| 25 أبريل 2019 م

د. صلاح العادلى.. أمين عام هيئة كبار العلماء: قانون "الأحوال الشخصية" يعالج القضايا الأسرية وفق مصلحة المجتمع

  • | الأحد, 14 أبريل, 2019
د. صلاح العادلى.. أمين عام هيئة كبار العلماء: قانون "الأحوال الشخصية" يعالج القضايا الأسرية وفق مصلحة المجتمع

كشف الدكتور صلاح العادلى، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تفاصيل مواد قانون الأزهر الشريف للأحوال الشخصية، الذى ناقشته هيئة كبار العلماء فى أكثر من 10 اجتماعات متواصلة إلى أن انتهت من مراجعته بكامله، وأصبح جاهزا تمهيدا ليقوم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، برفعه للجهات المختصة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد أمين عام هيئة كبار العلماء، الذى اختص «صوت الأزهر» بالحديث عن تفاصيل المواد الـ 192، أن القانون يختلف عن غيره من حيث الصياغة والمضمون، حيث إنه أخذ بحسنات مشروعات القوانين المتعددة، وبمطالب المجتمع، وتم الاطلاع على مختلف الآراء التى تنشر فى هذا الصدد، عبر أجهزة الإعلام المختلفة وبخاصة وسائل التواصل الاجتماعى، وما ورد من رسائل من هنا أو هناك من مختلف شرائح المجتمع الذين يمسهم القانون، ووضعها فى عين الاعتبار، وتم عرضها على اللجنة المشكلة من قبل فضيلة الإمام الأكبر لهذا الشأن طوال الفترة الماضية.

وأوضح الدكتور العادلى أن مشروع القانون الخاص بالأزهر يتميز عن غيره بأنه أخذ فى اعتباره ما قدم من مقترحات القوانين التى أعلن عنها خلال الفترة الأخيرة، كما يتميز بأن أعضاء الهيئة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر كانوا يناقشون المواد وأعينهم على الواقع المجتمعى، واجتهدوا فى تذليل الفقه لخدمة المجتمع ومعالجة مشكلاته، وغير ذلك مما تضمنته مواد مقترح القانون.

ولفت إلى أن القانون عالج المشكلات التى قد تحدث نزاعا فى أمور الخطبة والشبكة والمهر وعقد الزواج، وبيان المحرمات من الرضاعة على التأقيت، والمحرمات على التأبيد وبخاصة التحريم بسبب الرضاعة، حيث انتهى إلى أن التحريم يثبت بخمس رضعات متفرقات، كما تعرض القانون لتحديد سن الزواج فنص على ألا يقل عن 18 سنة، ويجوز للقاضى أن يأذن فيما دون هذه السن فى بعض الحالات، كما عالج ما يتعلق بقضية الطلاق والآثار المترتبة عليه، ووضع الضمانات لإثباته وكذلك مراجعة الزوجة، كما تعرض لأمور الخلع وما يترتب عليه من آثار، وأحكام المفقود ومتى يعد المفقود ميتا، والأمور المتعلقة بعدة المرأة فى مختلف الحالات، وبيان الطرق التى يثبت بها النسب ودور الطرق والوسائل العلمية الحديثة فى ذلك، ومراعاة المشكلات التى يعانيها المجتمع ووقايته من وجود أطفال مشردين.

وتابع: «كما تعرض القانون لنفقة الأصول والفروع ونفقة الزوجة، وكذلك النفقة المستحقة للمطلقة، مع كثير الرعاية للمرأة ورفع ما قد يحدث لهن من غبن أو تحامل، وكذلك تعرض للحضانة وترتيب الحاضنين، وتنظيم رؤية المحضون وبيان من له حق الرؤية، ووضع شروطاً محددة منعا للتحايل على السفر خارج البلاد بالمحضون، واصطحاب المحضون وتحديد المدة 24 ساعة ما لم يتفق على غير ذلك، وكذلك تعرض القانون لضمان توفير مسكن مناسب للحاضنة وكذا للمطلقة، والولاية التعليمية على المحضون واختيار نوعية التعليم، لافتا إلى أن القانون أقر انتهاء سن الحضانة عند 15 عاما للذكر وبالنسبة للفتاة عند الزواج.

واسترسل أن المشروع أكد أن الرؤية تعد حقا شرعيا وقانونيا للأب، لا يجوز منعه منها، على أن تعاقب الأم التى تمنع ذلك، أما إذا أراد الأب استضافة ابنه أو ابنته لمدة معينة، كأسبوع أو شهر على سبيل المثال، فيجب أن يكون ذلك بالتراضى، حتى تضمن الأم أن الأب سيعيده بعد الفترة المتفق عليها، كما تعرض القانون إلى موضوعات أخرى كالولاية على المال والوصاية على القصر وغيرها.

ونبه أمين هيئة كبار العلماء إلى أن الأزهر جمع كل توجيهات فضيلة الإمام الأكبر بحل مشكلات المجتمع والأسرة ورعاية المرأة، وناقشتها اللجنة مناقشة علمية وواقعية، لافتا إلى أن القانون اقترح توفير ما يعين القُصَّر الفقراء على مواجهة أعباء الحياة.

وأشار إلى أن من ضمن ما يميز القانون أن اللجنة التى ناقشت القانون على مدار 30 اجتماعا خلال الفترة الماضية ضمت فى تشكيلها، مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام، والدكتورعباس شومان وكيل الأزهر السابق، والمستشار محمد الدكرورى الخبير القانونى، نائب رئيس مجلس الدولة سابقا، والدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية السابق، والدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، والدكتور عبدالله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، وقامات من المستشارين بمجلس الدولة، والمستشارة أمل عمار عضو المجلس القومى للمرأة، وغيرهم من الخبراء.

أكد العادلى أن قانون الأزهر يتميز بأنه استعان بحالات أسرية ممن يترددون على لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر لطلب الفتوى، وببعض الحالات التى رصدها مركز الفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر، كما اطلعت اللجنة على قوانين الدول العربية والإسلامية فى الأحوال الشخصية. وشدد على أن القانون تميز أيضاً بمعالجته للقضايا كلها، بوضع اختصاصات للقاضى ليتخذ ما يراه محققا للمصلحة الأسرية والمجتمعية فى بعض المسائل.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
3.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg