04 مايو, 2017

بابا الفاتيكان فى رسالة سلام من الأزهر: مصر أرضُ سلامٍ بَنَتْ جسور تآلفٍ وتوادّ ومحبة مع العالم

بابا الفاتيكان فى رسالة سلام من الأزهر: مصر أرضُ سلامٍ بَنَتْ جسور تآلفٍ وتوادّ ومحبة مع العالم

ألقى البابا فرنسيس بابا الفاتيكان كلمته بمؤتمر الأزهر العالمى للسلام، من قاعة الأزهر للمؤتمرات، حاملًا خلالها عدة رسائل سلام للعالم، مشيدًا بدعوة الإمام الأكبر شيخ الأزهر له لإلقاء كلمة بمؤتمر الأزهر للسلام.

وأشار فى كلمته التاريخية إلى أن رسالة السلام منذ القدم خرجت من مصر وتوجهت إلى دول العالم، وإلى حضارات العالم، مشيرًا إلى أن العلوم المختلفة التى خرجت من مصر فى القدم حثت على السلام؛ ولذا لا بد أن تسير تلك العلوم على هذا النهج.

وأوضح البابا فرنسيس فى كلمته ضرورة أن تتناغم تلك العلوم مع الحاجة للسلام والبعد عن العنف، فقد تعلمنا أن السلام يؤدى إلى السلام والعنف يؤدى إلى العنف، مبينًا أن الحوار الدينى يفتح مجالاتٍ متعددةً من أوجه الحوار الأخرى الثقافية والعلمية وغيرها، معلنًا عودة الحوار بين الفاتيكان وبين الأزهر الشريف مرة أخرى، ودعم هذا الحوار ليكون حوارًا بناءً وحوارَ سلامٍ؛ للوصول إلى استراتيجية كاملة للسلام والاحترام المتبادل والاعتراف بالحقوق والواجبات للجميع، وعدم الاعتراف بمدنية الصدام، وعدم ربط البربرية التى تنتهجها الجماعات الإرهابية بأى دين.

وأوضح بابا الفاتيكان أن مصر هى أرض سلام ونحن جميعًا نعرف ذلك، وقد بَنَت جسور تآلفٍ وتوادّ ومحبة وسلام مع العالم، وفى سيناء هناك جبل يرمز للسلام، موجهًا حديثه إلى العالم؛ بأنه لا بد من التأكيد على الدور الدينى فى دعم السلام وحوار السلام، فلا يكتمل دعم السلام بدون دعم الأديان.

وأكد بابا الفاتيكان فى كلمته ضرورة أن نحيى قيم السلام من جديد وأن يتم دعمها، والتأكيد على أن الدين هو الحل لإنهاء العنف ولابد أن نتعلم كيف نبنى بالدين جسور السلام، مبينًا أنه لا بد من أن تزدهر الأديان من جديد وتسعى لإحياء الأصول، وأن نؤكد على أنه لا مجال للعنف وأن العنف يؤدى إلى انكار الدين.

ونفى بابا الفاتيكان وجود أى علاقة بين الإرهاب وأى دين، فالدين هو السلام، والله هو السلام، ومعًا من هذه الأرض نرسل للعالم رسالة سلام ونرفض أى شكل من أشكال العنف التى تُرتكب باسم الدين أو باسم الله.

وأضاف بابا الفاتيكان فى كلمته التاريخية: لا بد أن نصلىَ جميعًا من أجل السلام، وأن تتوجه الكنائس بالصلاة من أجل السلام، وأننا مشاركون فى مكافحة ومواجهة الشر من أجل إحلال السلام ولن ننفك حتى نحقق الإخاء والسلام العالمى، مبينًا أننا اليوم فى حاجة للسلام وليس للقتال والعنف، ونتمنى من الله أن يهبنا السلام، مشددًا على ضرورة أن نتعاون جميعًا فى مواجهة العنف، وبخاصة ما أشار إليه شيخ الأزهر بخصوص تجارة السلاح فلابد أن نواجهها؛ لأنه إذا ما تركناها فسوف تصبح سرطانًا يصيب العالم بوباء الحروب.

قراءة (1035)/تعليقات (0)