| 20 يوليو 2019 م

افتتاح المقر الإقليمى لاتحاد الجامعات الأفريقية برعاية الرئيس السيسى

  • | الأربعاء, 13 مارس, 2019
افتتاح المقر الإقليمى لاتحاد الجامعات الأفريقية برعاية الرئيس السيسى

الإمام الأكبر: خطوات مصر الناجحة والمتسارعة فى حربها لدحر الإرهاب ستنعكس أمناً وتنمية ورفاهية على كل شعوب القارة السمراء

الأزهر منذ أكثر من ألف عام يتحمَّل مسئولية تعليم الإسلام فى منهج خالص لا تُسمِّمه الأجندات السياسية أو المذهبية أو القطرية

د. محمد المحرصاوى: الأزهر يستمد قوته وبقاءه من منهجه الوسطى المعتدل ودعوته إلى قبول الآخر والتعايش والمواطنة

رئيس اتحاد الجامعات الأفريقية: نشكر الحكومة والأزهر الشريف على احتضان مقر الاتحاد وهو ما يعكس الثقة فى قدرة المشيخة على الاضطلاع بهذا الدور

د.خالد عبدالغفار: تدشين المقر يعكس الدور البارز لمؤسسة الأزهر فى نشر قيم التسامح والسلام

الأمين العام لاتحاد الجامعات الأفريقية: افتتاح المقر الإقليمى خطوة مهمة للأمام وجاءت فى وقتها وتدل على التزام مصر بدورها التاريخى

شهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، احتفالية افتتاح المقر الإقليمى لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، نائباً عن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، والدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، والدكتور أورلاندو أنتونيو، رئيس اتحاد الجامعات الأفريقية، والدكتور إيتيان أهيلى، الأمين العام لاتحاد الجامعات الأفريقية، ومندوبين عن 26 جامعة أفريقية، وباقة من سفراء بعض الدول الأفريقية من أرجاء القارة بأقسامها الجغرافية الخمسة، وبإشراف الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر.

 قدم الدكتور الطيب الشكر للحضور ولرعاية الرئيس السيسى ودعمه الكريم لاستضافة مصر مقر الاتحاد الأفريقى بجامعة الأزهر. وأضاف الإمام الأكبر خلال كلمته: إن تدشين مقر اتحاد الجامعات الأفريقية فى مصر لهو حدث تاريخى، يأتى فى إطار التأكيد على عمق العلاقات المصرية بكل دول القارة السمراء، وانفتاحها على كل الثقافات والحضارات والأديان المختلفة.. فمصر التى قال الله عنها: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ» هى الدولة الأفريقية المؤهلة بقيادتها وشعبها وعلمائها وقواتها المسلحة ورجال شرطتها لحمل رسالة اتحاد الجامعات الأفريقية، وتوصيل رسالتها العلمية والثقافية ليس إلى القارة الأفريقية فحسب، بل إلى قارات العالم أجمع.

وأوضح الإمام الأكبر أن استضافة مصر مقر الاتحاد الأفريقى تأتى انسجاماً وتناغماً مع دورها العالمى فى نشر قيم التعايش والتسامح والسلام، ومع خطواتها الناجحة والمتسارعة فى حربها لدحر الإرهاب واجتثاث جذوره واستئصال شأفته من أجل تأمين الشعب وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير الحياة الكريمة، وهو ما سينعكس أمناً وتنمية ورفاهية على كل شعوب القارة السمراء، وهذا قدر مصر تاريخياً وجغرافياً، فهى تمثل وكما تعلمون البوابة الشمالية الشرقية لقارة أفريقيا، وعلى عاتق أبنائها تقع مسئولية التصدى لأى عدوان يحاول أن ينفذ منها إلى هذه القارة.. وتجدر الإشارة إلى أن الأزهر الشريف يحتضن فى أروقته العلمية فى المرحلة الجامعية وما بعدها أكثر من ستة آلاف طالب وطالبة من قارة أفريقيا، من بينهم أكثر من ثمانمائة طالبة، وتقدم مصر منحاً دراسية مجانية لألفى طالب وطالبة من دول أفريقيا، تتحمل نفقات تعليمهم بدءاً من تذكرة سفر القدوم، وانتهاء بتذكرة سفر العودة.

وأكد الدكتور الطيب: هؤلاء الطالبات والطلاب يدرسون العلم فى الأزهر، ويتعلمون اللغة العربية، ويتعرفون على سماحة الإسلام واحترامه للأديان والثقافات الأخرى، وقد جرت العادة منذ زمن قديم على أن يتفرغ الطلاب والطالبات الأفارقة للدراسات الإسلامية والعربية فقط، ويتوزعون على كليات: أصول الدين واللغة العربية والشريعة والقانون والدراسات الإسلامية والدعوة، واليوم ومنذ ثلاث سنوات فتحنا لهم أبواب التعليم فى جامعة الأزهر بمختلف أنواعه وتخصصاته، واستقبلتهم منذ هذا التاريخ كليات: الطب والهندسة والصيدلة والزراعة وغيرها من الكليات العملية، كما بدأنا هذا العام التجهيز لفتح القسم العلمى بالمرحلة الثانوية أمام الوافدين من الطلاب والطالبات فى معهد البعوث الإسلامية، إيماناً منا بأن قارة أفريقيا على وجه الخصوص قد تكون أمسَّ حاجةً إلى الطبيب والمهندس والصيدلى ومدرس العلوم والرياضيات منها إلى الإمام والواعظ ومدرس العلوم الشرعية.. وتجربة أخرى بدأناها فى أفريقيا منذ أكثر من عام، وبدأت تؤتى ثماراً طيبة مبشرة، وهى اختيار النبهاء من الطلاب الأفارقة المتخرجين من كليات أصول الدين واللغة العربية والشريعة والقانون، ومن الحاصلين على تقدير «امتياز» أو «جيد جداً» وإيفادهم إلى بلادهم على نفقة الأزهر لينشروا الفكر الإسلامى الصحيح الذى تعلموه فى الأزهر، وليفقهوا المسلمين هناك بمبادئ هذا الدين الحنيف، وذلك بعد تدريب هؤلاء الخريجين، وتعريفهم بالتحديات المعاصرة التى تتقنع باسم الإسلام، وكيفية التصدى العلمى لهذه التحديات بما يكشف زيفها وضلال دعاتها، ومدار الفكرة هنا هو أن أبناءنا هؤلاء هم أقدر من غيرهم على التواصل مع شعوبهم وتوضيح حقائق الأمور بلغاتهم ولهجاتهم ومشاعرهم وغيرها مما لا يتوفر كثيراً منه لأبنائنا المصريين المبتعثين إلى الدول الأفريقية، ونؤكد على أن الأفارقة المبعوثين من الأزهر ليسوا بديلاً لإخوتهم المصريين المبعوثين للخارج، فلكل مجال من حيث النشاط العلمى، ومن حيث المستهدف.

وعن علاقة القارة الأفريقية بالأزهر قال الإمام الأكبر: هى علاقة ضاربة بجذورها فى تاريخ هذا المعهد العلمى العريق الذى مضى على إنشائه أكثر من ألف عام، وهو يتحمل مسئولية تعليم الإسلام، قرآناً وسنة ولغة وشريعة، فى منهج خالص نقى، لا تعكر صفوه ولا تُسمِّمه الأجندات السياسية أو المذهبية أو القُطْرية، التى آلت إلى ما نعرف من تطرف وعنف ودماء، مضيفاً: قد لا يعلم كثيرون من تاريخ العلاقة القديمة بين الأزهر الشريف ودول أفريقيا أن أروقة الأزهر كانت مسماة بأسماء أفريقية، مثل الرواق الذى كان يسكنه أهل تشاد وما جاور بحيرتها، و«رواق السنارية» المخصص لطلبة السودان، وما جاوره غرباً، وهو من أشهر أروقة الأزهر، وكذلك رواق المغاربة المخصص لبلاد المغرب العربى ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا، ورواق الدكارنة، ورواق إقليم غرب أفريقيا، ورواق الجبرت وغيرها.

وتابع بقوله: اليوم تحل «مدينة البعوث الإسلامية» محل هذه الأورقة، وللطلاب الأفارقة منها نصيب الأسد.. واليوم أيضاً يقدم الأزهر 800 منحة سنوياً للطلاب الأفارقة للدراسة بكلياته النظرية والعملية، وللأزهر ستة عشر معهداً أزهرياً فى كل من «نيجيريا، وتشاد، والنيجر، والصومال، وجنوب أفريقيا، وأوغندا»، يمدها بمدرسين أزهريين على نفقته الخاصة، كما يزودها بالكتب الدراسية وبالمناهج، ويمنح الطلاب المتخرجون فى هذه المعاهد شهادات معتمدة من الأزهر الشريف.. ومما يعتز به الأزهر فى مجال التعاون مع الدول الأفريقية قوافل البعثات الطبية والإغاثية لبعض هذه الدول، مثل: النيجر والصومال والسودان وتشاد وأفريقيا الوسطى ونيجيريا وبوركينافاسو، وهذا قليل من كثير مما يجب على الأزهر وعلمائه أن يقدموه للأشقاء فى هذه القارة الشقيقة.

وأضاف الدكتور الطيب: تعالوا نعمل معاً من أجل رفع جودة التعليم العالى فى أفريقيا وتقوية دوره فى التنمية، والانخراط فى المجتمع، والتوافق حول القضايا التى تؤثر فى التعليم العالى والتنمية فى أفريقيا.. وأعلن لكم الآن أن الأزهر كما استقبل كثيراً من طلبة العلم الأفارقة ليسره أن يدعم الأفكار البناءة لشباب القارة، ويتبنى رؤاهم التى تنهض بقارتنا فى جميع المجالات. ويرحب الأزهر الشريف بتعزيز التبادل والاتصال والتعاون بين الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالى فى أفريقيا، كما يرحب بنشر المعلومات المتعلقة بالتعليم العالى والبحوث، لا سيما فى أفريقيا، ويشجع الأزهر المنتديات العامة لنشر المعلومات وتبادلها وحوار السياسات بشأن قضايا التعليم العالى.. كما يدعم الأزهر الشريف المسابقات الرياضية التى تضم الشباب من مختلف دول العالم، وبخاصة الشباب الأفريقى. ووجه الإمام الأكبر كلمة للشباب الأفريقى قائلاً: إن نهضة قارتكم الثرية بمواردها الطبيعية والبشرية، لا يمكن أن تتحقق إلا بعقولكم وسواعدكم أنتم دون غيركم، واعلموا أن الاستعمار الذى لم يستحى بالأمس أن يستعبد أحراركم، ويستوردهم لتمدين دوله وأقطاره، كما يستورد الأشياء والمتاع، لا يستحيى اليوم من الاستبداد بمواردكم الغنية لنهبها وسرقتها مرة أخرى، وسبيلكم الواضح لمقاومة هذا التغول والتوحش هو امتلاك العلم والمعرفة، والتطهر من مخلفات الاستعمار ومهملاته الثقافية والخلقية والسلوكية، والعض بالنواجذ على موروثاتنا التى تعلمناها من عقائدنا الدينية الإلهية، ومن حضارتنا الشرقية التى تضرب بجذورها فى أعماق الأزمان والآباد.

من جانبه، قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، إن تدشين مقر اتحاد الجامعات الأفريقية داخل جامعة الأزهر هو رمز لوجود مصر ودول شمال أفريقيا فى هذا الاتحاد وتأكيد على مكانة مصر، معبراً عن سعادته بالوجود فى رحاب الأزهر الشريف مع كوكبة من علماء القارة الأفريقية لتدشين مقر دائم للاتحاد بجامعة الأزهر.

وأكّد عبدالغفار خلال الكلمة التى ألقاها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ضرورة الاستفادة من وجود هذا المقر على الأراضى المصرية، وتفعيل دوره المهم ليكون حلقة الوصل بين مصر ودول شمال أفريقيا تعليمياً، وكذلك مع اتحاد الجامعات الأفريقى نفسه، حيث يأتى ذلك بالتزامن مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، وفى ظل ما تمر به القارة الأفريقية من تحديات تفرض على المؤسسات التعليمية أن تتعاون فيما بينها وتشارك فى نهضة القارة.

ووجه وزير التعليم العالى الشكر للأزهر الشَّريف، وفضيلة الإمام الأكبر، وجامعة الأزهر العريقة، على إخراج هذا العمل على هذا النحو، ما يعكس الدور البارز الذى تضطلع به مؤسسة الأزهر فى نشر قيم التسامح والسلام، كما أعرب عن تقديره لكل من شارك فى إنجاز مقر لاتحاد الجامعات الأفريقية على أرض مصر.

فى حين قال الدكتور أورلاندو أنتونيو، رئيس اتحاد الجامعات الأفريقية، إن الاتحاد يواصل عمله فى أماكن مختلفة بالقارة، فى الوقت الذى بدأ فيه التعليم العالى الأفريقى يتخذ منحى أكثر إيجابية وإنتاجية، موضحاً أن مؤسسات التعليم العالى سوف تجد كل ترحيب فى اتحاد الجامعات الأفريقية؛ لأن فى اتحادنا تكمن القوة، ونحن نعتمد مبدأ التدويل بين مختلف أنحاء القارة، موضحاً أنهم يعملون فى الاتحاد بمبدأ التعاون المشترك وتفعيل المبادئ التى يعتنقها الاتحاد، لمواجهة التحديات الكبيرة التى تواجهها القارة فى مجال التعليم، ومن أجل ذلك سوف نتوسع أكثر مما كنا عليه فى السابق، مشيراً إلى أن أفريقيا لديها عدد جامعات أقل من أى قارة أخرى، حيث يوجد بالقارة ٧٠٠ جامعة فقط وهذا العدد لا يستطيع تغطية القاطنين بأفريقيا، ولو نظرنا إلى أمريكا سنجد لديها أكثر من 5 آلاف جامعة وهذا يتناسب بالطبع مع عدد السكان هناك.

وأضاف أنتونيو أنَّ الاتحاد سيعقد مؤتمراً دولياً لمناقشة تحديات التعليم فى القارة الأفريقية، وذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية وجامعة الأزهر، ونحن بذلك نعمل على بناء شراكات قوية وتحالفات واسعة، لتعزيز التعاون وتطوير المنظومة التعليمية فى القارة، وهو ما يسهم بدوره فى تطوير البنية التحتية، ولذلك جئنا إلى هنا لتأسيس مكتب لشمال أفريقيا بجامعة الأزهر، وهو ما يساعدنا على تنفيذ مهام الاتحاد.

وأعرب رئيس الاتحاد عن خالص شكره للحكومة المصرية والأزهر الشريف على احتضان مقر الاتحاد، وهو ما يعكس الثقة فى قدرة الأزهر على الاضطلاع بهذا الدور، مؤكداً أن هذا ليس من قبيل الصدفة، فمصر دولة عظيمة ولها ثقلها فى القارة، معرباً عن شكره لكل من أسهم فى إنجاز هذا العمل المهم.

من جهته، قال الدكتور محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف يستمد قوته وبقاءه من منهجه الوسطى المعتدل ودعوته إلى قبول الآخر وإلى التعايش والمواطنة والاندماج الإيجابى بين الناس، وهو قبلة المسلمين الثانية التى يتوجهون إليها طلباً للعلم، بعد قبلتهم الأولى مكة التى يتوجهون إليها للصلاة.

وأكد الدكتور المحرصاوى خلال حفل افتتاح المقر الإقليمى لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر أن الأزهر الشريف لم يكن يوماً مؤسسة محلية أو إقليمية بل هو مؤسسة عالمية، يدرس بها نحو 40 ألف طالب من أكثر من 100 دولة، مشيراً إلى أن الأزهر حريص جداً على رعاية هؤلاء الطلاب الوافدين وخصوصاً طلاب القارة الأفريقية، حيث يدرس بالأزهر ما يزيد على 5 آلاف طالب أفريقى، موضحاً أن جامعة الأزهر تم اختيارها لتكون ممثلة لجامعات مصر وجامعات شمال أفريقيا فى اتحاد الجامعات الأفريقية، وتشترك فى رسم السياسة التعليمية لجامعات شمال أفريقيا.

وقال المحرصاوى إن فعاليات الأولمبياد الرياضى الأول لاتحاد الجامعات الأفريقية سوف تنطلق غداً (الخميس)، وتستمر حتى الاثنين ١٨ مارس الحالى، كما ستحتضن الجامعة أيضاً المؤتمر الدولى للتعليم العالى بالقارة الأفريقية، الذى يعقده اتحاد الجامعات الأفريقية كل عامين، وذلك فى الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو المقبل.

وشدد رئيس جامعة الأزهر على أن هذه النجاحات تؤكد المكانة العظيمة التى تتمتع بها مصر وجامعة الأزهر إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن دور الأزهر المهم ومكانته جعلاه باقياً مستمراً فى رسالته، فرغم أنّه أنشئ على يد الدولة الفاطمية فإن الدولة الفاطمية ذهبت وبقى الأزهر، ومن بعدها الدولة الأيوبية، ثم المماليك، ثم الحملة الفرنسية، ثم الاحتلال البريطانى، وذهب كل هؤلاء وغيرهم وبقى الأزهر، مختتماً بالقول: «وتبقى شامخاً يا أزهر». وقال الدكتور إيتيان أهيلى إن إنشاء مكتب إقليمى للاتحاد فى مصر يشكل انطلاقة قوية على المسار الصحيح من أجل الاستجابة لمتطلبات التعليم العالى فى أفريقيا ومصر، وسد الفجوة وتقليل العجز فى البلدان الأخرى، كما يعد فرصة للعمل معاً فى مواجهة العديد من التحديات التى تواجه الاتحاد. وتقدم أهيلى، خلال كلمته فى حفل افتتاح المقر الإقليمى لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر، بالتهنئة للرئيس السيسى لحصول مصر على رئاسة الاتحاد الأفريقى، مشيداً كذلك بالدور الكبير الذى تقوم به جامعة الأزهر على المستوى الأفريقى، كما عبر عن شكره وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر لما قدمته جامعة الأزهر من مستوى متميز فى التصنيف الأفريقى، مؤكداً أن افتتاح المقر الإقليمى يعد خطوة مهمة للأمام، وأننا نفخر بهذه الخطوة التى جاءت فى وقتها، وتدل على التزام مصر بدورها التاريخى تجاه أفريقيا من أجل تدعيم التعليم العالى. وأعرب السفير عبدالحميد بو زاهر، رئيس الوفد الدائم للاتحاد الأفريقى لدى جامعة الدول العربية، عن خالص الشكر لمؤسسة الأزهر الشريف لما تقدمه من دعم لآلاف من الطلاب الأفارقة الذين يدرسون بجامعة الأزهر، بالإضافة لما تقوم به من جهود فى نشر الإسلام الوسطى المستنير فى عالم يتعرض فيه الإسلام لحملات تشويه مغرضة، مضيفا أن استضافة جامعة الأزهر لهذا الحدث المهم الذى يعقد تحت رعاية الرئيس السيسى، وبإشراف فضيلة الإمام الأكبر، خير دليل على الالتزام بتكريس البعد الأفريقى، كما يعد مبادرة طيبة وبشرى لطلاب أفريقيا، حيث أصبحت جامعة الأزهر الوجهة المفضلة لطلاب أفريقيا خاصة لمن يريد أن ينهل من العلم الشرعى، مؤكداً أنه يجب علينا تحسين مستوى الجامعات الأفريقية، من خلال مواكبة أحدث التطورات العلمية والمعرفية، بالإضافة إلى توسيع دور اتحاد الجامعات الأفريقية، من خلال دعم وتعاون الدول الأفريقية؛ للوصول إلى درجة التميز التى نتطلع إليها.

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg