فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: يوم مولده.. ذكرى ميلاد أمة
آراء وأفكار

فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: يوم مولده.. ذكرى ميلاد أمة

منذ ألف وتسع وأربَعَمِائةِ عام هجرى، ظهر إلى الوجود نور أضاء العالم كله شرقاً وغرباً، ولايزال يضيئه، وسيظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ ذلكم هو نور سَيِّد النَّاس محمدٍ صلى الله عليه وسلم، الذى أشرق على البشرية جمعاء، وكان مولده رحمة للعالمين، وبركةً على الإنسانية كلها، جاءها هادياً ومنقذاً، بعد أن أشرفت على الزوال، وبعد أن بدا واضحاً أن الجنس البشرى كله أوشك على العـودة إلى حالة من الهمجية، أصبحت معها كل قبيلة وكل طائفة عدواً لجارتها، لا يعرفون لهم نظاماً ولا يتبينون لهم قانوناً.

ليلة في منزل رسول الله
ملفات خاصة

ليلة في منزل رسول الله

قال الدكتور أحمد دهشان رئيس قسم الثقافة والدعوة الإسلامية، إن حياة النبى صلى الله عليه وسلم الزوجية كانت مثالاً يحتذى وأنموذجاً نظرياً وعملياً لا مثيل له فى حياة الأزواج، فكانت أقواله موافقة لأفعاله، ولم تكن حبراً على ورق للاستهلاك المحلى أو الإعلامى، وإنما كانت تنفيذاً عملياً للوحى الإلهى فى عالم الواقع، فهو القائل صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم». ولفت إلى أن أصحاب السير ذكروا نماذج عملية كثيرة تجسد حياته صلى الله عليه وسلم الزوجية، ومنها المشاركة اللطيفة والرومانسية فى الأكل والشرب،  فكان صلى الله عليه وسلم يشارك نساءه المأكل والمشرب من نفس الإناء، فعن السيدة عائشة رضى الله عنها أنها قالت: «كُنْت أَشْرَبُ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِى صلى الله عليه وسلم، فيضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ». وأشار إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يخرج مع زوجاته للتنزُّه لزيادة أواصر المحبَّة، فيروى البخارى: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ»، لافتاً إلى أنه لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضرَب امرأة، أو حقرها، أو أهانها، لقد عاشت زوجاتُه معه عيشة كريمة ملؤها المحبَّة والوئام، فعن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت: «ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادماً له قط، ولا امرأة له قط، ولا ضرب بيده شيئاً قط، إلَّا أن يجاهد فى سبيل الله».

مخطوطات السيرة النبوية والمدائح النبوية
ملفات خاصة

مخطوطات السيرة النبوية والمدائح النبوية

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وسلام على النبى المصطفى، فهذه الحمدلة سيعرفها الكثيرون من المشتغلين بالتراث الإسلامى المخطوط ليست فقط لكونها دعاء أو صلاة وتسليماً على الحبيب، عليه أفضل الصلاة والسلام، بل أيضاً كونها علامة مميزة من علامات ما ورثناه من تراث مخطوط كتبه لنا الإمام جلال الدين السيوطى، حيث كان الإمام السيوطى، رحمه الله، يفتتح بها أغلب مؤلفاته واشتهر بها.

1235الأخير