| 18 نوفمبر 2018 م

الرئيس اللبنانى الأسبق أمين الجميل: الإمام الأكبر يحمل هموم الأمة ويجوب العالم لنشر قيم التسامح

  • | الخميس, 25 أكتوبر, 2018
الرئيس اللبنانى الأسبق أمين الجميل: الإمام الأكبر يحمل هموم الأمة ويجوب العالم لنشر قيم التسامح

أكد الرئيس اللبنانى الأسبق أمين الجميل أن الأزهر الشربف دائما يتشبث ومستمر فى عقد اللقاءات لتقريب وجهات النظر ولوجود تفهم أوسع من قبل الغرب والمسلمين أنفسهم بالخط المعتدل والمنفتح البناء المنتج يوجد حلول وليس سلبيات.. وأوضح الجميل أن الندوة الدولية هى تأكيد لمسيرة طويلة من العمل الدءوب لشيخ الأزهر لفك طلاسم صدام الحضارات ونحن مع التضامن الكامل والمساعى التى يقام بها من توضيح المفاهيم ووضع خطة عمل مكملة للمبادئ التى تتبناها كل المؤتمرات التى تدعو إلى التكامل والتنوع كما حدث قبل ذلك فى مؤتمر المواطنة والحرية.

_ هناك قلق عند الشعب العربى على المستقبل ومما يحدث على الساحة منذ سنين طوال؟

- طالما يوجد رجال مخلصون يحملون هموم الأمة كالجهد المتواصل من قبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فتارة نجده يجوب الغرب لتوضيح المفاهيم وتقريب المعانى وإبعاد التهم الملصقة مقدما عن العرب والمسلمين،  ثم لم يلبث الجلوس فيعقد المؤتمرات، ونحن فى أمس الحاجة لهذه الخطوة النوعية ولهذا النهج الجديد ولهذه الأفكار الخلاقة البناءة مثل هذه اللقاءات والاجتماعات تفتح آفاق الأمل الاوسع لتجنب مسلسل الصراعات

_ بعد أن اكتوى الغرب بنار الإرهاب وأصبح فى غير مأمن على نفسه هل يمكن أن يتكاتف مع العرب للقضاء على هذه الهجمة المسعورة؟

- لابد أن يقفوا صفا واحداً إذا أرادوا الخلاص من هذه الهجمات المتتالية على الجميع دون أستثناء فكما يوجد إنسان سيئ هناك أيضاً أناس خيرون ونحن نرهن بقدر ما نصر على المنحى الإيجابى وعلى قناعتى أن منطق الخير والبناء أقوى من منطلق الهدم والخراب المهم أن نتشبث به وتستمر الجهود لمكافحة قوى الشر فالقوى الخيرية هى الأقوى وهى التى تنتصر طالما وجد أمثال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الذى دائما متشبث بهذا المسعى وبطبيعة الانفتاح ورغبات الناس الخيرة لذلك أتفاءل وأومن أن هذه الجهود ستثمر حواراً أفضل وفعالاً ما بين الشرق والغرب والمسلمين والمسيحيين وما بين المسلمين أنفسهم والمسيحيين أنفسهم لتشخيص الدواء لأمراض الامة، وبتفعيل المواطنة لفرش طرق العدل والمساواة بحرية على الصعيد المجتمعى حتى نشعر جميعا بالمسئولية التاريخية لتغيير واقع أمتنا العربية. 

_ المؤتمرات العربية تحمل معانى جميلة مثل ندوة الإسلام والغرب تنوع وتكامل ومؤتمر الحرية والمواطنة ولكن كيف نفعلها على أرض الواقع؟

- فى البداية هى الكلمة وهى الأساس طالما الكلمة فى الخير فلابد من مؤتمرات كثيرة لأنها تحفر فى الصخر ويحفر على الصلب طالما الكلام إيجابى لا بد أن يلقى ظلاله فى وقت أو تسمعه آذان مصغية تستوعب وتبنى وهذه الندوة من أهم المبادرات التى ظهرت فى العالم العربى منذ فترة طويلة وكان من الضرورى نظرا للأوضاع والمآسى التى يعيشها العالم العربى وهذا المؤتمر لتشخيص الداء لنصف له الدواء لذلك كانت هناك أفكار عديدة لروشتة علاج الأمراض المزمنة التى تعانى منها الأمة العربية وتفعيل المواطنة المأمولة أول طريق إنجاز الحرية على الصعيد المجتمعى وعلينا أن نخرج من الكلمات البراقة إلى ملامسة الواقع فهى ليست شعارا يرفع أو يدون فى الأنظمة الإدارية والإجرائية بل هى منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات تدفع باتجاه تنمية مشاركة المواطن فى قضايا وطنه المختلفة والإحساس بالمسئولية.

_ سيادة الرئيس ما التغير الذى سيطرأ على الأوضاع الراهنة للامة بعد استحضار الدواء الشافى؟

- بعد المتابعة لهذه المبادرات الناجحة ونراهن عليها لمواجهة كل هذه الاستحقاقات إننى لأرجو لهذا اللقاء التكرار والذى يعتبر من أهم الفرص السانحة بين شريحة مهمة من كافة أنحاء العالم فهناك رؤساء ورؤساء وزراء ومستوى أعلى من التمثيل الدولى فى هذه الندوة الدولية ومن قبلها فى مؤتمر الحرية والمواطنة علماء الأمة ودعاتها من المسلمين والمسيحيين نستطيع أن نقدم لرفعتها ومجدها بما نستطيع معالجته من مشاكلها وأمراضها نتوقع تنمية وتكاملاً بين كل الدول العربية بتلاحمنا وقوة عزيمتنا كل هذا يجعلنا فى صورة أقوى. 

_ كثرة الفتن والاقتتال فى الدول العربية جعل الواقع مأسوياً هل من مخرج لهذه الحالة التى وصلت إليها فخامة الرئيس؟

 - إذا لم نفطن لكل الصراعات الدائرة فى معظم الدول ونستجمع ما لدينا من طاقات وإمكانيات ووضع رؤى علمية سليمة محددة ومتنوعة لكل مستجدات العصر وننكب على دراسة طريقة عمل تلامس الواقع وتحدد الأهداف وتضع الحلول الشافية فاننا سنلعب معركة خأسرة لا تستفيد منها إلا القوى الظلامية ولا يتحقق منها إلا الضعف العام سياسياً واقتصادياً واجتماعياً للأمة العربية وشعوبها

_ دائما نتغنى بأن التاريخ يحمل للعرب المجد ولكن أصبحت دولنا تعانى من التفكك والانحلال ما وجهة نظرك فخامتكم؟

- التاريخ يتحدث بأن العرب لم تقم لهم قائمة ولم تتحقق السيادة على أرضهم وفى العالم إلا بالوحدة والتعاون والتعايش السلمى المشترك الذى يجمع ولا يفرق بتعزيز والإيمان بالمواطنة الحقة وتفعيل القانون الذى يحمى ويعزز كرامة واستقلال واحترام الأفراد لمنع أى تعديات على الحقوق المدنية والسياسية وقيام الشروط الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق الانصاف وأن نبتعد عن الأمراض المستوطنة فى جسد الامة من التخلف والجهل الذى أوصلنا إلى الحقد والكراهية والتناحر والبغضاء وإننى أنبه إلى حقيقة يجب ألا تغيب عن أذهاننا أبداً تتعلق بواقع حياة الأمة العربية ومستقبلها ببحث كل السبل التى تواجه العناصر التكفيرية من جهة ومن جهة أخرى أقناع الغرب بالمسئولية المشتركة وإلا يرمى التهم جزافا 

_ المجتمعات الغربية نجدها منصهرة مع بعضها رغم الفوارق وتنوع مرجعياتها الفكرية وبيئاتها الجغرافية المتعددة وكذلك لبنان بطوائفها ومرجعياتها تنعم بالاستقرار؟ 

-المشاركة الواعية وقدرة كل مواطن إلى الوصول بكفاءته إلى أعلى المناصب والمستويات بصرف النظر عن منبته ومذهبه وقوميته يجعل التوافق والشفافية  متوفر على كل الأصعدة ونلحظ العجلة الدائرة بالأنتاج والعمل الدوؤب لفك تلاطسم التعقيدات الحوارية التى تحول دون التقدم فلا نكتفى بإطلاق الشعارات واليافطات وإنما من المهم العمل وفق السياقات المتاحة لتحويل مفهوم الحرية من الشعار المجرد إلى الواقع المجسد ومن الوعد إلى الإنجاز ومن القول إلى الفعل لأننا نحمل كل مقومات النجاح وعناصر القوة والثروة

_ ما تقييمكم للعلاقات المصرية اللبنانية الآن؟

- العلاقات بين مصر ولبنان علاقة خاصة وتاريخية تطورت لعلاقة قرابة وصهر بين الشعبين فوالدتى من مصر ولدت وعاشت فى المنصورة علاقة تجاوزت كل الظروف والأزمات وشهدت الكثير من المعاناة والمصالح المشتركة فلذلك ما يربطنا بمصر هو أبعد من الظروف والأحداث الجارية ليست لها علاقة بالظروف السياسية.                                                               

طباعة

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg