| 27 يونيو 2019 م

الأزهرية أمانى برهان الدين رئيس جامعة شريف هداية بإندونيسيا: وثيقة الأخوة الإنسانية من أهم الأحداث فى تاريخ البشرية

  • | السبت, 6 أبريل, 2019
الأزهرية أمانى برهان الدين رئيس جامعة شريف هداية بإندونيسيا: وثيقة الأخوة الإنسانية من أهم الأحداث فى تاريخ البشرية

أكدت الدكتورة أمانى برهان الدين، رئيس جامعة شريف هداية بإندونيسيا، أن وثيقة الأخوة الإنسانية من أهم الأحداث فى تاريخ الإنسانية كافة وليس المسلمين والمسيحيين فقط، وذلك لنشر التعايش السلمى والوقوف أمام الإرهاب الذى يتخذ من الدين ستاراً لتحقيق أغراضه حيث تعد الوثيقة رادعاً قوياً، مضيفة أن إندونيسيا من أكثر الدول التى تتمتع بالتعايش السلمى رغم كثرة الديانات واللغات بها، فهى تحتوى على 6 ديانات معتمدة وحوالى1100 لغة.

وأشارت فى حوارها لـ«صوت الأزهر» أن عدد الطلاب الوافدين من اندونيسيا إلى الأزهر نحو 6000 آلاف طالب، حيث إن جامعة الأزهر من أكثر الجامعات استقبالا للوافدين من الجنسيات المختلفة، موضحة أن الأزهر يعد من أكبر الرموز الإسلامية فى العالم حيث يعد المصدِّر الأول لأساتذة العلوم الشرعية لأكثر من 700 جامعة إسلامية بإندونيسيا.

كيف كانت نشأتك بمصر ودراستك فى الأزهر الشريف؟

- أنا ولدت بمصر ومن أم مصرية وأب إندونيسى، ونشأت بحى الحسين وتعلمت بمعهد البساتين الأزهرى ثم معهد العباسية الثانوى الأزهرى والتحقت بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر قسم اللغات والترجمة، وحصلت على ليسانس اللغات والترجمة من جامعة الأزهر وعدت إلى إندونيسيا بعدها مباشرة، وكان والدى ووالدتى من أوئل من عملوا بجامعة شريف هداية فور عودتهما من مصر.

بعد انتهاء دراستك بالأزهر هل عدتِ مباشرة إلى إندونيسيا أم ظللت بمصر؟

- نعم عدت بعدها مباشرة حيث أكملت الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه بجامعة شريف هداية الإسلامية، شعبة الشريعة والقانون وفور حصولى على الدكتوراه تم تعيينى للتدريس بالجامعة.

حدثينا عن رحلتك العملية والمهنية بإندونيسيا؟

- فى سنة 2000 عندما جاء شيخ الأزهر جاد الحق على جاد الحق رحمه الله - وأبرم اتفاقية تعاون بين الأزهر ووزارة الشئون الدينية لإنشاء معهد أزهرى بإندونيسيا عينت مديرة لهذا المعهد، وهو معهد يشمل جميع مراحل التعليم قبل الجامعى (ابتدائى وإعدادى وثانوى) وبعد تأهيل الطلاب بهذا المعهد يسافرون لاستكمال دراستهم بجامعة الأزهر بمصر، وظللت بهذا المعهد ثلاث سنوات، ثم عدت إلى عملى بجامعة شريف هداية إلى أن أصبحت رئيسة الجامعة.

■  هل هناك أوجه تعاون بين جامعتكم والأزهر الشريف؟

- نعم.. هناك تعاون بين جامعة شريف هداية وجامعة الأزهر والآن نعمل على وضع اتفاقية تعاون جديدة بين الجامعتين فى مجال التعليم تشمل تبادل أساتذة واستخدام مقر كلية الدراسات الإسلامية، وتعاوناً علمياً مشتركاً، وعقد ندوات بالتعاون بين الجامعتين، وكذلك تنسيق قبول الطلبة لاستكمال دراستهم بجامعة الأزهر بمصر يكون بتوجيه من وزارة الشئون الدينية بإندونيسيا، حيث يذهب الطلاب إلى جامعة شريف هداية أولاً للاختبار لتحديد هل هم مؤهلون للدراسة هناك أم لا.

■  ما الشروط الواجب توافرها فى الطلاب المبعوثين للتعليم فى الأزهر؟

- لابد أولا من أن ينتهوا من الدراسة الثانوية ويجيدوا اللغة العربية وحفظ القرآن، أو على الأقل ثلاثة أجزاء ويكون لديهم القدرة على التكيف فى دول غير إندونيسيا.

■  هل تكون لهؤلاء الطلاب وظائف محددة عند عودتهم من الدراسة بالأزهر؟

- لا توجد وظائف محددة لهم، ولكن الغالبية من الرجال يعملون أئمة بالمساجد، والسيدات يعملن مدرسات للمواد الشرعية فى مجالس التعليم فى المساجد والغالبية يكملون دراستهم بالماجستير والدكتوراه ويدرسون فى الجامعات، حيث يوجد أكثر من 700 جامعة إسلامية فى إندونيسيا، وبالتالى لا بد من وجود عدد كاف من الحاصلين على الدكتوراه فى المواد الشرعية للتدريس، وبالتالى فإن الأزهر يعد المصدّر الأول لتدريس العلوم الشرعية بالجامعات الإندونيسية بعد حصولهم على الماجستير أو الدكتوراه.

■  كم عدد الطلاب والطالبات الذين يتعلمون من إندونيسيا فى الأزهر؟

- نحو 6000 طالب وطالبة، منهم من يقدم له الأزهر منحاً، فهو يعطى لإندونيسيا نحو 100 منحة للدراسة بالكليات والحصول على ليسانس أو البكالوريوس، و20 منحة للحصول على الماجستير والدكتوراه، والدولة تعطى تزكية لنحو 2000 طالب سنوياً شرط أن يستوفى الشروط اللازمة للغة والقرآن، والإقبال يكون أكثر على الكليات الشرعية.

ما مقترحاتك لتحقيق مزيد من الفائدة من تعلم الوافدين بالأزهر؟

- أقترح على الأزهر زيادة تمرين الطلاب على كتابة البحث العلمى لضرورتها عند الرجوع إلى إندونيسيا، وإنهاء الدراسة فى وقتها المحدد وعدم مدها أكثر من اللازم.

■  كيف ترين الاستفادة المثلى من وثيقة الأخوة الإنسانية؟

- وثيقة الأخوة الإنسانية من أهم الأحداث فى تاريخ الإنسانية كافة وليس المسلمين والمسيحيين فقط، فلابد من تجديد الروح الإنسانية، وعلينا نشرها فقد أخذت ثلاث نسخ من الوثيقة باللغات المختلفة ونشرتها فى موقع الجامعة لنشر التعايش السلمى على أرض الواقع والوقوف أمام الإرهاب الذى يأخذ شكل الدين لتحقيق أغراضه فقد كانت هذه الوثيقة رادعاً لكل هؤلاء الذين اتخذوا من الشريعة الإسلامية ستاراً لعملياتهم الإرهابية.

■  برأيك ما مدى أهمية التعاون بين الأزهر والكنيسة الغربية؟

- منذ زمن والأزهر يأخذ على عاتقه حمل الانفتاح على العالم لأنه منذ القدم يستقبل أنواعاً من البشر ولا نغفل وجود المؤلفة قلوبهم والمسلمين فى جميع أنحاء العالم الذين يستمدون المنهج الوسطى المعتدل من الأزهر، فرسالة التسامح والأخوة لا بد من أن تنتشر خاصة بين الديانات الإبراهيمية، ولهذا كان من الضرورى أن يكون هناك تعاون بين الكنيسة والأزهر لأن الكنيسة رمز للمسيحية والأزهر رمز الإسلام فتعاونهما يحد كثيراً من الاضطرابات.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg