| 15 أكتوبر 2018 م

الشيخ على خليل.. القائم بأعمال رئيس قطاع المعاهد: متفائلون بالعام الجديد.. واجتماع الإمام الأكبر بث الحماسة فى نفوسنا

  • | الأربعاء, 26 سبتمبر, 2018
الشيخ على خليل.. القائم بأعمال رئيس قطاع المعاهد: متفائلون بالعام الجديد.. واجتماع الإمام الأكبر بث الحماسة فى نفوسنا

فى حوار كاشف وصريح لـ«صوت الأزهر»، تحدث الشيخ على خليل القائم بأعمال ئيس قطاع المعاهد الأزهرية، عن الجديد الذى سيقدمه الأزهر الشريف لطلابه هذا العام، وما تم استحداثه هذا العام فى المناهج الأزهرية، كما كشف لنا عن كواليس اجتماعات الـ12 ساعة التى جرت مع رؤساء المناطق الأزهرية قبيل بدء الدراسة، والقرارات التى تم اتخاذها فى اجتماع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر مع رؤساء المناطق وقيادات القطاع، فيما يوجه من خلال الحوار رسالة مهمة للطلاب ورؤساء المناطق والقيادات التعليمية والمعلمين، والمزيد فى الحوار التالى.

■ مع بداية العام الدراسى.. ما الجديد لدى قطاع المعاهد الأزهرية خلال هذا العام؟

منذ اللحظة الأولى لانطلاق الدراسة انتظمت العملية التعليمية وهناك تكليفات لجميع رؤساء المناطق الأزهرية بالوجود اليومى خلال الأسبوع الأول للدراسة بالمعاهد الأزهرية، وحضور طابور الصباح وإلقاء كلمة فى اليوم الأول للدراسة، وكان القطاع قد بدأ الاستعداد مبكرا لاستقبال الطلاب قبل بدء الدراسة بعشرة أيام، حيث أرسلت كل منطقة أزهرية تأكيدا على جاهزية معاهدها لاستقبال الطلاب، بعد أن تم التأكد من صلاحية المعاهد وجاهزيتها، وانتهينا من تسليم الكتب للمناطق الأزهرية قبل الدراسة من أجل تسليمها للطلاب منذ اليوم الأول، وتم تحديد المقررات الدراسية والمناهج والخطط الدراسية منذ اليوم الأول، أما الجديد الذى تم استحداثه هذا العام فإنه ولأول مرة يتم العمل بوضع أوزان نسبية للشهادة الإعدادية، وهو نظام تقويم للطلاب يتم فيه وضع درجات للأسئلة فى الامتحان طبقا لمساحة كل درس وعدد الحصص له فى الخريطة الدراسية، بالإضافة لبنوك أسئلة فى مختلف المواد لطلاب الشهادة الإعدادية والمرحلة الثانوية.

وبالنسبة للمناهج هل هناك مواد جديدة أو مستحدثة أو موضوعات استجدت وأضيفت لبعض الصفوف؟

المواد والكتب الدراسية هى ذاتها كتب العام الماضى، وليس هناك أى شىء استحدث أو أضيف، سوى موضوعين اثنين فقط، تم أضافتهما لكتب القراءة والمطالعة بالنسبة للصف الأول الثانوى وهو موضوع متعلق بقضية مسلمى الروهينجا، وموضوع آخر للصف الثانى الثانوى وهو موضوع متعلق بقضية القدس.

صدر قانون خاص بالدمج فى مختلف المؤسسات التعليمية فى مصر، وبالطبع شمل القانون معاهد الأزهر الشريف، فما هو الدمج؟ وفيم سيكون؟

قانون الدمج هو قانون عرف بقانون رقم 10 ويشمل كل المؤسسات التعليمية بمصر، بما فيها الأزهر الشريف باعتباره مؤسسة تعليمية تابعة لهذه المنظومة بشكل متواز مع التربية والتعليم، ويعتبر الأزهر أول مؤسسة طبقت الدمج على ذوى الإعاقات البصرية والحركية، لكن نظام الدمج الذى تسير عليه التربية والتعليم مختلف شيئا ما، حيث إن الطالب ذا الإعاقة فيها يدرس ما يدرسه الطالب السليم، ولكن يأخذ نظام امتحاناً مخففاً، وحتى نسير على هذا النظام لا بد من تطوير آخر بالنسبة للنظم التعليمية الجديدة التى بدأ الأزهر فى تطبيقها على المستويين الأول والثانى من رياض الأطفال، وعلى الصف الأول الابتدائى، وبالتأكيد ستتطور وستتبع نظما جديدة، وعندما بدأنا وضع اللائحة الخاصة لقانون الدمج لما دون الإعاقات البصرية والحركية كذوى الاحتياجات الخاصة، وجدنا أنها لن تصلح لدينا لأن صاحب تلك الإعاقات الحركية أو البصرية سيتخرج إما إماما وخطيبا، أو مدرسا، لا مجال آخر له،   لكن فى التربية والتعليم هناك مسارات أخرى كالمعاهد الفنية والحرفية، فاتفقنا أن نفعل أى إعاقات بجانب البصرية والحركية بشرط أن تكون نسب الذكاء عنده عالية إلى حد وصول هذه الإعاقة العقلية إلى نسبة 75 أو 80% على مقاييس علم النفس الخاص بالذكاء، وسوف نطبق هذه التجربة فى بعض المعاهد وليس كلها حيث سيتم تطبيقها فى خمس محافظات هى القاهرة والجيزة والإسكندرية وسوهاج والشرقية، فيلتحق بها طلاب الدمج ويسرى عليهم ما يسرى على طلاب الدمج فى التربية والتعليم، ولو استمر أداء الطالب بصورة جيدة سيتم استمراره بالتعليم الأزهرى، أما من لم يستطع وكانت نسبة ذكائه العقلى ضعيفة، فسيتم نقله إلى المدارس الموازية فى التربية والتعليم، حيث يستطيع من خلالها أن يتعلم حرفة، والحقيقة أن اللائحة التنفيذية بهذا القانون لم تعتمد حتى الآن، فنحن فى الخطوات الأولى، وبمجرد أن تعتمد سندرب معلمين فى المعاهد التى بها دمج ونوفر قاعات للطلاب.

تم الإعلان عن نظام جديد للكتب الدراسية فى التربية والتعليم، فهل سيعمل بهذا النظام فى المعاهد الأزهرية؟

التربية والتعليم لديها نظام خاص بالكتب الدراسية كما أعلن وزير التربية والتعليم، وهو نظام حديث يعتمد بشكل أساسى على التابلت، وقد طبقته الوزارة هذا العام، والحقيقة أن الاعتماد على التابلت ليس بالمقام الأول، وإنما الاعتماد فى المقام الأول على الكتاب المدرسى، لكن بدأنا نأخذ مسارا آخر للكتب الشرعية والعربية، حيث إن التربية والتعليم صممت لكل كتاب دليلا ونحن لدينا ذلك، ولكن لصفوف غير الصفوف التى قامت بها الوزارة، ونتواصل مع فضيلة وكيل الأزهر لعمل لجان متخصصة لعمل دليل معلم لكل المواد الشرعية والعربية للصف الأول الثانوى الذى يطبق عليه النظام الحديث، ونعد أيضاً دليلا لطلاب الصفين الثانى والثالث الثانوى، وسيصل لطلابنا تدريجيا، فبمجرد تجهيزه والانتهاء منه، خلال بداية أكتوبر المقبل، سيتم إرساله للمعلمين ليتفاعلوا به مع الكتاب المدرسى، ويطبق المحتويات الموجودة فى كتاب دليل المعلم لكى يساير الطلاب الوضع الجديد ليكون الأداء أفضل فى الأعوام التالية.

قبيل بدء الدراسة عقد فضيلة الإمام الأكبر اجتماعا مع رؤساء المناطق وقيادات القطاع، ثم تلاه اجتماع مع فضيلة وكيل الأزهر، ثم اجتماع ثالث مع رئيس القطاع.. فما كواليس تلك الاجتماعات وأهم القرارات؟

اجتماع فضيلة الإمام الأكبر كان مليئا بالحماسة الشديدة للعام الدراسى الجديد تلبية لما أبداه فضيلته من أن يكون عاما دراسيا مختلفا عن الأعوام السابقة من جميع النواحى، حيث أكد فضيلة الإمام الأكبر فى بداية الاجتماع تفاؤله الشديد بهذا العام الدراسى الجديد، وطوال الاجتماع وهو يرفع من معنويات رؤساء الإدارات المركزية الـ 27 منطقة، ويحفزهم على أن تكون البداية قوية مشرفة، لأن الأداء لا بد أن يتغير للأفضل، وأن تكون المتابعات جادة ومستمرة، وتأخذ شكلا مختلفا، خاصة للمدرسين، كما نبه فضيلته على أن تأخذ التقييمات شكلا آخر، بحيث يكون لكل موجه عدد من المعاهد يتابعها باستمرار، وخلال اجتماع فضيلة وكيل الأزهر تم تقسيم المعاهد على الموجهين بحسب أعدادهم، بحيث يكون كل موجه مسئولا عن أى أمور تتعلق بالمعاهد التى يقوم بمتابعتها سواء من كتب أو عجز فى شىء أو زيادة، بالإضافة لأداء المدرسين فى الفصول، وكذلك تأهيل الطلاب الضعاف، وإنشاء فصول بحيث نحفز المعلمين على تنشيط خاصية القراءة والحسابية، أما خلال اجتماع رؤساء المناطق معى، فقد ناقشت معهم تطبيق تلك القرارات الهامة التى تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وفضيلة وكيل الأزهر، والحقيقة نحن جميعا متفائلون بهذا العام الدراسى، حيث إنه بدأ فعليا منذ اليوم الأول، وجميع رؤساء الناطق موجودون منذ الصباح الباكر فى المعاهد وبين الطلاب، يحضرون الطابور ويلقون كلمة الصباح به، ويتابعون العملية الدراسية منذ الساعة الأولى، ويعالجون السلبيات ويذللون العقبات، وأنا من أول يوم فى الدراسة شاهدته بنفسى فيهم.

ما أبرز المعوقات التى تضعها نصب عينيك وتعمل على تذليلها فى الفترة المقبلة؟

عملية العجز فى المدرسين، خاصة فى بعض الأماكن وبعض التخصصات، وإن كان بسيطا ولا يسبب أى خطورة أو إعاقة للدراسة، ولكن نحن نعمل على تذليلها بالتعاون مع التربية والتعليم، بحيث من الممكن أن نستعين ببعض مدرسيهم أو ببعض الوعاظ والائمة فى أى منطقة بها عجز وتمت من قبل، ونجحت بالفعل.

رسالة توجهها لأبنائك الطلاب وللمعلمين ورؤساء المناطق؟

رسالتى لأبنائى الطلاب أكررها باستمرار: الدرس الذى تحصل عليه إياك أن يذهب من عقلك ومن فكرك، فإن أُهمل الدرس وتُرك احتجت لوقت آخر لاستيعابه، وبالتالى ستحتاج لجهد مضاعف، وعليك بالمداومة على الاستذكار، والمداومة على الحضور والإكثار من التدريبات، وكثرة الاسلئة وتنشيط الذهن باستمرار، وهو ما يرسخ المادة العلمية فى أذهانكم، وحتى بعد اختبارها يكون لها أثر إيجابى فى نفسية الطالب، وهو يحتاجها فى الأعوام المقبلة.

أما رسالتى للمعلمين ورؤساء المناطق فإنها تخص المتابعة الدقيقة، وتنفيذ التكليفات، كأن يقوم كل مدير مرحلة تعليمية بعمل حصر شامل لكل شيوخ المنطقة، وأن يقوم بإعداد نموذج يبين فيه قوة وضعف شيخ المعهد، وإعداد صف ثان وثالث لكل معهد، بحيث يكون لدينا البديل موجودا فى أى ظرف، وأوجه بضرورة المتابعة الدقيقة لطلاب المرحلة الابتدائية خاصة موضوع القراءة والحساب، والوقوف على مستواهم، لأنه لو خرج الطالب من تلك المرحلة وهو متميز سيظل طول حياته متميزا، لذلك نحن حريصون جدا على متابعات المناطق، وأنا على رأس المتابعين ونعمل جميعنا فى المتابعة منذ اليوم الأول للدراسة، ولدى القطاع لجنة مكونة من أحد عشر شخصا يقومون بمتابعة سير العملية التعليمية على مستوى الجمهورية، وسنظل هكذا على الدوام واستمرار المتابعة بشكل مكثف.

لاحظنا اهتمامك بالطلاب المتفوقين والدفع بهم فى وسائل الإعلام للحديث عن التعليم الأزهرى بترشيح منك.. كأمثال الطالب «خليل أمين» فماذا يعكس هذا الاهتمام؟

الاهتمام لم يكن لشخص طالب بعينه أو اهتمام فردى، ولكنه اهتمام يشمل جميع الطلاب المتفوقين فى المعاهد الأزهرية، فنحن فى الأزهر لدينا ألف خليل، ولدينا طلبة متميزون كثيرون جدا، بدليل أن لدينا ثلاثة طلاب العام الماضى حاصلون على مجموع 100% فى الشهادة الثانوية الأزهرية للقسم العلمى، وهو ما يؤكد على أن المادة العلمية فى مستوى الطالب وأن استيعابها فى مستوى كثير من الطلاب ويدل على أننا بدأنا نتعامل مع الطلاب بشكل ذكى حيث تعتمد المناهج على الفهم وليس الحفظ وليس لدينا مواد مبنية على الحفظ سوى القرآن الكريم، وأن الأساليب الجديدة تبنى على الفهم، ويعكس هذا الاهتمام حب الأزهر الشريف وترحيبه بالطلاب المتفوقين، والدفع بهم فى المقدمة دائما.

حسن مصطفي وحسين عوض الله

طباعة
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg