| 21 سبتمبر 2018 م

د. "جعفر عبدالسلام" الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية 53 عامًا من العطاء

  • | الأربعاء, 13 يونيو, 2018
د. "جعفر عبدالسلام" الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية 53 عامًا من العطاء

رحل الدكتور جعفر عبدالسلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق وأستاذ القانون الدولى، عن عالمنا أمس الأول الاثنين، عن عمر ناهز الـ 77 عاما.

ولد جعفر عبدالسلام على، يوم السبت غرة ربيع الأول 1360هـ الموافق 29 مارس 1941م، فى أسرة محافظة على تعاليم الإسلام، وملتزمة بالقيم الإسلامية التى أرساها رسول الإسلام سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

تلقى تعليمه الابتدائى فى مدرسة زويل الابتدائية فى مدينة فُوّة، كما تلقى تعليمه الإعدادى هناك.. وخلال المراحل الأولى من حياته أظهر تفوقا ونبوغا كبيرا فى الدراسة، ما جعل الكثيرين من أساتذته والمحيطين به يتنبأون له بمسقبل باهر.

وحصل على لِيسانس الحقوق، جامعة القاهرة 1962م، ودبلوم القانون العام، جامعة القاهرة 1963م، كما حصل على دبلوم العلوم الإدارِية، جامعة القاهرة 1964م، ودبلوم أكادِيمِية لاهاِى للقانون الدولِى (هولندا) 1971م.

كما حصل على الدكتوراه فِى القانون الدولِى العام، جامعة القاهرة 1970م، وتولى وكِيل نِيابة عامة من 1962 - 1967م، وعضواً لبعثة من 1967 - 1970م، وعمل مدرساً بقسم القانون العام، كلِية الشرِيعة والقانون جامعة الأزهر، من 1970-1975م، وأستاذ مساعد من 1975-1980م.

أستاذ من 1981م حتِى وفاته، ورئِيس قسم القانون العام بكلِية الشريعة والقانون من 1981-1993م، كما تولى منصب نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعلِيم والطلاب من 1993 وحتى 1997م.

ومن أهم المواقع التى شغلها الدكتور جعفر عبدالسلام، أستاذ القانون الدولى بجامعة الأزهر، والأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية.

عمل نائبا لرئيس جامعة الأزهر، ومستشارا للإمام الأكبر الراحل الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله.

منحه الرئيس عبدالفتاح السيسى وسام العلوم والفنون 2015، وحقق إنجازات متعددة جعلته أحد أعلام الأمة الإسلامية، بالإضافة إلى أستاذيته فى جامعة الأزهر لمواد ومقررات القانون الدولى والعلاقات الدولية، حيث قدم بمهارة فائقة خلال عدة عقود، مزجا دقيقا بين الدراسات القانونية والدراسات الشرعية.

ساهم فى خدمة الإسلام بتأصيله وتدريسه وتأليفه مؤلفات أثرت المكتبة العربية والإسلامية، كما أن تدريسه بهذه الطريقة المقارنة بين الشريعة والقانون قد وضعت حلولا شرعية لقضايا عديدة، كما ساهم فى تكوين الرأى العام نحو العمل الإسلامى وأهميته بالمقالات والدراسات العديدة التى كان ينشرها فى الصحف اليومية االمصرية والعربية والمجلات والدوريات المختلفة الصادرة فى ذلك الوقت.

وتقلد موقع مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر لمدة تسعة أعوام كاملة، وقد جعل هذا المركز منارة وإشعاعا علميا للدراسات الإسلامية ولدراسات الاقتصاد الإسلامى بشكل عام.

كما أسهم المركز فى وضع الأسس التى تقوم عليها البنوك الإسلامية، وشارك الشيخ صالح كامل (رجل الأعمال السعودى والخبير الاقتصادى العالمى) فى كثير من الأعمال التى قام بها فى هذا المجال، كما شارك فى إنشاء بنك البركة فى جمهورية أوزباكستان، وفى تدريب كوادر للعمل المصرفى الإسلامى فى جمهورية كازاخستان، كما أصدر وترأس تحرير مجلة (الاقتصاد الإسلامى) لأول مرة منذ عام 1990م وما زالت تصدر حتى الآن.

وقد قام بحصر وتجمِيع كل رسائل الماجستير والدكتوراه فى جامعة الأزهر علِى وسِيط «مِيكروفِيلمِ»، وقام بوضعها على قاعدة بِيانات بحِيث ِيمكن تداولها فِى كل مراكز المعلومات فِى العالم.

وقام كذلك بالإشراف علِى مركز بحوث السنة ونقله من مؤسسة اقرأ الخِيرِية إلى مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر، وأهله هذا فى أصدر العديد من الدراسات والكتب فى مجال الاقتصاد الإسلامى، وعقد عشرات الندوات والمؤتمرات فى مصر وفى الدول العربية والدول الإسلامية والغربية، وقام بمساعدة الشيخ صالح كامل -باعتباره المستشار القانونى له- فى مجال ممارسة الاقتصاد الإسلامى فى البنوك والمؤسسات المالية فى مختلف أنحاء العالم وشهد البنك الإسلامى للتنمية تعاونا صادقا مع سيادته فى عقد الدورات التدريبية فى مصر وخارجها، وفى إقامة العديد من الندوات والمؤتمرات، ودافع عن منهج الاقتصاد الإسلامى ضد من يحاربه فى الصحف والمجلات والقنوات الفضائية.

كما ساهم فى فتح طريق واسع أمام العمل الإسلامى فى إيطاليا، وأسهم مع جامعات: فلورنسا، جامعة روما الأولى لا سبيتا، وجامعة روما الثانية «تورفرجاتا» فى التعريف بالإسلام ونشر الدعوة فى إيطاليا، كما شارك فى عقد مؤتمرات عديدة بين هذه الجامعات وجامعة الأزهر، ثم بعد أن اختير أمينا عاما لرابطة الجامعات الإسلامية عقدت هذه المؤتمرات بشكل منتظم، وفى كل عام فى مدن إيطاليا الكبرى وبعض المدن الإسلامية.

وأثناء عمله نائبا لرئيس جامعة الأزهر قام أيضاً فى هذه الفترة بإنشاء شُعب الدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية فى جامعة الأزهر، حيث يدرس الطالب المقررات الإسلامية بالكامل بإحدى اللغات الرئيسة (الإنجليزية- الفرنسية- الألمانية).

أما المحطة الأكثر أهمية فى حياته العلمية فهى تلك التى بدأت مع توليه منصب: (الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية) حيث انتخِب الدكتور الراحل جعفر عبدالسلام أمِينا عاما لرابطة الجامعات الإسلامِية فِى إبرِيل عام 1995م وبالإجماع من ممثلِى 80 جامعة فِى مختلف أنحاء العالم الإسلامِى، وجدد انتخابه لنفس المنصب من عام 1999م، ثم جدد انتخابه عام 2004 فى بيروت، كما جدد انتخابه فى الجزائر فى يوم 7 يونيو 2014م، وشهدت هذه الفترة توطيدا للروابط بين جامعات العالم الإسلامى وجامعات العالم فى أوروبا وأفريقيا وأمريكا. وأعيد انتخابه أمينا عاما لرابطة الجامعات الإسلامية، والتى تضم أكثر من 200 جامعة فى مختلف دول العالم خلال الاجتماع الأخير للمجلس التنفيذى للرابطة بالإسكندرية ولمدة 4 سنوات، حيث حظيت مصر بهذا المنصب على مدار أكثر من 20 عاما، وشهدت الرابطة تطورا مميزا فى برامجها وخططها خلال تلك الفترة.

ومن أعماله الجامعِية المهمة، تولى منصب مقرر لجنة ترقِية أستاذ القانون العام بكلِية الشرِيعة من 1982 إلِى 2001م، ورائدا لشباب جامعة الأزهر - رئِيس مجموعة اللجان المنبثقة عن مجلس الجامعة، أهمها: لجان الخطط والمناهج وشئون الطلاب، ومستشار قانونِى لرئِيس جامعة الأزهر، ورئِيس جامعة طنطا، عضو مجلس تأدِيب أعضاء هِيئة التدرِيس بجامعة الأزهر لسنوات طوِيلة، ورئِيس تحرِير مجلات علمِية عدِيدة الآن.

رشّحه فضِيلة الإمام الأكبر لتمثِيله فِى العدِيد من المؤتمرات واللقاءات العلمِية فِى مصر وخارجها، كما رشحه فضِيلة الإمام الأكبر لعضوِية اللجنة الاقتصادِية المنبثقة من لجنة الفقه الإسلامِى، وكلفته اللجنة بإعداد العدِيد من الأوراق العلمِية حول شهادات الاستثمار والتأمِين، وعضوا للجنة تعِيين كبار القِيادات الإدارِية والفنِية بالأزهر الشرِيف، وعضو المجلس الاعلِى للأزهر بحكم وظِيفته، أسهم فِى العدِيد من اللجان التِى شكلها الأزهر لبحث القضاِيا العلمِية والإدارِية.

اختِير ضمن وفود الأزهر لزِيارة العدِيد من الدول مثل روسِيا والكومنولث والسنغال وغِيرها، وتولى منصب مجلس إدارة مدارس المنارات، وعضو مجلس إدارة الجمعِية المصرِية للقانون الدولِى منذ عام 1969م، وعضو مجلس إدارة الجمعِية المصرِية للأمم المتحدة منذ عام 1973م، وعضو جمعِية الحقوق الدولِيين - الجمعِية المصرِية للاقتصاد والتشرِيع والجمعِية الإفرِيقِية، وعضو مركز التحكِيم التجارِى الدولِى بأبو ظبِى، وعضو مجلس أمناء جامعة نور مبارك بكازاخستان.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg