| 14 أكتوبر 2019 م

العلماء والوعاظ فى مهمة عمل لمحاربة الإرهاب والتطرف

  • | الإثنين, 8 يوليه, 2019
العلماء والوعاظ فى مهمة عمل لمحاربة الإرهاب والتطرف

• مساندة الثورة بنشر الوعى والمواطنة ومئات الإصدارات لتفكيك الفكر المتطرف

• الأزهر ساهم  فى الرد على الفتاوى الشاذة التى تشق الصف الوطنى فى المجتمعات

• حملات نشطة لتصحيح المفاهيم والإجابة عن تساؤلات المواطنين

 

الأزهر الشريف قاد ثورة 30 يونيو بمصداقيته المعهودة وحرصه على حرمه الدماء ورغبة فى تعزيز التعايش السلمى بين أطياف المجتمع، فهو على امتداد تاريخه يقود معركة حماية الوعى الجمعى للمجتمع وللأمة ومعركة تصحيح المفاهيم الشاذة والمتطرفة فى كل المواقع والتجمعات المدارس الجامعات الأندية المصانع مراكز الشباب والتى حاولت بعض جماعات الإرهاب والتطرف غرسها داخل وجدان ومشاعر بعض أبناء الوطن تغريرا بهم.

أكد الدكتور حسن القصبى، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون البحث العلمى، أن ثورة 30 يونيو التى غيرت واقعنا الأليم من الفوضى فى كل شىء إلى رحاب واسعة من التنمية فى جميع المجالات وفى ذكراها علينا أن ننظر لما يمر به الوطن حالياً وما يواجهه من تحديات تستوجب منا جميعا الاهتمام والتركيز على قضية الوعى، والمواجهة الحاسمة للفكر المنحرف والتيارات المضللة التى تروج للفهم الخاطئ للنصوص الدينية وتروج لأفكارها المتطرفة تحت غطاء الدين.

 وأضاف القصبى، انطلاقاً من تلك الرؤية فإن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يعمل على بيان المنهجية العلمية للأزهر الشريف الذى يتميز بالسماحة والاعتدال والوسطية، حيث يعمل المجمع على نشر الوعى الشامل من خلال وعاظه وواعظاته المنتشرين فى قرى ومدن ومراكز محافظات الجمهورية للتواصل المباشر مع الناس وتحصين الشباب من الفكر المتطرف.

وأشار القصبى، إلى أن المجمع يعمل أيضاً على الاهتمام بنشر السلسلة العلمية للمجمع بأشكال مختلفة سواء من خلال النشر الورقى أو الإلكترونى فى إطار تعظيم سبل الاستفادة من إصدارات المجمع واستعادة دوره فى تشكيل وعى ووجدان المجتمع وحماية العقول من محاولات العبث الفكرى التى تتم ممارستها باسم الدين، مشيراً إلى أن المجمع قدم العديد من الإصدارات العلمية التى تعالج قضايا مختلفة مثل: معالجة القضايا الفكرية وفق الضوابط والقواعد المنطقية والتى ترفض السطحية فى القراءة والفهم، ومعالجة المشكلات المجتمعية من خلال رؤية ومنهج القرآن فى التعايش بين الناس وفى إقرار السلم والأمن المجتمعى، وأزمات الإنسانية وما قدمه القرآن فى هذا الشأن من حلول واقعية ترتبط بحياة الناس ارتباطا مباشرا، إضافة إلى الحديث والسيرة واللغة والتاريخ.

كما أن إصدارات المجمع تناقش أيضاً فى إطار تصحيح المفاهيم المغلوطة والحفاظ على عقول الناس، العديد من القضايا والمفاهيم الفكرية المهمة، خاصة تلك المفاهيم المغلوطة التى تروجها جماعات العنف والتطرف، ومنها الإصدارات التى تناقش قضايا كالخلافة، والحاكمية، والجهاد، ودار الإسلام ودار الحرب، ونظرية الحرب فى الإسلام، واستراتيجية داعش فى استقطاب وتجنيد الشباب، إضافة إلى موضوع الحفاظ على الآثار التاريخية، والرؤية الحضارية للإسلام، وبيان أهميتها والتحذير من العبث بها وإفسادها.

وقال القصبى إن تلك الإصدارات تعمل على ترسيخ قضية المواطنة فى عقول وأذهان الناس، وبيان أهمية وضرورة العيش المشترك بين الجميع، من خلال عدد من الإصدارات ومنها: تأسيس دولة المواطنة فى الإسلام، وحقوق غير المسلمين فى الإسلام، ومفهوم المواطنة، وسفير الإسلام إلى سائر الأقوام، وغيرها من الإصدارات، إضافة إلى المواجهة الفكرية التى يقوم بها المجمع ضد جماعات التطرف والإرهاب، فإنه لم يغفل جانب الأسرة والمجتمع، حيث أولاه اهتماماً كبيراً، فركزت إصداراته العلمية على قضايا أسرية متنوعة، ومنها: التفكك الأسرى وآثاره الاجتماعية، والعنف المدرسى.. الأسباب والطرق والعلاج، والمسئولية الأسرية بين الواقع والمأمول، والتغيرات المعاصرة وأثرها فى العلاقات الاجتماعية والأسرة.

ويؤكد الدكتور محمود الصاوى، وكيل كلية إعلام الأزهر، أن الأزهر الشريف قاد ثورة 30 يونيو بمصداقيته المعهودة وحرصه على حرمه الدماء وتعزيز التعايش السلمى بين أطياف المجتمعات على امتداد تاريخه ويقود معركة حماية الوعى الجمعى للمجتمع وللأمة ومعركة تصحيح المفاهيم الشاذة والمتطرفة التى حاولت غرسها بعض جماعات الإرهاب والتطرف داخل وجدان ومشاعر بعض أبناء الوطن تغريراً بهم واستغلالاً لبعض الظروف الاقتصادية الطاحنة التى تمر بها كثير من المجتمعات.

وأشار الصاوى إلى أن معركة حماية الوعى وتصحيح المفاهيم التى يقودها الأزهر الشريف معركة بالغة الأثر والخطورة ولها دورها الفعّال فى تحقيق الأمن الفكرى والسلام الاجتماعى للمجتمع والتعايش السلمي وتوحيد النموذج المعرفى الذى ينظر من خلاله المسلم المعاصر للأحداث والمواقف والنظريات والمبادئ والأفكار خاصة تجاه تلك المفاهيم المعاصرة التى كثر اللغط حولها وامتلأت الساحة الفكرية بها.

وأضاف الصاوي تنوعت جهود الأزهر الشريف فى مواجهة مشكلات التطرّف والإرهاب وثمة جهود موفقة وكبيرة قامت بها مؤسسات الأزهر الشريف من خلال مجمع البحوث الإسلامية الذى قام بإصدار عشرات الإصدرات العلمية التى تفكك الأفكار الإرهابية وتناقشها بكل موضوعية وتنقضها، فضلاً عن قوافل الدعوة التى يقوم بها الوعاظ على امتداد ربوع الوطن فى كل المحافظات فى حملات نشطة لتصحيح المفاهيم والإجابة عن تساؤلات المواطنين فى كل المواقع والتجمعات والمدارس الجامعات الأندية والمصانع ومراكز الشباب.

وأوضح أن البحوث العملية والدراسات الأكاديمية بجامعة الأزهر وفى الكليات الشرعية وإيمانا منها بضرورة الارتباط الوثيق بين البحث العلمى وخدمة المحتمع توجهت بالتصدى لهذه الظواهر وإخضاعها للبحث والدرس والتحليل والنقاش العلمى والموضوعى والجاد، كما شهدت كليات جامعة الأزهر من خلال مواسمها الثقافية وأنشطتها الثقافية زخماً كبيراً فى مواجهة هذه للظاهرة وتفنيد أفكار التطرّف والإرهاب ولايمكن أن ننسى مرصد الأزهر الشريف، الذى أصبحت له سمعة عالمية من خلال جهاز مؤسسى يقوده شباب وعلماء الأزهر فى تخصصات مختلفة وبلغات متنوعة يواصلون الليل بالنهار من أجل تتبع شبهات وأفكار المتطرفين عبر العالم بمختلف اللغات وفِى كل أوعية للمعلومات ليتصدوا لها بالتفنيد والنقض والمتابعة.

وتؤكد الدكتورة عزيزة الصيفى: الأستاذ بجامعة الأزهر كان الأزهر الشريف منذ ثورة 30 يونيو 2013،  ومازال يبذل أقصى جهد لمحاربة الأفكار المغلوطة والمتطرفة ويرسل الوعاظ والدعاة فى قوافل تجوب المدن والقرى لغرس القيم المثلى والتقاليد السمحة يلتقون مع الجماهير للتأكيد على ضرورة التكاتف الشعبى خلف القيادة الرشيدة ودعم القوات المسلحة فى حربها المعلنة ضد الإرهاب خاصة فى سيناء الحبيبة وقوافل أخرى تنطلق خارج البلاد لنشر صحيح الدين والتصدى بالفكر المعتدل لكل تطرف وانحراف شوه صورة الإسلام فى العالم.

وأشارت الصيفى إلى أن مؤسسات الأزهر ممثلة فى المشيخة والمنظمة العالمية لخريجى الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ومراكز التعليم والمعاهد والجمعيات وغيرها من المؤسسات تبذل جهودا حثيثة للدفع نحو الدمج المجتمعى لربوع الوطن وفى سيناء خاصة لتوعيته الشباب بخطورة التداعيات السلبية للفكر المتطرف ولإزالة الاثار النفسية للإرهاب عن المواطنين فى هذه البقعة الغالية من أرض مصر وتصحيح المفاهيم المغلوطة والعمل على وحدة الصف، فالاهتمام كبير بعقد الندوات والمؤتمرات الدينية والتثقيفية، للتعريف بالجهود التنموية التى تقوم بها الدولة، لأنه لا مجال لدحر الإرهاب إلا بالتنمية والسير قدما نحو التقدم والارتقاء،  فجميعنا يعلم أن سيناء فى أمس الحاجة لجهود ابنائها وشبابها المخلصين وهذه رسالة الأزهر فى التوعية والتنبيه على خطورة هذا الوباء المتمثل فى الإرهاب على المواطنين، فإن مواجهة الأزهر الشريف للفكر المنحرف لا تقل أهمية عن معركة التطهير التى يقوم بها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أبناء جيشنا العظيم.

وأضافت الصيفى أن ما يقدمه دعاة ووعاظ الأزهر من توعية وإرشاد وتصحيح للمفاهيم لهو جهد كبير لتنمية فكر الشباب ولتحقيق الارتقاء بقدراتهم الروحية والعقلية والوجدانية والاجتماعية باعتبارهم مواطنين مسئولين عن كل حبة رمل فى هذا الوطن الحبيب، وأن مرصد الأزهر يصدر كل ساعة بل كل لحظة، بيانات يرد بها على الفتاوى الشاذة والمغلوطة والأفكار المتشددة وتحليل ادعاءات وشبهات المتطرفين وتوضيح جوهر الدين، منطلقا من مبدأ وسطية الإسلام واعتداله ويسخر الدعاة للإشادة بدور الجيش ونجاحاته المتتالية فى سيناء وفى باقى المحافظات وأريد أن أنوه فى هذا الصدد إلى أن دور المرأة من واعظات وداعيات لا يقل أهمية فى نشر الفكر السليم فنحن لا ندخر جهدا فى التوعية والإرشاد وفى توضيح استراتيجية الدولة فى التنمية التى ترتكز على المعالجة الأمنية والتنموية والفكرية، إننا جميعا  نتبنى نشر رسالة الأزهر السامية التى تتلخص فى ثقافة الأمن والسلام ونبذ العنف وتعزيز السلم العالمى وحرية الفكرالذى يبنى ولا يهدم وحرية المعتقد والاعتراف بالآخر ما دام لا يعتدى، والإيمان بضرورة الحوار الإنسانى الحضارى بين المجتمعات.

 

طباعة
الأبواب: متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg