| 15 نوفمبر 2018 م

الجلسة الثانية.. عمرو موسى: الإسلام يواجه هجمة شرسة فى ظل وجود الجماعات المتطرفة

  • | الخميس, 25 أكتوبر, 2018
الجلسة الثانية.. عمرو موسى: الإسلام يواجه هجمة شرسة فى ظل وجود الجماعات المتطرفة

وفى الجلسة الثانية للندوة الدولية «الإسلام والغرب... تنوع وتكامل» التى جاءت بعنوان «التوتر بين المسلمين وباقى الأوروبيين.. المواطنة هى الحل»، والتى أدارها عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، فيما تضمنت كلمات لكل من بوجار نيشانى رئيس جمهورية ألبانيا السابق، وزلاتكو لاغومجيا رئيس وزراء جمهورية البوسنة والهرسك السابق، والدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

تحدث عمرو موسى، فى بداية الجلسة حول ضرورة الحوار بين الأديان وبخاصة الحوار بين الأسلام والديانات الأخرى، فى ظل الهجمة الشرسة على الإسلام بسبب جماعات التطرف، مطالبا بأن تكون البداية من جانب الشرق لأن طريق الحوار بين الشرق والغرب طريق طويل، مشيراً إلى أن هناك صداما بين الحضارات، بسبب عدم قطع شوط كبير فى طريق الحوار بين الشرق والغرب، معتبرا أن هذا الصدام مظهر من مظاهر العلاقات الدولية الحديثة، ولابد من وقفة لمواجهة هذا الصدام بالفكر المتقدم.

وقال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بأن موضوع الندوة الدولية «الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل»، التى ينظمها الأزهر الشريف، يدخل فى صميم السياسة الدولية فى العصر الحالى، مقدما الشكر للأزهر الشريف ولفضيلة الإمام الأكبر لاهتمامهم وحركتهم النشطة لمواجهة الأخطار الكبيرة التى تهدد السلام والتعايش بين الشعوب، منوها عن أن الحوار بين الشرق والغرب يواجه عقبات تجعل الحوار أحيانا أشبه بدائرة مفرغة، وبدون نتائج ملموسة، ومن بين هذه العقبات الغموض الذى يعانى منه العالم الإسلامى والعالم الغربى، كما أن هناك صعوبات بالغة وعوائق كبيرة تحول دون إصدار وثيقة يجمع عليها المتحاورون.

وألقى زلاتكو لا جومجيا رئيس وزراء جمهورية البوسنة والهرسك السابق، كلمة له بالجلسة الثانية بالندوة، حيث تحدث فيها حول الإندماج بين اتباع الديانات المختلفة، مؤكدا على أن اندماج الشعوب من مختلف الأديان والثقافات أمر يتفق عليه الجميع، مؤكداً أنه لا بد من التعاون بين الدول والمؤسسات الدينية وقادة الأديان لمواجهة خطر الإرهاب والأعمال الوحشية، موضحاً أن المجتمع البوسنى واجه الكثير من التحديات عبر تاريخه، لكنه استطاع أن يعيش متقاسما مع جيرانه ثقافة التنوع والحوار.

وأضاف لا جومجيا أن مسلمى البوسنة هم ركن أصيل من التراث الأوروبى، مشيراً إلى أن هناك 2 مليون مسلم يمثلون أكثر من نصف عدد السكان، يتشاركون الحياة البوسنية ويستحقون أن يشعروا بأن أوروبا وطن لهم، مشيراً إلى أننا فى البوسنة تصدينا لما يطلق عليه التطرف العنيف، فعلى مدار الثلاثة أعوام الماضية لم يُسجل التحاق أى من الشباب البوسنى بجماعة متطرفة، إيماناً منهم بأن مكانهم يجب أن يكون فى صفوف الشعب، وأن الإسلام والبوسنة وأوروبا يجب أن يسيروا يدا بيد.

كما ألقى الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، كلمة بالجلسة الثانية أكد فيها أن الإرهاب مرض فكرى ونفسى يبحث المبتلون به دائماً عن وجود مبررات وجوده فى متشابهات نصوص الأديان، وتأويل المؤولين، ويثبت التاريخ والواقع المعاصر أن بواعث الإرهاب ليست قصراً على الانحراف بالأديان نحو فهوم مغشوشة، بل كثيراً ما خرج الإرهاب من عباءة مذاهب اجتماعية واقتصادية بل وسياسية، مضيفا أن البشرية اليوم تتطلع إلى العودة لجوهر الأديان الإلهية وتعاليمها الإنسانية والخلقية، بعد أن جرَّبت الكثير والكثير من الحروب التى جرّت الويلات على الشعوب، وجعلتها تعيش حالة من القلق وعدم الاستقرار مما يتطلب تعاون قادة الأديان لتفعيل القيم الروحية والقيم الإنسانية.

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن المتأمل المنصف فى ظاهرة الإسلاموفوبيا لا تخطئ عيناه هذا الكيلَ بمكيالين بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب، وللمسيحية واليهودية من جانب آخر، رغم اشتراك الكل فى عريضة اتهام واحدة، وقضية واحدة هى قضية العنف والإرهاب الدينى، فبينما مرَّ التطرُّف المسيحى واليهودى برداً وسلاماً على الغرب دون أن تُدنَّس صورة هذين الدينين الإلهيين؛ إذا بشقيقهما الثالث يُحبَسُ وحده فى قفص الاتهام، وتجرى إدانتُه وتشويه صورتهِ حتى هذه اللحظة.

واختتم عفيفى كلمته بالتأكيد على أن الأزهر استجاب للاحتياجات المُتجدِّدة للواقع المعاصر، وللتحدِّيات التى يَتعرَّض لها الدِّين والمجتمع والدُّوَلة الوَطَنيَّة، إدراكاً منه للمَخاطِر الجَمَّة التى تَعتَرِض تجرِبة التَّعدُّديَّة الدِّينيَّة الفريدة، فى مجتمعاتنا ومجالنا الحضارى.

طباعة
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg