| 15 أكتوبر 2018 م

د.المحرصاوي خلال ورشة عمل بالتعاون مع اتحاد الجامعات الأفريقية: العالم في أمس الحاجة الآن للمنهج الأزهري لمكافحة التطرف

  • | الأربعاء, 26 سبتمبر, 2018
د.المحرصاوي خلال ورشة عمل بالتعاون مع اتحاد الجامعات الأفريقية: العالم في أمس الحاجة الآن للمنهج الأزهري لمكافحة التطرف

أكد الدكتور محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر لديه تراث علمى ضخم من الأبحاث والرسائل العلمية الثرية التى تُسهم فى نشر صحيح الدين بمنهجه الوسطى، وترسيخ قيم السلام والتعايش والمواطنة والتعددية، وتفكيك الفكر المتطرف وتفنيد الآراء الشاذة والتأويلات المنحرفة بالأدلة القاطعة، موضحاً أن العالم، فى أمس الحاجة الآن، للمنهج الأزهرى الذى يُجَّسد الفهم القويم لحقيقة الإسلام بتعاليمه السمحة دون إفراط أو تفريط، حتى يستطيع التصدى لأى أفكار ضالة ومُضللة وقطع الطريق على الجماعات الإرهابية والتكفيرية بما لا يُمَّكنها من العبث بعقول الشباب واستقطابهم وتجنيدهم لتنفيذ أجنداتهم المشبوهة. 

قال، خلال افتتاحه ورشة العمل التى تنظمها جامعة الأزهر بالتعاون مع اتحاد الجامعات الأفريقية، بعنوان: «بناء وإدارة المستودعات الرقمية للرسائل والبحوث العلمية لمؤسسات التعليم العالى بالقارة الأفريقية»، إنه بات ضرورياً الاستفادة القصوى من الثورة التكنولوجية الهائلة فى نشر العلوم والمعارف على مستوى العالم وتبادل الخبرات إلكترونياً من خلال ما يُعرف بالمستودعات الرقمية بالجامعات، مشيراً إلى أن جامعة الأزهر إذ تُقَّدر الجهود المثمرة التى يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستعادة الدور المصرى الرائد فى القارة السمراء، فإنها تبذل قصارى جهدها لتعزيز التعاون العلمى مع المؤسسات التعليمية الأفريقية ليصل إلى مرحلة الشراكة بما يُسهم فى تحقيق التنمية المستدامة؛ وذلك انطلاقاً من العلاقات التاريخية الراسخة التى تعكس وحدة المصير. 

وأشاد رئيس جامعة الأزهر، بالعلاقات المتجددة بين الجامعة واتحاد الجامعات الأفريقية، وحرص الجانبين على تعزيزها؛ فمصر فى قلب أفريقيا، وأفريقيا فى قلب الأزهر، وإنه من الدعائم الرئيسية لرسالة الأزهر نشر العلوم والسلام بين ربوع العالم بصفة عامة وأفريقيا بصفة خاصة.. معرباً عن تقديره لدور اتحاد الجامعات الأفريقية، فى النهوض بالتعليم العالى بالقارة السمراء، واهتمامه بإقامة قواعد بيانات ومستودعات رقمية للأبحاث والرسائل العلمية، تلك الخطوة التى تأخرت كثيراً لبناء بنوك معلومات لفكر علماء القارة الحبيبة الذى ظل كثيراً حبيس الأدراج، وقد آن الأوان للاستفادة منه وتقديمه لشباب الباحثين؛ تلافياً لإهدار الوقت والجهد، والبناء على ما تم  إنجازه من تراث غزير وإتاحة الثروة العلمية والفكرية الأفريقية للعالم.

وأوضح أن العالم أصبح قرية صغيرة وأن إتاحة المعرفة يجب ألا يتعارض مع حقوق الملكية الفكرية للعلماء والمفكرين.. لافتاً إلى أن بناء المستودعات الرقمية وقواعد البيانات يعد الضمانة الحقيقية لذلك، علاوة على توفير المعلومة الصحيحة لمتخذى القرار فى الوقت المناسب. 

وأشاد باستحداث منصب مستشار رئيس الجمهورية للحوكمة والبنية المعلوماتية الذى يعد أحد أهم الإجراءات التى تساعد على رفع أداء مؤسسات الدولة من خلال إنشاء قواعد البيانات المختلفة مما يسهل عملية تدفق المعلومات ويتيح الاستغلال الأمثل للموارد.

وأضاف أنه يتطلع إلى أن يصل المشاركون فى ورشة العمل التى تستضيفها جامعة الأزهر، إلى آليات تنفيذية تُمَّكن الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات الأفريقية من الاستفادة مما أنجزته جامعة الأزهر من تراث علمى ثرى، على مدار تاريخها، الذى يتسم بتعدد مجالات المعرفة ويُسهم فى حل الكثير من الأزمات المعاصرة بأبحاث ورسائل علمية جادة، ترتكز على التوظيف الأمثل لتكنولوجيا العصر، وذلك من خلال إتاحة هذا المحتوى العلمى الضخم بطريقة سهلة عبر ما يُسمى بالمستودعات الرقمية بالجامعات.

من جانبه، قال الدكتور يوسف عامر، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، فى بيان، إن تنظيم هذه الورشة يعد تأكيدا على إيمان جامعة الأزهر بأن المعلومات أصبحت قوة فاعلة فى عالم اليوم، وأنها بوابة العبور نحو اقتصاد المعرفة، وأن امتلاكها يمهد الطريق نحو مستقبل أفضل واقتصاد أقوى.

وأضاف عامر أن الورشة ناقشت آليات تطوير التعليم العالى فى أفريقيا، والاهتمام بالبرامج التعليمية والأبحاث العلمية التى تفى بحاجات القارة، والعمل على التكامل بين جامعات القارة، والاستفادة من مذكرات التفاهم بين الاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى والسويد. وتصميم برامج تدريبية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس. بجانب طرح إنشاء مركز للتدريب لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر الشريف، إضافة بمقترح لتنظيم اولمبياد لطلاب جامعات اتحاد الجامعات الأفريقية لتواصل الشباب بين بعضهم البعض وتبادل الخبرات، على أن تشكل كل دولة أفريقية منتخبا من جامعاتها فى خمس لعبات منها كرة القدم وألعاب القوى. كل هذا بجانب بعثات الأزهر الشريف إلى دول القارة السمراء والتى تعكس عمق التعاون بين الأزهر الشريف وهذه الدول الشقيقة فى سبيل نشر قيم التسامح والسلام بين أبناء القارة.

من جهتها، أكدت الدكتورة أمانى الشريف، عميد كلية الصيدلة بنات بجامعة الأزهر، ومسئول الاتصال باتحاد الجامعات الأفريقية، أن مبادة الجامعة لتنظيم هذه الورشة المهمة يأتى بعد اختيارها عضوا فى مجلس إدارة اتحاد الجامعات الأفريقية، ممثلا لجامعات شمال أفريقيا كلها، وتؤكد حرص الجامعة على إنشاء مستودعات رقمية لحفظ الأبحاث والرسائل العلمية والتراث العلمى، ليس فى مصر وحدها بل فى القارة الأفريقية بأسرها. مضيفة: أن هناك مسئولية كبرى تقع على عاتق الجامعات تتمثل فى ضرورة توفير برامج علمية وبحثية تمكن خريجيها من الإسهام بفعالية فى تحقيق النمو الاقتصادى والاجتماعى لوطنهم، كما تسهم الجامعات - من جهة أخرى - فى خدمة المجتمع من خلال توفير قواعد بيانات عن مخرجاتها من الأبحاث والدراسات العلمية فى مختلف التخصصات.

وأشارت إلى أن تنظيم هذه الورشة أيضاً يأتى اتساقا مع توجه الدولة نحو الاهتمام بالبنية المعلوماتية، والذى تحلى فى قرار رئيس الجمهورية باستحداث منصب مستشار رئيس الجمهورية للحوكمة والبنية المعلوماتية؛ باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لرفع مستوى أداء مؤسسات الدولة من خلال إنشاء قواعد بيانات متعددة، وهو ما يسهم فى سهولة تدفق المعلومات، ومن ثم إتاحة الاستثمار الأمثل للموارد المتوافرة فى جميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجامعات.

حامد سعد ومصطفي هنداوي

طباعة
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg