| 25 أبريل 2019 م

قصتى مع رئيسة جامعة شريف هداية الله بإندونيسيا

  • | الإثنين, 18 فبراير, 2019
قصتى مع رئيسة جامعة شريف هداية الله بإندونيسيا

أثناء وجودى بمؤتمر (الأخوة الإنسانية) ضمن الوفد المرافق لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وأثناء الأوقات الفاصلة كاستراحة بين الجلسات؛ كان يتم فيها اللقاءات مع الإعلاميين لضيوف المؤتمر من كل الأديان والجنسيات؛ لعمل المشاركات للصحف والقنوات والمواقع ولفت نظرى امرأة ترتدى ملابس إندونيسية قريبة الشبه بالمصريات يتوافد عليها الإعلاميون. 

ظللت أنظر إليها وكأن بيننا معرفة سابقة ولم تلحظ هى نظراتى لها.  حتى جاء حفل توقيع الوثيقة قبل نهاية اليوم الثانى لأعمال المؤتمر وأثناء  ترتيب أماكن الضيوف وجلوسنا فى المكان المخصص لنا.

  وقبل بدء المراسم وجدتها أمامنا تريد أن تتعرف على وفد الأزهر وقدمت لنا نفسها قائلة: أمانى لويس رئيسة جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا بإندونيسيا، وعضوة مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم، عندها تذكرتها تماما هل يمكن أن تكون هذه حقا هى صديقتى أمانى وزميلتى فى مرحلة الإعدادية  والتى كانت أول وافدة تأتى إلينا من إندونيسيا وكانت تسكن فى الحسين مع والديها ولا تعرف الطريق وكنت أصحبها إلى منزلها حتى عرفت الطريق وكنا نسعد بوجودها معنا ونلتف حولها بين الحصص لنعلمها اللهجة المصرية وقلت لها: أنت أمانى برهان الدين؟  اندهشت وتساءلت كيف عرفت؟ قلت أنا إلهام شاهين معهد فتيات البساتين.. صرخت الهاااام يا إلهى لا أصدق كيف عرفتينى وتعانقنا طويلا وسط دهشة واستغراب الحضور وقالت قولى لهم من أنا.

 وكان تقديمى لها بصورة مختلفة أقدم لكم أمانى برهان الدين زميلتى فى مرحلة الإعدادية بمعهد فتيات البساتين والتقطنا عدة صور معا وجلسنا سويا نتعارف من جديد عن الأبناء والتعليم  والعمل والأهل، وبدأت المراسم وعادت إلى مقعدها ونحن نتبادل النظرات وأرقام الهواتف المحمولة.

 ياله من لقاء نادر أعاد لنا أجمل الذكريات وأحب الأوقات وشغلتنا الوثيقة وما تحمله من مبادئ سامية تحمل كل معانى الأخوة الإنسانية الراقية والتى كان لها الوقع المختلف عليّ حيث استشعرت أننا بالأزهر الشريف نطبق الأخوة الإنسانية عمليا منذ عشرات السنين باحتضان الوافدين من أكثر من مائة دولة يتعلمون فى رحاب الأزهر ويعيشون معنى الأمان فى الأخوة الإنسانية  على أرض مصر وبين شعبها.

 وعدنا إلى الفندق ولم أعرف أين هى ولكن كانت هذه المرة هى التى تراقبنى وأتت إلىّ لتودعنى لاقتراب موعد طائرتها وعدنا لالتقاط الصور قبل السفر والافتراق  المتلاقى بالواتس وأرسلت لى فى أول يوم عمل فى الفصل الدراسى الثانى أروع ما رأيت صورتها مع جمع يزيد على الألف من العاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة التى ترأسها وقد أطلقوا على ذلك اليوم يوم الانضباط يبدأون فيه بعدة ختمات للقرآن».

 هذه واحدة من بنات الأزهر فى الخارج نموذج يشرف كل من يعرفه ويتعرف عليه.

بقلم .. د. إلهام شاهين

طباعة
كلمات دالة: قمة الإنسانية
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg