مقالات

20 مايو, 2018

من فتاوى الصيام

يسعد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن يقدم لكم سلسلة "من فتاوى الصيام"، وتشتمل على أهم الفتاوى التي تهم المسلمين في شهر رمضان المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.

 السؤال الأول: هل يشترط التلفظ بالنية في كل يوم من أيام رمضان؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فلا يشترط التلفظ بالنية في الصيام مادام الإنسان قد نوى الصيامَ بقلبه، لكنَّه ينبغي أن يعلم أن لكل يوم نيةً مخصوصةً - كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء-، وذهب بعض الفقهاء إلى أن المسلم لو نوى أول الشهر صيام الشهر كله صحَّ صومه.. والله تعالى أعلم.

 

السؤال الثاني: ما حكم صلاة التراويح للمرأة في المسجد؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فإن الأفضل في حق المرأة الصلاة في بيتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» أخرجه أبو داود في سننه.

ولكن هذه الأفضلية لا تمنع من الإذن لها بالذهاب إلى المسجد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا» أخرجه مسلم، و يشترط لها أن ترتدي ثيابًا ساترة، وأن تخرج غير متعطرة، وأن يكون خروجها بإذن زوجها، فإذا التزمت بذلك أبيح لها الخروج إلى المسجد لصلاة التراويح.. والله تعالى أعلم.

 

 السؤال الثالث: ما حكم من جامع زوجته عامدًا في نهار رمضان؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فإن الله سبحانه قد أباح للمسلم جماع زوجته في ليل رمضان قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧]. أما في نهار رمضان فمحرم بالإجماع، ويتوجب على من فعله القضاء والكفارة، والكفارة على الترتيب: عتق رقبة –وقد فات محلها فينتقل لما بعدها- وهو صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، لحديث الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتيه في هذه المسألة، وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويستغفرَه من هذه المعصية وهذه المخالفة.. والله تعالى أعلم.

 

السؤال الرابع: هل الإفطار في رمضان يكون بمدفع الإفطار أم بالأذان؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فإن مدفع الإفطار وأذانَ المغرب علامتان على غروب الشمس، ويكونان في وقت واحد ولا تعارض بينهما، ففطر للصائم بغروب الشمس لا بالأذان ولا بمدفع الإفطار؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧]، وعن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أخرجه البخاري.. والله تعالى أعلم.

 

السؤال الخامس: ما الواجب على المرأة إن أتاها الحيض في رمضان؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فإن للحائض أحكامًا خاصة بها في رمضان، منها: أنها مُعفاةٌ من الصيام، ويجب عليها الإفطار إن جاءها الحيض وهي صائمة.

ثانيًا: يجب عليها بعد شهر رمضان أن تسارع في قضاء الأيام التي أفطرتها في نهاره.

ثالثًا: إذا كانت مريضة مرضًا مُزمنًا، أو كان الصيام يؤثر على صحتها ولم تستطع القضاء، فيجوز لها حينئذ أن تفدي (تُطعم) عن كل يوم أفطرته مسكينًا.. والله تعالى أعلم.


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.