| 21 سبتمبر 2019 م

كلام يهمنا

د. فاطمة موسى أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة: "التفاعل الموقفى" للمشجعين بعد إخفاق أنديتهم قد يؤدى للاكتئاب

  • | الأربعاء, 17 أبريل, 2019
د. فاطمة موسى أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة: "التفاعل الموقفى" للمشجعين بعد إخفاق أنديتهم قد يؤدى للاكتئاب

 

قالت الدكتورة فاطمة موسى، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، رئيس قسم الطب النفسى الأسبق بكلية الطب جامعة القاهرة، إن ما يصيب بعض جماهير الأندية الكبرى من الدخول فى حالة نفسية سيئة بعد الخسارة أو تلقى أهداف كثيرة من الخصم هو وليد الحب الكبير والثقة والأمل فى النادى واللاعبين الذين توسم فيهم المشجع خيراً فى تحقيق الانتصار دون النظر إلى الظروف المحيطة بأجواء هذه المباريات ودرجة الاستعداد الخاص باللاعبين، مشيرة إلى أن الشباب ينظرون إلى ناديهم باعتباره القدوة والمثل الأعلى وأن النجاح المستمر والدائم أمر يجب أن يحدث، وبمجرد أن يصاب الفريق بعرقلة فى إحدى المباريات بالهزيمة غير المتوقعة أو أن تمطر شباكه بعدد كبير من الأهداف يصاب بحالة من الإحباط واليأس، وذلك فى حالة الاستعداد النفسى السابق للمشجع للدخول فى حالة سيئة قد تصل إلى مرحلة من الغضب والاكتئاب والقلق وعدم الاستقرار.

وأضافت موسى لـ«صوت الأزهر» أن المشجع المولع بفريقه لا يصنف بأنه مصاب بالاكتئاب دون أن يصل إلى المرحلة المرضية التى تصل إلى المرض النفسى الذى يحتاج إلى العقاقير والأدوية، وأن زيادة هذه الحالات تحدث لدى الشباب والمراهقين الذين يعلقون آمالهم على الفريق وأيضاً بعض من كبار السن الذين يصبون كل طموحاتهم فى فوز أحد الأندية التى يشجعها منذ الصغر دون الاهتمام بغيرها من الأمور الأساسية فى مختلف مجالات الحياة، وأنه يجب على هؤلاء إدراك أن «التفاعل الموقفى» الذى يمرون به سوف يعبر سريعاً بعودة الفريق إلى أول النجاحات على مستوى النتائج، مطالبة بانخراط الشباب فى الأمور الأكثر أهمية المتمثلة فى الدراسة والعمل.

وأوضحت أستاذ الطب النفسى أن الأسرة مطالبة بوضع أسس وأخلاقيات التشجيع لدى أبنائها منعاً لدخولهم فى هذه الحالات غير المستقرة، وأن الآباء عليهم أن يغرسوا فى الصغار اتباع طرق الوسطية فى التشجيع وأن الرياضة «مكسب وخسارة» وعدم النظر إلى الهزيمة مهما بلغ عدد أهدافها بأنها حياة أو موت، وبث ثقافة الرضا بالأمر الواقع وعدم ضيق الأفق الذى يعلق الآمال على لاعب معين بعدم قدرته على التهديف فيضيع الأمل فى نفسه ويخفق فى شتى الأمور الأخرى، ما ينعكس سلباً على حالته العامة، داعية إلى الوسطية وعدم الميل الجارف فى الحب لشىء معين مصداقاً لقول الله تعالى فى كتابه العزيز: «فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ».

محـمد فـرج

طباعة
الأبواب: كلام يهمنا
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg