| 18 نوفمبر 2018 م

جولة الرئيس فى آسيا تفعيل للعلاقات بين الأشقاء والحلفاء

  • | الخميس, 6 سبتمبر, 2018
جولة الرئيس فى آسيا تفعيل للعلاقات بين الأشقاء والحلفاء

زيارة الرئيس السيسى تعجل بدور الصين فى إقامة المشاريع اللوجيستية على محور القناة   تعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى وقناة السويس فى تنشيط التجارة مع دول العالم

أكد خبراء السياسة والاقتصاد والدبلوماسية أن زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى، وجولته الآسيوية الأخيرة، يكون لها أصداء واسعة خاصة أن الرئيس قد زار بلاداً كثيرة، وقام بفتح العديد من الملفات الخارجية وعلى رأسها الصين وأن الاتفاقيات التى تم توقيعها والحضور المصرى لقمة «فوكاك» ببكين سيعجل بالدور الصينى فى إقامة المشاريع اللوجيستية ومناطق خدمات السفن والصناعات المتعلقة بالنقل البحرى على طول محور قناة السويس لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى وقناة السويس فى تنشيط حركة التجارة مع دول العالم وأن زيارة البحرين، تأتى فى كون البحرين شريكا فاعلاً مع مصر فى مواجهة الإرهاب والتطرف، مؤكدين أن زيارة أوزباكستان كونها دولة صاحبة تجربة صناعية جديرة بالدراسة، فضلا عما يمكن أن تقدمه لمصر خاصة فى مجال الإلكترونيات، حيث يوجد بها 55 شركة فى هذا المجال، ويمتلكون سوقاً كبيرة يتمثل فى اتحاد الكومنولث.

ويؤكد السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تفتح كل الملفات الخارجية بقوة وثبات، ونحافظ على الأسواق القائمة ونستعيد الأسواق التى أهملناها، نتيجة أن تبادل الزيارات مع أفريقيا كاد أن يكون معدوماً.

ويشير إلى أن الصين هى أكبر دولة تطلب استثمارات من الخارج وهى دولة نامية تحصل على استثمارات، وبدأت تستثمر فى أفريقيا ونحن نريد أن نجذبها لكى تستثمر فى منطقة قناة السويس من خلال إنشاء صناعات جديدة، بتطوير أنشاء صناعة السفن أو إصلاحها، وتطوير الخطوط الملاحية التى تمر بقناة السويس وغير ذلك من مشروعات.

ويشيد بيومى بحقبة الرئيس السيسى والتى فتحت كل الملفات الخارجية، مضيفاً: لدينا سلك دبلوماسى نفتخر به وكانت تنقصنا أهم أداة فيه وهى اللقاءات على المستوى الرئاسى، لأنه على المستوى الرئاسى تستطيع الخروج بنتائج وحلول للطلبات والموضوعات أثناء اللقاءات فى دقائق، وبالتالى الزيارة شملت البحرين وهى دولة شقيقة حليفة فى محاربة الإرهاب، والصين وهى دولة العلاقات معها ممتدة من قبل إنشاء قناة السويس لأن مصر كانت جزءاً من طريق الحرير الصينى، كما أن مصر من أوائل الدول التى اعترفت بالصين الشعبية فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وهذا الأمر أغضب دولاً كثيرة وفى مقدمتها أمريكا، وبعد ذلك أصبحوا أكبر شريك تجارى للصين مما يدل على أن مصر تتخذ خطوات وإجراءات لا يفهمها البعض إلا بعد سنوات طويلة، ثم يقلدون مصر فيها.

ويضيف: فطنة الرئيس السيسى فى إحدى زياراته للصين قال أنا متجه إلى الشرق ولكن لا أعطى ظهرى للغرب، فنحن دولة عدم انحياز، يهمنا أن تكون لنا علاقة طيبة بكل الأطراف والدول، ولكن الصين أصبحت أكبر شركائنا الاقتصاديين، وبما أنها أكبر شريك تجارى لمصر إذن نحن نأمل فى مزيد من الصادرات إلى الصين لأن العلاقة بلغت نحو 11 مليار دولار صادرات وواردات لكن الصادرات أقل بكثير من واردتنا ولذلك ينبغى اعتدال هذا الميزان لصالح مصر قليلا.

ويتوقع بيومى زيادة التعاون المشترك بين مصر والصين وأفريقيا وهو ما يطلق عليه التعاون «المصفريقى» فمصر لها وجه مقبول فى أفريقيا، والأفارقة يقدرون مصر دائماً، ثم الصين بدأت استثمارات طيبة فى أفريقيا فلا مانع أبداً أن نستفيد من الخبرة المصرية وننشئ مشروعات بالتعاون الثلاثى المصرى الصينى الأفريقى، ثم المؤتمر فرصة ليلتقى الرئيس بأشقائه من زعماء أفريقيا وميزة هذه المؤتمرات كثير من المقابلات، فالرئيس السيسى فى إحدى زياراته لنيويورك أجرى 40 مقابلة فى ثلاثة أيام.

ويؤكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن جولة الرئيس لها عدة محاور أولها أن البحرين هى دولة ضمن دول الرباعية التى تكافح الإرهاب مع مصر، كما أنها ضمن مجلس التعاون الخليجى، ومن خلاله تستطيع مصر الوصول إلى نتائج قوية خاصة فيما يتعلق بآليات جديدة لمقاطعة قطر، كونها دولة تحرض على الوطن العربى، وتدعم الإرهاب وتاؤى إرهابيين صدرت ضدهم أحكام.

ويضيف: أن زيارة الرئيس للبحرين أيضاً لها هدف سياسى استراتيجى وهو التأكيد على دعم البحرين والوقوف فى صفها فى مواجهة أى تهديدات عسكرية وسياسية خاصة التهديدات الإيرانية التى تحاول أن تعبث وتزعزع أمن المنطقة.

ويشير إلى أن زيارة الرئيس السيسى للصين هى تأكيد على الترابط والتلاحم بين البلدين وتأتى لتأكيد العلاقات المصرية الصينية، خاصة أن هناك خططاً تنموية كبيرة بين مصر والصين فيما يتعلق بمحور قناة السويس والدعم اللوجيستى فيها، خاصة فى ظل العلاقات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية بين مصر والصين، كما أنها ستؤكد على حجم الشراكة المصرية الصينية.

وأشار فهمى إلى أن زيارة الرئيس السيسى للصين ضمن جولته، ليس الهدف منها حضور منتدى الأعمال الصينى الأفريقى فقط ولكن لتأكيد العلاقة الاستراتيجية الكاملة بين البلدين باعتبارهما معيارا للاستقرار فى المنطقة.

ويوضح أن توجه الرئيس إلى أوزباكستان مهم للغاية كونها أول زيارة لرئيس مصرى لهذه الدولة، وهناك عدة مجالات للتعاون بينها وبين مصر، مؤكدا أن أوزباكستان تشهد حضورا قويا للأزهر هناك بالإضافة إلى أن طشقند عاصمة أوزباكستان هى مركز للحركة فى دول جمهوريات آسيا الوسطى.

ويقول الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية: توجه الصين لتعزيز التعاون وتكثيف التشاور مع أفريقيا أنه لا بد من دراسة احتياجات السوق الصينى، لا سيما بعد ما فتح ذراعيه لاستقبال صادرات مصرية، وحجم التبادل لا يمثل العلاقات الصينية المصرية التاريخية.

ويؤكد، أنه لا بد لمصر أن تكون لها علاقات وطيدة مع الصين وأن تستفيد من هذه العلاقات على المستوى الداخلى، كون الصين لديها فرصة كبيرة كى تشارك فى المشروعات العملاقة لأن الزيارة تعكس ما وصلت إليه العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين خلال الأعوام القليلة الماضية من رسوخ وتميز لم تصل إليه من قبل على مدى أكثر من ستين عاما من علاقات الصداقة والدعم المتبادل.

ويشير إلى أنه من بين أكبر المشروعات التى تدخل فى إطار هذا الترابط البينى بين آسيا وبقية أنحاء العالم، ومن ثم يبدى البنك اهتماما بالاستثمار مستقبلا فى منطقة قناة السويس لأن ذلك سيخدم آسيا بوجه خاص والعالم بوجه عام إضافة إلى الاهتمام البالغ من الشركات الصينية بالمشاركة فى هذه المشروعات خاصة أن زيارات السيسى المتكررة دليل على اتجاه مصر شرقا والبحث عن شراكة فى مختلف المجالات مع جمهورية الصين الشرقية والابتعاد عن الشركة التقليدية

ويوضح عامر أن الصين تنظر للمنطقة كأحد العوامل الحاسمة لتحقيق الانتعاش الاقتصادى للصين فى ظل البيانات الاقتصادية الصينية مؤخرا والتى تؤشر على تراجع ثانى أكبر اقتصاد عالمى، وتعزز المخاوف من دخول الاقتصاد العالمى فى أزمة جديدة فى ظل تراجع أسعار النفط والأسهم وتباطؤ معدلات النمو فى الاقتصادات الصاعدة.

ويقول أبوبكر أبوالمجد الباحث المتخصص فى الشئون السياسية والاقتصادية لآسيا، إن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسى الآسيوية إلى البحرين والصين ثم أوزباكستان، تأتى فى ظل حرص الدولة على توطيد علاقاتها بأشقائها وشركائها وتفعيل الاتفاقيات المعطلة مع دول صديقة خاصة فى آسيا الوسطى.

ويضيف «أبو المجد»، أنه قد تم توقيع عدد من الاتفاقيات من شأنها دعم الشراكة المصرية مع الشقيقة البحرين على الصعيد الاقتصادى والاستراتيجى.

وعن زيارة الرئيس السيسى للصين، يكشف الباحث المتخصص فى شئون آسيا السياسية والاقتصادية، أن مصر تتجه ليس فقط لتكوين شراكة مع الصين بل تحالفاً على كل المستويات، وهذا ما يفسر حرص الرئيس منذ توليه مهام منصبه على زيارة الصين تقريباً كل عام.

ويشير أبوالمجد، إلى أن الاتفاقيات التى وقعها السيسى فى الصين سواء فى المجالات الاقتصادية أو العسكرية فضلاً عن التجارية والاقتصادية والأمنية تأتى فى ظل هذا السعى المصرى الصينى لإنجاز ما يؤسس لهذا التحالف خاصة وأن تاريخ البلدين المشترك وأهميتهما الإقليمية والدولية يؤهلهما لذلك.

ويلفت إلى أن الزيارة كان لها العديد من الفوائد الاستراتيجية الأخرى فى ظل اللقاءات التى أجراها الرئيس السيسى مع عدد من رؤساء ومسئولى الدول الأفريقية خاصة لقاءه برئيس الوزراء الإثيوبى «أبى أحمد على». ويوضح أن من شأن توقيع الاتفاقيات الأخيرة وهذا الحضور المصرى لقمة «فوكاك» ببكين تعجيل الدور الصينى فى إقامة المشاريع اللوجيستية ومناطق خدمات السفن والصناعات المتعلقة بالنقل البحرى على طول محور قناة السويس لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى وقناة السويس فى تنشيط حركة التجارة مع دول العالم.

أما عن زيارة السيسى لجمهورية أوزباكستان، والتى اختتم بها جولته الآسيوية فيؤكد الباحث فى شئون آسيا، أن الزيارة تأتى تقديراً من الرئيس لدولة أوزباكستان رئاسة وحكومة وشعباً، وهى تأتى فى ظل احتفال الدولة الأوزبكية بعيد استقلالها الـ27، وتعد الزيارة الأولى لرئيس مصرى لأوزبكستان منذ الاستقلال. وسبق للرئيس السيسى أن زار جمهورية كازاخستان ما يعنى أنه يبحث عن شراكة مع دول آسيا الوسطى.

وعن أوزباكستان ومنافع الزيارة، يوضح أبوالمجد أنها دولة صاحبة تجربة صناعية جديرة بالدراسة، فضلا عما يمكن أن تقدمه لمصر خاصة فى مجال الإلكترونيات، حيث يوجد بها 55 شركة فى هذا المجال، ويمتلكون سوقاً كبيرة يتمثل فى اتحاد الكومنولث.

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg