| 18 نوفمبر 2018 م

7 أيام من توهج الأزهر فى البرازيل

  • | الأحد, 26 أغسطس, 2018
7 أيام من توهج الأزهر فى البرازيل

لجنة خاصة لوضع الضوابط الشرعية لصناعة الحلال بمجمع البحوث الإسلامية.. ومركز لتعليم اللغة العربية.. ومنح دراسية..  وبعثة أزهرية

على مدى 7 أيام قام فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف بزيارة لدولة البرازيل بدعوة من الدكتور محمد الزغبى رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل وبدعم كامل من كل السفير المصرى بالبرازيل علاء الدين رشدى، والقنصل المصرى بريو دى جانيرو شريف إسماعيل، وقد حفلت الزيارة بكثير من اللقاءات والتفاصيل، فإليها:

زيارة جناح اتحاد المؤسسات الإسلامية بمعرض ساوباولو للكتاب

كانت بداية الزيارة معرض الكتاب بمدينة ساوباولو للاطلاع على الجهود التى يقدمها جناح اتحاد المؤسسات الإسلامية من أجل التعريف بحقيقة الإسلام وتصحيح صورته.وقد أثنى فضيلته على الجهود التى يقدمها شباب الاتحاد داخل المعرض من أجل التعريف وشرح حقيقة الإسلام وأنه دين التسامح والسلام، مؤكدا دعم الأزهر للجهود التى تبذلها المؤسسات الإسلامية المختلفة والتى من خلالها يتم تصحيح صورة الإسلام، مشيدا باختيار الاتحاد لسيرة علماء المسلمين «ابن سينا وابن الهيثم وعباس بن فرناس» وعرض تجاربهم واسهاماتهم العلمية للشباب البرازيلى حتى يتعرفوا على حقيقة العرب والمسلمين وأنهم دعاة سلام وعلم وعمل، كما قام فضيلته بزيارة جناح الشارقة الإمارتى داخل المعرض.

تعاون بين الأزهر واتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرزايل

فى اليوم الثانى للزيارة بحث وكيل الأزهر، وسفير مصر بالبرازيل مع رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل، دعم علاقات التعاون بين الأزهر والاتحاد خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وكيل الأزهر خلال الاجتماع على التعاون المثمر بين الأزهر الشريف والاتحاد خلال الفترة الماضية من خلال سفارة مصر فى البرازيل والتى تعد صمام أمان لمبعوثى الأزهر الشريف، مضيفا أن الأزهر الشريف لا يتعاون مع أى مؤسسة إلا من خلال الرؤية التى تضعها السفارات المصرية للأزهر، فلا يعتد بأى مؤسسة ترغب فى التعاون مع الأزهر إلا من خلال الخارجية المصرية، ولعل الاهتمام الذى أبدته سفارة مصر فى البرازيل تجاه الاتحاد هو مؤشر قوى لدعم جهود الاتحاد ومسيرته خلال المرحلة المقبلة.

وقال وكيل الأزهر إن الجهود التى يبذلها اتحاد المؤسسات الإسلامية فى البرازيل لإظهار حقيقة الإسلام وحماية أبناء المسلمين جهود مشكورة وسيسعى الأزهر الشريف لدعم تلك الجهود من خلال إرسال العلماء وترجمة الكتب الإسلامية للغة البرتغالية، واستقبال أبناء المسلمين للدراسة فى الأزهر الشريف، وإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تابع للاتحاد ويشرف عليه الأزهر الشريف، إضافة إلى وضع خبرات الأزهر أمام الاتحاد ليسهم فى توجيه صناعة الحلال من الناحيتين الشرعية والاقتصادية.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن هناك جمعيات ومؤسسات وهمية أضرت بالإسلام كثيرا فى الخارج، وهذا الأمر يجب الانتباه له خاصة بعد التضييق على جماعات متطرفة أضرت ببلادها وتسعى الآن لوجود وطن بديل لهم يبثون من خلاله سمومهم من أجل الإضرار بالإسلام والمسلمين، لذلك وجب الانتباه لهذا الأمر جيدا وهو ما يقوم به الأزهر بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية.

ووجه وكيل الأزهر النصح لرئيس الاتحاد بضرورة اعتماد الاتحاد خلال المرحلة المقبلة على رسائل محددة تحمى الشباب وتؤكد على الانتماء للوطن والاندماج داخل المجتمعات حتى يكون لهم شأن كبير فى المستقبل داخل أوطانهم.

 ومن جانبه قال السفير علاء رشدى سفير مصر بالبرازيل، إن اتحاد المؤسسات الإسلامية من المؤسسات التى تحمل تاريخا كبيرا فى الدفاع عن الإسلام وتصحيح صورته على مدار التاريخ البرازيلى منذ إنشائه وحتى اليوم، والسفارة المصرية ترعى التوجهات التى تحقق صالح الإسلام والمسلمين، مشيراً إلى أن زيارة وكيل الأزهر للبرازيل جاءت فى وقتها لدعم تلك الجهود وقطع الطريق أمام الجمعيات والمؤسسات التى تحاول تشويه صورة الإسلام وتسىء إليه ولا تفيده، مؤكدا أن مصر دولة مؤسسات وهناك تعاون كبير بين  الأزهر ووزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور محمد الزغبى أن الاتحاد هدفه الدعوة إلى الله وفق منهج أهل السنة والجماعة معتمدا على فكر الأزهر الشريف منهجا ورسالة ومرجعية للأمة الإسلامية فى مواجهة أفكار التطرف والعنف، موضحاً أن الاتحاد يؤمن بأن علماء الأزهر كان لهم الفضل الكبير فى تعليم الإسلام الحقيقى لأبناء المسلمين وخاصة بالبرازيل، ويحضرنى هنا مقولة لأحد المستشرقين البرازيليين الذين اعتنقوا الإسلام أنه لولا الأزهر ما سمع البرازيليون صوت الأذان ولا تعلموا الوضوء.

 لقاء أعضاء الغرفة التجارية العربية.. وزيارة مجازر الحلال

والتقى وكيل الأزهر، أعضاء الغرفة التجارية العربية البرازيلية برئاسة الدكتور روبنز حنون، وذلك للتعرف على أنشطة الغرفة ودعم علاقات التعاون بين الأزهر والغرفة خلال المرحلة المقبلة خاصة فيما يتعلق بصناعة الحلال فى البرازيل، وذلك بحضور الدكتور علاء الدين رشدى سفير مصر بالبرازيل. وفى كلمته خلال الاجتماع عرض وكيل الأزهر لأعضاء الغرفة مكانة الأزهر الشريف فى العالم الإسلامى كمرجعية لأهل السنة والجماعة، بما يضمه من مؤسسات تعليمية وبحثية بدءا من التعليم قبل الجامعى والذى يضم 2.5 مليون طالب و10 آلاف معهد أزهرى، و80 كلية أزهرية متنوعة تضم نصف مليون طالب، مشيراً إلى أن التعليم بالأزهر يقوم فى منهجه على التنوع والاختلاف وفق منهج الوسطية والاعتدال. وذكر وكيل الأزهر أن البرازيل واحدة من أكبر منتجى البروتين الحيوانى فى العالم وأن شهادة الحلال يجب أن تكون ذات مصداقية. لذلك سيكون للأزهر رؤية خلال الفترة المقبلة تجاه مشروعات الحلال ومنح شهادتها  لأن هذا سيعطى ثقة للمستهلكين العرب والمسلمين. لذلك على الغرفة التجارية العربية واتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل دور كبير ومسئولية كبيرة تجاه خروج هذه المنتجات للدول العربية والإسلامية وفق الضوابط الشرعية، مشددا على ضرورة المتابعة المستمرة والمفاجئة للمجازر للتأكد من التزامها بالضوابط التى اعتمدتها المؤسسات المعنية بالأمر.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن الأزهر يملك الرؤية الشرعية الكاملة التى تؤكد أن المنتج سليم أم غير سليم وسنقوم بزيارة للمجازر لرؤية الأمر على الطبيعة قبل اتخاذ الرؤية الشاملة للأمر. مؤكدا استعداد الأزهر الكامل لوضع الرؤية بالتعاون مع غرفة التجارة العربية البرازيلية. وقال السفير المصرى بالبرازيل  إن مصر حريصة على التعاون مع المؤسسات الرسمية فى البرازيل وفق منهج ورؤية تعكس التقدير بين الشعبين المصرى والبرازيلى، ومن هنا كان الحرص على أن يكون الأزهر الشريف له رؤية شاملة تجاه صناعة الحلال بزيارة الجهة الأعلى المسئولة عن الأمر وهى غرفة التجارة العربية البرازيلية لخبرتها ومكانتها ومسئوليتها.

وأعرب رئيس الغرفة العربية البرازيلية روبنز حنون عن سعادته بزيارة وكيل الأزهر قائلا : «أستطيع أن أؤكد لفضيلتكم أن دور الغرفة العربية البرازيلية حيادى وهو عين للطرفين معا فهو الكيان الوحيد فى البرازيل المعتمد للمصادقة على الصادرات إلى الدول العربية من قبل جامعة الدول العربية. ولدينا علاقة جيدة جدا مع وزارة الزراعة فى مصر ووزارة الزراعة فى البرازيل».

وأكد نائب رئيس العلاقات الدولية للغرفة البرازيلية العربية، عثمان شوقى، أن العلاقات مع مصر لها أهمية كبيرة للبرازيل. «مصر كانت دائما شريكا هاما للبرازيل فى العالم العربى. فهى أول بلد عربى يقيم علاقات سياسية ودبلوماسية مع البرازيل فى عام 1922. وأضاف «من الأهمية بمكان أن تستقبل الغرفة العربية البرازيلية وفدا من واحدة من أقدم الجامعات فى العالم» وهى الأزهر، بالإضافة إلى كونه المرجع الدينى الرئيسى فى مصر والعالم الإسلامى، هو أيضاً مؤسسة تعليمية تقدم كل شىء من التعليم الأساسى إلى التعليم العالى». وقد  حرص وكيل الأزهر خلال زيارته على زيارة أحد مجازر الدواجن ومجازر ذبح الأبقار بالبرازيل والتى تعتمد على صناعة الحلال وتقوم بتصديرها إلى الدول العربية والإسلامية، حيث قام فضيلة بمتابعة عملية الذبح من بدايتها لنهايتها والاطمئنان على طريقة الذبح وفقا للشريعة الإسلامية.

زيارات رسمية للمعهد الدبلوماسى

حرص وكيل الأزهر خلال زيارته على لقاء السفير جوزيه استانيسلاو دو امارال سوزا نيتو مدير المعهد الدبلوماسى البرازيلى، وذلك لبحث أوجه التعاون بين المعهد والأزهر الشريف خلال المرحلة المقبلة خاصة بعد اعتماد المعهد على تدريب الدبلوماسيين البرازيليين على التحدث باللغة العربية وتكثيف المحاضرات حول الدين الإسلامى.

وخلال اللقاء طرح الدكتور عباس شومان عدة نقاط تسهم فى فهم حقيقة الإسلام بالنسبة للدبلوماسيين البرازيليين وهى، الإسلام دين سلام ويرفض العنف بكافة أشكاله، وأن التواصل بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام فى العالم أمر مهم، وأن على جميع أتباع الأديان أن يعيشوا معا فى سلام حتى تستقر أمور حياتهم وتنتهى الحروب لأن فهم الأديان فهما صحيحا سينهى العنف والتطرف من العالم، وأن جميع المسلمين يؤمنون بأن الأديان كافة بريئة من العنف والتطرف وأن من يتبنى خطابا متطرفا لا يمثل الأديان «لا الإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية»، كذا ضرورة اختيار محاضرين متخصصين فى الدين الإسلامى فاهمين له فهما سليما.

وقدم وكيل الأزهر شرحا مبسطا عن مؤسسة الأزهر الشريف وأنها مؤسسة تعليمية دعوية هدفها الحفاظ على الدين الإسلامى وتقديمه بالصورة الصحيحة التى تعكس سماحته وتوضح حقيقته بعيدا عن أصحاب الفكر المتطرف الذين لا يمثلون الإسلام فى شىء، وأن الأزهر الشريف يؤمن بأهمية الحوار بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام لذا فالحوار ممتد ومستمر مع كافة الأديان وخير دليل على ذلك اللقاءات المستمرة مع الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمى، وأن اهتمام الأزهر بالتعليم كقضية محورية على فى كافة التخصصات كأقدم وأكبر جامعة فى العالم يؤكد رسالة واضحة وهى أن الأزهر مرجعية شاملة ويعكس حقيقة الإسلام بسماحتها واعتدالها ومحبتها للآخر ومن هنا سيبدأ الأزهر هذا العام فى تعليم اللغة البرتغالية لطلابه لفتح قنوات التواصل مع دول العالم التى تتحدث البرتغالية ومنها البرازيل.

وفى ختام كلمته أكد وكيل الأزهر على عمق الرسالة التى يقدمها المعهد الدبلوماسى البرازيلى، وأن الأزهر يفتح أبوابه للتعاون مع المعهد مستقبلا وإمداده بالخبراء المتخصصين فى الدراسات الإسلامية واللغة العربية.

ومن جانبه قال مدير المعهد الدبلوماسى إنه يعرف الكثير عن الأزهر وقرأ الكثير عنه باعتباره مؤسسة علمية عريقة، وأنه عمل فى سوريا خلال الفترة العصيبة من 2003 إلى 2015 وكثيرا ما كان يتلقى طلبات اللجوء لكنه لم يسأل عن ديانة من يتقدم يوما لأنه يؤمن بحقيقة التعاون بين أتباع الأديان والعيش المشترك، مؤكدا أهمية استقدام المعهد لمتخصصين فى الدين الإسلامى واللغة العربية من الأزهر وسيقوم خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع السفارة المصرية فى هذا الأمر.

وأشار إلى أن المعهد منذ 6 سنوات يقدم دورات تدريبية حول الدين الإسلامى بالتعاون مع اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل كجهة معتدلة وكانت المفاجأة السنوية لنا هى رغبة ثلث الطلاب فى تعلم اللغة العربية.

حضر اللقاء الدكتور علاء الدين رشدى سفير مصر بالبرازيل، والدكتور محمد الزغبى رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل

لقاء وزير التجارة والصناعة

حيث عقد فضيلة الدكتور شومان، والدكتور علاء الدين رشدى سفير مصر بالبرازيل اجتماعا مع وزير التجارة والصناعة البرازيلى ماركوس جورج، وذلك لبحث أوجه التعاون المستقبلى فى مجال صناعة الحلال باعتبار البرازيل أكبر مصدر للمنتجات الحلال لمصر، والتعريف بدور الأزهر الشريف وخبراته فى وضع الشروط والضوابط اللازمة حتى تصل المنتجات البرازيلية لدول العالم الإسلامى وفق مصداقية متبادلة، وذلك بحضور رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل، ونائب رئيس الكتلة العربية بالبرلمان البرازيلى سيزار حلوم.

وأكد وكيل الأزهر خلال الاجتماع على عمق العلاقات والتعاون المشترك بين مصر والبرازيل خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الأزهر مؤسسة فكرية تعليمية تفتح أبوابها لجميع طلاب العلم من المسلمين فى العالم، والأزهر يحتل مكانة كبيرة لدى جميع المسلمين فهو مرجعيتهم الدينية المستنيرة التى توضح لهم منهج الإسلام بسماحته وقبوله للآخر والتعاون معه من أجل الإنسانية ودعم السلام، لأننا نؤمن فى الأزهر أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا استقرت المجتمعات وعم السلام.

وأشار د.عباس شومان إلى قيامه بزيارة أحد المجازر البرازيلية للوقوف على طريقة عمل تلك المجازر وخاصة مرحلة الذبح وسيقدم تقريرا شاملا عما شاهده على أرض الواقع لفضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، لإعداد تصور شامل عن صناعة الحلال التى تهم قطاع كبير من المسلمين، وتحقيق المصداقية الشاملة لتلك الصناعة خاصة بعد دخول كثير من المؤسسات التى تسعى للربح دون أن يكون لديهما المصداقية الكافية أو المعرفة بالضوابط الشرعية نحو تلك الصناعة، مؤكدا استعداد الأزهر الكامل لتقديم الضوابط الشاملة لتلك الصناعة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة البرازيلية.

وقال الدكتور علاء الدين رشدى سفير مصر بالبرازيل إن الأزهر مؤسسة دينية عالمية يثق فيها جميع المسلمين فى العالم، وإشرافه ووضعه للضوابط الشرعية لصناعة الحلال سيسهم فى دعمها واعطائها المصداقية وبالتالى سيسهم فى نهضتها واعطائها المصداقية لدى السوق الإسلامى.

ومن جانبه قال ماركوس جورج وزير الصناعة والتجارة البرازيلى، إنه قرأ كثيرا عن الأزهر وأنه مؤسسة تهتم بالتعليم والفكر ويشجع العلاقات الإنسانية بين البشر جميعا، ومن هنا أدرك جيدا أهمية التعاون مع الأزهر وستكون هناك اتفاقية قريبا لدعم هذا التعاون مع الجانب المصرى خاصة بعد ارتفاع نسب التجارة بين البلدين مؤخرا وضمان جودة صناعة الحلال.

وأضاف أنه تابع كثيرا من كتابات ولقاءات وكيل الأزهر ودعمه للقضايا الإنسانية ودعمه لثقافة الحوار بين الشعوب بديلا عن العنف والتخريب وأنه سعيد جدا بهذه الأفكار وسيقوم بزيارة لمصر قريبا.

ومن جانبه قال سيزار حلوم رئيس الكتلة البرلمانية العربية بالبرلمان البرازيلى إن الأزهر مصدر ثقة كبيرة لجميع المسلمين ويمثل الصورة الحقيقية للإسلام والتعاون معه سيكون له أكبر الأثر فى دعم العلاقات المصرية البرازيلية مستقبلا.

  تعاون بين الأزهر والحكومة البرازيلية لمواجهة أفكار التطرف وتصحيح صورة الإسلام

كما التقى وكيل الأزهر كارلوس مارون وزير شئون الرئاسة البرازيلية، حيث تناول اللقاء التعريف بدور الأزهر الشريف، والوقوف على أوجه التعاون المستقبلية بين الأزهر الشريف والمؤسسات البرازيلية.

حيث عبر الوزير البرازيلى عن سعادته بلقاء وكيل الأزهر الشريف قائلا: إن الزيارة جاءت فى وقتها حتى يمكن التعاون معا للقضاء على بعض أفكار التعصب التى انتشرت خلال الفترة الأخيرة تجاه مسلمى البرازيل نتيجة ما يتناوله الإعلام من قيام بعض الجماعات المتطرفة من تشويه صورة المسلمين بانتهاجها منهج العنف، موضحاً أن البرازيل دولة يعيش فيها الجميع وفق منهج التعاون دون أى خلافات وهذه الظاهرة التى ظهرت مؤخرا يمكننا معا القضاء عليها.

وأضاف كارلوس مارون أن زيارة وكيل الأزهر للبرازيل ستكون بداية قوية لفتح أوجه التعاون المختلف مع مصر، معلنا استعداد دولة البرازيل الكامل لفتح أوجه التعاون فى التفاوض حول الميزان التجارى بين البلدين، وأنه سيزور مصر قريبا للبدء فى دعم سبل التعاون وبالتأكيد سيكون ضيفا على الأزهر الشريف الذى قرأ عنه كثيرا ويدرك حجم الجهود التى يقوم بها الأزهر.

ومن جانبه أكد وكيل الأزهر على تقديره الكامل لدولة البرازيل التى يعيش فيها المسلمون بحرية تامة دون تفرقة، موضحاً أن الجماعات التى انتهجت العنف لا تمثل الإسلام فى شىء لأن الإسلام هو دين السلام، ومما لا شك فيه أن التعاون بينا سيزيل سوء الفهم، فقط على وسائل الإعلام أن تسهم فى نشر الصورة الصحيحة من خلال التعامل مع المؤسسات الإسلامية فى البرازيل التى تنتهج منهج الوسطية والاعتدال وتبرز جهودها، والأزهر الشريف على استعداد كامل للمساندة والدعم للمؤسسات  الإسلامية التى تدعمها الحكومة البرازيلية.

 رئيس البرازيل يشيد برؤية الأزهر حول المواطنة

وقد اختتم وكيل الأزهر لقاءات الرسمية بلقاء الرئيس ميشيل تامر رئيس البرازيل، حيث تناول اللقاء سبل دعم التعاون والتواصل المستقبلى بين الأزهر الشريف والمؤسسات البرازيلية، وكذلك الحديث حول المواطنة كبديل لمصطلحات الأقلية والأكثرية الذى طرحه الأزهر فى مؤتمره «الحرية والمواطنة» حيث أكد الرئيس البرازيلى على أن البرازيل تنتهج هذا الفكر ولا  توجد تفرقة بين المواطنين، مشيدا برؤية الأزهر الشريف حول قضية المواطنة وأنها قضية هامة لتعاون الإنسانى والعيش المشترك. وقد ذكرا لرئيس البرازيلى لقاءة بفخامة الرئيس عبدالفتاح رئيس جمهورية مصر العربية فى إحدى الاجتماعات الخاصة بقمة العشرين وأنه وجه له الدعوة الرسمية لزيارة البرازيل وأن الدعوة مفتوحة له فى أى وقت لأنه سعيد جدا بلقائه وستفتح زيارته للبرازيل أبواب كثيرة للتعاون فى كافة المجالات. وعقب الزيارة أكد وكيل الأزهر، أن الأزهر يسعى جاهدا لمساندة المؤسسات الإسلامية التى تعمل على تصحيح صورة الإسلام وتوضح حقيقته كدين يعمل على نشر السلام فى العالم، وتطرح الإسلام كنموذج يدعم التعايش السلمى بين أبناء الشعب الواحد وفق منهج المواطنة الذى يتساوى فيه الجميع فى الحقوق والواجبات.

 وقال وكيل الأزهر فى تصريحات صحفية عقب  زيارته للرئيس البرازيلى، إن الهدف من اللقاء كان تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر والمؤسسات الإسلامية المعتمدة لدى الحكومة البرازيلية من أجل نشر الفكر السليم حول الإسلام ومواجهة التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن اللقاء تناول تقديم رؤية شاملة عن دور الأزهر الشريف فى دعم التواصل الإنسانى بين الشعوب، ودوره فى مساندة الدول والمؤسسات التى تعمل على تحقيق قيم التواصل والعيش المشترك بين أبناء الشعب، وطرح التجربة المصرية كنموذج يبرهن على قيمة ومكانة الشعب المصرى الذى يعيش وفق منهج المواطنة والتساوى فى الحقوق والواجبات ويؤكد على القيم الإنسانية التى تدعم العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد، وهو ما أكد عليه الرئيس البرازيلى خلال اللقاء من أن بلاده تدعم الفكر الذى يعمل على تحقيق قيم التعايش المشترك وهو نموذج مطبق فى البرازيل.

وأضاف وكيل الأزهر أنه تم التأكيد على أهمية مساندة الأزهر للمؤسسات الإسلامية التى تساعد على توضيح الحقائق وتواجه فكر التطرف الذى بدأ ينتشر فى كثير من الدول من أفراد ليس لهم علاقة بالإسلام فى شىء، وأنه طالب المسئولين البرازيليين خلال زيارته بضرورة التواصل مع الأزهر الشريف واعتماد المؤسسات التى تعمل على نشر الفكر السليم من أجل دعمها فى تحقيق أهدافها بعيد عن أصحاب الميول والأهواء أو المنتمين لجماعات ذات أفكار تخالف المنهج الإسلامى السليم.

وبين وكيل الأزهر أنه أوضح للرئيس البرازيلى أن الأزهر يؤمن بحرية الاعتقاد ونبذ كل الديانات للعنف والتطرف والإرهاب ووجوب التعايش السلمى بين كافة أتباع الديانات والثقافات فى ظل التعددية والمواطنة واحترام الأخر، وأن الأزهر يسعى جاهداً لترسيخ تلك القيم  من خلال العديد من المؤتمرات وجهود شيخ الأزهر وجولاته الخارجية من أجل نشر السلام، مشيدا بتجربة الشعب البرازيلى والتسامح الدينى الذى يرتبط بعلاقات وثيقة مصر، مؤكدا استعداد الأزهر الكامل لدعم محاولات الحكومة البرازيلية للتصدى للأفكار المتطرفة ليعيش الجميع فى سلام

ومن جانبه أكد وكيل الأزهر على تقديره الكامل لدولة البرازيل التى يعيش فيها المسلمون بحرية تامة دون تفرقة، موضحاً أن الجماعات التى انتهجت العنف لا تمثل الإسلام فى شىء لأن الإسلام هو دين السلام، ومما لا شك فيه أن التعاون بين مصر والبرازيل سيزيل سوء الفهم، فقط على وسائل الإعلام أن تسهم فى نشر الصورة الصحيحة من خلال التعامل مع المؤسسات الإسلامية فى البرازيل التى تنتهج منهج الوسطية والاعتدال وتبرز جهودها، والأزهر الشريف على استعداد كامل للمساندة والدعم للمؤسسات  الإسلامية التى تدعمها الحكومة البرازيلية.

وكيل الأزهر يتفقد الجمعية الإسلامية بريو دى جانيرو تمهيدا لافتتاح مركز لتعليم اللغة العربية

قام فضيلة وكيل الأزهر بزيارة الجمعية الإسلامية بريودى جانيرو حيث اطلع فيلته على أنشطة الجمعية وما تقوم به من خدمات لصالح المسلمين والراغبين فى دراسة أو الدخول فى الإسلام، كما اطلع فضيلته على التجهيزات التى تعدها الجمعية لافتتاح مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تمهيدا لاستيفاء كافة الضوابط التى تسمح بافتتاح المركز، واستمع فضيلته لشرح كامل عن جهود الجمعية من محمد زينهم رئيس الجمعية والتى تعد الجمعية الوحيدة الموجودة بالولاية وتم إنشاؤها منذ نصف قرن وتقوم على تعليم اللغة العربية والتعريف بالإسلام للمسلمين الجدد.

كان وكيل الأزهر قد ألقى خطبة الجمعة بالجمعية ووجه عدة رسائل للمصلين بالإضافة إلى عدد من الطلاب الذين يقومون بإعداد دراسات عن الدين الإسلامى والموجودين داخل المسجد، تضمنت التأكيد على أن الإسلام دين يؤمن بجميع الرسالات السماوية ولا يكتمل إيمان المسلم إلا إذا أقر بذلك، وكذا أن الإسلام جعل من التعايش السلمى والمعاملة الحسنة لغير المسلم مبدأ أساسيا، والتأكيد على أن الإسلام دين الرحمة ولا يمكن لمسلم أن يجبر الأخر على الدخول فى الإسلام كما أكد فضيلته على أن الدين الإسلامى الحنيف جعل من الإقناع بالحسنى وسيلةَ الدعوة إلى الله عز وجل، فقال تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ»، ومنعَ إكراهَ الناس على الدخول فيه، فقال تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»، ورغَّبَ فى السلام بديلاً عن الحرب، فقال عز وجل: «وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ»، وأمَّنَ غير المسلم فى ديار الإسلام وإن كان بيننا وبين قومه عداوة، فقال سبحانه: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ». مشيراً إلى أننا لدينا فى تاريخنا الإسلامى نماذج عملية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك قبول الدين الإسلامى للآخر وترسيخه لمبدأ التعايش السلمى بين أبناء الوطن الواحد، ولعل تأسيس رسول الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم - لدولة المدينة المنورة خير نموذاج عملى يؤكد قيمة الهوية الوطنية، ويرسخ لمبدأ المواطنة فى الإسلام وإن تعددت المعتقدات وتنوعت الثقافات واختلفت الأعراق، فالشريعة الإسلامية فى حقيقتها تُقِرُّ التعايش السلميَّ بين المسلمين وغيرهم على أسس من الحرية والعدل والمساواة فى الحقوق والواجبات، فقد كفلت الشريعة الإسلامية لغير المسلمين من مواطنى الدول الإسلامية تمتعهم بجميع الحقوق التى يتمتع بها المسلمون، وفى مقدمتها حرية الاعتقاد وتحريم دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وأنه يجب على الدول التى يقيمون فيها حمايتهم من أى اعتداء داخلى أو خارجى ولو كان الاعتداء واقعاً من مسلمين. والشريعة الإسلامية بذلك سابقة لغيرها من القوانين الوضعية والمواثيق الأممية فى هذا الإطار، بل لا يوجد فى هذه القوانين الوضعية والمواثيق الأممية مثل ما أقرته الشريعة الإسلامية من حقوق لغير المسلمين فى ديار الإسلام، ويكفى من ذلك كفالتها حرية العقيدة للجميع، وهو ما يدل على سماحة الإسلام ووسطيته وبلوغه المرتبة العليا فى إرساء مبادئ المساواة والتعايش السلمى وقبول الآخر.

زيارة الكنائس

حرص وكيل الأزهر خلال زيارته للبرازيل على زيارة راعى الكنيسة المصرية فى البرازيل بمنزله واللقاء به كما قام بزيارة أقدم كنيسة فى ساوباولو قبل أن يختتم ، زيارته للبرازيل بزيارة كاردينا ريودى جانيرو الدون وارانى تيمستا، حيث أكد وكيل الأزهر خلال اللقاء أن هناك عدة ثوابت تمثل إطار تعاون الأزهر الشريف مع المؤسسات الدينية الرسمية فى العالم، وهى: الإسلام دين مرتبط بالأديان السماوية برباط عضوى لا ينفصم؛ فنحن المسلمين نؤمن بأن كلا من التوراة والإنجيل والقرآن هدى ونور للناس، وأن اللاحق منها مصدق للسابق، ولا يتم إيمان المسلم إلا إذا آمن بالكتب السماوية وبالأنبياء والرسل جميعا.   التعدد الدينى فى الوطن الواحد لا يعد مشكلة ولا ينبغى أن يكون، وقد علمنا ديننا الإسلامى الحنيف كيفية التعايش فى ظل التعددية الدينية، وذلك من خلال المشتركات الإنسانية التى تشمل كل مناحى الحياة، أما الجانب العقدى والتعبدى فلا يضر علاقات البشر فى أمور حياتهم اختلاف تعبدهم لخالقهم، فشعار ديننا الحنيف: «لا إكراه فى الدين»، و«لكم دينكم ولى دين». وبهذه النظرة الإسلامية السمحة عرفنا أن كل الناس إما إخوة فى الدين وإما نظراء فى الإنسانية، وعلمنا ديننا أن دماء غير المسلمين من غير المعادين محرمة كحرمة دماء المسلمين سواء بسواء، وأنه لا يجوز الاعتداء عليهم فى دم ولا عرض ولا مال بأى صورة من صور الاعتداء، وأن المعتدى عليهم من المسلمين يعاقب كما لو اعتدى على مسلم. كما أكد د.عباس شومان  أن الأزهر الشريف حريص كل الحرص على التواصل والتعاون مع المؤسسات الدينية الرسمية المعتبرة داخل مصر وخارجها، وتبادل الرؤى والأفكار مع مختلف الحضارات والثقافات بما يحقق الأمن والسلام للبشرية كافة، ويسعى الأزهر جاهدا لترسيخ قيم التعايش المشترك، وقبول الآخر، ونبذ العنف، ومواجهة التطرف، وإرساء دعائم المواطنة والتعددية، وتبنى ثقافة حوار حقيقى مع الآخر يقوم على أساس من التعددية الفكرية والتنوع الثقافى، ويكون نابعا من الاعتراف بالهويات والخصوصيات، ويحترم الرموز والمقدسات، ويعمد إلى المشتركات ولا ينبش فى الاختلافات».

وأوضح أن الأزهر الشريف حقق نجاحات كبيرة داخل مصر وخارجها من خلال إقامة حوارات دينية حضارية حقيقية، راعت الضوابط العلمية، وحافظت على ثوابت الدين، وكان لها نتائج ملموسة على الصعيد الوطنى والعالمى. وقد كان لمركز الأزهر لحوار الأديان دور رائد فى هذا الإطار بعقده مؤتمرا للسلام بين الأزهر والفاتيكان خلال الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس لمصر والأزهر الشريف وهو خير شاهد وأوضح دليل على أهمية التعاون والترابط بين المؤسسات الدينية فى تعزيز السلام».

وقال وكيل الأزهر: إننا نحتاج إلى مواقف جدية مشتركة من أجل إسعاد البشرية؛ لأن العالم اليوم يعلق آمالا كبيرة على المؤسسات الدينية الرسمية من أجل نشر الخير وتعزيز السلام. والأزهر الشريف يعمل بجميع هيئاته التقليدية وآلياته المستحدثة على نشر وسطية الإسلام، ويبذل مبتعثوه المنتشرون فى أنحاء العالم جهودا حثيثة من أجل تحقيق السلام، وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، ومواجهة الفكر المتطرف، فضلا عن جولات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر التاريخية فى أوروبا وآسيا وأفريقيا من أجل تعزيز السلام، وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين مختلف الشعوب، وحماية الإنسان - على اختلاف دينه أو عرقه أو ثقافته - من العنف والتطرف، والقضاء على الفقر والجهل والمرض، وإقناع صناع القرار العالمى بتبنى ثقافة الحوار لحل المشكلات العالقة أو الناشئة، وتعزيز ما من شأنه نشر هذه الثقافة بين أتباع الأديان، ومن أجل ذلك فقد منح فضيلته صلاحيات واسعة لمركز الأزهر لحوار الأديان لتعميق ثقافة الحوار وقبول الآخر، وفتح قنوات اتصال مع المراكز المهتمة بالحوار فى مختلف دول العالم، بهدف تعزيز التفاهم وتعميق التعاون وتكثيف الحوار البناء مع أتباع مختلف الأديان والثقافات فى العالم. ومن جانبه قال كاردينال ريو دى جانيرو أنه متابع للجهود التى يقوم بها الأزهر الشريف ويدرك جيدا ثقة المسلمين فى العالم بجهود الأزهر الشريف وشيخه فى دعم قيم السلام فى العالم، كما أنه متابع لجهود الحوار التى يقوم بها الأزهر مع الفاتيكان والزيارات المتبادلة، وأنه على يقين أن هذه الجهود تؤتى ثمارها .

وأضاف أنه يصيبه الألم الشديد باتهام أصحاب الأديان بالتطرف أو التعصب وأنه يرفض اتهام الدين أو أتباعه بمجرد قيام أى فرد بعمل تخريبى فلا يجب أن يعاقب دين بكامله من أجل سلوك فرد قد يكون مريضا أو لا يدرك ما يفعل .

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.

x







حقوق الملكية 2018 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg