| 14 أكتوبر 2019 م

واعظات الأزهر: المؤسسة الدينية ساندت 30 يونيو لدعم الاستقرار والدولة الوطنية

  • | الأربعاء, 3 يوليه, 2019
واعظات الأزهر: المؤسسة الدينية ساندت 30 يونيو لدعم الاستقرار والدولة الوطنية

الأزهر فى صدارة المؤسسات العالمية التى تحارب التطرف بوسطية الإسلام

الإمام الأكبر يهتم بالشباب والمرأة لتغيير الأفكار المغلوطة التى تروجها الجماعات الإرهابية

ظهور الإمام الطيب فى الصورة الأولى للثورة شجع المصريين للخروج بالملايين لتغيير واقعهم

كان موقف الأزهر الشريف واضحا ومباركا لثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو حينما تبين له سوء نوايا من نُزع من صدورهم حب الوطن وتلهوثت ضمائرهم بما يضمرون لأبنائه من أعمال العنف والتشدد وترويع الآمنين وتدمير مصالحهم والاعتداء على حريتهم وكرامتهم الإنسانية بغياً وإفساداً فى الأرض.. لهذا كان الأزهر يقف فى ظهر الدولة المصرية ضد جماعات الإرهاب والعنف من خلال نشر فكره الوسطى المعتدل وتفنيد آراء الجماعات المتشددة وكذلك بث روح المواطنة والتعايش السلمى الذى كان على شفا الانهيار قبيل الثورة المجيدة ومازال الأزهر يستكمل هذه المسيرة الوطنية من خلال وعاظه وواعظاته المنتشرين فى أنحاء الجمهورية..

تؤكد الدكتورة إلهام محمد شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر ومساعد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات أن الأزهر الشريف بعلمائه ووعاظه مساند أساسى فى استقرار البلاد ومواقفه التاريخية شاهد على ذلك فى كل الأحداث التى مرت بمصرنا الحبيبة وأمتنا الإسلامية ولعب دورا مشهودا فى أحداث ثورة 30 يونيو وكان الداعم الأكبر لها وثقة من الشعب المصرى الذى رأى الأزهر ممثلا فى قيادته الحكيمة فى مقدمة الصفوف فانحاز بفطرته المعهودة لما تقوم به الدولة من اقتلاع جذور الجماعة الإرهابية ومقاومة الفكر المتطرف الذى انتهجته خلال فترة وجودها على الساحة وأعطى للمرأة ما لم يكن موجودا من قبل بصورة عملية بعدما قام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر باصطحاب وفد من علماء الأزهر وقياداته وكذلك من سيدات الأزهر الشريف فى زيارة قرية الروضة بشمال سيناء عقب العملية الإرهابية التى وقعت بمسجد الروضة ترسيخا لمبدأ «كلنا على قلب رجل واحد نقاوم التطرف والإرهاب فى أى مكان ونشد من أزر اسر الشهداء ورفع روحهم المعنوية» ليقول للعالم كله إن الأزهر لا يخشى الإرهاب ولا الإرهابيين وليس للتطرف الفكرى مجال بيننا ولا نقبله بل نحاربه فكرا بفكر ونقاومه بإصلاح ما يفسده ومؤازرة من يعانون من تبعاته.

تؤكد الواعظة سمر محمد حسانى من منطقة وعظ الأقصر أن للأزهر دورا بارزا فى مساندة ثورة 30 يونيو ولقد كان لظهور شيخ الأزهر فى الصورة الأولى للثورة دلالة واضحة لمباركة الثورة وشجع المصريين الذين خرجوا بالملايين لتغيير واقع ما عاناه الشعب من جماعات الشر والظلام ولمحاربة التطرف والإرهاب فى جميع المؤسسات وشدد على الجانب الدعوى والتوعوى فقد كلفنا نحن كواعظات بعقد ندوات ودروس خاصة بهذا الأمر وكلفنا مجمع البحوث الإسلامية بعمل أبحاث وقمت بعمل بحث بعنوان الفكر التكفيرى وأثره على المجتمع وأيضاً كان لنا دور إعلامى فعال من خلال إعداد مقالات تبين خطر الإرهاب والتطرف وقمت بإعداد قافلة توعوية إلى قرى الأقصر بمدينة ارمنت للتحذير من هذه الفئة المتطرفة لمدة شهر وقد لاقت هذه القافلة قبولا لدى العامة وعقدت أربع ندوات بمسجد السمان ومسجد أبوعربى بقرية الحبيل عن مواجهة هذا الفكر كل ذلك مساندة للاستقرار ورفع الروح المعنوية لأبناء بلدنا حتى ينعم بالأمان ويتصدى للفكر الضال.

من جهتها قالت الواعظة براءة السيد محمود من منطقة وعظ سوهاج إنه إيماناً برسالة الأزهر الشريف السامية على مر تاريخه بمناصرة الحق وترسيخ الخير وإحلال السلام فى أرجاء المعمورة والتعايش السلمى بين كافة البشر بارك ثورة 30 يونيو التى غيرت مسار دولتنا الغالية من الفوضى إلى الاستقرار ومن المعاناة لأفراد الشعب إلى التنمية فأزهرنا لا يزال وسيظل الحارس الأمين على الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقاً ومواصلة لمسيرته فى نبذ العنف والغلو والإرهاب وكان دورنا كواعظات بالأزهر الشريف فى أماكن وجودنا مع النساء والطلاب توضيح دور كل فرد فى المجتمع فالمجتمع لا ينصلح إلا بتكاتف جميع أفراده وتثقيف المرأة المسلمة دينياً ودورها فى رعاية وتوجيه الأبناء وإثبات أنها عضو فاعلٌ فى المجتمع وبيان حقائق الإسلام باعتباره دين الوسطية واليسر والبعد عن العنف والتشدد فالعنف لا يولد إلا العنف وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتأويلات الفاسدة لآيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فيما يتعلق بعلاقة المسلم بغير المسلم وغير ذلك كعدم ترويج الشائعات والأكاذيب ومحاولة التثبت منها.

وتقول الواعظة أسماء إبراهيم من منطقة وعظ المنيا: لقد كان وقوف الأزهر الشريف داعما للثورة المجيدة من أول يوم لما تبين له من سوء نوايا من نزع من صدورهم حب الوطن وتلوثت ضمائرهم بما يضمرون لأبنائه من أعمال العنف والتشدد وترويع الآمنين وتدمير مصالحهم ومُقوّمات حياتهم والاعتداء على أموالهم وحريتهم وكرامتهم الإنسانية بغياً وإفساداً فى الأرض ولذلك كان موقف الأزهر واضحا ومباركا للثورة.

ووجه الأزهر الشريف الواعظات للقيام بدورهن من أجل الحفاظ على سلامة النفس الإنسانية وحماية الفكر البشرى من أى خلل يدخله فيصرفه عن الفكر السليم ولئلا ينجرف العقل إلى فكر منحرف لا يعلم عاقبته الوخيمة إلا الله عز وجل وذلك بتناول موضوعات عن التطرف والفكر المنحرف وأثره السلبى على المجتمع والحمد لله كنا سعداء بهذا العمل خدمة لدين الله والوطن هذا إلى جانب ما كنا نقوم به فى لجنة الإفتاء مع مشايخنا الأجلاء من تصحيح الفتاوى الشاذة التى يتلفظ بها المستفتى عن جهل وعدم فهم فى أمر العقيدة وتوضيح طريق السماحة واليسر فى جميع المعاملات الإنسانية.

وأشارت أسماء: كنا نقوم بناء على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر بالنزول إلى المساجد والمدارس والمستشفيات والمعاهد وكافة المصالح الحكومية نقوم بدور المعلم المرشد لكل الأعمار ونزلنا المعاهد وتكلمنا عن الفكر المنحرف الغريب والبعيد عن منهج الإسلام المعتدل وخاطبنا النساء فى المساجد ورأينا بكاءهن على ضحايا الإرهاب الذى هو تطبيق للفكر المنحرف ونبهنا الناس إلى ضرورة أن نتخلص من هذا الكابوس الذى يزعجنا بين الحين والحين والذى لا يراعى حرمة للزمان والمكان كما قمنا بعمل الندوات فى المعاهد الأزهرية للفتيات والمدارس عن الفكر المنحرف وعن يسر الشريعة الإسلامية.

وتضيف: إننا نحن واعظات الأزهر الشريف نرى أن القضاء على الفكر المنحرف لا يتأتى فقط من خلال الندوات والمؤتمرات والخطب الرنانة بل لا بد من التعامل معه باستقطاب الشباب نحو الفكر المعتدل النافع للأمة كما يتعامل هو من خلال استدراج الناس عن طريق وسائل التواصل الاجتماعى المنتشرة فى كل البيوت فالفكر المنحرف خطير جدا على النساء أكثر من الرجال بل وأكثر من الضحايا الذين يقتلون فى سيناء هناك عندما يصل الإرهاب إلى قمة الظهور الحسى لتسيل الدماء البريئة.

وأوضحت الواعظة نور الهدى عبدالمنعم خلف من منطقة وعظ أسيوط أن الأزهر عندما يوجد فى أى مكان يبعث الراحة فى النفوس وتطمئن القلوب لذلك كان ظهور شيخ الأزهر فى المشهد الأول للثورة المحرك الأساسى فى مباركتها لما تراءى له من حالة الفوضى وتفشى الانحراف الفكرى من جماعة الشر والظلام التى وعدت المصريين ببحور الدماء وإرهابهم فى كل مكان ولذلك دعا الأزهر إلى مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف التى هى من أخطر الظواهر وأسوئها فى حياة المجتمعات الإنسانية المعاصرة لما يترتب عليه من انهيار للمجتمعات والأمم.

ولذا ننطلق من خلال الأزهر الشريف بمؤسساته التعليمية والدعوية لنوضح المنهج الوسطى وأن الإسلام لا يعرف التعصب حتى للإسلام نفسه وأن الأخذ بظواهر النصوص الدينية على غير علم بمقاصدها أو سوء فهم لها قد يصل بالإنسان إلى درجة الغلو الذى لا يرضاه الدين لذلك يبذل الأزهر جهوداً فعالة ومؤثرة فى سبيل التصدى لهذه الظاهرة بل ومحاربتها وذلك من خلال منافذ عديدة ومنها الدور الذى يقوم به الوعاظ والواعظات فى شتى أنحاء الجمهورية عن طريق عقد العديد من الندوات وإلقاء المحاضرات فى مختلف أماكن التجمعات مثل برامج التوعية التى أطلقها مجمع البحوث الإسلامية والتى تضمنت أحد عشر برنامجا توعويا كـ «التدين الشكلى والمفاهيم المغلوطة» و«الشباب ودورهم فى بناء الأوطان» من خلال عقد الندوات وإلقاء المحاضرات فى المساجد وخاصة مساجد السيدات لأن المرأة هى التى تنشئ لنا أجيالا محبة لأوطانها بوصفها هى الأم والزوجة والأخت والبنت فإذا كانت صالحة ينشأ لنا جيل وسطى من خلال بيان احترام الإسلام للعقل الإنسانى وضرورة الفهم الواعى للدين بعيدا عن المظاهر الشكلية والتركيز على السلوكيات الإيجابية التى تبين الصورة الحقيقية للإسلام من خلال بيان مواقف النبى (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه فى الفهم العلمى الصحيح للدين.

وتشير الواعظة هدير فتاح محمد أحمد من منطقة وعظ أسوان إلى أن الأزهر الشريف كان ولا يزال المؤسسة التى تؤثر فى وجدان المسلمين كافة ويطمئن لها المصريون عامة تناصر الوحدة الوطنية وتدعو إلى التكاتف وتحفظ الدين والفكر على مر الزمان وتقف فى وجه الطغيان والإفساد فى الأرض الذى اتخذته جماعة الإخوان ضد المصريين وزعزعت استقرارهم لذلك لم تتردد المؤسسة الأزهرية فى الوقوف فى مقدمة الصفوف لمناصرة الثورة لما تبين لها ظهور الإرهاب والتطرف الفكرى والمفاهيم المغلوطة ممن يدعون الإسلام وهو منهم براء لنجد الأزهر يتصدى لها بالكثير من الأساليب فنجد شيخ الأزهر الشريف يعقد المؤتمرات والعلماء والأساتذة يعقدون الندوات من الوعاظ والواعظات لتوعية الشباب والفتيات والنساء وتبيان الفكر الوسطى والمنهج الأزهرى الصحيح من خلال عقد ندوات بالمدارس والمعاهد وكذلك فى المساجد والجمعيات وقصور الثقافة من خلال خطة عمل نقوم بها وليس هذا فحسب بل يجعلنا الأزهر نبحث ونتوسع بمداركنا فيكلفنا بعمل أبحاث علمية حول هذه الموضوعات وكيفية مواجهتها فنحصل بذلك ما بين العلم والعمل.

وتؤكد الواعظة حنان محمود إبراهيم من منطقة وعظ بنى سويف أن الأزهر الشريف هو صمام الأمان لهذه الأمة فإذا كان قويا قويت الدولة والأمة وإذا قال سمعت كلمته وأنصت له العالم ومن هذا المنطلق قام الأزهر الشريف بالوقوف إلى جانب إرادة الشعب فى ثورة 30 يونيو وما زال يحارب فى مواجهة الفكر المتطرف واستخدم فى ذلك عدة محاور من أهمها تجديد الخطاب بما يتلاءم مع مستجدات العصر الحديث واستخدام التكنولوجيا الحديثة فأنشأ مرصد الأزهر الإلكترونى للرد على الشبهات التى تثار بين حين وآخر لزعزعة الاستقرار فى وطننا الحبيب، كما قام بتعيين واعظات للمرة الأولى إيماناً منه بدور المرأة فى المجتمع ووعياً بأن الفئات الأخرى استخدمت المرأة كسلاح من أسلحتها لنشر الفكر الهدام، فكان تعيين الواعظات هو الطريقة المثلى للوصول للمرأة حتى ننشر الوسطية وننبذ الطائفية، فعقدنا العديد من الدروس فى المساجد مثل مسجد التوبة باهناسيا المدينة ومسجد العمدة بمنشاة الأمراء لتوعية المرأة بدورها فى تربية الأبناء وتأثير ذلك على المجتمع وتحذيرها من الفئات التى تستهدف استغلالها لهدم الوطن ونشر الفرقة بين أبنائه، وكذلك قمنا بإعطاء تلك الدروس فى بيت الثقافة بأهناسيا المدينة ودار الأيتام بأهناسيا الخضراء.

وأشارت حنان إلى أنه تم تزويد الواعظات بمجموعة من الكتب التى تساعدهن على القيام بهذا الدور على أكمل وجه مثل كتاب الإرهاب وخطره على السلام العالمى، وكتاب الغلو والتطرف وغيرهما إلى جانب عقد دورات تدريبية للواعظات مثل الدورة التخصصية التأسيسية فى العقيدة والشبهات التى تثار فى المجتمع حتى يتسنى لنا الرد عليها والمناقشة فيها، إيماناً من الأزهر بأن الفكر الخطأ يهدم بالفكر الصحيح ونقد الفكرة بالفكر لا بالتعصب الأعمى والهوجائية.

وتؤكد الواعظة علا محمد محمد سلام من منطقة وعظ المنوفية أن ثورة ٣٠ يونيو من أهم الثورات التى قام بها الشعب المصرى وكتب الله لها النجاح بدعم الجيش ومساندة الأزهر لإرادة الشعب فاعتبرها صورة وإرادة شعب بعد أن وصلت الأحداث الإرهابية إلى ذروتها عام 2013، فقد كان للأزهر دور فعال حين شهدت البلاد حالة من التوتر حتى غضب الشعب، وثار على حكم الإخوان وانحاز إلى مطالب الشعب ودعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب المصريين إلى إنهاء حالة الانقسام التى قد تجر البلاد إلى كارثة، مشدداً على أن وحدة الأمة فوق كل اعتبار. وفى ظل محاولات الجماعات المتشددة إرهاب المصريين وقف الأزهر وشيخه مسانداً، فأقام مؤتمر الأزهر العالمى لمواجهة التطرف والإرهاب فى ديسمبر 2014 ونبه إلى ضرورة أن يجدد الوعاظ والعلماء خطابهم إلى الشباب والمرأة وبما يليق بالأحداث الجارية والى ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة لنصوص القرآن الكريم والسنة واجتهادات العلماء، فكان على الوعاظ إيضاح مفهوم الجهاد ومعناه الصحيح فى الإسلام وأن الجهاد هو ما كان دفاعاً عن النفس ورداً للعدوان وإعلانه لا يكون إلا من ولى الأمر وليس متروكاً لفرد بعينه أو جماعة مهما كان شأنها.

وأشارت إلى دور الواعظات اللائى شرفن بأداء مهمة هى من أسمى المهام وأصعبها، فكان توجيهنا إلى دروس السيدات فى المراكز والقرى وما كان علينا من مهمة تنبيه الأمهات إلى دورهن فى تربية الأبناء على العقيدة الصحيحة وغرس مبادئ الإيمان السليم حتى يتسنى لهم التفريق بين ما يرضى الله ورسوله وبين ما هو اعتداء على حقوق الغير وأعراضهم وأموالهم، كما تم توجيه الواعظات إلى المدارس والمعاهد لتعريف والطالبات معنى المواطنة وكيف تتحقق الأخوة وقبول الآخر على اختلافه وكيف يكون التوجه الصحيح إلى الوسطية لا إلى المغالاة والتطرف بدعوى الالتزام.

وأشارت الواعظة أميرة سيد يونس من منطقة وعظ الجيزة إلى أننا فى ذكرى الثلاثين من يونيو يجب ألا ننسى دور الأزهر ورجاله فى المساجد وفوق المنابر فى حث شعب مصر العظيم على حب الوطن وتطبيق المواطنة وردع التطرف والإرهاب، ومازلنا فى مثل تلك الذكرى نهيب بالناس وندعوهم إلى حب الأوطان والدفاع عنها ضد الفكر المتطرف ومحاربة الإرهاب باتباع وسطية الإسلام التى يدعو إليها الأزهر وينشرها.. فإذا كان الإرهاب والتطرف يهددان العالم وأمنه فإن الأزهر ورجاله وقادته هم من يحاربون التطرف والإرهاب، فشيخ الأزهر الإمام الطيب قائد السلام فى العالم ولا شك، ونحن أبناء الأزهر نسير على درب قائدنا وشيخنا فى بيان ماهية الإرهاب والتطرف وكيفية علاج تلك الظاهرة عن طريق عملنا الدعوى تحت قيادته.

وأوضحت الواعظة الزهراء شحات سيد من منطقة وعظ القليوبية أن حضور الأزهر فى الثورة كان سبباً فى نجاحها واستقرار البلاد، لأنه يقف فى صدارة المؤسسات العالمية التى تتصدى للتطرف والإرهاب والأفكار المغلوطة ودائما يبادر بالعطاء وتفعيل دوره التاريخى المعتاد فى نشر السلام إلى جانب مسئولياته الدينية والعلمية والاجتماعية وذلك فى ظل تغلغل الفكر المتطرف فانطلق الأزهر كعادته إلى تجديد الخطاب الدينى دون المساس بالنصوص ليكون ملائماً للعصر ومحارباً للأفكار والمفاهيم الخاطئة. مبينة أن الأزهر لم يكتف بذلك فحسب بل أنشأ مرصداً إلكترونياً أيضاً ليكون قادراً على محاربة التطرف خارج البلاد فى جميع دول العالم ويعمل على إعداد كوادر علمية من الوعاظ والواعظات اللاتى أتاح لهن العمل فى هذا المجال إيماناً منه بدور المرأة فى الإصلاح والتعليم للحفاظ على الأجيال من الأفكار المغلوطة ومحاربة التطرف من خلال دروس السيدات فى المساجد كالمسجد الكبير بطحانوب وبعض الوحدات الصحية والمستشفيات فى المركز التابعة له كل ذلك بتكليف من الأزهر الشريف للحفاظ على المجتمع من تلك الأفكار ومن خطر الإرهاب الذى إذا تفشى فى مجتمع أكل الأخضر واليابس فيه، وهذا استمرار من الأزهر فى دعم ثورة 30 يونيو من خلال العمل على استقرار الدولة ومحاربة الإرهاب والتطرف.

من جانبها تقول الواعظة فاطمة أحمد وصفى من منطقة وعظ الشرقية إن ذكرى ثورة 30 يونيو تسترجعنا للموقف المشهود الذى وقفه الأزهر وعلماؤه الأجلاء فى وجه الطغيان والظلم واستباحة الدماء وانتصر لإرادة الشعب الذى كان قاب قوسين أو أدنى من الضياع والتمزق ولم يترك شاردة أو واردة إلا وحذَّر منها إذا كانت تحمل التشدد والتطرف وتفتح نوافذ الشر لبلادنا أو يثنى على ما يحمل الخير ويدعو إلى السلم للإنسانية جمعاء، ودائماً ما نتحدث عن حرمة الدماء فى طابور الصباح بالمدارس، وفى المساجد وعن الأحداث التى تحصد أرواح الآمنين مثل ما حدث فى مسجد الروضة بالعريش، ثم حادث نيوزيلندا الإرهابى وغيرها الكثير لبيان خطر الأفكار التى تميل للتشدد والموصلة إلى استباحة الدماء بتأويل فاسد وفى كل حديث يمت إلى حقوق الإنسان فى الإسلام أتحدث عن مادة حياته ودمه وحقه فى السلام حتى أثناء التذكير بخطبة النبى - صلى الله عليه وسلم - فى موسم الحج أؤكد بشدة على توجهنا الدينى الأزهرى فى حرمة الدماء ولعن سافكيها سواء فى الحوادث الإرهابية أو الحروب المشتعلة فى كل مكان مؤكدين على هديه - صلى الله عليه وسلم - فى الحرب ألا يقتل إلا الحربى، وإن أراد الفرار لا يتبع، وكل ذلك تفرد له حلقات خاصة أثناء وجودنا فى المساجد والميدان الدعوى.

طباعة
الأبواب: كلام يهمنا
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg