25 فبراير, 2024

انعكاسات الحرب في غزة على انتخابات الكونجرس الأمريكي ٢٠٢٤

انعكاسات الحرب في غزة على انتخابات الكونجرس الأمريكي ٢٠٢٤

     أورد موقع Democracy Now بتاريخ 22 من فبراير 2024م خبرًا يفيد بأن الإيباك ـ وهي جماعة ضغط تدافع عن السياسات المؤيدة للكيان الصهيوني - تعتزم إنفاق أكثر من 100 مليون دولار أمريكي للفوز في الانتخابات النيابية المقبلة على منافسيهم من "البرلمانيين التقدميين" الذين ينتقدون انتهاكات الكيان الصهيوني لحقوق الإنسان في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، مثل النائبة الديموقراطية بالكونجرس عن ولاية ميتشيغان، رشيدة طليب، والنواب كوري بوش، وإلهان عمر، وجمال بومان، وسمر لي، وألكسندريا أوكازيو كورتيز، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي.
وأشار المصدر إلى أن النفوذ الضخم لإيباك يأتي مصحوبًا بتهديد ضمني بأن هذه تلك الأموال سيتم إنفاقها مخصصة للإنفاق ضد من يرفضون سياسات الإيباك المنظمة عندما يتعلق الأمر إزاء بانتقاد الكيان الصهيوني حتى تتم بغيتهم بإخراج التقدميين من سباق الكونجرس هذا العام. إلا أن استطلاعًا للرأي، بحسب المصدر، أكد أن ثلثي الناخبين الأمريكيين يؤيدون وقف إطلاق النار في غزة - بما في ذلك ٨٠٪ من الديمقراطيين.
كما أفاد موقع http://Slate.com منتصف نوفمبر الماضي أن المعركة الانتخابية لعام 2024م ستكون الأكثر مرارة وتكلفة نظرًا للمواجهة التي تثيرها بين نواب الكونجرس - (ومعظمهم من النساء) اللائي يطلقن على أنفسهن "الفرقة" أو "الكتيبة" ويؤيدن القضية الفلسطينية واتخاذ أية سياسات إيجابية نحو إعلان قيام الدولة الفلسطينية، من جانب؛ وبين مجموعة أنصار الإيباك التي تؤيد تؤيد الكيان الصهيوني والمرشحين البرلمانيين التابعين لتلك اللجنة المحسوبين عليها.
كما أكد الموقع المشار إليه أيضا أن ٨٠٪ من الديمقراطيين يؤيدون وقف إطلاق النار في غزة، وأن 66% من قاعدة المصوتين الأمريكيين يتبنون الموقف ذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن التقدميين متحالفون بقوة مع الناشطين والحقوقيين، حيث إنهم من أشد المدافعين عن القضايا التقدمية التي تشمل الرعاية الطبية للجميع، والصفقة الخضراء الجديدة، وإصلاح الشرطة، وتخفيف ديون الطلاب، والأكثر أهمية أن جميعهم يرفضون الدعم المالي الكبير، ويعيشون على الدعم الشعبي فقط وجمع التبرعات، وسرعان ما أصبحوا من بين أكثر أعضاء الكونجرس شهرة، ومعظمهم بارعون في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، قال كونور فاريل، رئيس اللجنة التقدمية: إن أيباك تريد التأكيد على إثبات أنه لا يوجد أحد في مأمن من غضبها، وأنه إذا تحدث أحد ما علنًا، فيمكن استهدافه بغض بقطع النظر عن مدى شعبيته أو عدد دورات تمثيله البرلمانية.
وأشار المصدر إلى أن اللوبي الصهيوني أصبح أكبر منفق خارجي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حيث إنه ضخ ما يقرب من 30 مليون دولار عبر لجنة العمل السياسي الكبرى، ومشروع الديمقراطية المتحدة، وملايين أخرى عبر لجنة العمل السياسي للأغلبية الديمقراطية للكيان الصهيوني؛ إذ خُصصت تلك الأموال بالأساس لإخراج التقدميين من سباق الانتخابات التمهيدية، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم ثلاث مرات على الأقل في الانتخابات المُقبلة.
من جانبه يرى مرصد الأزهر أن زمن التعتيم الإعلامي الكامل قد ولّى، وأن الحقيقة تُرى أمام أعين الباحثين عنها، وأن التحول في المواقف القائمة على الحقائق قادم على المستوى الشعبي بأسرع مما يتجلى على المستوى الرسمي في بلدان الغرب عمومًا، والولايات المتحدة خصوصًا، فهو المستوى الذي تتحكم فيه اعتبارات المناصرة السياسية والمال السياسي وغيرها من الاعتبارات المقدمة على مصالح الناخب الذي بات يُدرك مدى الخداع الإعلامي والسياسي الذي طال أمده، ومدى الاستنزاف الاقتصادي من الضرائب التي يدفعها في سبيل دعم قضايا هي أبعد ما تكون عما جرى تلقينه لذلك الناخب من حيث انتصار بلاده للحق والمساواة والعدل وحقوق الإنسان.

قراءة (283)/تعليقات (0)