| 19 سبتمبر 2019 م

العلماء خلال احتفالية الذكرى 1079 لإنشاء الجامع الأزهر: رسالة العلم والدين التى حملها الأزهر أهَّلته لحمل لقب “حارس الدين”

  • | الثلاثاء, 21 مايو, 2019
العلماء خلال احتفالية الذكرى 1079 لإنشاء الجامع الأزهر: رسالة العلم والدين التى حملها الأزهر أهَّلته لحمل لقب “حارس الدين”

إفطار جماعى لأكثر من 3000 صائم وهدايا قيمة للكبار والصغار

د. عبدالفتاح العوارى: الأزهر عمل على ترسيخ قبول الآخر والتنوع الفكرى فانصهر الجميع فى رحابه

 

انطلقت فعاليات الاحتفالية الكبرى التى أقيمت بالجامع الأزهر بمناسبة مرور 1079 عاما هجريا على تأسيسه، والتى توافق السابع من شهر رمضان المبارك من كل عام، وذلك بحضور عدد من كبار العلماء والمسئولين وقيادات الأزهر.

وضمت الاحتفالية عدداً من الفعاليات والأنشطة، وهى: ركن للخط العربي- ركن نور- ركن أفريقيا- جولات سياحية تعريفية بالجامع الأزهر- منصة فى صحن الجامع تقام عليها ابتهالات وتواشيح وأناشيد وقراءة القرآن، وتقديم هدايا، وحفل تكريم الطلاب الفائزين فى مسابقة الأزهر العالمية للقرآن الكريم، كما شهد الجامع إفطاراً جماعياً مفتوحاً لنحو 2500 شخص.

وكان المجلس الأعلى للأزهر قد وافق فى مايو 2018 برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اعتبار مناسبة افتتاح الجامع الأزهر فى السابع من رمضان عام 361 هـ يوماً ومناسبة احتفالية كل عام.

مجد الأزهر

وقال الدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، إن الاحتفال بذكرى إنشاء الجامع الأزهر قبل 1079 عاماً تذكير بمجد الأزهر وفضله فى تأصيل العلم وتحقيقه منذ أكثر من ألف عام، ولم توقف أحداث الزمن المتغيرة مسيرته العلمية، بل احتضنت أروقته الملايين من طلاب العلم ومعلميه حتى صار قبلة العلم ومنهل الوسطية ومنارة الإسلام الشامخة.

وشدد الدكتور فؤاد على أن الأزهر الذى أقبل عليه المسلمون من كل أصقاع الدنيا ماض فى أداء رسالته وتبليغها للناس صافية بعيدة عن الانحرافات المذهبية أو الطائفية أو المطامع السياسية، وأن أروقته ظلت وما زالت وستظل تُدرس صحيح الإسلام، وأن مناهجه تحترم الرأى والرأى الآخر وتنتج عقلية علمية رصينة تسع الجميع، وتبنى العقول، ولا تهدم الأفكار، وأن مناهج الأزهر هى الملاذ الآمن لطالبى العلوم الشرعية، وأنها لم تخرج يوما متطرفين ولا إرهابيين ولا دعاة عنف كما يزعم بعض المغرضين، بل خرّجت علماء، وأدباء، وقادة دول، ورواد نهضة فى القديم.

ودعا المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر شباب مصر فى ذكرى إنشاء الجامع الأزهر أن يحافظوا على بلدهم، وتراثهم، وأزهرهم؛ فالشباب هم ذخر المستقبل للدين والأخلاق، وأن مقياس الحضارة فى هذا العصر ليس بالكثرة أو القلة بل العمل والجد والاجتهاد وحسن الخلق.

اعتراف بالجميل

بينما قال الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن الاحتفال بذكرى افتتاح الجامع الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، من قبيل الاعتراف بجميل الأزهر وفضله على أبنائه وطلابه، وهو أمر طيب وحسن.

وأضاف العوارى خلال كلمته بالاحتفالية أن الأزهر الشريف يعد جزءاً أصيلاً من وطن باركه الله وتجلى عليه، موضحاً أن الأزهر بتدريسه المذاهب المتعددة عمل على ترسيخ قبول الآخر والتنوع الفكرى، فانصهر الجميع فى رحابه.

من جانبه، قال الدكتور صلاح العادلى، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الأزهر الشريف يحفل بتاريخ طويل تصغى الآذان عند سماعه إلى عمر مديد من العلم والعلماء، مشيراً إلى أن رسالة العلم والدين التى حملها الأزهر أصبح بفضلها يلقب بحارس الدين وكعبة العلماء والمتعلمين، وأضحى بفضلها أنموذجا فريدا لعراقة الماضى وعنوانا صادقا لمجد المستقبل، وهو يشق طريق الألفية الثانية بقوة واقتدار، منطلقا بمهام جسام يوجبها عليه تاريخه الطويل من حراسة الدين.

بدوره، أكد الدكتور محمد أبوزيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف شهد على مر تاريخه الطويل تخريج أعلام من العلماء فى مختلف العلوم الشرعية والعربية، عملت على تقدم الأزهر وعلو شأنه وتبليغ رسالته إلى القاصى والدانى.

إفطار جماعى

وعلى هامش الاحتفالية نظم الجامع الأزهر إفطارا جماعيا فى صحنه شارك فيه أكثر من 3000 شخص من المصريين والوافدين بحضور قيادات الأزهر الشريف وقطاعاته المختلفة كما شارك فيه 60 متسابقا من حفظة القرآن الكريم من المسابقتين العالمية التى نظمتها هيئة كبار العلماء والمحلية التى نظمها رواق القرآن الكريم بالجامع الأزهر وشاركت مدينة البعوث الإسلامية بـ2500 وجبة مقدمة من مطعم مدينة البعوث الإسلامية.

هدايا قيمة

وقدم الأزهر الشريف فى الاحتفالية هدايا قيمة للجمهور بمشاركة العديد من قطاعات الأزهر المختلفة حيث شارك قطاع المعاهد الأزهرية بتقديم اكسسوارات للبنات صغار السن «خواتم، وانسيالات» وتعليم الأطفال كيفية تصنيعها بالمنزل بجانب تعليم الأطفال الأعمال الفنية كالرسم على الوجه وتعليم الرسم الزيتى والمائى وغيرها.

وشاركت هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية والمركز العالمى للرصد والفتوى الإلكترونية ومشيخة الأزهر والجامع الأزهر بتقديم مجموعة من الكتب المختارة كهدايا للجمهور منها ما تناول الصيام وأحكامه وفقهه ودليل الصائم فى رمضان ومنها ما يتعلق بالقضايا الفكرية كمحاربة التطرف والغلو وأيضاً كتاب تعريفى بالأزهر الشريف الجامع والجامعة والمعمار والحضارة والتاريخ وما يضمه الأزهر من قطاعات وتاريخ نشأة كل قطاع والدور الذى يقوم به بداية من هيئة كبار العلماء ومرورا بمجمع البحوث، والمرصد ودوره، وجريدة صوت الأزهر وما تهتم به فى الشأن الإسلامى، ومجلة الأزهر، والرابطة العالمية لخريجى الأزهر ووصولا إلى الجامع الأزهر وما يضمه من أروقة وأيضاً صور لكل شيوخ الأزهر الشريف بداية من الإمام الخراشى ووصولا لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر كما تضمنت الهدايا جزءا خاصا بالأطفال حيث مجلة نور التى تغرس القيم والسلوك السوية فى نفوس الأطفال وأيضاً كتاب أسود الوطن الذى يرسخ الانتماء فى نفوس الأطفال وفى الوقت نفسه التعريف ببطولات القوات المسلحة ودورها فى حماية الوطن وما خاضته من حروب خاصة حرب أكتوبر المجيدة التى سطرت أعظم بطولة فى العصر الحديث وما تقدمه القوات المسلحة الآن من تضحيات وبطولات لحماية المجتمع من الإرهاب كما أتاح الجامع الأزهر من خلال رواق الخط العربى كتابة الأسماء للجمهور، بجانب معرض صغير للوحات يضم 10 لوحات للخط العربى والزخرفة. 

طباعة
الأبواب: كلام يهمنا
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg