| 21 يناير 2019 م

اللجنة الفقهية بـ"كبار العلماء" تواصل اجتماعاتها للانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية

  • | الإثنين, 24 ديسمبر, 2018
اللجنة الفقهية بـ"كبار العلماء" تواصل اجتماعاتها للانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية

د. مهنى: نستهدف مصلحة الأسرة والوصول لآلية لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بها

د. عبدالله النجار: القانون يجمع كل ما يتعلق بالأسرة ولا يقتصر على قضايا الزواج والطلاق

تواصل اللجنة الفقهية التى شكلتها هيئة كبار العلماء بقرار من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى أواخر أكتوبر 2017 لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية اجتماعاتها للوصول إلى الصيغة النهائية لمشروع القانون، تمهيداً لمناقشتها فى مجلس النواب.. وأوضح الدكتور محمود مهنى عضو هيئة كبار العلماء أن اللجنة تضم فى عضويتها نخبة من أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، مشيراً إلى أنها لم تنته بعد من إعداد مواد القانون التى تناقش كل ما يخص الأسرة والمرأة والطفل.. فى السطور التالية نتعرف على أهم المواد والقضايا التى ناقشتها اللجنة..

وقال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، إن أبرز ما تمت مناقشته فى اجتماعات اللجنة موضوعات الخِطبة والشبكة وحق المرأة فى اختيار الزوج وعدم إجبارها عليه وعقد القران وحكم الزواج العرفى والمسيار وأن للمرأة ذمة خاصة وأن الزواج غير الموثق لا يعتبر زواجا وزواج القاصرات يعد مخالفة لولى الأمر الذى حدد سن الزواج بـ١٨ عاما.. وأشار إلى أن من أبرز التعديلات التى عرضها القانون أمور تخص النفقة وحضانة الطفل والطلاق وسن الحضانة ورؤية الطفل وبيت الطاعة، مضيفا أنه عند وقوع أى خلاف فى بيت الزوجية لا بد أن يتبع الزوجان ما أمر به الشرع وهو الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان.

وأضاف أن اللجنة ناقشت ما يتعلق بحضانة الأم المطلقة لأبنائها، وأن حرمان المرأة من ولدها لا يجوز شرعا وذلك استنادا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «من فرق بين الوالدة وولدها فرق بينه وبين أحبته يوم القيامة». رواه الترمذى. مؤكدا أن أعضاء اللجنة أجمعوا على أن الرؤية فى الإسلام حق شرعى وقانونى للأب، لا يجوز منعه منها، والأم التى تمنع ذلك يعاقبها القانون، والقانون ينظم هذه الرؤية، أما إذا أراد الأب أخذ ابنه أو ابنته لمدة معينة، أسبوعا أو شهرا مثلاً، فيجب أن يكون بالتراضى، حتى تضمن الأم أنه سيعيده بعد الفترة المتفق عليها.

وقال إن قضية حضانة الطفل لا تزال تناقش وذلك بما يعود بالمصلحة على الطفل، وضرورة أن يحقق القانون الجديد العدل والمساواة لكل أفراد الأسرة والحفاظ على حقوق الأفراد بما لا يخالف الشريعة الإسلامية والدستور ومواثيق حقوق الإنسان عامة والمرأة والطفل خاصة.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن مشروع القانون يتضمن العديد من المواد والبنود التى تحقق مصلحة الطفل وحمايته والوصول لآلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة فى حال وقوع الطلاق بما يضمن تحقيق رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

ونوه إلى أنه فى قضية الطلاق نجد أن آيات الله عز وجل فيها واضحة، وهى ليست للوعظ والإرشاد فقط، بل هى أحكام تشريعية يترتب عليها عذاب فى جهنم أو ثواب فى الجنة، ولذلك انتهت آيات الطلاق دائماً بالتحذير من مخالفة حدود الله، وأنه لا يمكن انصاف المرأة فقط على حساب الرجل ولا الرجل على حساب المرأة بل إبلاغ ما أمر به الله عز وجل.

وأشار إلى أن كل القوانين التى تضر بحقوق المرأة أو الرجل أو الأسرة عموما قد تم حذفها أو استبعادها أو التعديل بها بما يوفر لكل فرد من أفراد الأسرة حقه.

من جانبه، قال الدكتور عبدالله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، واللجنة المكلفة بصياغة مشروع قانون الأزهر المتكامل حول الأحوال الشخصية، إن مشروع القانون يراعى فى قضية حضانة الأطفال حال انفصال الزوجين تحقيق مصلحة الطفل فى المقام الأول، موضحاً أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأزهر شامل ولا يقتصر فقط على قضايا الزواج والطلاق وإنما يجمع مختلف القوانين المتفرقة من الولاية على المال والنفقة وحضانة الطفل وكل ما يتعلق بالأسرة بما يضمن تحقيق مصلحتها ومصلحة الطفل فى المقام الأول.

وأضاف أن أبرز وأهم المواد والبنود التى يتضمنها مشروع قانون الأزهر الشريف للأحوال الشخصية تركز على رعاية المصلحة المثلى للأطفال وضمان حمايتهم الحماية الكاملة وانصاف المرأة فى عدد من الحقوق التى تحتاج لنوع من التدعيم والمساندة مثل حصولها على النفقة المناسبة وغيرها من الحقوق.

يذكر أن هيئة كبار العلماء انتهت فى اجتماعها برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من مراجعة وإقرار أحكام أربعين مادة من مشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح الذى أعدته اللجنة الفقهية المشكلة بقرار من فضيلة الإمام الأكبر فى أواخر أكتوبر 2017، التى ضمت فى عضويتها نخبة من أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، تمهيدا لعرضه على مجلس النواب.

وبدأت اللجنة أول اجتماعاتها برئاسة الإمام الأكبر، فى نهاية أكتوبر من نفس العام، ووضع فضيلته الخطوط العريضة لعمل اللجنة، وعقدت منذ بدء عملها أكثر من 30 اجتماعاً، انتهت خلالها من صياغة 110 مواد من مواد القانون، الذى يجمع لأول مرة أحكام الأحوال الشخصية والأسرة، فى إطار نسق قانونى واحد، يتسم بالشمولية والتجانس.

وضمت اللجنة كلا من «الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، والمستشار محمد الدكرورى، الخبير القانونى نائب رئيس مجلس الدولة سابقا، والدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق- جامعة الإسكندرية، والدكتور عبدالله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة، والمستشار محمد عبدالسلام، المستشار التشريعى والقانونى لشيخ الأزهر، والمستشار وليد صديق، ممثلاً عن وزارة العدل، والمستشارة أمل عمار، ممثلة عن المجلس القومى للمرأة، بالإضافة إلى «أمانة فنية»، ضمت نخبة من أساتذة القانون والخبراء المتخصصين.

طباعة
الأبواب: أخبار, متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg