| 19 يونيو 2019 م

د. محمد عيسى.. رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة: نُدرب أئمة من 250 دولة حتى نهاية العام المقبل

  • | الإثنين, 3 يونيو, 2019
د. محمد عيسى.. رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة: نُدرب أئمة من 250 دولة حتى نهاية العام المقبل

•       نسعى لتدريب أجيال تسهم فى إرساء دعائم الاستقرار واتقان التعامل مع التقنيات الحديثة

•       دورات تخصصية فى إعداد الواعظ للتعامل مع غرف الدردشة لمواجهة الإلحاد والأفكار المنحرفة

محمد الصباغ

أكد الدكتور محمد عيسى، رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والواعظين، أن الأكاديمية تضم 4000 واعظ وواعظة وإمام لتدريبهم وإعدادهم فكرياً وأكاديمياً بما يتوافق مع رسالة الأزهر العالمية فى نشر الفكر الوسطى، وفى الوقت نفسه لمواجهة الأمراض الفكرية التى انتشرت مؤخراً على الساحة.

وبيَّن فى حواره لـ«صوت الأزهر» أن الأكاديمية تسعى لتخريج جيل من الوعاظ والواعظات يسهم فكرياً وثقافياً فى إرساء دعائم الاستقرار من خلال مسايرة التطورات المحلية والعالمية وإتقان التعامل مع الوسائل والتقنيات الحديثة.

** نود التعرف عن قرب عن رسالة الأكاديمية ورؤيتها.

•للأكاديمية رسالة واضحة تهدف إلى إعداد الواعظ ليكون رائداً فكرياً وأكاديمياً بما يتوافق مع رسالة الأزهر العالمية فى نشر الفكر الوسطى وتحقيق السلم العام وترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتخريج جيل من الوعاظ والواعظات والذين يصل عددهم إلى 4000 واعظ، بينهم قرابة 230 واعظة من داخل مصر وعدد كبير من الأئمة والوعاظ من 250 دولة إسلامية يسهمون فكرياً وثقافياً فى إرساء دعائم الاستقرار من خلال مسايرة التطورات المحلية والعالمية وإتقان التعامل مع الوسائل والتقنيات الحديثة حيث تم تدريب دفعة أولى منهم، وهناك دفعة ثانية يتم تأهيلها حالياً وسيتم تخريجهم بعد رمضان.

** نود التعرف على بعض هذه الدورات.

•هناك عدة دورات مختلفة يتم إعدادها مثل «الفقيه المسلم، والقضايا الفقهية المعاصرة، والعقيدة والتيارات الفكرية المعاصرة والتى تتناول العقيدة الإسلامية وإسقاطها على الواقع المسلم المعاصر ومناقشة الأفكار والمعتقدات الخاطئة فى العقيدة ورد الشبهات التى يسقطها المستشرقون والحداثيون وغيرهم من الذين يثيرون شبهات حول الإسلام، حيث نقوم بتفنيدها وعرضها والرد على هذه الشبهات من خلال الأدلة النقلية، حيث القرآن والسنة، والعقلية، والوقائع التاريخية على أيدى متخصصين فى العقيدة والفلسفة، كما تعقد دورة للواعظات تخص قضايا الأسرة والتى تعالج قضايا أسرية وتربوية وثقافية وسياسية على أيدى متخصصين فى هذه المجالات.

** الفضاء الإلكترونى بات منبراً مهماً فى نشر الفكر.. هل يوجد فى الأكاديمية ما يخص هذا الجانب؟

•حرصاً من الأكاديمية على التواصل مع الجمهور من خلال منبر الفضاء الإلكترونى، صفحات التواصل و«السوشيال ميديا» والتى تستخدمها شريحة كبيرة من الجمهور الإسلامى، قمنا بعقد دورات تخصصية فى إعداد الواعظ والداعية المسلم فى التعامل مع غرف الدردشة فى مواجهة الإلحاد والشبهات التى تثار والأفكار الهدامة والمنحرفة مع كيفية التواصل وعصف الذهن للرد السريع وعرض الإسلام بصورة صحيحة للعوام والمثقفين والمتخصصين، وذلك فى إطار البحث العلمى من خلال مختصين فى ذلك الأمر تقوم بتدريبهم.

** برأيك هل هذه الدورات كافية لإخراج أجيال من الأئمة والوعاظ قادرة على القيام بهذا الدور؟

•الأكاديمية تؤهل وتدرب الأئمة والوعاظ ليكون لديهم القدرة على القيام بهذا الدور، وهناك فارق بين التدريس والتدريب، ولاشك أننا حريصون على انتقاء المؤهلين فى هذه المجالات سواء فى الوعظ أو الفتوى أو الفقه، والذين لديهم المادة العلمية التى تعينهم على القيام بهذه المهمة، وأثناء التدريب نقوم بمعالجة القصور وما ينقص الواعظ علمياً أو عملياً لتغذية هذا الجانب من خلال قاعدة استبيانات نقوم بها وعلى الفور نعمل على إيجاد متخصصين لمعالجة هذا القصور لديهم

** هل نستطيع القول بأن هناك شروطاً وضوابط للالتحاق بالتدريب بالأكاديمية؟

•هناك دورات عامة، وفيها تقوم الأكاديمية بالتعامل بشكل مباشر مع الوعاظ الذين هم على قوة الأزهر الشريف، ودورات تخصصية وفيها نقوم بانتقاء الوعاظ من خلال شروط وضوابط واختبارات تقام للوعاظ وبناء عليها يتم الاختيار.

** ما الجديد الذى تشهده الأكاديمية الفترة الحالية؟

•هناك دورات تقام ولأول مرة للمعلمين بجميع المراحل الدراسية قبل الجامعية (الابتدائية، الإعدادية، الثانوية)  - كل على حدة وتهدف إلى تأهيل المعلم على كيفية تدريس المواد الشرعية وكيفية التعامل مع الطالب حسب كل مرحلة من خلال الاستعانة بخبراء فى مجال المناهج وطرق التدريس.

** هذا بالنسبة للداخل.. ماذا عن الخارج؟

•لدينا أكثر من 70 إماماً وافداً يشاركون بدورة المفتى المعاصر والمقامة حالياً، ولدينا عدد كبير من الوفود تقدم للحصول على دورات متتالية بالأكاديمية حتى نهاية العام المقبل والتى شارك فيها عدد من الوعاظ والأئمة من أكثر من 250 دولة بهدف مواجهة التطورات الاقتصادية والسياسية ومختلف التخصصات بما يتناسب مع ظروفه المحيطة والتى تناسبه ليكون على دراية كاملة بوضع العلاج المناسب للمرض المتفشى بكل دولة للقضاء على تلك الأمراض الفكرية بالمجتمعات، كما أن هناك حرصاً على بتدريبهم الربط بين التراث وعملية التجديد لمواكبة الأمور المعاصرة وإدارة الواقع بعرض كتب التراث بصورة حضارية تناسب الواقع الذى نعيشه.

** نود التعرف أيضاً على ملامح الخطة المستقبلية للأكاديمية؟

•هناك مجالان بالأكاديمية، داخلى يشمل الوعاظ والواعظات، وخارجى للوفود ويشمل مشاكل كل قارة على حدة والتعرف على المشكلات العامة الموجودة بحيث لا نعطيه مادة علمية عن مشاكل تخص المجتمع المصرى مثلاً وإنما نمده بالزاد الخاص به فى كيفية التعامل مع المشاكل العالقة بتلك الدول كالمشاكل الواقعة فى أفريقيا وكالتفرقة العنصرية مع الإسلام وصورة الإسلام مع الآخر، فكان لا بد من إرساء أسس لكل وفد لكيفية توصيل المادة العلمية المناسبة والتى تتماشى مع ظروف مجتمعه.

** كوادر جديدة قام بضخها الإمام الأكبر فى شريان العمل الأكاديمى بقطاعات الأزهر المختلفة.. كيف ترى هذا الأمر؟

•حرص الإمام الأكبر على ضخ دماء جديدة للمرحلة المقبلة سيما فى ظل التطورات التى تمر بها المنطقة، فكان بحاجة لإعداد كوادر عالية الكفاءة تدير بعقلية جديدة وفكر جديد، وهذا الاختيار جاء من خلال معايير وضوابط رعاها فضيلة الإمام لشغل هذه المناصب والعمل بهذه القطاعات ليس عملاً فردياً وإنما عمل جماعيا.

طباعة
الأبواب: حوار مع
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg