| 19 فبراير 2019 م

الأب يؤانس لحظى.. مهندس جولات التسامح بين الفاتيكان والعالم الإسلامي

  • | الأربعاء, 6 فبراير, 2019
الأب يؤانس لحظى.. مهندس جولات التسامح بين الفاتيكان والعالم الإسلامي

وراء كل نجاح لأى مؤسسة كبرى يظهر المخلصون أيا كانت ديانتهم أو معتقدهم، ودائما ما نرى نجاحات كبيرة لا نعرف من يقف خلفها، حتى تأتينا المعلومة من خلال تصريح القيادة بصاحب هذا المجهود الكبير، هذا ما أباح به قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عن سكرتيره الشخصى للمنطقة العربية، الأب يؤانس لحظى جيد، الذى وصفه خلال كلمته بلقاء الأخوة الإنسانية الذى عقد بالعاصمة الإماراتية أبوظبى، والذى جمع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان بحضور عشرات القادة الدينيين والسياسيين والمثقفين من معظم دول العالم.. «صوت الأزهر» تسلط الضوء على الجندى المجهول الذى أعلن عنه البابا، والذى أكد أنه صاحب الفضل فى التنسيق بين الفاتيكان وقادة العالم الإسلامى الدينيين وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر..

  الأب الدكتور يؤانس لحظى جيد، هو كاهن قبطى كاثوليكى من مواليد القاهرة، حاصل على درجة الدكتوراه فى القانون الكنسى من الجامعة الشرقية بروما وقد أنهى دراسته فى الأكاديمية الحبرية للخدمة فى دبلوماسية الكرسى الرسولى (الفاتيكان)، كثانى مصرى يلتحق بالسلك الدبلوماسى لدولة الفاتيكان، بعد منسينيور توماس حليم الذى هو الآن مستشار سفارة الفاتيكان بلبنان وحصل من الأكاديمية على الماجستير فى العلوم الدبلوماسية والقانون الدولى.

وعند تنصيب البابا فرنسيس بابا للفاتيكان قام بتعيين الأب يوانس لحظى، من كهنة بطريركية الأقباط الكاثوليك، سكرتيراً شخصياً ثانياً له، لينضم إلى الكاهن الأرجنتينى فابيان بيداكيو، السكرتير الأول.

ويعد الدكتور المصرى يؤانس لحظى جيد، سكرتير البابا فرنسيس بابا الفاتيكان للمنطقة العربية، وهو من الرجال القريبين من البابا، والذى يظهر مدى اهتمامه بالعرب من ناحية ومن مسيحيى مصر الكاثوليك من ناحية أخرى.

ويشغل لحظى أيضاً رئيس تحرير موقع كنيسة الإسكندرية الكاثوليكى، أول موقع قبطى كاثوليكى، كما أسس دار القديس بطرس للبرمجة والنشر، وقام بإصدار بعض المؤلفات باللغة العربية وكذلك بلغات أجنبية.

كما أن الأب لحظى يعمل فى مكتب أمانة السر بدولة الفاتيكان، إضافة إلى أنه واحد من المترجمين الذين يقومون بنقل تعاليم البابا فرنسيس إلى اللغة العربية أثناء مقابلاته العامة المعتادة كل يوم أربعاء.

وصحح لحظى فى عام 2007 سلسلة من النصوص الصادرة عن القانون الكنسى للكنائس الشرقية، كما شغل سكرتيراً فى السفارة البابوية فى الأردن والعراق، وعمل فى سفارة الكونغو قبل أن يعود إلى الفاتيكان.

ويعد تعيين لحظى سكرتيرا للبابا هى المرة الأولى التى يختار فيها البابا معاوناً له من الطقس الشرقى، وقد سبق للأب يؤانس ترجمة اللقاء بين الرئيس السيسى والبابا عند زيارة الرئيس للفاتيكان عام 2013.

ويعد لحظى هو الجندى المجهول وراء تنفيذ الجهود التى يقوم بها بابا الفاتيكان لتحقيق السلام وتعزيز الحوار مع العالم الإسلامى على حد وصف البابا فرنسيس، خلال كلمته بلقاء الأخوة بالعاصمة الإماراتية أبوظبى.  

ومن أبرز مقولاته عن العلاقة بين مصر والفاتيكان ما أكده فى حوار سابق له أن مصر من أعرق الدول العربية التى أقامت علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان وذلك منذ عام 1947، وهى ثانى دولة عربية بعد شهر واحد من لبنان، وسفير الفاتيكان فى مصر يمثل الفاتيكان أيضاً فى جامعة الدول العربية تقديرا لأهمية مصر الإقليمية والدولية. وأضاف أن العلاقة بين الفاتيكان ومصر اتسمت طوال هذه السنوات بالاحترام المتبادل والتعاون والحوار المستمر من أجل العمل المشترك لحل كل القضايا التى تهم الجانبين، خاصة فى الفترة التى يتولاها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان.

وذكر لحظى فى حوار سابق له أن البابا السابق قال عن العلاقة بين الفاتيكان ومصر قبل أن تتوتر فى 2010: «أحمد الله الذى سمح بهذه العلاقات وعززها، لقد كانت مصر منذ ذلك الحين رائدة فى إقامة جسور العلاقات بين الشعوب والأديان، وقد بنيت هذه العلاقات على احترام عميق ومتبادل لهوياتنا الخاصة، ولكن أيضاً، وخصوصاً، على رغبة حقيقية ومشتركة لتعزيز الوحدة والسلام داخل الحدود الوطنية وخارجها فى الإطار الدولى، بغية تعزيز الحوار والتعاون بين أعضاء الثقافات والأديان المختلفة». وعن طريقة اختياره لمنصب سكرتير البابا فرنسيس، قال إنه اتصل به أمين دولة الفاتيكان  -رئيس الوزراء- الكاردينال بيترو بالولين، وحينما التقى به أخبره أن ‏قداسة البابا اختاره كسكرتير شخصى له، وطلب منه التفكير فى الأمر والرد عليه لينقل رده ‏للبابا، متابعا: «أردت بعض الوقت للصلاة والتفكير فمنحنى ثلاثة أيام، وخلال هذه الفترة، ‏استقبلنى قداسة البابا وحدثنى بطريقة أبوية مفعمة بالمحبة، فبدد كل مخاوفى وترددى أمام هول ‏المسئولية وحجمها، وهكذا بدأت الخدمة يوم 16 أبريل 2014».‏

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
4.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg