| 21 سبتمبر 2019 م

أخبار

أنتونى سكوت.. بريطانى- مسيحى جاء لدراسة الإسلام بمنحة من الإمام الأكبر: الأزهر يضم كل جنسيات العالم.. والإسلام دين عالمى منفتح على كل الثقافات

  • | الأربعاء, 22 مايو, 2019
أنتونى سكوت.. بريطانى- مسيحى جاء لدراسة الإسلام بمنحة من الإمام الأكبر: الأزهر يضم كل جنسيات العالم.. والإسلام دين عالمى منفتح على كل الثقافات

 

الإسلام مبنى على التفاهم وقبول الآخر.. واللغة العربية أُمُّ اللغات

فى بريطانيا 70 مليوناً لديهم أفكار مغلوطة عن الإسلام.. وهدفى تغيير هذه النظرة

الفلسطينيون أصحاب حق والقدس عربية لا محالة

الإسلاموفوبيا ظاهرة خطيرة.. و«الجهل بالآخر» سببها الأساسى

المصريون أفضل شعوب العالم فى المودة والتسامح وقبول الآخر.. ومن واجبى نقل ذلك للبريطانيين

أنتونى سكوت، شاب بريطانى مسيحى وأحد الشباب الذين شاركوا بمنتدى شباب صُناع السلام الذى نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين وأسقفية كانتربرى، وأقيم فى بريطانيا خلال يوليو 2018 بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبمشاركة شباب من مصر والعالم.. وقد منح فضيلة الإمام الأكبر 45 شاباً من المشاركين منحة مدتها «شهر ونصف» للدراسة بالأزهر بهدف التعمق فى العلوم الإسلامية لتصحيح الصورة التى يصدرها إعلام الغرب عن الإسلام وكان أنتونى واحداً منهم.. «صوت الأزهر» التقته خلال احتفالية الذكرى ١٠٧٩ لتأسيس الأزهر للتعرف على انطباعاته عن الإسلام والأزهر الشريف، وكيف يرى ظاهرة الإسلاموفوبيا وكيفية مواجهتها، والعديد من الأمور التى يتناولها الحوار التالى:

كيف استقبلت اختيارك ضمن 45 شاباً للدراسة بالأزهر من خلال منحة الإمام الأكبر؟

فى الصيف الماضى قابلت فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال منتدى شباب صُناع السلام ومنح 45 شاباً منحة للدراسة بالأزهر وكنت واحداً منهم.. وقد كنت فى قمة اندهاشى عندما تم اختيارى كونى مسيحياً، لكن هذا الاختيار زاد شغفى لتعلم العلوم الإسلامية من منبع الإسلام وقلبه النابض الأزهر الشريف، والكل هنا رحب بنا ولم يبخل أحد علينا بأى معلومة.. وأود أن أشكر الإمام الأكبر على هذه المنحة الكريمة التى تعلمت منها الكثير وكونت من خلالها الكثير من الصداقات مع مسلمين فى مصر، وهم رائعون جداً، وتعرفت أكثر على الدين الإسلامى من وجهة نظر فلسفية قيمة.

لاحظت أنك تجيد اللغة العربية.. متى تعلمتها؟ وما الدافع وراء دراستك للعلوم الإسلامية؟

من وجهة نظر تاريخية ودينية وسياسية وثقافية يعد الشرق الأوسط مكاناً مشوقاً لدراسته ودراسة لغته ودينه الإسلامى، ولقد كنت أريد قراءة المصادر الإسلامية «القرآن الكريم والسنة النبوية» بلغتها الأصلية، ولأنى لن أستطيع أن أتواصل بشكل حقيقى دون إجادة العربية، فقد درستها وأصبحت أجيدها، خاصة أننى أقمت فى دولة الإمارات لثلاثة أعوام قبل ذلك، ومن خلال هذه الدراسة أيقنت أن اللغة العربية أم اللغات، وهى جميلة ومليئة بالمعانى القيمة وتختلف تماماً عن أى لغة فى الكلمات والكتابة.

ما رأيك فى احتفالية الأزهر بمرور 1097 عاماً على إنشائه؟

حضرت الاحتفالية صدفة، فقط جئت لكى أقابل بعض أصدقائى من منتدى شباب صناع السلام، وبمجرد حضورى انبهرت بما أشاهده، فقد رأيت فيديو عن الدكتور أحمد الطيب، وعدد من مشايخ الأزهر، وتعرفت أكثر على رؤيتهم وفكرهم ودورهم فى نشر السلام فى مختلف دول العالم ضد التطرف وإبراز صورة الإسلام الوسطى المعتدل، وأكثر شىء أحببته هو مشاهدة شباب وأطفال ورجال ونساء من كل الجنسيات، كلهم واحد، لا فرق بينهم، وشاهدت تكريم عدد من المتفوقين وكان من ضمنهم أشخاص من ذوى الاحتياجات الخاصة، ولذلك أشكر القائمين على الاحتفالية والتكريم، فمن واجبنا دعمهم والإشادة بنجاحهم.

كونك مواطناً بريطانياً.. كيف ينظر أهل الغرب إلى الإسلام؟

 

يوجد فى بريطانيا 70 مليون شخص لديهم العديد من الأفكار المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، وأنا كبريطانى لدىَّ الكثير من الأصدقاء المسلمين المقربين ونتشارك معاً فى كثير من الأمور وكثيراً ما يساعدوننى فى حل أى مشكلة تواجهنى، ونعيش حالة من التضامن والأخوة، ولكن الكثير من الغربيين عموماً لا يعرفون المسلمين بشكل شخصى وليس لديهم أى علاقات معهم ويستقون معرفتهم عن الإسلام فقط من خلال الجرائد والسوشيال ميديا التى تصدر صورة المسلمين على أنهم أهل إرهاب وتطرف ويقدمون الإسلام بصورة سيئة لا تعبر عن حقيقته وتسامحه، أما من يتعاملون مع المسلمين هناك فهم فقط من يعرفون الإسلام ويدركون أنه دين وسطى معتدل لا تطرف ولا غلو فيه، به أفضل أسس للتفاهم والمعرفة وقبول الآخر..

فى رأيك ما السبب وراء انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا فى الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة؟

الإسلاموفوبيا ظاهرة خطيرة تواجه أى بلد يوجد داخله مجتمعات مختلفة لا يوجد بينها تواصل وعدم معرفة كل منهم للآخر خاصة الإسلام، وبطبيعة الإنسان أنه عدو ما يجهل فهو يخاف مما لا يعرفه وقد يحاربه دون أى سبب، وفى تقديرى أن جزءا كبيراً من انتشار الظاهرة يرجع إلى عدم المعرفة الجيدة بالإسلام، وهذا كان أهم أسباب مجيئى إلى الأزهر لكى أتعمق أكثر فى هذا الدين الوسطى المعتدل الذى يحارب فى معظم دول الغرب بكل ظلم، وأنا حزين جداً لانتشار هذه الظاهرة فى الدول الأوروبية وبريطانيا بشكل خاص، وهدفى الأساسى هو تغيير النظرة المغلوطة وكشف ما هو الإسلام الحقيقى والإجابة عما يدور فى أذهان غير المسلمين من أفكار مغلوطة عنه، بهدف نشر روح التسامح والسلام والمودة بين الشعوب والموجودة فى هذا الدين السمح.

بماذا ترد على من ينسب للإسلام أنه دين إرهاب؟

عندما يحدثنى أحد فى بريطانيا أن الإسلام دين إرهاب أقول له: هل تعاملت مع مسلمين بشكل شخصى؟ وأوضح له أننى من خلال تجربتى وعلاقتى بالمسلمين أؤكد أن الإسلام برىء من كل الاتهامات التى توجه إليه زوراً، ويجب التفريق بين الدين وطبيعة الإنسان، فكل دين به أشخاص جيدون للغاية وبه متشددون، وإن شذ البعض عن ديانتهم فيجب ألا تنسب أفعالهم السيئة للدين ذاته، لأن الأديان السماوية أديان تسامح وأخوة، ويمكن أن نعمل معا - مسيحيين ومسلمين - ضد التشدد والتطرف.

وبعد أن عشت فى مصر ودرست فى الأزهر قلب المعرفة الإسلامية ستكون حجتى فى الرد عليهم أقوى، حيث عاملنى الجميع هنا بكل لطف ومودة رغم أننى غير مسلم، ولا أبالغ عندما أقول إن الشعب المصرى أفضل شعوب العالم من ناحية المودة والتسامح وقبول الآخر، ومن واجبى أن أنقل ذلك لكل البريطانيين عندما أعود.

كيف ترى الوضع فى فلسطين حالياً؟

الفلسطينيون أصحاب حق والقدس عربية لا محال وهذا ما جاء فى القرآن والكتب التاريخية، وأنا أفهم أسباب كره اليهود للفلسطينيين ولا أحب التحدث عنها.

كيف تقضى وقتك فى مصر بجانب الدراسة بالأزهر؟

أحببت وقتى هنا، وكونت العديد من الصداقات مع شباب مسلمين من العديد من الدول العربية والأوروبية فالأزهر يضم تقريباً كل جنسيات العالم، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الإسلام دين عالمى منفتح على كل الثقافات ولديه القدرة على نشر السلام فى العالم كله من خلال طلابه، واكتسبت مهارات جديدة وتعلمت كيفية النقاش وعرض الاختلاف والتوافق بالطرق الجيدة دون الدخول فى المجادلة.. وخلال فترة إقامتى زرت تقريباً كل الأماكن السياحية وأكثر مكان أحببته هو حديقة الأزهر فهى جميلة للغاية وتمتاز بالهدوء، وأهل مصر لطفاء للغاية، والروابط العائلية لديهم مهمة وقوية عرفت منها قيمة العائلة.

من وجهة نظرك.. كيف نعمم السلام بين الشعوب أكثر؟

من خلال العلاقات بين الشباب يمكن أن نبنى جسوراً من أجل السلام.. نعم لا نستطيع أن نطبق السلام من القمة للقاع، ولكن لا بد أن ننمى السلام على الأرض بين الشعوب ونرعى ذلك فى نظام التعليم الأساسى ونعزز من تمكين الحوار بين الشعوب المختلفة، ومنح الحرية لمناقشة موضوعات عميقة ومهمة فى الأديان.. وهكذا نعيش السلام الحقيقى المبنى على العلاقات والأخوة.

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg