| 14 أكتوبر 2019 م

الأزهري عاصم القصبي.. بطل الكونغ فو: أشعر بالفخر للفوز على بطل العالم.. وأشكر مسئولي الأزهر لاهتمامهم بالرياضة

  • | الخميس, 11 يوليه, 2019
الأزهري عاصم القصبي.. بطل الكونغ فو: أشعر بالفخر للفوز على بطل العالم.. وأشكر مسئولي الأزهر لاهتمامهم بالرياضة

- مصر تستطيع أن تتسيد العالم فى الألعاب الفردية

- خيبة الأمل تطارد نجوم الألعاب الفردية لضعف الإمكانيات المادية

فى رحلة البحث عن الأبطال المتميزين رياضياً فى الأزهر الشريف، نجد العديد من الأسماء البارزة الذين اجتهدوا وسعوا إلى الوصول لمنصات التتويج وتغلبوا على أبطال بارزين على الصعيد العالمى، وفى هذه الحلقة نتحدث مع البطل عاصم عبدالرازق القصبى الطالب بالفرقة الثالثة كلية التربية الرياضية بجامعة الأزهر وبطل الكونغ فو الذى قدم أداء رائعاً فى عدد من البطولات المحلية والأخرى التى ضمت أبطالاً مصنفين عالمياً واستطاع أن يصمد أمامهم حتى الرمق الأخير، بل وينتزع إشادتهم.

انطلق عاصم منذ الصف الخامس الابتدائى حباً فى ممارسة اللعبة، لتفضيله بشكل عام الألعاب القتالية الفردية عن الجماعية الأخرى، فتوجه من قريته الصغيرة أبوالمطامير بالبحيرة إلى نادى أبطال الرياضة من أجل تحويل شغفه باللعبة إلى هواية عملية واحترافية، حيث يسعى إلى استمرار المنافسة مع الكبار، ويتمنى أن يولى المسئولون اهتماماً بالألعاب الفردية، نظراً لأن مصر - حسب وصفه - تمتلك أفضل مواهب فردية يمكن أن تغزو العالم وتحقق ميداليات قياسية لم تحققها أى دولة أخرى.

متى بدأت فى ممارسة اللعبة؟

عشقت الألعاب القتالية بشكل عام واتجهت إلى الكونغ فو بشكل خاص، وبدأت مبكراً فى الصف الخامس على يد الكابتن محمد شتا الذى كان مدرباً لى فى نادى أبطال الرياضة بالبحيرة ومديراً فنياً بنادى اتحاد الشرطة فى الوقت ذاته، وكان يتوقع لى مستقبلاً باهراً ويرى أن استمرارى باللعبة سوف يجعلنى أحقق ما يفوق إنجازاته الشخصية وعدد ميدالياته، عكفت على الاستمرار فى التدريب إلى أن حققت عدداً وافراً من البطولات، وصار الكابتن شتا مدرب منتخب مصر الحالى للناشئين، ولكن قلة الثقافة المتبعة فى عدم حرصى على المران بشكل منتظم جعلتنى لم استمر على النحو الأمثل إلى أن وصلت إلى المرحلة الجامعية.

وما السبب فى عدم تركيزك فى التدريبات بانتظام؟

لدى عملى الخاص بجانب الدراسة الجامعية، كما أن الظروف العائلية تجبرنى على البقاء فى المنزل لسفر والدى الدائم من أجل العمل، بالإضافة إلى أن اللعبة لا تكفل الدعم المادى والمعنوى الجيد، واعتدت ألا أقوم بإيقاف حياتى على اتجاه واحد فقط، خاصة أنه بعد حصولى على المراكز المتقدمة فى البطولات طوال مسيرتى السابقة لم أجد أى دعم يذكر.

وكيف انطلقت مرة أخرى فى المرحلة الجامعية؟

انطلقت فى المرحلة الجامعية عبر المشاركة فى بطولة الجامعات وحصلت على المركز الأول وخضت مباراة قوية أمام بطل العالم كيك بوكسينج رغم عدم التدرب على مدار عام و3 شهور، حدثنى وقتها مسئول النشاط الرياضى بالجامعة من أجل خوض البطولة، وقدمت مستوى طيباً وجيداً أشاد به الجميع.

ما كواليس بطولة الشهيد الرفاعى 45؟

بعد فترة غياب طويلة عن اللعبة وعدم تدريب، كانت الثقة كبيرة فى قدراتى من قبل المسئولين فى جامعة الأزهر، وأبلغونى قبل البطولة مباشرة، ومكثت للتدريب، من أجل المشاركة فى البطولة، وحصلت على أول جمهورية، فى البطولة التى شاركت فيها 21 جامعة بعدد 237 لاعباً ولاعبة، وتغلبت فى النهائى على محمود جمال النسر بطل العالم كيك بوكسينج وكانت المفاجأة التى ابهرت الحضور.

ما البطولات التى حصلت عليها؟

حصلت على10 بطولات على مستوى المحافظات ما بين مركز أول وثان.. و3 مرات رابع جمهورية ومرتين ثالث جمهورية، و4 مرات ثانى جمهورية، و2 أول جمهورية، آخر بطولة كانت منذ شهور قليلة مضت حصلت فيها على المركز الثانى كأس مصر، وثانى بطولة منطقة بورسعيد، وباسم الأزهر الأول فى دورة الشهيد الرفاعى.

وهل الجمع بين الرياضة والدراسة معادلة صعبة؟

الجمع بين ممارسة الرياضة والدراسة ليس صعباً على الإطلاق، ولكن التدريب يحتاج دائماً إلى دعم ومساندة، وهو الأمر الذى يفرق كثيراً فى نفسية اللاعب بالإضافة إلى التقدير من قبل النوادى والمدربين، فعلى سبيل المثال لعبت آخر عامين باسم نادى البنك الأهلى فى الإسكندرية، ولكن المقابل المادى ضعيف للغاية، وعلى المستوى الشخصى كفل لنا الكابتن محمد حديدة كل سبل الراحة طوال فترة المنافسة، ولكن المعسكرات لا تستمر طوال العام، والاهتمام يكون وقت البطولات فقط، ما يجعل عدداً كبيراً من الأبطال يتجهون بعد التخرج إلى العمل دون الرياضة، خاصة أن اللعبة الفردية مهدور حقها، رغم أن مصر تمتلك خامات طيبة يمكن أن تقتنص ميداليات لا حصر لها إذا تم انفاق 25% مما يتم صرفه على الألعاب الجماعية.

لماذا بكيت بعد الحصول على المركز الثالث فى بطولة الجمهورية للمناطق 2019؟

على الصعيد الشخصى لا اعتاد الخسارة وانهرت ووقعت، وفقدت الوعى، لأننى اعتدت ارتياد المراكز الأولى، واتحمس دائماً من أجل الفوز باستمرار، وفى البطولة ارفع شعار أكون أو لا أكون وانظر إلى نفسى بأننى لا اصح أن أكون خاسراً على الإطلاق.

ما دور الأسرة معك منذ البداية، هدم أم بناء؟

لقد أكرمنى الله بوالد يحسدنى عليه الجميع، نظراً لدوره الكبير فى مساندتى، ظل يحلم بانضمامى لمنتخب مصر ووقف بجوارى من أجل أن أكون متفوقاً على كافة الأصعدة.

من المدرب الذى رأى فيك مشروع بطل؟

أدين بالفضل إلى الكابتن محمد شتا الذى تنبأ لى منذ البداية بالتميز، وكان يقول للجميع إننى لو صرت مدرباً سوف أحصل على ميداليات لا حصر لها، كما تنبأ لى بالمستقبل الجيد إذا اتجهت للتدريب.

ما طموحاتك تسعى لتحقيقها الفترة المقبلة؟

اتمنى الحصول على عمل جيد بعد التخرج من أجل بناء أسرة، وسوف ادّخر كل طاقتى لأبنائى من أجل تخطيط مستقبل جيد لهم يكفل لهم حياة كريمة على الصعيد العملى والرياضى، لإيمانى الكامل بأن ما لم تحققه لذاتك يمكن أن تسعى لتراه فى أبنائك.

كلمة أخيرة للمسئولين فى الأزهر ومسئولى الألعاب فى مصر.

اوجه الشكر لكل المسئولين فى الأزهر الشريف لاهتمامهم الكبير بالبطولات الرياضية، وبذلهم أقصى ما فى وسعهم لرفعة الطالب الأزهرى فى شتى الاتجاهات، وأن تزدهر كلية التربية الرياضية وتمضى على نهج الكليات الأخرى، سواء على صعيد الميزانيات أو صالات التدريب ودعم عبر المكافآت المادية، وعلى صعيد آخر أرى أن مصر سوف تكون الأولى على العالم فى الألعاب الفردية إذا تم استغلال الإمكانيات المتاحة وتطويرها بالشكل اللازم، فى حال البحث فى النجوع والقرى عن المواهب الصغيرة التى تمثل لآلئ مكنونة، هناك أبطال كبار ينتظرون نظرة اهتمام ودعم، خاصة أن المستقبل للألعاب الفردية التى ترفع اسم الدولة شامخاً، فإذا نظرنا للمنتخب الوطنى سوف نجد أقصى طموحاته الوصول إلى بطولة كأس العالم بانتظام وليس الحصول على ميدالية تضيف إلى تاريخ مصر.

محـمد فـرج

طباعة
الأبواب: متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg