسئولية الملقاة على عاتقهن.

■  ما أسباب إعلانكم التضامن مع فتاة التجمع رغم ما أثير حولها من جدل؟

دعمنا وساندنا بقوة فتاة التجمع لأننا تأكدنا أنها فعلا ضحية لجريمة تحرش وهى حاولت مواجهة التحرش التى تتعرض له وإثبات الواقعة بالوسائل التكنولوجية الحديثة، ولكنها تعرضت لهجوم وظلم مجتمعى كبير على خلاف المتوقع حيث تحولت  من مجنى عليها إلى جانية وهو أمر نرفضه تماما ونستنكره ، خاصة أنه ليس من حق أحد التعدى على خصوصية الآخرين، كما أننا نرفض أن يتحول الجانى إلى بطل، وهو أمر خطير أن يبرر المجتمع  للمتحرش  جريمته، وهو ما سيهدم كل ما تقوم به الدولة ومنظمات المجتمع المدنى من  جهود للتصدى لمشكلة التحرش والتطور الإيجابى الذى حدث من إبلاغ الفتيات والسيدات عن حالات التحرش بعد سنوات من الخجل والنكران لهذه الحوادث وردع أى متحرش يأتى بمثل هذا الفعل. 

انخفضت معدلات التحرش فى احتفالات عيد الأضحى لأول مرة.. ما أسباب ذلك؟

هناك جهود تقوم بها الدولة ووزارة الداخلية، ممثلة فى وحدات مكافحة العنف ضد المرأة والانتشار المكثف للضابطات وضباط الوحدة فى الأماكن العامة والمنتزهات والميادين، هذا بالإضافة إلى الجهود التى قام بها المجلس بالتعاون مع الوحدة، وإنشاء المجلس غرفة عمليات لتلقى شكاوى التحرش، التى قد تتعرض لها النساء والفتيات، خلال أيام الأعياد والمناسبات ورصد حالات التحرش والتدخل السريع، وذلك من خلال الأرقام التالية 15115 - 01007525600 - 01099299191، بالإضافة إلى إمكانية إرسال الصور والرسائل على تطبيق الوتس آب، والبريد الإلكتروني omb.office@yahoo.com.

بالإضافة إلى قيام محامى مكتب شكاوى المرأة خلال الاعياد والمناسبات بالنزول الميدانى ومرافقة قوات الشرطة خلال الحملات الأمنية لضبط وقائع التحرش، ويقوم  المكتب بتقديم المساندة الاجتماعية والقانونية للسيدات والفتيات فى حالة الاتجاه لرفع دعاوى قضائية، كما يقوم المكتب بالتواصل مع وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة الداخلية .

هل أعددتم أى خطط أو نشرات توعوية لمحاربة التحرش فى الشارع المصرى خلال الفترة المقبلة؟

الفترة المقبلة ستشهد تدشين حملة توعوية  قريبا داخل مترو الأنفاق، سيتم خلالها استخدام الملصقات واللافتات ووضعها على عربات المترو وعلى جدران المحطات للتوعوية وتوجه رسائل مجتمعية وإرشادية للفتيات والرجال بعقوبة التحرش، وكيفية الإبلاغ عن حالات التحرش،  هذا بالإضافة إلى الحملات التوعوية التى ينظمها المجلس من خلال فروعه بالمحافظات لتوعية الفتيات والسيدات بأهمية الإبلاغ عن أى حالات تحرش تتعرض لها الفتيات والسيدات.

طباعة
كلمات دالة: الإمام السند
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg