28 أبريل, 2024

أولادنا والسوشيال ميديا

أولادنا والسوشيال ميديا


    إن السوشيال ميديا أصبحت جزءً من حياتنا وحياة أولادنا، يتعلم فيه الأطفال تقليد ما يرونه فيها، وقد يقعون فريسة للمحتوى الضار من المعلومات المغلوطة والمضللة والتجارة بالعرض والدين والحض على التطرف والفسق والفجور. 
* وقد تنشأ بعض الأمراض النفسية والسلوكية عند الأطفال نتيجة للإستخدام غير المنضبط للسوشيال ميديا مثل التوحد، العزلة، عدم القدرة على تشكيل الجمل، العنف، علو الصوت، وعدم الانتباه.
* وفي سن الشباب قد يؤدي الاستخدام غير المنضبط للسوشيال ميديا إلى عدم الرضا عن الحياة الواقعية، عدم تقبل النقد، البعد عن الدراسة، والبحث عن طرق الثراء السريع. 
ومن هذا المنطلق فإننا لابد أن نعي حجم الأخطار التي تحيط بأبنائنا؛ لا سيما إن كانوا غير محصنين ضدها؛ فيجب أن نُقَيِّم أنفسنا وأولادنا ونصحح تعاملنا مع السوشيال ميديا.
وينبغي أن تكون نضع نُصْبَ أعيننا قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4]، ليتحمل المسلم المسؤولية كاملة أمام الله ويعلم أن الله يراه ومحاسبه عن كل فعل، وعن كل تفاعل أو إعجاب أو نشر على السوشيال ميديا، كما أن المسلم الغيور على عرضه وماله ووطنه ليقف متعجبًا مستنكرًا لما يرى ويسمع من مواقف الناس تجاه وسائل التواصل الاجتماعي.
* ونحن في ذلك لا ننكر الفوائد الجمة لوسائل التواصل الاجتماعي عندما تستخدم استخدامًا إيجابيًّا صحيحًا يخدم الدين والوطن.
* وهذه بعض النقاط التي تجعل السوشيال ميديا عونًا لنا في تربية أولادنا:
أن نجعل شعارنا جميعًا “الله يراك” بحيث نرددها كثيرا في بيوتنا، ونجعل معناها نُصْبَ أعيننا، وينبغي أن تكون أيها الوالد أو المُرَبِّي الكريم قدوةً لأولادك، فلا تقضي ساعات طويلة على السوشيال ميديا، ولا تنس المراقبة الأبوية على هواتف الأطفال، بحيث تُلاحِظ التغيرات في سلوك طفلك ومشاكله واحتياجاته، ومعرفة سبب تلك المشاكل وكيفية العلاج، مع فتح مجال الحوار معهم وتقنين وقت السوشيال ميديا وتحديده.
كما أن اختيار المحتوى المناسب الذي يربي الأولاد على القيم والثوابت له دور فعال في التعامل السليم مع وسائل التواصل الاجتماعي، ومن رحمة الله بنا أن وهبنا عقلًا نميز به بين الجيد والردئ حتى نزرع العقلية النقدية في أولادنا وربطها بالقيم والمبادئ الإسلامية ونفتح لأولادنا طرقًا أخرى لشغل وقت فراغهم غير السوشيال ميديا.
نسأل الله أن يصلح حالنا وحال أبنائنا، وأن يبعد عنا وعنهم كل سوء، اللهم آمين.

   مقال بقلم / الشيخ أحمد محمد  داود - وعظ القاهرة

قراءة (189)/تعليقات (0)