| 21 يناير 2019 م

رئيس التحرير.. يكتب: "صوت الأزهر".. شاهد على وضوح رؤية التجديد فى عقل "د. الطيب"

  • | الخميس, 27 ديسمبر, 2018
رئيس التحرير.. يكتب: "صوت الأزهر".. شاهد على وضوح رؤية التجديد فى عقل "د. الطيب"
أحمد الصاوي .. رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر

بين إمامين جليلين، وأكثر من 19 عاماً ببضع أسابيع، و1000 عدد وثقت جريدة صوت الأزهر تفاعل الأزهر الشريف مع مجتمعه فى مصر ومع العالم كما أريد لها أن تكون منذ وضع بذرتها الإمام الأكبر المرحوم الدكتور محمد سيد طنطاوى، وحتى تسلم رايتها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وقدم لها من الرعاية وقوة الدفع، ما جعلها فى قلب الاستراتيجية الإعلامية للأزهر الشريف التى أعلنها فضيلته فى فبراير من العام الماضى.

ولما كانت الجريدة تصدر بانتظام منذ العام 1999، وحتى لحظة إعلان تولى الإمام الطيب المشيخة، قدر لها أن تكون شاهدة على جهده وفكره ومنهجه، بل وعلى ما يطمح إليه وما يدور فى عقله.

وإذا كان المجتمع مشغولاً هذه الأيام بالنقاش حول «تجديد الخطاب الدينى» فصفحات هذه الجريدة تثبت تماماً أن التجديد وبمنطق ومنهج واضح ومحدد كان حاضراً فى عقل الإمام الطيب فى اليوم الأول لوجوده فى المشيخة، وفى أول حوار صحفى أجراه مع الصحيفة فى 26 مارس 2010، تحدث الإمام عن خطته للأزهر ودوره فكان مما تحدث أن لمس الحاجه إلى تجديد الخطاب الدينى فى إطار من ثوابت الفهم، كما تحدث عن فوضى الفتاوى، ووعد بآلية للرد والشرح والفهم تمت ترجمتها عملياً بعد سنوات إلى مركز الأزهر العالمى للرصد والفتوى.

ومن قبل أن يروج الحديث عن التجديد توثق هذه الصحيفة للإمام والأزهر جهداً متواصلاً منذ اللحظة الأولى ترجمته وثائق الأزهر وما قدمته من فهم مستنير لواقع الدولة والمواطنة والحريات، والندوة التحضيرية التى عقدها الأزهر فى أبريل من عام 2015 حول قضايا التجديد وعلاقة النص والعقل ما مهد لمؤتمر الأزهر العالمى المزمع عقده فى أبريل من العام المقبل، وفى غضون هذه السنوات وضع الإمام الطيب رؤية واضحة للتجديد صاغها فى خطابه أمام مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى نوفمبر 2015، وفى مقالاته فى هذه الصحيفة، وقدم طرحاً هو الأوضح فى فهم ما هو مطلوب فى ملف التجديد، وخارطة طريق لهذا التجديد، وقائمة أولويات بالقضايا الملحة، فتحدث عن نبذ الصراع، واتخاذ طريق وسط بين أولئك المتشبثين بالماضى كله، وبين أولئك الرافضين لكل ما مضى، وهو طريق يخرج بالتجديد من صراع الجمود مع التبديد، فقدم اقتراحه نحو «الاجتهاد الجماعى» الذى يقوم عليه علماء مؤهلون من مدارس مختلفة ومتنوعة، داعياً إلى البدء بقضايا الآخر والإرهاب والتكفير والهجرة والخروج على المجتمع وخطاب الكراهية واستباحة الدماء والتصدى لكل ما يطرحه المتطرفون من تبريرات تختطف الدين وفهمه، وحتى الواقع السياسى وقضايا الديمقراطية والدستور والقانون وسيادة الدولة والمواطنة، مروراً بقضايا المرأة والمساواة والميراث والمعاملات البنكية، وحتى الاشتباك مع مشكلات المجتمع وسلوكيات الناس كالتحرش والكسل والفساد والإهمال وتدنى قيمة العمل.

وهو الطرح الذى أعيدت ترجمته عملياً فى تنظيم هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف مؤتمرها العالمى المقبل.

طوال ألف عدد كانت هذه الصحيفة شاهداً على نهج الأزهر الذى حمى الفهم الصحيح للدين من تيارات التطرف الأصولية والعلمانية على السواء دون جمود أو تفريط، وشاهداً على 9 سنوات للإمام الطيب يصوغ من خلالها المواقف والرسائل التى تعيد تقديم الفهم الصحيح للدين وتذهب بأثره إلى داخل الأزهر قبل خارجه، وإلى خارج مصر قبل داخلها، وإلى العالم كله وليس المسلمين فحسب، وتحافظ على المنهج الأزهرى المتنوع فى داخله، وتطور فى آليات فهمه ما جعل عواصم العالم تتشبث به وتعتبره طوق نجاة.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg