| 18 نوفمبر 2018 م

العلماء: العشر الأواخر.. الفرصة الأخيرة لاغتنام بركات رمضان

  • | الأحد, 10 يونيو, 2018
العلماء: العشر الأواخر.. الفرصة الأخيرة لاغتنام بركات رمضان

أكد علماء الأزهر أن العشر الأواخر من رمضان من الأوقات المباركة التى ينبغى على المسلم استغلالها فى الطاعات والأعمال الصالحة مثل قراءة القرآن والاعتكاف والصدقة وغيرها لعلها تصادف ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر.. ودعا العلماء المسلمين للتسابق فى تلاوة القرآن وفعل الخيرات ليتعاظم الأجر وتُنال المغفرة..

يقول الشيخ محمود إمبابى وكيل الأزهر الأسبق إن قراءة القرآن فى العشر الأواخر من رمضان بشكل خاص من الأعمال الجليلة التى يثاب عليها العبد وينال بها الدرجات العلى وإنه يستحب للمسلم أن يواظب على ذلك قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِراً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: «ألم» حرف، ولكن «ألف» حرف، و«لام» حرف، و«ميم» حرف فكيف بمن قراءته وافقت ليلة نزوله وهى ليلة القدر.

وأكد أن تلاوة القرآن فيها فضائل حسنة ومزايا عظيمة كما ورد فى النصوص من شفاعة فى الآخرة وكثرة الحسنات ورفعة الدرجات وزيادة اليقين وانشراح الصدر وشفاء من الأسقام واطمئنان الروح وجلاء الهموم والأحزان فى الدنيا وبصيرة فى الدين وفرقان فى المشتبهات ورفعة فى الدنيا وغير ذلك من الشمائل التى لا يحصيها القلم ولا يحدها الوصف.

وأضاف أنه ينبغى للمؤمن أن يتعاهد القرآن انطلاقا من شهر رمضان ومن العشر الأواخر فيه فلا يهجره بعد رمضان بل يكون قريب العهد به ولذلك روى عن السلف أنهم كانوا يختمون فى شهرين ختمة واحدة.

من جانبه قال الدكتور محمود مهنى نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن النبى صلى الله عليه وسلم أشار إلى فضل القرآن وتلاوته وأخبر أنه يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال «يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به فى الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما». وأضاف أن المسلم عليه أن يغتنم العشر الأواخر من رمضان بالأعمال الصالحة كالصدقات والزكاة وتلاوة القرآن والاعتكاف فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد المئزر وانشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو النفس عن الكدر وتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغى فعله للسالك بلا ارتياب.

وأكد الدكتور عطية عبدالموجود لاشين، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة بجامعة الأزهر،  أن لرمضان خصوصية عن سائر شهور العام، حيث انفرد بعبادات لم تكن موجودة فى غيره من سائر الشهور، ومن هذه العبادات عبادة الاعتكاف، وإن جاز للبعض أن يعترض ويقول إن الاعتكاف ليس مخصوصاً بشهر رمضان فإنى أوافقه على أن يقول ما يقول لكن يبقى أن لرمضان خصوصيته فى الاعتكاف، فإذا كان الاعتكاف مستحباً فى سائر أيام العام لكنه أكثر استحباباً فى شهر رمضان، بدليل أن كتب السنة لم تنقل لنا اعتكاف النبى صلى الله عليه وسلم فى غير رمضان، وإنما نقلت اعتكافه فى شهر رمضان فقط بما يدل على التلازم بين الاعتكاف وشهر رمضان المبارك. وأوضح أستاذ الفقه المقارن أن الاعتكاف هدفه تخليص الإنسان من شواغل الدنيا ومن متعها الزائلة ليفرغ قلبه بضعة أيام لله عز وجل ولا يكون فى قلبه سواه، وتلك هى فلسفة الاعتكاف.. التجرد عن الحياة الدنيا والخلوص إلى الحياة الآخرة.. وإخراج الدنيا ومظاهرها ومباهجها من قلب المؤمن هذه الأيام وألا يسكن قلبه إلا كتاب الله وعبادات الله وحب الله وحب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. مضيفاً أن للاعتكاف ثمارا وفوائد عديدة منها مراجعة النفس ومحاسبتها فى أمور الدين والدنيا من أمور العبادة وغيرها، وليعوض جوانب التقصير فى حياته وخاصة فى أمور العبادة كلنا الآن نشكو من التقصير فى العبادة من قراءة القرآن ومن الصلاة وغيرها فى الاعتكاف تعوض شيئاً من ذلك، وكذلك تربية النفس على الإخلاص فى العبادة، وترك الرياء جملة، والتخفف من ضغوط الحياة هو خلوة علاجية، يهدئ فيها المعتكف من روعه، ويتخفف من ضغوط حياته ومشاغله، ويقلل من انفعالاته الضارة، وهو ما يؤكده بعض الأطباء.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg