| 21 سبتمبر 2018 م

5 سنوات من العمل الجاد لإصلاح التعليم وتطوير المناهج .. الأزهر يكرم الدكتور شومان .. المساعد الأمين

  • | الخميس, 6 سبتمبر, 2018
5 سنوات من العمل الجاد لإصلاح التعليم وتطوير المناهج .. الأزهر يكرم الدكتور شومان .. المساعد الأمين

وجه المجلس الأعلى للأزهر برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الشكر لفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء على جهوده الكبيرة وإخلاصه فى عمله أثناء فترة توليه وكالة الأزهر، مؤكداً أنه بانتهاء مدة شغله لمنصب وكيل الأزهر ينضم إلى صف جنود الأزهر الأوفياء.

وقدر المجلس للدكتور شومان اجتهاده وتفانيه فى خدمة رسالة الأزهر، وما بذله من جهود فى إصلاح التعليم الأزهرى وضبط الامتحانات فى مختلف مراحل التعليم قبل الجامعى، إضافة إلى جهوده العلمية ومنهجه الأزهرى القويم خلال عمله بمجمع البحوث الإسلامية وجامعة الأزهر.

وخلال الخمس سنوات الماضية بزغ نجم الدكتور شومان كأحد أبرز الشخصيات الدينية المؤثرة فى مصر فكريا وثقافيا لدخوله الكثير من المعارك الفكرية والثقافية، بدءا من قضية تجديد الخطاب الدينى مرورا بتعديل وإصلاح المناهج الأزهرية مرورا بضبط العملية التعليمية بالأزهر الشريف.

فى اليوم الثانى لتوليه منصبه مباشرة أسند إليه فضيلة الإمام الأكبر مسئولية تطوير المناهج الأزهرية فى وقت اشتدت فيه الحملة الإعلامية ضد مناهج الأزهر واتهام المؤسسة بأباطيل كبيرة، وهو ما تحقق بفضل الله، حيث أصبحت المناهج المطورة بين أيدى الطلاب والطالبات. وقد كان من الضرورى السير فى اتجاه موازٍ لتطوير المناهج الأزهرية، وهو مواجهة كافة أشكال التسيب والتقصير التى لحقت منظومة الامتحانات بالأزهر خلال السنوات الأخيرة، فبادر شومان بالعمل على معرفة مواطن القصور وأسبابها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها دون تردد، فدخل معركة مباشرة مع من يسمون أنفسهم «مافيا تسريب وتمرير الامتحانات»، ولم يتردد فى إعادة امتحان أى مادة ثبت تسريبها، بل إلغاء نتائج لجان بالكامل فى أثناء التصحيح بعد أن ثبت وجود غش جماعى فيها، وكان ذلك مع بداية توليه لمنصبه واليوم أصبحت امتحانات الأزهر بفضل الجهود التى بذلها بدون تسريب أو تمرير.

وباختصار شديد هناك ملفات كبيرة أشرف عليها د.شومان يمكن تلخيص بعضها فى نقاط:

أولاً: «اللجنة العليا لإصلاح التعليم»، وهى لجنة دائمة تضم علماء متخصصين وخبراء تربويين يقومون على إعادة النظر فى المناهج الأزهرية وعرضها بأسلوب بسيط ولغة سهلة، وحذف الموضوعات التى لا تناسب العصر الحالى دون تجريف للعلم أو تسطيح للعقول.

ثانيا: «اللجنة العليا للمصالحات»، وهى لجنة مخولة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإصلاح ذات البين، والعمل على رأب الصدع بين المواطنين، وإعلاء المصلحة العليا للوطن بما يؤدى إلى تحقيق أمنه واستقراره، وحفظ الأرواح والأعراض والممتلكات.

ثالثا: «مرصد الأزهر باللغات الأجنبية»، وهو عين الأزهر على العالم؛ حيث يضم عدداً من الباحثين الأزهريين الشباب الذين يجيدون العديد من اللغات الأجنبية إجادةً تامة، ويعملون بِجِدٍ ودأب على مدار الساعة لرصد ما تبثه التنظيمات المتطرفة.

رابعا: «مركز الأزهر للترجمة»، وهو يقوم بترجمة الكتب التى من شأنها توضيح صورة الإسلام الحقيقية فى مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا التى انتشرت لدى الغرب، لإرسالها إلى سفارات الدول الأجنبية وغيرها من الجهات المستهدفة.

خامسا: «مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية والرد على الشبهات»، وهو انطلاقة كبرى لمواجهة الفكر المتطرف عبر الإنترنت من خلال القضاء على فوضى الفتاوى، وتَصدُّر المجترئين على فتاوى القتل والتكفير، وتصحيح كل ما يثار من شبهاتٍ ومفاهيمَ مغلوطة.

سادسا: «أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمفتين»، وهى آلية جديدة سيتم افتتاحها قريباً داخل جامعة الأزهر، ومن المقرر أن تعمل هذه الأكاديمية على محورين: الأول: تأهيلى، والثانى: تدريبى.

سابعا: المشاركة فى الندوات والمؤتمرات المحلية والعالمية، وإصدار مؤلفات علمية، وإجراء حوارات إذاعية، ولقاءات مجتمعية، ونشر سلسلة مقالات صحفية تتناول قضايا التجديد برؤية فقهية معاصرة، وتسيير قوافل دعوية وطبية تجوب مصر والعالم حاملةً معها الدواء الشافى للأفكار والأبدان.

ثامنا: إجراء حوارات مجتمعية بكافة محافظات الجمهورية مع الشباب للوقوف على كافة المشكلات والقضايا والاقتراب فكريا منهم لحل مشاكلهم وتوجيههم بعيدا عن الأفكار المتطرفة.

تاسعا: الاهتمام بالوعظ والإرشاد بالأزهر ومنح الوعاظ دورا كبيرا داخل المجتمع والعمل على تنمية قدراتهم وتدريبهم بما يناسب المرحلة الحالية فى إطار تطوير وتجديد الخطاب الدينى.

عاشرا: عقد لقاءات مع العاملين بالمناطق الأزهرية وعاظا ومدرسين وطلاباً للوقوف على متطلباتهم وتفعيل الدور الرقابى.

تدريب الأئمة.. وجولات

فى مجال تدريب الأئمة الوافدين حرص الدكتور شومان على المشاركة فى العديد من المحاضرات المخصصة للوافدين والتى تعقد فى مدينة البعوث الإسلامية، وافتتح دورات تدريب الأئمة ودعاة العالم الإسلامى.

كما قام بعدد من الجولات الخارجية وشارك فى مؤتمرات دولية، منها على سبيل المثال مشاركته فى ورشة العمل التى نظمتها مؤسسة «ماروزا» الإيطالية بالتعاون مع الأكاديمية البابوية. ومؤتمر «دور المؤسسات الدينية فى عمليات بناء السلام والحوار» فى لبنان، ومؤتمر «التواصل الحضارى بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامى» فى نيويورك.

وزار مخيمات لاجئى الروهينجا فى بنجلاديش، واطلع على أوضاعهم المأساوية وما يعانونه من ظروف معيشية وإنسانية صعبة. كما شارك فى عدة مؤتمرات بماليزيا والسودان وقام بزيارة تاريخية لكل من استراليا والبرازيل اتفق خلالها على افتتاح مراكز لتعليم اللغة العربية بها. كرَّم الدكتور عباس شومان المعاهد والكليات الأزهرية الحاصلة على ضمان الجودة والاعتماد، ووقَّع على تجديد بروتوكول التعاون المشترك بين الأزهر الشريف والمجلس الثقافى البريطانى «فى مجال التعليم»، وافتتح فضيلته مؤتمر «التطرف وأثره السلبى على مستقبل التراث الثقافى العربى»، وهو أكبر عمل مشترك بين الأزهر وجامعة الدول العربية خلال الآونة الأخيرة.

حرص الدكتور شومان على التعاون مع مؤسسات الدولة فى تنفيذ برامج دعوية وتثقيفية مختلفة، مثل وزارة الداخلية للتنسيق فى تنفيذ سلسلة من الندوات واللقاءات المتخصصة بالتنسيق بين مديريات الأمن وهيئات الأزهر المختلفة، وأطلق سلسلة هذه اللقاءات فى محاضرة برئاسة قوات الأمن المركزى بقطاع الأمن بمنطقة الدراسة تحت عنوان «كيفية التعامل مع الأزمات». وألقى عدداً من المحاضرات بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، بحضور ضباط ومجندين وأمناء ومساعدين.

كما أطلق بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعى برنامجاً تربوياً تثقيفياً لرعاية المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية للبنين والبنات بجميع محافظات الجمهورية.

وكان آخر ما قام به هو وضع الأزهر على خريطة صناعة الحلال ووضع تصور شامل لوقف التجارة بالدين وقيام الأزهر بوضع الضوابط الشرعية اللازمة لتلتزم بها كافة المنظمات والهيئات التى تعمل فى هذا المجال تحقيقا لصالح الإسلام والمسلمين.

وكذا وضع تصور شامل لإشراف الأزهر ومتابعته للجمعيات الإسلامية فى الخارج والتى تعمل على خدمة المسلمين ووضع تصور شامل لمواجهة كافة الجمعيات التى خرجت عن إطار الوسطية وتوجيهها حتى لا تكون حجر عثرة فى وجه الإسلام والمسلمين وتزيد من ظاهرة الإسلاموفوبيا.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg