| 13 نوفمبر 2019 م

متابعات

مفكرون ونواب: الأزهر انتصر للوطن بمشاركته فى 30 يونيو

  • | الأربعاء, 3 يوليه, 2019
مفكرون ونواب: الأزهر انتصر للوطن بمشاركته فى 30 يونيو

وكيل النواب: 30 يونيو حافظت على استقرار مصر ومنعت تكرار سيناريو دول الجوار

النائب محمد ماهر: رسخت مكانة مصر على المستويين الإقليمى والعالمى

د. سعيد اللاوندى: نحتاج أن يصل صوت الأزهر للعالم لمحاربة التكفير وإظهار سماحة الإسلام

جمال أسعد: دور الأزهر فى القضايا الوطنية لا يقل عن أى مؤسسة فى الدولة

د. زين السادات: الأزهر والكنيسة وقفا موقفاً وطنياً لمواجهة اختطاف الوطن

حسن مصطفى

محمد الصباغ

لا ينكر عاقل الدور الكبير الذى أداه الأزهر الشريف ولا يزال منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، ولعل الدور الذى يؤديه الآن وتحديدا منذ ثورة 30 يونيو المجيدة أكثر أهمية مما كان عليه من قبل، فقد ظل الأزهر قلعة الإسلام الحصينة لقرون طويلة، وظل صرحا شامخا ومنبرا للوسطية والاعتدال وحائط صد أمام التيارات والجماعات التكفيرية والإرهابية، إضافة إلى دوره فى الحفاظ على النسيج الوطنى ووحدة المصريين، ودفاعه عن القضايا التى تخص المسلمين فى بقاع الأرض، وزيارات فضيلة الإمام الأكبر لدول العالم، ودوره المحورى فى القارة الأفريقية باعتبار مصر قلب أفريقيا النابض وغير ذلك من الأمور التى تؤكد مساندته لدولة 30 يونيو منذ انطلاقها.. السطور التالية تسرد آراء عدد من المفكرين والبرلمانيين فى تلك القضية..

فى البداية يؤكد الخبير فى العلاقات السياسية والدولية الدكتور سعيد اللاوندى أن الأزهر الشريف كان له دور كبير خلال الست سنوات الماضية فى مكافحة الإرهاب والتطرف والجماعات التكفيرية خاصة الموجة التى تلت ثورة 30 يونيو، وكان الأزهر حائط صد منيعا أمام تلك التيارات والموجات التكفيرية، مشيراً إلى أن هذا الدور تعاظم كثيرا بزيارات فضيلة الإمام الأكبر الخارجية والتى كان لها دور كبير فى تصحيح صورة الإسلام والمسلمين وتوصيل رسالة السلام لكل دول العالم، مشددا على أن هذه الزيارات برهنت على أن الإسلام برىء من الإرهاب وأن الدعوة الإسلامية هى دعوة سلام، وأن الفكر الإسلامى فكر وسطى ومعتدل وينبذ أى أفكار متطرفة أو إرهابية، فدول العالم اليوم تطلب علماء الأزهر لمواجهة الإرهاب على أرضها.

وأوضح اللاوندى أن دور الأزهر فى خدمة القضايا العربية والوطنية والإسلامية مستمر، فعلى سبيل المثال اهتمامه بالقضايا العربية كقضية القدس التى اقام لها مؤتمرا حاشدا ولايزال يدافع عن المقدسات العربية والإسلامية وفى المجال الدولى قضية مسلمى الروهينجا، وفى القضايا الوطنية فيما يصدره الأزهر من وثائق تهتم بالشأن المصرى والوطنى، فهذا الدور الذى يقوم به الأزهر فى مختلف المجالات دور فى غاية الأهمية، مبينا أننا بحاجة لأن يصل صوت الأزهر لكل دول العالم لمحاربة التكفير ولإظهار اعتدال وسماحة الدين الإسلامى.

مكافحة التطرف

ومن ناحيته يؤكد المفكر والكاتب السياسى جمال اسعد أن للأزهر الشريف دورا محوريا فى القضايا الوطنية وإرساء الدعائم الوطنية وكذلك تجديده للخطاب الدينى ومكافحته للأفكار المتطرفة والتكفيرية، وهذه الأدوار لا تقل عن أدوار أى مؤسسة من مؤسسات الدولة الهامة، مشددا على أن دور الأزهر الذى بدأ مع المصريين منذ ثورة 30 يونيو وحتى اليوم جاء فى نواح كثيرة الهدف الأسمى منها هو الوطن فمن ذلك الوثائق التى أصدرها الأزهر الشريف من أجل مستقبل مصر ولم الشمل وإقرار الحريات والأخوة الإنسانية.

وأضاف أن الأزهر خلال السنوات الست الماضية منذ ثورة 30 يونيو يعيش حالة وطنية ويشهد اجتهادا كبيرا، فلا يمكن أن ننكر دور الأزهر وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب فى مكافحة الإرهاب والأفكار التكفيرية، وزياراته التى جال فيها دولاً مختلفة من كافة أنحاء العالم لنشر ثقافة الاعتدال والوسطية والسلام، ولتوعية شعوب العالم بحقيقة سماحة الدين الإسلامى، لافتا إلى أن هذا الدور يأتى من خلال تاريخ الأزهر الشريف الذى كان فيه هو الملجأ الوحيد للمصريين وهو المحرك الأول للثورات عبر تاريخه وهو الآن يقوم بثورة ضد الإرهاب والجماعات التكفيرية وثورة فكرية من أجل تجديد الخطاب الدينى.

تعزيز التسامح

أما الكاتب والمفكر القبطى كمال زاخر فقد أكد أن للأزهر الشريف دوراً مهماً جاء بعد ثورة الثلاثين من يونيو خاصة فى تعزيز قيم المواطنة والتسامح وإرساء دعائم السلام فى مصر وفى خارجها مؤكدا على أن الدور المنوط بالأزهر ينبثق من رسالته التى حملها على عاتقه ويؤديها بكل تفان وإخلاص، منوها بأن الأزهر الشريف عبر تاريخه كان منحازا للوطن وللمصريين واستطاع بإمكانياته اللوجيستية والفكرية أن يعيد للمصريين قيم التسامح والاعتدال والوطنية خاصة ما يتعلق بالقضايا الوطنية..

وأضاف زاخر أن الدور الأزهرى اليوم بدوائره الدولية والوطنية والقومية والعالمية والشرق أوسطية والعلمية والفكرية والثقافية استطاع مواجهة الفكر المتطرف وبين للعالم حقيقة الجماعات الإرهابية والتكفيرية، ورسم صورة صحيحة عن التسامح والاعتدال الإسلامى، ولم الشمل الوطنى ودافع عن القضايا الوطنية والعربية، ورد على كافة الأفكار المشوهة التى خلقتها وصدرتها التيارات الإرهابية بمختلف مسمياتها للعالم.

مواجهة الإرهاب

ومن جانبه يوضح النائب البرلمانى الدكتور عمر حمروش أمين سر اللجنة الدينية بمجس النواب، أن دور الأزهر الشريف خلال الست سنوات الماضية كان محوريا ومؤثرا خاصة فيما يتعلق بمواجهة ومكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله، ووقوف الأزهر الشريف بجانب المصريين فى ثورتهم ضد الجماعة الإرهابية وانتصاره للوطن، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف استطاع خلال السنوات الست الماضية مواجهة الفكر المتطرف الذى يحاول الانتشار من خلال الفتاوى والأفكار المتطرفة واستقطاب الشباب فكان الأزهر الشريف حائط صد لهم واستطاع من خلال علمائه الوجود على الساحة، ومنع أى من الأفكار المنحرفة أو المتطرفة أن تصل لعقول الشباب والنشء وكان هذا الدور كبيرا فى تعزيز قيم التسامح وإعلاء قيم الوطنية والمواطنة.

دور أفريقى

ويؤكد السفير أحمد حجاج الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية الأسبق، أن الأزهر الشريف ساهم بدور كبير على المستوى الأفريقى باعتباره القوة الناعمة فى مصر وذلك فى عودة مصر لأحضان القارة الأفريقية خاصة بعد ثورة 30 يونيو، مبينا أن دور الأزهر الشريف فى أفريقيا لا ينحصر فى شكل واحد بل إن للأزهر الشريف فى أفريقيا أدوارا عديدة فكرية وثقافية ودينية وعلمية فهو قبلة طلاب العلم ومنارة وإليه يفد مختلف طلاب العلم من دول أفريقيا للدراسة فى رحاب جامعته، وكذلك الدور التنويرى فى إرساله العلماء لدول القارة لتعليم الشعوب تعاليم الدين ومواجهة الأفكار الإرهابية والتكفيرية، وكذلك الحملات العالمية التى قام بها الأزهر الشريف من خلال إرساله لقوافل سلام عالمية نشرت السلام وأعادت الحياة فى ربوع القارة الأفريقية خاصة فى الدول التى كانت ترزح تحت نير الحروب الأهلية والصراعات القبلية.

صمام أمان

من جانبه قال النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب إن ثورة 30 يونيو نجحت فى الحفاظ على الدولة المصرية وذلك بوقوف القوات المسلحة والشرطة بجانب إرادة المصريين، وأفشلت الثورة فى الوقت نفسه كافة المخططات التى كانت تستهدف زعزعة استقرار الدولة المصرية كما حدث فى بعض دول الجوار. لافتا إلى أن الدولة المصرية صمام أمان واستقرار الدول الإسلامية والعربية، وأن أى فوضى آنذاك كانت ستظهر نتائجها على كافة دول الشرق الأوسط. مبينا أن 30 يونيو أثبتت للعالم كله أنه لا أحد يستطيع قهر إرادة المصريين ما داموا متحدين خلف قواتهم المسلحة التى لا تدخر جهدا للحفاظ على وحدة وتماسك الشعب والدولة المصرية وأن الأزهر الشريف وقف داعما ومؤيدا للثورة منذ أن وقف شيخه متصدرا مشهد 3 يوليو إلى جانب القوى الوطنية الأخرى.

دولة قوية

من جانبه قال النائب محمد ماهر حامد، إن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى فعاليات قمة مجموعة العشرين التى تعد أهم منتدى اقتصادى دولى متزامنة مع ثورة 30 يونيو تؤكد أن هذه الثورة العظيمة رسخت لمصر مكانة على المستوى الإقليمى والعالمى ومكنت الرئيس عبدالفتاح السيسى من تقوية الجبهة الداخلية لمصر من خلال دعم المؤسسات وتقوية الجيش والشرطة وبناء دولة قوية بشهادة الجميع وفى نفس الوقت استعاد من خلالها العلاقات الطيبة والقوية لمصر مع كل دول المنطقة.

وأوضح أنه خلال 6 سنوات حرصت القيادة السياسية على تحقيق أحلام الشعب من خلال عمل البنية التحتية القوية لمصر، ودعم الأمن والاستقرار فجعل من مصر دولة مستقرة وقوية شعر بها المواطن، والسائح، والمستثمر العربى والأجنبى وأن الأزهر الشريف يعمل بجد وبالتوازى مع جهود الدولة السياسية والاقتصادية فى أداء دوره بأمانة فى مواجهة التطرف وتجديد الخطاب الدينى.

انتعاش الاقتصاد

وفى السياق ذاته أكد النائب كريم عبدالكريم درويش رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو كانت ثورة لصالح المصريين ولذا وقف الأزهر الشريف منها موقف المؤيد والمساند، مشيراً إلى أن ما اتخذته الدولة بعدها من إصلاحات اقتصادية لانتعاش الاقتصاد المصرى تم دعوة مصر ضمن ثلاث دول صديقة من مجموعة الثمانى الصناعية التى تمثل كبريات الاقتصادات العالمية فى إطار علاقات مصر الدولية المتميزة التى نسجها الرئيس السيسى مع القوى الدولية ذات المكانة السياسية والاقتصادية. مضيفا: ولم تكن هذه المرة الوحيدة التى شاركت فيها مصر وإنما شاركت فى العديد من القمم الاقتصادية الكبرى منها قمة العشرين فى اليابان وقد شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل عامين فى القمة التى عقدت فى الصين كما شارك فى أعمال قمة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا فى إطار مجموعة العشرين التى عقدت فى ألمانيا العام الماضى.

مختتما بأنه منذ ثورة يونيو ومصر أرست مبادئ عالمية هى أن الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفاهية الشعوب لن تتعزز إلا بمواجهة الإرهاب ومكافحته، ومنع مخططات الدول الرامية لنشره ولتفتيت الدول الوطنية وتقسيمها وزعزعة استقرارها، والتوصل لحلول سياسية لأزمات المنطقة، مما يعزز اقتصادات ورفاهية شعوب المنطقة والعالم.

العبور للعالمية

وقال الدكتور زين السادات رئيس مؤسسة التضامن المصرى والعربى إن المؤسسة الدينية إحدى قوى مصر الناعمة فى الخارج ولا غرابة أن تكون إحدى القوى المساندة للدولة الوطنية فى الداخل لها وقف الأزهر الشريف موقفا وطنيا إلى جانب الكنيسة المصرية لمواجهة الجماعة الإرهابية التى أرادت اختطاف الوطن، موضحاً أن 30 يونيو رسمت طريق عبور الاقتصاد المصرى للعالمية وهذا ما أكدته المؤشرات الدولية حيث ساهمت الثورة فى نمو كل القطاعات الاقتصادية بشكل متسارع رغم التحديات الداخلية والخارجية. لافتا إلى أن قطاع السياحة رغم ما شهده من تقلبات إلا أن الأمن والاستقرار ساعدا فى نموه وتحقيق أكثر من 11 مليار دولار فى عام 2018 وزادت تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 25 مليار دولار ومن المتوقع أن تتخطى معدلات النمو الاقتصادى المصرى 6% مما يساهم فى تحسن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية.

طباعة
الأبواب: متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg