| 21 مايو 2019 م

ترشيح "القمني وبحيري" لجائزة الملك فيصل .. تحت مجهر المثقفين

  • | السبت, 23 يناير, 2016
ترشيح "القمني وبحيري" لجائزة الملك فيصل .. تحت مجهر المثقفين

‏* د. صابر عبد الدايم: تحد صارخ للأزهر ‏
‏* د.عبد المنعم فؤاد: يضر بالمصلحة العليا للبلاد
‏* د.عبد الفتاح خضر: استخفاف بالثوابت الوطنية
‏* د.غانم السعيد: لن يجدا ترحيبا من محكمي الجائزة
‏ ‏
تحقيق – أحمد نبيوة
أثار ترشيح لجنة القصة بالمجلس الاعلى للثقافة كلا من إسلام بحيري المحكوم عليه ‏بعام سجن بعدالتخفيف في ازدراء الاديان، والكاتب سيد القمني الذي يهاجم علماء ‏الأزهر وينكر ماهو معلوم من الدين، لنيل جائزة الملك فيصل السنوية في مجال خدمة ‏الإسلام والدراسات الإسلامية والأدب العربي، جدلا واسعا في اوساط المثقفين ورجال ‏الأزهر الشريف.‏
وأجمع المثقفون من علماء الأزهر باختلاف تخصصاتهم أن ترشيح كلا من القمني ‏وبحيري لنيل الجائزة هو تحد صارخ للأزهر الشريف واستهانة بمشاعر المسلمين ‏واضرارا بالمصلحة العليا للبلاد، مؤكدين أن هذا الترشيح لا يضر الازهر بشيئ بل انه ‏قد يعبر عن من رشحهم وسوف يفضح هؤلاء امام العالم، مؤكدين أنه لايعقل ان ‏يكافئ من يحارب الدين ويقدح في العلماء ويتهم الاسلام واهله بما ليس فيه بان ينالوا ‏ارقى جائزة اسلامية في العالم.‏
من جانبه، قال الكاتب والأديب الدكتور صابر عبد الدايم عميد كلية اللغة العربية ‏السابق بجامعة الأزهر، إن ترشيح لجنة القصة بالمجلس الاعلى للثقافة التابع لوزارة ‏الثقافة لكلا من السيد القمني واسلام بحيري لنيل جائزة الملك فيصل في خدمة ‏الاسلام، يعد تحديا صريحا للأزهر ولمشاعر المسلمين، وإساءة لمصر واستهانة ‏بالدين، فالمرشحان معروف أحدهما وهو سيد القمني بأن كل كتبه هجوم على الدين ‏وإنكار للوحي وتخريف وتجديف في الدين والقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ‏‏"صناعة بشرية" وغيرها من الأمور المغرقة في إنكار الدين، والثاني وهو إسلام بحيري ‏كل ما فعله هو الخروج لتلويث أنظار وأسماع الناس بسب الصحابة والفقهاء بأقذع ‏الشتائم والألفاظ.‏
وأكد عبد الدايم، أن لجنة القصة من حقها ان ترشح في مجال الأدب وليس الدراسات ‏الإسلامية، مؤكدا أن وزير الثقافة مسئول عن هذه المهزلة ويعد كلامه حول عدم ‏معرفته بالترشيح تهربا من المسئولية فالمجلس الاعلى للثقافة جزء من الوزارة وكل ما ‏يخرج عنه مسئولية الوزير ويجب ان يساءل بصورة مباشرة عن هذه "المسخرة".‏
وأوضح أن لجنة الجائزة سترفض هذا الترشيح إن وصل إليها وإن كنت أشك في ذلك ‏ولا يمكن أن يتصور حصولهما عليها، لأن معايير التحكيم فيها عالمية وتستند لأسس ‏موضوعية في مجال كل فرع من فروعها الخمسة وهي خدمة الإسلام والدراسات ‏الإسلامية والأدب العربي والطب والعلوم، وهدف ترشيحهما هو استفزاز غالبية الشعب ‏والتبجح بأن من يهاجموا الإسلام يرشحون لجوائز خدمة الدين.‏
هيئة علمية
‏ ‏
من جهته، أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، أن ‏المجلس الاعلى للثقافة يرشح للجائزة كغيره من الجهات حيث أن من شروط الترشح ‏لهذه الجائزة أن يكون الترشيح من مؤسسة أو هيئة علمية ولا يحق للافراد بأنفسهم أن ‏يترشحوا، والأزهر يرشح كغيره من الجهات وقد سبق له الحصول عليها كمؤسسة تخدم ‏الإسلام وهو لا يستطيع أن يمنع أحدا وهذا الترشيح لا يعنيه في شئ فليرشح من يرشح ‏من يريد، ولكن على من يرشح أن يعرف أنه بمن يرشحهم يعبر عن نفسه وإن أساء ‏فإنه يسئ لنفسه في المقام الاول ويعريها أمام الناس قبل أن يسئ لغيره ولدين غالبية ‏المصريين.‏
وشدد على أن هذا الترشيح - إن صح - يؤكد أن هناك أياد خفية في وزارة الثقافة ‏تتحدى القضاء والدولة وتريد أن تستفز مشاعر المسلمين في مصر ،فنجد أن الذي ‏يدينه القضاء يكافأ من الثقافة وكذلك القمني الذي يهاجم الأزهر ويتهمه بالإرهاب ‏ويتطاول على الإسلام يكافئه المجلس الاعلى للثقافة بالترشيح كما سبق أن كافأه من ‏قبل بمنحه جائزة من أعلى جوائز الدولة وهو أمر لا يخدم المصلحة العليا للبلاد.‏
ولفت إلى أن هذا الترشيح ضد القضاء وضد الناس وضد أصحاب الفكر المعتدل ‏وبدلا من أن ترد وزارة الثقافة من يدعي أن الأزهر منظمة إرهابية وتأخذ بيده إلى ‏الصواب تكافئه معلنة التحدي لمشاعر المسلمين ونحن لا يهمنا الترشيح ولكن يهمنا ‏المصلحة العليا للبلاد، وهناك أياد في وزارة الثقافة يجب أن تراجع ويتم الضرب بقوة ‏من المسئولين عليها لأنها تضر بالفكر والثقافة وبالإسلام.‏
وأوضح عميد العلوم الاسلامية أن الأزهر لن يضار في شئ وهو يقول كلمة الحق ولا ‏يخشى إلا الله والمصلحة العليا للبلاد، وهو يواجه بحملات منظمة وهي لن تضيره في ‏شئ ولا يظن هؤلاء أنهم يستطيعون استفزازه ولكننا ننبه لخطر استفزاز مشاعر ملايين ‏المسلمين على الوطن.‏
‏ ‏
وتساءل: ماذا قدم هؤلاء إلا الطعن في الدين والثوابت وما الذي سوف تستفيده البلاد ‏من ترشيح لجنة القصة لهما لنيل أرفع الجوائز الإسلامية؟ من رشحهم هدفه إحداث ‏فتنة في المجتمع وهدم مؤسسات الدولة وإثارة الناس على وزارة الثقافة وهي إثارة غير ‏مقبولة في الوقت الحالي.‏
استخفاف بالثوابت ‏
فيما قال الدكتور عبد الفتاح خضر استاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن السابق ‏بكلية أصول الدين جامعة الازهر بالمنوفية، إن الذي رشح سيد القمني وإسلام بحيري ‏لجائزة تحمل اسم واحد من أعدل ملوك الأرض في العصر الحديث في خدمة الاسلام ‏لمخطئ، لأنه لكل مقام مقال، موضحا أنه من المعلوم أن شعب مصر شعب متدين ‏بالفطرة ، ومن أراده من أي زاوية كانت لا يستطيع إلا من زاوية الدين والتدين، وبما ‏انه قد اتفق القاصي والداني من العقلاء في مصر على كراهية من يسفه العلماء ، ‏ويخفف من وزن السلف الصالح ، ويتصيد الرُّخص ، ويعيش على أكل لحوم العلماء ‏، وممن لا يرتدع بعلم ، ولا ينزجر بفكر القمني ، وبحيري، فإن ترشح وزارة الثقافة ‏هذين الرجلين لجائزة ما إنما تستخف بالثوابت الوطنية لهذا الشعب.‏
وأكد خضر، أن ثوابتنا الدينية تحث على أن من وقر العلماء وقّر، وأن من حقر ‏العلماء حقر لكن منطق الذي رشحهما إنما يحكي تقديرا لمن سفه نفسه ، وركب هواه، ‏واتخذه إلها يعبد من دون الله ــ بل من رشحهما إنما يستخف بالأزهر، والأزهر مؤسسة ‏ضامنه للسلم والسلام الاجتماعي .‏
الثورة الدينية
في ذات السياق، قال الدكتور غانم السعيد استاذ الادب والنقد بكلية اللغة العربية ‏جامعة الازهر بالقاهرة، إن من أعجب العجائب وأغرب الغرائب أن تبحث وزارة الثقافة ‏في جعبتها عن شخصيات قامت بدور بارز ومهم في خدمة الإسلام ليرشحها باسم ‏مصر للفوز بجائزة الملك فيصل وهي جائزة كبرى لها ثقلها ووزنها فلا يجد في هذه ‏الجعبة أحدا قدم خدمات جليلة للإسلام والمسلمين إلا شخصيتين هما من آثارا بآرائهما ‏الهجومية على الإسلام والتراث وعلماء المسلمين جدلا واسعا في هذه الفترة الأخيرة، ‏حتى إن أحدهما قد أدانه القضاء المصري بأحكام نهائية واجبة التنفيذ بسبب تطاوله ‏المقزز والخارج عن حدود الخلاف العلمي المعتبر.‏
وأوضح استاذ الادب والنقد بجامعة الازهر، أنه إذا كان القائمين على الوزارة من ‏المؤيدين لهؤلاء وأمثالهم ممن لا هم لهم إلا تسفيه كل ما يمت إلى التراث بصلة ‏مدعين أن هذه هي الثورة الدينية والتجديد في الخطاب الديني، موضحا أنه لا يمانع اذا ‏كان هذا الترشيح هو رأي شخصي لوزير الثقافة أو القائمين عليها فهم احرار فيما ‏يرونه ، أما أن يرشح هؤلاء باسم وزارة الثقافة التي تمثل جموع الشعب المصري والذي ‏يعد الوزير ممثلا عن الشعب في قيادة هذه الوزارة فهذا أمر مرفوض من جموع هذا ‏الشعب الذي يأبى أن يسفه تراثه ويحقر علماؤه ، وتزدرى مقدساته.‏
لفت السعيد، إلى أن وزير الثقافة بهذا الترشيح قد ضرب عرض الحائط بكل ‏الاعتبارات التي يجب أن تراعى عند اختيار أي مرشح لهذه الجائزة وأهمها أن يكون ‏المرشح حسن السمعة وغير مدان بأحكام قضائية نافذة ، فكيف يستقيم للوزير أن ‏يرشح شخصية مدانة بحكم قضائي بسبب إزدرائها للإسلام لجائزة عنوانها خدمة ‏الإسلام ؟ مؤكدا أن الوزير بهذا يعد مشاركا بالتشجيع في هذه الهجمة الشرسة التي ‏يتعرض لها الإسلام من بعض الشخصيات التي تخطت كل الخطوط الحمراء في ‏تطاولها على ثوابت الإسلام ، بين متشكك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ومحتقر لعلماء الأمة وبين طاعن في القرآن الكريم ذاته ، وبين من يحاول تغييب ‏عقل الأمة ليمسح من ذاكرتها دفاعها عن مقدساتها المسلوبة فالقدس خيالا ووهما، ‏كما أن الكعبة يمكن إقامة مثيلاتها في أي مكان.‏
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg