| 13 نوفمبر 2019 م

الوثيقة أكسبت المبادرة دفعة كبرى.. وأظهرت أن الحوار ممكن بين أتباع مختلف الديانات

  • | الجمعة, 1 نوفمبر, 2019
الوثيقة أكسبت المبادرة دفعة كبرى.. وأظهرت أن الحوار ممكن بين أتباع مختلف الديانات

إيطاليا تحيى يوم الحوار المسيحى - الإسلامى فى ضوء «الأخوة الإنسانية»

أحيت إيطاليا مطلع الأسبوع يوم الحوار المسيحى - الإسلامى الذى بلغ نسخته الثامنة عشرة هذا العام ويرمى إلى تعزيز الحوار الثنائى، وذلك فى ضوء لقاءات أسيزى ووثيقة الأخوة الإنسانية التى وقّعها البابا فرنسيس مع الإمام الأكبر أحمد الطيب - شيخ الأزهر، فى أبوظبى مطلع هذا العام.

ويقول القائمون على هذه المبادرة إن هذا اليوم اكتسب دفعة كبرى هذه السنة بفضل وثيقة الأخوة الإنسانية، مشيرين إلى أن يوم الحوار المسيحى - الإسلامى فى إيطاليا أبصر النور فى العام 2001 فى أعقاب الاعتداءات الإرهابية على البرجين فى نيويورك، ومقر وزارة الدفاع فى واشنطن. وقد أقيمت مبادرات عدة فى عدد من المدن الإيطالية بينها «فيشنسا، كيافارى، تورينو، فيرونا، فاينسا» وغيرها.

وأجرى موقع «فاتيكان نيوز» بهذه المناسبة مقابلة مع الكاهن جوليانو سافينا، مدير المكتب الوطنى للمسكونية والحوار ما بين الأديان التابع لمجلس أساقفة إيطاليا، الذى أكد أن التوقيع على وثيقة الأخوة الإنسانية فى الرابع من شباط فبراير الماضى شكل قيمة إضافية بالنسبة لهذا اليوم. وذكّر بأن هذه المبادرة اتُخذت فى أعقاب أحداث الحادى عشر من أيلول سبتمبر، وتم اختيار تاريخ السابع والعشرين من أكتوبر لأنه فى هذا اليوم بالذات من العام 1986 دعا البابا الراحل يوحنا بولس الثانى قادة الديانات حول العالم إلى اللقاء فى مدينة القديس فرنسيس من أجل ابتهال عطية السلام من الله. وأضاف الكاهن سافينا أن هذه المبادرات أظهرت أن الحوار ممكن بين أتباع مختلف الديانات، بل يمكن للأديان أن تتحوّل إلى أدوات للحوار، قادرة على تكييف العمليات الثقافية وسط مجتمعاتنا، ونحن بأمس الحاجة إلى هذا الأمر، خصوصاً فى زماننا الراهن.

ثم لفت إلى أن البابا يوحنا بولس الثانى شاء أن يسلط الضوء، منذ ثلاث وثلاثين سنة، على بعد جديد للسلام، وطريقة جديدة لتعزيزه ونشره، معتبراً أن هذا السلام لا ينبغى أن يأتى كثمرة للتفاوض والمساومات السياسية والمقايضات الاقتصادية. ورأى البابا أن السلام الحقيقى هو ثمرة صلاة الناس على الرغم من اختلاف انتماءاتهم الدينية ويأتى تعبيراً عن الكائن الأسمى الذى يتخطّى قدراتنا البشرية.

وأشار سافينا إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية، المعروفة أيضاً باسم وثيقة أبوظبى، تؤكد أن الإيمان بالله يحمل المؤمن على أن يرى فى الآخر أخاً ينبغى أن نساعده ونحبّه، فى إطار السعى إلى الدفاع عن الخليقة وكل كائن بشرى، لاسيما الأشخاص الأكثر ضعفاً وفقرا. وذكّر المسئول الكنسى الإيطالى بأن المكتب الوطنى للمسكونية والحوار ما بين الأديان عمل دوماً على بناء ونسج علاقات استثنائية مع الجاليات المسلمة الإيطالية من خلال عقد لقاءات عدة.

وتحدث عن اللقاء الذى عُقد هذا العام فى المسجد الكبير بروما يوم التاسع والعشرين من يونيو الماضى، وشارك فيه ممثلون عن مختلف الكنائس والأديان، فضلا عن مندوبين عن مختلف الجاليات الإسلامية الموجودة على التراب الإيطالى. وأوضح أيضاً أن أمين عام مجلس أساقفة إيطاليا المطران ستيفانو روسّو شارك بفرح كبير فى هذا اللقاء، كما أن مشاركة المسلمين لم تقتصر على الجمعيات والهيئات المعترف بها مؤسساتياً شأن اتحاد الجاليات المسلمة فى إيطاليا، والمركز الثقافى الإسلامى وغيرهما، إذ حضر أيضاً ممثلون عن الجاليات القليلة العدد من المواطنين السنغاليين والبنغاليين، والباكستانيين والأتراك. وذكّر فى الختام بأن المشاركين فى الاجتماع تناولوا فى نقاشاتهم وثيقة الأخوة الإنسانية نظراً لما تكتسبه من أهمية.

طباعة
الأبواب: متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg