مقالات

03 نوفمبر, 2021

من روائع الإمام الراحل محمود شلتوت شيخِ الأزهر الأسبق

من روائع الإمام الراحل محمود شلتوت شيخِ الأزهر الأسبق -رحمه الله- قولُه: (ونحن نسوق هنا آية في سورة الممتحنة هي بمثابة دستورٍ إسلاميّ في معاملة المسلمين لغير المسلمين، قال الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُون}. [الممتحنة:8-9]

اقرأ هذا الدستور ثم ارجع إلى سورة المائدة، وهي من أواخر القرآن نزولًا، واقرأ منها فيما يتصل بعلاقة المسلمين بغيرهم قوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}. [المائدة:5]

اقرأ هذا وذاك لِتعلَمَ روحَ السموّ التي يحملها الإسلام في علاقته بغير معتنقيه: بر، وقسط، وتعاون، ومصاهرة، وهي علاقةٌ يتضاءل أمام روعتها أحدثُ مبدأ عرفه العقلُ البشريّ في العلاقات الدولية العامة). [القرآن والقتال: 37-36]

#الفتوى_الإلكترونية | #وحدة_بيان


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.